وَإخْبَارِ مَرِيضٍ بِمَا يَجِدُ، بِلَا شَكْوَى
Its commentaries
(وَ) لَا بَأْسَ ب (إخْبَارِ مَرِيضٍ بِمَا يَجِدُ، بِلَا شَكْوَى) لِحَدِيثِ " «إذَا كَانَ الشُّكْرُ قَبْلَ الشَّكْوَى فَلَيْسَ بِشَاكٍ»" وقَوْله تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ "{لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا}" وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ: "«أَجِدُنِي مَغْمُومًا، أَجِدُنِي مَكْرُوبًا»" وَلَا بَأْسَ بِشَكْوَاهُ لِخَالِقِهِ (وَيَنْبَغِي لِلْمَرِيضِ أَنْ يُحْسِنَ ظَنَّهُ بِاَللَّهِ تَعَالَى) لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "«أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي»" زَادَ أَحْمَدُ «إنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ بِي شَرًّا فَلَهُ» ".
وَعَنْ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا " «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ» " وَيُغَلِّبُ رَجَاءَهُ، قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَفِي الصِّحَّةِ يُغَلِّبُ الْخَوْفَ لِحَمْلِهِ عَلَى الْعَمَلِ، وَنَصُّهُ: وَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ رَجَاؤُهُ وَخَوْفُهُ وَاحِدًا زَادَ فِي رِوَايَةٍ: فَأَيُّهُمَا غَلَّبَ صَاحِبَهُ هَلَكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(و) لا بأس بـ (إخبار مريض بما يجد بلا شكوى) ؛ لما ذكر القاضى أبو الحسين عن عبد الرحمن طبيب السنة قال: دخلت على أحمد بن حنبل أعوده. فقلت: كيف تجدك؟ فقال: أنا بعين الله. ثم دخلت على بشر بن الحارث. فقلت: كيف تجدك؟ فقال: أحمد الله إليك. أجد كذا، أجد كذا.
فقلت: أما تخشى أن يكون هذا شكوى؟ فقال: حدثنا المعافى بن عمران عن سفيان بن سعيد عن منصورعن إبراهيم عن علقمة والأسود قالا: سمعنا عبدالله بن مسعود يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا كان الشكر قبل الشكوى فليس بشاك ". فدخلت على أحمد فحدثته. فكان إذا ساًلته قال: أحمد الله إليك. أجد كذا، أجد كذا. (وينبغي) للمريض (إن يُحسن ظنٌه بالله تعالى) ؛ لما في " الصحيحين " عن أبي هريرة مرفوعاً: " أنا عند ظن عبدي بي " (٣) .
زاد أحمد " إن ظن بي خيراً فله،
وإن ظن شراً فله " (٤) .
وقال ابن هبيرة في حديث أبي موسى: " من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه،
ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه " . متفق عليه. قال: يدل على استحباب تحسين العبد ظنه عند إحساسه بلقاء الله؛ لئلا يكره أحد لقاء الله. يود أن لو كان الأمر على خلاف ما يكرهه، والراجي السرور يود ثبوت ما يرجو حصوله.
ويُغََلُب رجاه. قدمه في " الفروع ".
وفي " النصيحة ": يغلب الخوف لحمله على العمل وفاقاً للشافعية، وقاله الفضيل بن عياض وغيره، ونصه: ينبغي للمؤمن أن يكون رجاؤه وخوفه وأحداً، زاد في رواية: فأيهما غلب صاحبه هلك.
قال في " الفروع ": قال شيخنا: وهذا هو العدل. ولهذا: من غلب عليه حال الخوف أوقعه في نوع من اليأس والقنوط،
إما في نفسه وإما في أمور الناس.
[ومن غلب عليه حال الرجاء بلا خوف اوقعه في نوع من الأمن لمكر الله،
إما في نفسه وإما في الناس] .
والرجاء في رحمة الله التي سبقت غضبه يجب ترجيحه؛ كما قال تعالى:" أنا عند حسن ظن عبدي بي. فليظن بي خيراً " .
وأما الخوف فيكون بالنظر إلى تفريط العبد وتعدْيه.
فإن الله عدل لا يأخذ إلا بالذنب.
وعند الحنفية: يُغلب الشاب الرجاء، والشيخ الخوف.
* قوله: (بلا شكوى) قالوا وإذا قدم الحمد على الإخبار، خرج بذلك من الشكوى .
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.