وَإِنْ كَانَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا حُكِمَ بِهِ لِلْمُدَّعِي عَلَى الْأَصَحِّ، وَهُوَ الْخَارِجُ بِبَيِّنَةٍ سَوَاءٌ أُقِيمَتْ بَيِّنَةُ مُنْكِرٍ وَهُوَ الدَّاخِلُ بَعْدَ رَفْعِ يَدِهِ أَوْ لَا، وَسَوَاءٌ شَهِدَتْ لَهُ أَنَّهَا نَتَجَتْ فِي مِلْكِهِ أَوْ قَطِيعَةٌ مِنْ إمَامٍ أَوْ لَا
Its commentaries
(وَإِنْ كَانَ) الْمُتَنَازَعُ فِيهِ (بِيَدِ أَحَدِهِمَا) أَيْ الْمُتَنَازِعَيْنِ، وَأَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهُ لَهُ (حُكِمَ بِهِ لِلْمُدَّعِي عَلَى الْأَصَحِّ، وَهُوَ الْخَارِجُ بِبَيِّنَةٍ سَوَاءٌ أُقِيمَتْ بَيِّنَةُ مُنْكِرٍ) أَيْ رَبِّ الْيَدِ، (وَهُوَ الدَّاخِلُ بَعْدَ رَفْعِ يَدِهِ أَوْ لَا، وَسَوَاءٌ شَهِدَتْ لَهُ) أَيْ لِرَبِّ الْيَدِ (أَنَّهَا نَتَجَتْ فِي مِلْكِهِ أَوْ) أَنَّهَا (قَطِيعَةٌ مِنْ إمَامٍ أَوْ لَا) ، بِأَنْ لَمْ تَشْهَدْ بِذَلِكَ لِحَدِيثِ: " «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ» فَجَعَلَ جِنْسَ الْبَيِّنَةِ فِي جَنْبَةِ الْمُدَّعِي، فَلَا يَبْقَى فِي جَنْبَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ;
وَلِأَنَّ بَيِّنَةَ الْمُدَّعِي أَكْثَرُ فَائِدَةً فَوَجَبَ تَقْدِيمُهَا كَتَقْدِيمِ بَيِّنَةِ الْجَرْحِ عَلَى التَّعْدِيلِ، وَوَجْهُ كَثْرَةِ فَائِدَتِهَا أَنَّهَا تُثْبِتُ سَبَبًا لَمْ يَكُنْ، وَبَيِّنَةُ الْمُنْكِرِ إنَّمَا تُثْبِتُ ظَاهِرًا تَدُلُّ عَلَيْهِ الْيَدُ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَنَدُهَا رُؤْيَةَ الْيَدِ وَالتَّصَرُّفَ، وَلَا يَحْلِفُ الْخَارِجُ مَعَ بَيِّنَةٍ كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةُ دَاخِلٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(وإن كن) الشيء المتنازع فيه (بيد أحدهما) أي: أحد المتنازعين فيه وقد أقام كل واحد منهما بينة أنه له: (حُكم به للمدَّعِي) على الأصح. (وهو: الخارج ببينته، سواء أُقيمت بينة منكر) أي: رب اليد (وهو: الداخل بعد رفع يده أوْ لا) يعني: أو لم تقم، (وسواء شهدت له) أي: لرب اليد: (أنها نُتِجت في ملكه، أو قطيعة من إمام أوْ لا) يعنى: أو لم تشهد بذلك على الأصح؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" البينة على المدَّعِي.
واليمين محلى المدَّعَى عليه " . فجعل جنس البينة في جنبة المدعي فلا يبقى في جنبة المدعى عليه بينة. ولأن بينة المدعي أكثُر
فائدة. فوجب تقديمها؛ كتقديم بيّنة الجَرح على التعديل. ودليل كثرة فائدتها: أنها تثبت سبباً لم يكن، وبينة المنكر إنما تثبت ظاهراً تدل اليد عليه. فلم تكن مفيدة ؛ لأن الشهادة بالملك يجوز أن يكون مستندها رؤية اليد والتصرف،
فإن ذلك جائز عند كثير من أهل العلم فصارت البينة بمنزلة اليد المفردة فتُقدم عليها بينة المدعي كما تُقدم على اليد. كما أن شاهدي الفرع لما كانا مبنيين على شاهدي الأصل لم يكن لهما مزية عليهما.
ومن قدمنا بينته لم يحلف معها؛ لوجوب الحكم بها منفردة، كما لو تعارض خبران خاص وعام أو أحدهما أرجح بوجه من الوجوه.
نقل الأثرم: ظاهر الأحاديث اليمين على من أنكر،
فإذا جاء بالبينة فلا يمين عليه.
* قوله: (نتُجَتْ) بالبناء للمجهول؛ [لأنه] لم يسمع إلا أُنْتِجَتْ، لا نَتَجَتْ ، فاعلم تسلَمْ.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.