لَا بِعِلْمِهِ فِي غَيْرِ هَذِهِ وَلَوْ فِي غَيْرِ حَدٍّ إلَّا عَلَىر مَرْجُوحَةٍ
Its commentaries
(لَا) يَحْكُمُ قَاضٍ (بِعِلْمِهِ فِي غَيْرِ هَذِهِ) الْمَسْأَلَةِ (وَلَوْ فِي غَيْرِ حَدٍّ) لِلْخَبَرِ وَلِقَوْلِ الصِّدِّيقِ: " لَوْ رَأَيْت حَدًّا عَلَى رَجُلٍ لَمْ آخُذْهُ حَتَّى تَقُومَ الْبَيِّنَةُ " وَلِأَنَّ تَجْوِيزَ الْقَضَاءِ بِعِلْمِ الْقَاضِي يُؤَدِّي إلَى تُهْمَتِهِ وَحُكْمِهِ بِمَا يَشْتَهِي مَعَ الْإِحَالَةِ عَلَى عِلْمِهِ، لَكِنْ يَجُوزُ الِاعْتِمَادُ لِلْحَاكِمِ عَلَى سَمَاعِهِ بِالِاسْتِفَاضَةِ ; لِأَنَّهَا مِنْ أَظْهَرِ الْبَيِّنَاتِ وَلَا يَتَطَرَّقُ إلَى الْحَاكِمِ تُهْمَةٌ إذَا اسْتَنَدَ إلَيْهَا فَحُكْمُهُ بِهَا حُكْمٌ بِحُجَّةٍ لَا بِمُجَرَّدِ عِلْمِهِ الَّذِي لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ.
ذَكَرَهُ فِي الطُّرُقِ الْحُكْمِيَّةِ (إلَّا عَلَى) رِوَايَةٍ (مَرْجُوحَةٍ) قَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(لا بعلمه) يعني: وليس له الحكم بعلمه (في غير هذه) الصورة (ولو في غير حد) على الأصح؛ لما روت عائشة " أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا جهم على الصدقة فَلَاجَّهُ (١) رجل في فريضة. فوقع بينهما شجاج. فأتوا للنبي صلى الله عليه وسلم فأعطاهم الأرش. ثم قال: إنى خاطب (٢) ومخبرهم أنكم قد رضيتم. أرضيتم؟ قالوا: نعم. فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر القصة.
وقال: أرضيتم؟ قالوا: لا. فهمَّ بهم المهاجرون. فنزل النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاهم. ثم صعد فخطب الناس. فقال: أرضيتم؟ قالوا: نعم " . رواه الخمسة إلا الترمذي.
فهذا يبين أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ بعلمه.
وروي عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه أنه قال:" لو رأيت حداً على رجل لم آخذه حتى تقوم البينة ". ولأن تجويز القضاء بعلم القاضي يفضي إلى تهمته، وحكمه بما يشتهي ويحيله على علمه.
إذا تقرر هذا فليس له الحكم بعلمه في غير الصورة التي في المتن، (إلا على) رواية (مرجوحة) .
قال
* قوله: (لا بعلمه (٢) في غيرِ هذه)، وهي ما إذا حكم بإقرارٍ سمعه في مجلس حكمه، ولم يسمعه غيره .
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.