فإن صاموا بشهادة واحد ثلاثين يوما أو صاموا لأجل غيم لم يفطروا
Its commentaries
(فإن صاموا بشهادة واحد ثلاثين يوما فلم ير الهلال)
لم يفطروا لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «وإن شهد اثنان فصوموا وأفطروا» ، (أو صاموا لأجل غيم) ثلاثين يوما ولم يروا الهلال (لم يفطروا) لأن الصوم إنما كان احتياطا، والأصل بقاء رمضان، وعلم منه أنهم لو صاموا بشهادة اثنين ثلاثين يوما ولم يروه أفطروا صحوا كان أو غيما لما تقدم.
غيم) ثلاثين يومًا، ولم يروا الهلال (لم يفطروا) وجهًا واحدًا، قال الشارح وغيره، لاستناده إلى غير بينة، والأصل كونه من شعبان.
لأن الصوم إنما كان احتياطًا، والأصل بقاء رمضان فموافقة الأصل أولى،
فلو غم لشعبان ولرمضان، وجب تقدير رجب وشعبان ناقصين، فلا يفطروا قبل اثنين وثلاثين بلا رؤية،
وكذا الزيادة، لو غم رمضان وشوال، وأكملنا شعبان ورمضان، وكانا ناقصين،
وكذا لو غم رجب، ولا يقع النقص متواليًا في أكثر من أربعة أشهر، ذكره النووي عن أهل العلم،
وقال الشيخ: قد يتوالى شهران وثلاثة وأكثر، ثلاثين ثلاثين، وقد يتوالى شهران وثلاثة وأكثر تسعة وعشرين يومًا.
وقال: قول من يقول: إن رؤي الهلال صبيحة ثمان وعشرين، فالشهر تام،
وإن لم ير فهو ناقص. هذا بناء على أن الإستسرار لا يكون إلا ليلتين، وليس بصحيح، بل قد يستسر ليلة تارة، وثلاث ليال أخرى، وتقدم.
«فإن صاموا بشهادة واحد ثلاثين يوماً، فلم ير الهلال أو صاموا لأجل غيم لم يفطروا»«إن صاموا» أي: الناس «بشهادة واحد» أي: في دخول شهر رمضان ولم يروا هلال شوال، فإنهم لا يفطرون فيصومون واحداً وثلاثين يوماً؛ لأنه لا يثبت خروج الشهر إلا بشهادة رجلين، وهنا الصوم مبني على شهادة رجل فهو مبني على سبب لا يثبت به خروج الشهر،
فلو أفطروا لكانوا قد بنوا على شهادة واحد وهذا لا يكون في الفطر، هذا هو المشهور من المذهب .
وقال بعض أهل العلم: بل إذا صاموا ثلاثين يوماً بشهادة واحد لزمهم الفطر؛ لأن الفطر تابع للصوم ومبني عليه، والصوم ثبت بدليل شرعي وقد صاموا ثلاثين يوماً، ولا يمكن أن يزيد الشهر على ثلاثين يوماً، أو يقال يلزمهم الفطر تبعاً للصوم؛ لأنه يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً وهذا القول هو الصحيح. وقوله:«أو صاموا لأجل غيم لم يفطروا» إذا صاموا لأجل غيم، فإنهم لا يفطرون؛ لأن صيامهم في أول الشهر ليس مبنياً على بينة، وإنما هو احتياط.
وعلى القول الصحيح لا ترد هذه المسألة؛ لأنه لن يصام لأجل غيم، فهذه المسألة إنما ترد على قول من يلزمهم بالصيام لأجل الغيم.
تنبيه: كل الأشياء المعلقة بدخول شهر رمضان لا تحل في ليلة الثلاثين من شعبان إذا كان غيم أو قتر، وإنما يجب الصوم فقط لأن الشهر لم يثبت دخوله شرعاً، وإنما صمنا احتياطاً، مثال ذلك، لو قال رجل لزوجته: إذا دخل رمضان فأنت طالق، فإنه لا يقع الطلاق بتلك الليلة،
وكذا الديون المؤجلة إلى دخول شهر رمضان فإنها لا تحل بتلك الليلة،
وكذا المعتدة بالأشهر إذا كانت عدتها تنتهي بتمام شعبان فإنها لا تنتهي بتلك الليلة.
مسألة: لو صام برؤية بلد، ثم سافر لبلد آخر قد صاموا بعدهم بيوم، وأتم هو ثلاثين يوماً ولم ير الهلال في تلك البلد التي سافر إليها، فهل يفطر، أو يصوم معهم؟
الصحيح أنه يصوم معهم، ولو صام واحداً وثلاثين يوماً، وربما يقاس ذلك على ما لو سافر إلى بلد يتأخر غروب الشمس فيه، فإنه يفطر حسب غروب الشمس في تلك البلد التي سافر إليها.
وقيل: ـ وهو المذهب ـ إنه يفطر سراً؛ لأنه إذا رؤي في بلد لزم الناس كلهم حكم الصوم والفطر.
وَمَنْ رَأَى وَحْدَهُ هِلَالَ رَمَضَانَ، وَرُدَّ قَولُهُ، أوْ رَأى هِلَالَ شَوَّالٍ صَام ..........
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.