الثَّانِي جَزَاءُ الصَّيْدِ يُخَيَّرُ فِيهِ بَيْنَ مِثْلِ أَوْ تَقْوِيمُهُ بِمَحِلِّ التَّلَفِ لِلصَّيْدِ وَبِقُرْبِهِ بِدَرَاهِمَ يَشْتَرِي بِهَا طَعَامًا يُجْزِئُ فِي فِطْرَةٍ كَوَاجِبٍ فِي فِدْيَةِ أَذًى وَكَفَّارَةٍ فَيُطْعِمَ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدَّ بُرٍّ، أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ يَصُومَ عَنْ طَعَامِ كُلِّ مِسْكِينٍ يَوْمًا
Its commentaries
(الثَّانِي جَزَاءُ الصَّيْدِ يُخَيَّرُ فِيهِ) مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ (بَيْنَ) ذَبْحٍ (مِثْلِ) الصَّيْدِ مِنْ النَّعَمِ، وَإِعْطَائِهِ لِفُقَرَاءِ الْحَرَمِ، أَيَّ وَقْتٍ شَاءَ فَلَا يَخْتَصُّ بِأَيَّامِ النَّحْرِ وَلَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ حَيًّا (أَوْ تَقْوِيمُهُ) أَيْ الْمِثْلِ (بِمَحِلِّ التَّلَفِ لِلصَّيْدِ وَبِقُرْبِهِ) أَيْ مَحِلِّ التَّلَفِ (بِدَرَاهِمَ مَثَلًا يَشْتَرِي بِهَا) أَيْ الدَّرَاهِمِ الَّتِي هِيَ قِيمَةُ الْمِثْلِ (طَعَامًا) نَصًّا لِأَنَّ كُلَّ مِثْلِيٍّ قُوِّمَ إنَّمَا يُقَوَّمُ مِثْلُهُ، كَمَالِ الْآدَمِيِّ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالدَّرَاهِمِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَذْكُورَاتِ فِي الْآيَةِ (يُجْزِئُ) إخْرَاجُهُ (فِي فِطْرَةٍ كَوَاجِبٍ فِي فِدْيَةِ أَذًى وَكَفَّارَةٍ) وَهُوَ الْبُرُّ، وَالشَّعِيرُ، وَالتَّمْرُ، وَالزَّبِيبُ وَالْأَقِطُ وَلَهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ طَعَامٍ عِنْدَهُ يَعْدِلُ ذَلِكَ (فَيُطْعِمَ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدَّ بُرٍّ، أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ غَيْرِهِ) مِنْ تَمْرٍ، أَوْ زَبِيبٍ، أَوْ شَعِيرٍ، أَوْ أَقِطٍ (أَوْ يَصُومَ عَنْ طَعَامِ كُلِّ مِسْكِينٍ يَوْمًا)
(الثانى) من الضرب الذي على التخيير: (جزاء الصيد. يخير فيه) من وجب عليه (بين) ذبح (مثل) للصيد من النعم، (أو تقويمه) أي: تقويم المثل (بمحل التلف) أي: تلف الصيد، (وبقربه) أي: بقرب محل تلف الصيد. نقله ابن القاسم وسندي. (بدراهم) فضة (يشتري بها) أي: بالدراهم الذي قوم بها المثل (طعاماً) . نص عليه، لأن كل متلف وجب مثله إذا قُوّم وجب قيمة مثله؛ كالمثلي من مال الآدمي.
ولا يجوز له أن يتصدق بالدراهم، لأن الله سبحانه وتعالى إنما ذكر في الآية التخيير بين ثلاثة أشياء وهذا ليس منها.
ويشترط: أن يكون الطعام (يجزئ) إخراجه (في فطرة؛ كواجب في فدية أذى، و) كواجب في (كفارة. فيطعم كل مسكين مُدّ بُر، أو) يطعم كل مسكين (نصف صاع من غيره) أي: غير البر، (أو يصوم عن طعام كل مسكين يوماً) . والأصل في ذلك قوله سبحانه وتعالى: (يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمداً فجزاؤ مثل ماقتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هيا بالغ الكعبة أوكفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره) .
ف (جزاءٌ) : يقرأ في السبع بتنوينه وإضافته إلى مثل وهو مع التنوين مبتدأ خبره محذوف، و (مثل) : صفة أو بدل، ومع إضافته يكون (مثل) في حكم الزائد كقولهم: مثلى لا يقول ذلكأي: أنا لا أقول ذلك . وقدّرنا؛ لأن الذي يجب به الجزاء الصيد المقتول لا مثله، و (من النعم) : صفة الجزاء إذا نونتهأي: جزاء كائن من النعم.
ويجوز جعله حالاً من الضمير في (قتل) ؛ لأن المقتول يكون من النعم. و (يحكم به) : صفة لجزاء إذا نونته،
وإذا أضفته ففي موضع الحال عاملها معنى الاستقدار المقدر في الخبر المحذوف.
ويدل للتخيير عطف هذه الخصال بعضها على بعض ب (أو) . فكان مخيراً في جميعها؛ كفدية الأذى.
* قوله: (أو تقويمه) ؛ أيْ: المثل على الصحيح .
* قوله: (بمحل التلف) ؛ أيْ: لا محل الإخراج. * قوله: (وبقربه) الواو بمعنى "أو".
* قوله: (بدراهم) ليس بقيد.
* قوله: (يشتري. . . إلخ) الشراء ليس بواجب.
قال في الإقناع : "وإن أحب أخرج من طعام يملكه بقدر القيمة".
وبخطه : ولا تصدق بها.
* قوله: (كواجب في فدية أذى وكفارة) وهو النوع الأول المتقدم .
* قوله: (أو يصوم. . . إلخ) ولا يجب تتابعه هنا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.