وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب
Its commentaries
(وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب)
ويجوز قسمتها فيها لثبوت أيدينا عليها وزوال ملك الكفار عنها.
والغنيمة: ما أخذ من مال حربي قهرا بقتال وما ألحق به مشتقة من الغنم وهو الربح،
عليها في دار الحرب) . وتجوز قسمتها فيها أي قسمة الغنيمة في دار الحرب، وهذا مذهب مالك والشافعي وجماهير العلماء،
وقال أصحاب أبي حنيفة، إن لم يجد الإمام حمولة جاز له قسمتها فيها، وقول الجمهور أولى، قال الأوزاعي، ما قفل صلى الله عليه وسلم عن غزاة قط أصاب فيها غنيمة إلا خمسَّه وقسمه قبل أن يقفل، واتفقوا على أنه إذا قسمها الإمام بها نفذت قسمته.
الحرب) . وتجوز قسمتها فيها لثبوت أيدينا عليها بالاستيلاء عليها، وطرد الكفار عنها وقهرهم.
ألحق به . مشتقة من الغنم وهو الربح لحله للمسلمين بقهرهم العدو عنه، واستيلائهم عليه قال تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّبًا} وقال صلى الله عليه وسلم «وجعل رزقي تحت ظل رمحي» والغنم بضم الغين فالغنيمة فعيلة بمعنى مفعولة أي مغنومة، ولم تحل لغير هذه الأمة، لحديث «وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي» وكانت قبل أن تنزل عليها نار فتأكلها.
«وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب» أي: إذا قاتل المسلمون أعداءهم، وهزم الأعداء، واستولى المسلمون على المال،
فإن المال يكون ملكاً للمسلمين،
ولو كانوا في دار الحرب، أي في ديار الكفار.
فمثلاً: لو قاتلنا الكفار، ودخلنا عليهم أرضهم وهربوا وتركوا الأموال فإننا نملك الأموال،
ولو كانت في دار الحرب،
ولا يلزم أن نحوزها إلى بلاد الإسلام، هذا معنى قول المؤلف:«في دار الحرب»، فلا يشترط أن نحوزها إلى ديار الإسلام، بل بمجرد الاستيلاء عليها تكون ملكاً لنا،
وإذا كانت ملكاً هل يجوز أن تقسم هناك؟ الجواب: نعم يجوز أن تقسم هناك؛ لأنها ما دامت ملكت فلا حاجة إلى تأخير قسمتها، فيعطى كل إنسان ما يناله منها ويتصرف به يميناً وشمالاً،
وإن خيف من شر فللإمام ألا يقسمها إلا في بلاد الإسلام.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.