Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 757منتهى الإراداتHanbalivol. 1, p. 166vol. 1, p. 166

وَمَنْ صَلَّى فِي غَصْبٍ وَلَوْ بَعْضُهُ ثَوْبًا أَوْ بُقْعَةٍ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، أَوْ أَوْ غَالِبُهُ حَيْثُ حُرِّمَ أَوْ حَجَّ بِغَصْبٍ عَالِمًا ذَاكِرًا لَمْ يَصِحَّ

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَمَنْ صَلَّى فِي غَصْبٍ) أَيْ مَغْصُوبٍ عَيْنًا أَوْ مَنْفَعَةً،

737

وَمِثْلُهُ مَسْرُوقٌ وَنَحْوُهُ، وَمَا ثَمَنُهُ الْمُعَيَّنُ حَرَامٌ (وَلَوْ) كَانَ الْمَغْصُوبُ (بَعْضُهُ) مُشَاعًا أَوْ مُعَيَّنًا، فِي مَحَلِّ الْعَوْرَةِ أَوْ غَيْرِهَا ; لِأَنَّهُ يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا فِي الْبَيْعِ (ثَوْبًا) كَانَ الْمَغْصُوبُ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ (أَوْ بُقْعَةٍ) لَمْ تَصِحَّ. وَيُلْحَقُ بِهِ لَوْ صَلَّى فِي سَابَاطٍ لَا يَحِلُّ إخْرَاجُهُ، أَوْ غَصَبَ رَاحِلَةً وَصَلَّى عَلَيْهَا، أَوْ لَوْحًا فَجَعَلَهُ سَفِينَةً.

أَوْ صَلَّى فِي مَنْسُوجٍ (ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، أَوْ) فِي حَرِيرٍ) كُلُّهُ (أَوْ) فِيمَا (غَالِبُهُ) حَرِيرٌ (حَيْثُ حُرِّمَ) الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالْحَرِيرُ، بِأَنْ كَانَ عَلَى ذَكَرٍ، وَلَمْ يَكُنْ الْحَرِيرُ لِحَاجَةٍ لَمْ تَصِحَّ (أَوْ حَجَّ بِغَصْبٍ) أَيْ بِمَالٍ مَغْصُوبٍ، أَوْ عَلَى حَيَوَانٍ مَغْصُوبٍ (عَالِمًا) بِأَنَّ مَا صَلَّى فِيهِ أَوْ حَجَّ بِهِ مُحَرَّمٌ (ذَاكِرًا) لَهُ وَقْتَ الْعِبَادَةِ (لَمْ يَصِحَّ) مَا فَعَلَهُ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» أَخْرَجُوهُ وَلِأَحْمَدَ «مَنْ صَنَعَ أَمْرًا عَلَى غَيْرِ أَمْرِنَا فَهُوَ مَرْدُودٌ» وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ وَالْحَجَّ قُرْبَةٌ وَطَاعَةٌ، وَقِيَامُهُ وَقُعُودُهُ وَسَيْرُهُ بِمُحَرَّمٍ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَلَا يَكُونُ مُتَقَرِّبًا بِمَا هُوَ عَاصٍ بِهِ.

وَلَا مَأْمُورًا بِمَا هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ.

738

فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا لِلْغَصْبِ وَنَحْوِهِ صَحَّ. ذَكَرَهُ الْمَجْدُ إجْمَاعًا.

739

فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَحَدُهُمَا مُحَرَّمٌ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ أَيْضًا. لِأَنَّ الْمُبَاحَ لَمْ يَتَعَيَّنْ سَاتِرًا، تَحْتَانِيًّا كَانَ أَوْ فَوْقَانِيًّا، إذْ أَيُّهُمَا قُدِّرَ عَدَمُهُ كَانَ الْآخَرُ سَاتِرًا

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(ومن صلى في غصب) أي: مغصوب (ولو بعضه)

1,900

أي: ولو كان المغصوب جزءا منه، أو كان المغصوب كله، أو جزؤه (ثوبا أو بقعة، او) كان الذي صلى فيه من (ذهب او) من (فضة أو) من (حرير) كله (او غالبه) من حرير (حيث حرم) الحرير، (او حج بغصب) أي: على حيوان مغصوب، أو بمال مغصوب (عالما) بأن ما صلى فيه أو حج به مغصوبا (ذاكرا) لذلك وقت العبادة: (لم يصح) حجه ولا صلاته إذاً.

1,901

وعنه: الصحة مع التحريم.

ووجه المذهب: أن الصلاة والحج قربة وطاعة. وقيامه وقعوده ومسيره بمحرم منهي عنه. فكيف يكون متقربا بما هو عاص به؛ أوكيف يكون مأمورا بما هو منهي عنه؛. والأصل في ذلك عموم ما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ") (١) . أخرجوه.

ولأحمد: " من صنع أمراً على غير أمرنا فهو مردود " (٢) .

ولأن السترة المحرمة تحرم الصلاة فيها. فلم تصح " كالنجسة. وهذا لأن الشارع أمر بالسترة وأوجبها واشترطها في الصلاة، والمحرمة يستحيل ان يكون مأموراً بها. فيبقى حينئذ في عهدة الأمر حتى يأتي بالمأمور به.

وعلم مما تقدم أنه لو كان جاهلا أو ناسيا كونه غصبا أو حريرا أو محرما أنها تصح.

1,902

قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب، وذكره المجد إجماعاً.

1,903

وعنه: لا تصح. انتهى.

ولو كان عليه ثوبان أحدهما محرم لم تصح صلاته أيضاً، لأن المباح لم يتعين ساتراً. تحتانيا كان أو فوقانيا. إذ أيهما قدر عدمه كان الباقي ساتراً.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (ومن صلَّى في غصب) هو أو ثمنه المعيَّن، أو الذي نوى الانتقاد منه غصب، على ما يأتي في الغصب .

* قوله: (ثوبًا) ولو كان عليه غيره، قاله في الإقناع ، ومقتضى كلامهم ولو لم يَلِ العورة؛ لأن بعضه يتبع بعضًا في البيع، صرح به شيخنا في شرحه .

* قوله: (أو ذهب) الذهب له أسماء، جمعها ابن مالك في قوله: نَضْر نَضِير نُضَّار زبْرج سِيَرا ... ء زُخْرُفًا عَسْجَدٌ عِقْيانُ الذهب والتِّبرُ ما لم يُذَب وأشْركوا ذهبًا ... مع فضةٍ في نسيكٍ هكذا العَرَبُ * قوله: (حيث حَرُم) ؛ أيْ: بأن كان المصلي ذكرًا، وكان اللبس لغير حاجة، حاشية.

* قوله: (عالمًا ذاكرًا) حالان من "صلَّى" أو "حج" وحذف نظيره، وليس من التنازع في الحال؛ لأنه لا يجوز -عربيةً- على الأصح .

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.