Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(صَلَاةُ التَّطَوُّعِ بَعْدَ جِهَادٍ) أَيْ: قِتَالِ كُفَّارٍ (فَ) بَعْدَ (تَوَابِعِهِ) أَيْ: الْجِهَادِ، كَالنَّفَقَةِ فِيهِ (فَ) بَعْدَ (عِلْمٍ: تَعَلُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ) قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ. وَسَائِرُ النَّاسِ هَمَجٌ لَا خَيْرَ فِيهِمْ ". (مِنْ حَدِيثٍ وَفِقْهٍ وَنَحْوِهِمَا) كَتَفْسِيرٍ (أَفْضُلُ تَطَوُّعِ الْبَدَنِ) خَبَرُ: صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فَأَفْضُلُ تَطَوُّعَاتِ الْبَدَنِ: الْجِهَادُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً} "، وَحَدِيثِ «وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ»" فَالنَّفَقَةُ فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [البقرة: ٢٦١] " الْآيَةَ وَحَدِيثِ «مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُتِبَتْ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ»" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، فَتَعَلُّمُ الْعِلْمِ وَتَعْلِيمُهُ لِحَدِيثِ «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ» " وَغَيْرُهُ وَالْمُرَادُ: نَفْلُ الْعِلْمِ، وَيَتَعَيَّنُ مِنْهُ مَا يَقُومُ بِهِ دِينُهُ: كَصَلَاتِهِ وَصَوْمِهِ وَنَحْوِهِمَا، وَمَا لَمْ يَتَعَيَّنْ مِنْهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَنَقَلَ مُهَنَّا «طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ لِمَنْ صَحَّتْ نِيَّتُهُ»" قِيلَ لَهُ: فَأَيُّ شَيْءٍ تَصْحِيحُ النِّيَّةِ؟

قَالَ: يَنْوِي يَتَوَاضَعُ فِيهِ.

وَيَنْفِي عَنْهُ الْجَهْلَ، وَالْأَشْهَرُ عَنْهُ: الِاعْتِنَاءُ بِالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالتَّحْرِيضُ عَلَى ذَلِكَ وَقَالَ: لَيْسَ قَوْمٌ خَيْرًا مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَعَابَ عَلَى مُحَدِّثٍ لَا يَتَفَقَّهُ.

1,138

وَفِي آدَابِ عُيُونِ الْمَسَائِلِ: الْعِلْمُ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ، وَأَقْرَبُ الْعُلَمَاءِ إلَى اللَّهِ وَأَوْلَاهُمْ بِهِ أَكْثَرُهُمْ لَهُ خَشْيَةً، فَالصَّلَاةُ، لِلْأَخْبَارِ: بِأَنَّهَا أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إلَى اللَّهِ وَخَيْرُهَا، وَمُدَاوَمَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَفْلِهَا.

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(صلاة التطوع بعد جهاد) وهو قتال الكفار، (فـ) بعد (توابعه) أي: توابع الجهاد وهي النفقة فيه، (فـ) بعد (علم تعلمه وتعليمه من حديث وفقه ونحوهما) كتفسير (أفضل تطوع البدن) خبر قوله: صلاة التطوع.

2,864

قال في " الفروع ": أفضل تطوعات البدن الجهاد. أطلقه الإمام أحمد والأصحاب فالنفقة فيه أفضل.

ونقل جماعة: الصدقة على قريبه المحتاج أفضل مع عدم حاجة إليه. ذكره الخلال وغيره.

وعن خُرَيم بن فاتك مرفوعاً:" من أنفق نفقةً في سبيل الله كُتبت له بسبعمائة ضعف " ولأحمد وغيره:" من عمل حسنة كانت له بعشر أمثالها.

2,865

ومن أنفق نفقة في سبيل الله كانت له بسبعمائة ضعف " ٠ انتهى.

2,866

وقيل: رباطٌ أفضل من جهاد. وحكي رواية.

ثم يلي التطوع بالجهاد. تعلم العلم وتعليمه. نقل مهنا: طلب العلم أفضل الأعمال لمن صحت نيته. قيل له: فأي شيء تصحيح النية؟ قال: ينوي بتواضع فيه، وينفي عنه الجهل.

2,867

وقال لأبي داود: شرط النية شديد، حبب إليَّ فجمعته. وسأله ابن هانئ: يطلب الحديث بقدر ما يظن أنه قد انتفع به. قال: العلم لا يعدله شيء. ونقل ابن منصور: أن تذاكر بعض ليلة أحب إلى أحمد من إحيائها، وأنه العلم الذي ينتفع به الناس في أمر دينهم.

2,868

قلت: الصلاة والصوم والحج والطلاق ونحو هذا؛ قال: نعم. انتهى.

والأشهر عن أحمد: الاعتناء بالحديث والفقه والتحريض على ذلك.

2,869

وقال: ليس قوم خيراً من أهل الحديث، وعاب على محدث لا يتفقه.

ودال: يعجبني أن يكون الرجل فهماً في الفقه.

2,870

وقال الشافعي ليونس بن عبد الأعلى: عليك بالفقه فإنه كالتفاح الشامي يحمل من عامه.

2,871

وقال: ليس في العلم شيء أنفع من الفقه.

2,872

وفي خطبة " المحيط " للحنفية: أفضل العلوم عند الجمهور بعد معرفة أصل الدين وعلم اليقين معرفة الفقه.

2,873

وفي " الصحيحين " عن أبي هريرة مرفوعاً: " تجدون الناس معادن. فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا " .

2,874

قال في " الفروع ": وكلام الأصحاب هنا يدل على ان من العلم ما يقع نفلاً. وجزم به في " الرعايه " في الجهاد في طلب العلم بلا إذن، وصرح به من الأئمة إسحاق نقله ابن منصور؛ لأنه لا تعارض بين نفل وواجب. ثم قال: وليحذر العالم ويجتهد فإن ذنبه أشد.

نقل المروذي: العالم يقتدى به. ليس العالم مثل الجاهل.

ومعناه لابن المبارك وغيره.

وقال الفضيل بن عياض: يغفر لسبعين جاهلاً قبل أن يغفر لعالم واحد.

2,875

وقال شيخنا: أشد الناس عذاباً يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه. فذنبه من جنس ذنب اليهود. والله أعلم.

2,876

وفي " آداب عيون المسائل ": العلم أفضل الأعمال. وأقرب العلماء إلى الله وأولاهم به أكثرهم له خشية.

وذكر أكثر الأصحاب بعد الجهاد والعلم: الصلاة. خلافاً للشافعي في تقديمها؛ للأخبار في (أنها أحب الأعمال إلى الله وخيرها " (١) .

ولأن مداومته صلى الله عليه وسلم على نفلها أشد، ولقتل من تركها تهاوناً، ولتقديم فرضها.

وإنما أضاف الله تعالى إليه الصوم في قوله: " كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي " ؛ لأنه لم يعبد به غيره في جميع الملل.

2,877

بخلاف غيره. وإضافة عبادة إلى غير الله قبل الإسلام لا توجب عدم أفضل يتها في الإسلام.

2,878

فإن الصلاة في الصفا والمروة أعظم منها في مسجد من مساجد قرى الشام إجماعاً،

2,879

وإن كان ذلك المسجد ما عبد فيه غير الله قط، وقد أضافه إليه بقوله:{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} . فكذا الصلاة مع الصوم.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* * * باب صلاة التطوع * قوله: (بعد جهاد) فيه أن الجهاد فرض كفاية، والكلام في التطوع،

576

وكذا العلم تعلُّمه، وتعليمه فرض كفاية، فينبغي أن يُحمَلا على الجهاد، والتعلم والتعليم اللذين فَعَلَمها طائفة، بعد قيام من سقط بفعله فرض الكفاية، على القول بأنه يقع من الطائفة الثانية سُنة، كما يُعلم مما ذكروه في كتاب الجنائز ، وهو غير اختيار الشيخ تقي الدين ،

577

وإن نقَل المنقح في شرح التحرير عبارة الشيخ واقتصر عليها وعبارته: "قال الشيخ تقي الدين: إذا باشر قوم الجهاد وقد سقط الفرض، فهل يقع فرضًا أو نفلًا على وجهَين ؟، كالوجهَين في صلاة الجنازة ، إذا أعادها بعد أن صَلَّاها غيره، وانبنى على الوجهَين في فعلها بعد العصر، والفجر [مرة ثانية،

578

والصحيح أن ذلك يقع فرضًا، وأنه يجوز فعلها بعد العصر] والفجر،

579

وإن كان ابتداء الدخول فيه تطوعًا، كما في التطوع الذي يلزم بالشروع، على القول به، فإنه كان نفلًا ثم يصير إتمامه واجبًا"، انتهى.

* قوله: (فَعِلم) ؛ أيْ: مندوب.

* قوله: (تعلُّمُه وتعليمُه) ظاهره أن التعلُّم والتعليم في مرتبة واحدة، مع أن التعليم نفعه متعدٍّ، ولعلهم نظروا إلى أن تعديَ نفع التعلُّم أيضًا باعتبار الأول، وهو ظاهر قول أبي الدرداء : "العالم والمتعلم في الأجر سواء" ،

580

وإن كان يمكن حمله على معنى أنهما سواء في ثبوت أصل الأجر، وإن اختلف.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.