Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإن أخر طواف الزيارة) ونصه أو القدوم (فطافه عند الخروج أجزأ عن) طواف (الوداع) لأن المأمور به أن يكون آخر عهده بالبيت وقد فعل،

1,023

فإن نوى بطوافه الوداع لم يجزئه عن طواف الزيارة، ولا وداع على حائض ونفساء إلا أن تطهر قبل مفارقة البنيان.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

نوى بطوافه الوداع لم يجزئه عن طواف الزيارة لعدم نيته طواف الزيارة، وهو ركن من أركان الحج، لا يتم إلا به، فلا بد من نيته لتعينه.

عن طواف الزيارة ولا وداع على حائض ونفساء في قول عامة الفقهاء،

4,066

وفي الإنصاف، بلا نزاع، لقول ابن عباس: إلا أنه خفف عن الحائض، متفق عليه، وتقدم، وهو أصل في سقوط الوداع عنها، والنفساء مثلها فيما يجب، ويسقط، ولا فدية لذلك،

4,067

قال في المبدع: وألحق الطبري وغيره بهن من خاف نحو ظالم، وغريم وهو معسر، وفوت رفقة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وإن أخر طواف الزيارة، فطافه عند الخروج أجزأ عن الوداع». طواف الزيارة هو طواف الإفاضة، أي: طواف الحج.

9,743

فإن قيل: كيف يجزئه عن طواف الوداع الذي هو واجب، وطواف الإفاضة ركن؟

فالجواب: أن المقصود من طواف الوداع أن يكون آخر عهده بالبيت وقد حصل بطواف الإفاضة، فيكون مجزئاً عن طواف الوداع، وهذا واضح فيما إذا كان من قارن، أو مفرد سعى بعد طواف القدوم؛ لأنه في هذه الحال ليس عليه إلا الطواف وينصرف، لكنه مشكل فيما إذا كان من متمتع؛ لأن المتمتع لا بد أن يطوف ويسعى؟

فقيل: إنه يقدم السعي على الطواف؛ لأن تقديم السعي على الطواف في الحج جائز؛ لقول الرسول ﷺ :«لا حرج».

9,744

وقال بعض العلماء: بل لا حاجة إلى ذلك، بل يقدم الطواف ويأتي بالسعي بعده، والسعي تابع للطواف فلا يضر أن يفصل بين الطواف وبين الخروج، واستدل البخاري رحمه الله على ذلك بأن الرسول ﷺ أذن لعائشة رضي الله عنها أن تأتي بعمرة بعد تمام النسك، فأتت بعمرة فطافت وسعت وسافرت ، فحال السعي بين الطواف والخروج، وبأن النبي ﷺ طاف للوداع ثم صلى صلاة الفجر وقرأ بالطور ثم خرج، فهذا يدل على أن مثل هذا الفصل لا يضر، وهذا عندي أقرب من القول بتقديم السعي؛

لأن هذا يحصل فيه الترتيب المشروع، وهو أن يقدم الطواف على السعي.

مسألة: جمع طواف الإفاضة وطواف الوداع لا يخلو من ثلاث حالات:

الأولى: أن ينوي طواف الإفاضة فقط.

الثانية: أن ينويهما جميعاً.

الثالثة: أن ينوي طواف الوداع فقط.

والصورة التي ذكرها المؤلف هي الصورة الأولى فقط.

فعلى هذا نقول: الصورة الأولى إذا نوى طواف الإفاضة ولم يكن عنده نية طواف الوداع، فيجزئ كما تجزئ الفريضة عن تحية المسجد.

وهذه أحسن الصور، لأن بعض العلماء قال:«إذا نواهما جميعاً لم يصح». والصورة الثانية: إذا نواهما جميعاً فيجزئ أيضاً؛ لقول النبي ﷺ :«إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».

والصورة الثالثة: إذا نوى طواف الوداع فقط ولم ينو طواف الإفاضة، فإنه لا يجزئه عن طواف الإفاضة ولا عن طواف الوداع.

وهذه مسألة يجب أن ينبه الناس عليها؛ لأن أكثرهم إذا أخر طواف الإفاضة فطافه عند الخروج نوى الوداع فقط، ولا طرأ على باله طواف الإفاضة، فنقول في هذه الحال: إنه لا يجزئه؛ لأن طواف الإفاضة ركن وطواف الوداع واجب فهو أعلى منه، ولا يجزئ الأدنى من الأعلى ولأنه لم ينو طواف الإفاضة، ولا يجزئه عن طواف الوداع، لأن من شرط طواف الوداع أن يكون بعد استكمال النسك، والنسك لم يتم.

لكن لو قال قائل: ألستم تقولون إن الرجل إذا حج عن نفسه قبل الفريضة ونواها نافلة فإنها تقع عن الفريضة؟

فالجواب: بلى نقول ذلك، وكذلك لو حج عن غيره ولم يحج عن نفسه مع وجوب الحج عليه فإن الحج يقع عن نفسه، والفرق أن مسألتنا جزء من حج

9,745

بخلاف الحج كاملاً، فالحج كاملاً تكون الذمة فيه مشغولة بالفريضة،

9,746

فإذا أدى ما دون الفريضة صار للفريضة،

9,747

وأما هذا فهو جزء من عبادة،

9,748

فإن طواف الوداع إن قلنا إنه من الحج فهو جزء منه،

9,749

وإن قلنا: إنه مستقل فإنه لا يمكن أن يجزئ واجب عن ركن. وَيَقفُ غَيْرُ الحَائِضِ بَيْنَ الرُّكْنِ والبَابِ دَاعِياً بِمَا وَرَدَ وَتَقِفُ الحائِضُ ببَابِه وَتَدْعُو بِالدُّعَاء …

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.