وَمَنْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِرِدَّةٍ وَلَوْ بِجَحْدِ فَأَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ لَمْ يُكْشَفْ عَنْ شَيْء فَلَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ بِمَا شُهِدَ بِهِ عَلَيْهِ لِصِحَّتِهِمَا مِنْ مُسْلِمٍ وَمِنْهُ بِخِلَافِ تَوْبَتِهِ مِنْ بِدْعَةٍ
Its commentaries
(وَمَنْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِرِدَّةٍ وَلَوْ) شُهِدَ أَنَّ رِدَّتَهُ (بِجَحْدِ) تَحْلِيلٍ أَوْ تَحْرِيمٍ أَوْ نَبِيٍّ أَوْ كِتَابٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا تَقَدَّمَ (فَأَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ) وَلَمْ يُنْكِرْ مَا شُهِدَ بِهِ عَلَيْهِ (لَمْ يُكْشَفْ عَنْ شَيْء) لِعَدَمِ الْحَاجَةِ مَعَ ثُبُوتِ إسْلَامِهِ إلَى الْكَشْفِ عَنْ صِحَّةِ رِدَّتِهِ (فَلَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ بِمَا شُهِدَ بِهِ عَلَيْهِ) مِنْ الرِّدَّةِ (لِصِحَّتِهِمَا) أَيْ: الشَّهَادَتَيْنِ (مِنْ مُسْلِمٍ وَمِنْهُ) أَيْ: الْمُرْتَدِّ (بِخِلَافِ تَوْبَتِهِ مِنْ بِدْعَةٍ) فَيُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ بِهَا. لِأَنَّ أَهْلَ الْبِدَعِ لَا يَعْتَقِدُونَ مَا هُمْ عَلَيْهِ بِدْعَةً
Adds nothing on this mas’ala.
(ومن شهد عليه بردة ولو) شهد إبان ردته (بجحد فأتى بالشهادتين) من غير أن ينكر ما شهد به عليه من الردة، (لم يكشف عن شيء) ؛ لأنه لا حاجة مع ثبوت إسلامه إلى الكشف عن صحة ردته: (فلا يعتبر إقراره بما شهد عليه به) من الرد (لصحتهما) أي: الشهادتين (من مسلم ومنه)
أي: ومن المرتد. ولا بد من إتيانه بالشهادتين. (بخلاف توبة (١) من بدعة) يعني: فإنه يعتبر إقراره بالبدعة.
قال في " الفروع ": ذكره فيها جماعة. ونقل المروذي في الرجل يشهد عليه بالبدعة فيجحد: ليسب له توبة، إنما التوبة لمن اعترف،
فأما من جحد فلا. انتهى.
* قوله: (فلا يعتبر إقرارُه بما شُهِدَ به عليه)
؛ أي: بخلافِ ما أقرَّ به؛ لأن الشهادة -من حيث هي- تحتمل الصدقَ والكذبَ؛
بخلاف الإقرار، فلا مخالفةَ بينه وبين ما تقدَّم أولَ الفصل.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.