Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مَعَ يَدَيْهِ) إلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ، فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا، صَلَّى قَائِمًا أَوْ جَالِسًا، وَهُوَ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ. حَيْثُ شَرَعَ (قَائِلًا، إمَامٌ وَمُنْفَرِدٌ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، مُرَتَّبًا وُجُوبًا) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي صِفَةِ صَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ أَيْ رَفَعَ يَدَيْهِ إلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» .

967

قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ أَخَذَ فِي رَفْعِ رَأْسِهِ كَقَوْلِهِ " إذَا كَبَّرَ " أَيْ أَخَذَ فِي التَّكْبِيرِ، وَلِأَنَّهُ مَحَلُّ رَفْعِ الْمَأْمُومِ، فَكَانَ مَحَلَّ رَفْعِ الْإِمَامِ، كَالرُّكُوعِ. وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ: قَوْلُ مَنْ تَقَدَّمَ ذَكَرَهُمْ فِي رَفْعِهِمَا عِنْدَ الرُّكُوعِ.

وَيَدُلُّ لِوُجُوبِ التَّسْمِيعِ عَلَى غَيْرِ مَأْمُومٍ: حَدِيثُ أَنَسٍ مَرْفُوعًا «إذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ» وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا. فَقَسَمَ الذِّكْرَ بَيْنَهُمَا، وَالْقِسْمَةُ تَقْطَعُ الشَّرِكَةَ. وَمَعْنَى " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " أَيْ تَقَبَّلَهُ وَجَازَاهُ عَلَيْهِ،

968

فَإِنْ نَكَّسَ التَّسْمِيعَ فَقَالَ: لِمَنْ حَمِدَهُ سَمِعَ اللَّهُ لَمْ يُجْزِهِ، كَمَا لَوْ نَكَّسَ التَّكْبِيرَ، وَلِتَغْيِيرِ الْمَعْنَى لِأَنَّ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ: خَبَرٌ، مَعْنَاهُ الدُّعَاءُ،

969

فَإِذَا نُكِّسَتْ صَارَتْ صِيغَةَ شَرْطٍ لَا تَصِحُّ لِلدُّعَاءِ

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(ثم يرفع راسه مع يديه) إلى حذو منكبه (قائلا إمام ومنفرد سمع الله لمن حمده مرتبا) قوله ذلك (وجوبا) .

2,463

أما كون محل رفع يديه مع رفع رأسه فهو الأصح من الروايتين، وظاهر كلام الجمهور. والرواية الثانية أن محله بعد اعتداله.

ووجه المذهب: ما في حديث ابن عمر المتفق عليه في وصفه صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من قوله: " وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك.- أي: رفع يديه- وقال: سمع الله لمن حمده " .

2,464

قال في " شرح المقنع الكبير ": وظاهره أنه رفع يديه حين اخذ في رفع رأسه لقوله: إذا كبر. أي : أخذ في التكبير.

ولأنه محل رفع المأموم. فكان محل رفع الإمام؛ كالركوع.

2,465

فإن الرواية لا تختلف في أن المأموم يبتدئ الرفع عند رفع رأسه؛ لأنه ليس في حقه ذكر بعد الاعتدال والرفيع إنما جعل هيئة للذكر. انتهى.

2,466

وأما كون التسميع واجبا على الإمام والمنفرد دون المأموم هو الأصح من الروايات؛ فلما روى أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده. فقولوا: ربنا ولك الحمد " . وروى ابو هريرة مثله متفق عليهما. فقسم الذكر بينهما، والقسمة تقطع الشركة.

2,467

وعنه: أن المأموم يأتى بالتسميع والتحميد كالإمام.

2,468

وعنه: أنه يقتصر على التحميد.

قال الزركشي: وفيهما ضعف.

ومعنى " سمع الله لمن حمده ": أي. تقبله وجازاه عليه.

وعلم من قوله: مرتبا وجوبا أنه لو عكسه لم يجزئه. أشبه ما لو

2,469

قال في التكبير: أكبر الله.

2,470

فإن قيل: لم قلتم بعدم إجزائه مع أن المعنى لم يتغير؛ فالجواب: أنا لا نسلم عدم تغير المعنى.

2,471

فإن:" سمع الله لمن حمده " صيغة خبر صالحة للدعاء،

2,472

وإذا عكست صارت صيغة شرط وجزاء لا تصلح لذلك فاختلفا.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

فليحرر !. * قوله: (إمام) كان الظاهر النصب، على أن يكون حالًا من ضمير "قائلًا" ولعل رَفْعه

502

إما على البدلية من ذلك الضمير، أو على أنه خبر لمبتدأ محذوف، والجملة حال منه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.