Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإن باعه) شيئا وشرط البراءة من كل عيب مجهول) أو من عيب كذا إن كان (لم يبرأ) البائع فإن وجد المشتري بالمبيع عيبا فله الخيار لأنه إنما يثبت بعد البيع فلا يسقط بإسقاطه قبله،

1,151

وإن سمى العيب أو أبرأه المشتري بعد العقد برئ،

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

من عيب كذا إن كان (لم يبرأ) البائع لأن هذا شرط مجهول،

4,472

ولو أراه العيب وشاهده لم يبرأ منه، إذا كان ظاهره لا يستلزم الإحاطة بباطنه، وباطنه فيه فساد آخر، كإباق بعبد، وسرقة عظيمة، والمشتري يظنه يسيرا، لم يبرأ حتى يبين له ذلك، قال ابن القيم: إذا كان في المبيع عيب يعلمه البائع بعينه، فأدخله في جملة عيوب ليست موجودة، وتبرأ منها كلها، لم يبرأ حتى يفرده بالبراءة، ويعين موضعه، وجنسه، ومقداره بحيث لا يبقى للمبتاع فيه قول.

قال ابن رشد: وحجة من لم يجز البراءة على الإطلاق أن ذلك من باب الغرر فيما لم يعلمه البائع،

4,473

ومن باب الغبن والغش فيما يعلمه،

4,474

وظاهره لا تأثير له في البيع، وأنه صحيح،

4,475

قال في الإنصاف، وهو المذهب.

فلا يسقط بإسقاطه قبله . وإن سمى العيب أي سمى بائع لمشتر العيب بأن قال: فيه جرب. مثلا، لا مجرد تسمية فقط، برئ منه لدخوله على بصيرة، ورضاه به بعد علمه به.

سمى العيب أو أبرأه المشتري بعد العقد برئ أي أبرأ المشتري البائع بعد عقد البيع من العيب، برئ منه، لأنه قد أسقطه بعد ثبوته بالعقد، ولصحة البراءة من المجهول،

4,476

قال في الاختيارات عللوه بأنه خيار يثبت بعد البيع، فلا يسقط قبله،

4,477

ومقتضاه صحة البراءة من العيوب بعد عقد البيع، قال الشيخ أبا بطين: لم يذكر هذه العبارة في الفروع، ولا الإنصاف، ولا الإقناع، وإنما قاله ابن نصر الله، ومراده -والله أعلم- إذا لم يكن البائع عالما بالعيب، ويحلف إذا أنكر علمه على نفي العلم.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وإن باعه وشرط البراءة من كل عيب مجهول لم يبرأ» أي باع عليه شيئاً لأن (باع) تتعدى بنفسها وتتعدى بـ (على) تارة وبـ (مِنْ) تارة، فهنا «باعه» أي: إن باعه شيئاً، فالمفعول محذوف،

11,086

وقال: بشرط أن أبرأ من كل عيب مجهول، فقال المشتري: نعم أنت بريء،

11,087

فإن هذا الشرط لا يصح،

11,088

فإذا وجد المشتري به عيباً فله الرد.

11,089

فإن قال البائع: هذا شرط عليك أن تصبر على كل عيب فيها.

فنقول: هذا شرط غير صحيح؛ لأن الرد بالعيب لا يثبت إلا بعد العقد، وهذا شَرَطَه مع العقد فلا يصح.

مثاله: باع عليه السيارة بشرط أن يبرئه من كل عيب، قال المشتري: أبرأتك، فالشرط هنا غير صحيح،

11,090

فإذا وجد المشتري بها عيباً ردَّها،

11,091

فإن قيل: أليس قد أبرأه؟

نقول: أبرأه قبل أن يثبت له حق الرد؛ لأن حق الرد إنما يثبت بعد العقد، فهي لم تدخل ملك المشتري.

11,092

فإن كان بعد العقد، فالبراءة صحيحة.

مثاله: اشتراها ثم أبرأه المشتري من كل عيب فتصح البراءة؛ لأنه الآن ملكها وملك ردها، وعليه فإن باعها وبعد البيع قال البائع: أنا أخشى أن يكون فيها عيوب، قال المشتري: أبرأتك من كل عيب، فالإبراء صحيح؛ لأنه الآن ملكها، وملك الرد بالعيب،

11,093

فإن كان فيها عيب فقد أسقطه.

هذا هو التفصيل في هذه المسألة على المشهور من المذهب، وعلى هذا فالذين يبيعون في معارض السيارات، ويصوت ويقول: لا أبيع عليك إلا الكبوت بعشرين ألفاً، وهو لا يساوي هذا الثمن، لكن من أجل أن يبرأ، ويقول: ما تطالبني بشيء، فاشترى على هذا الشرط، فالشرط ملغى غير صحيح،

11,094

فإذا وجد فيها عيباً فليردها.

11,095

أما لو كان الشرط بعد أن تمت البيعة، قال: أنا أخشى غداً أن تجد فيها عيباً، ثم تأتيني تقول: إن السيارة معيبة، فقال: أبرأتك؛ لأن المشتري الآن مقبل لا يهمه، ثم ذهب بها،

11,096

وإذا فيها كل شيء، غير سليم، فلا يردها لأنه أبرأه بعد العقد.

ولكن الصحيح في هذه المسألة ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية:

وهو: إن كان البائع عالماً بالعيب فللمشتري الرد بكل حال، سواء شرط مع العقد، أو قبل العقد، أو بعد العقد.

11,097

وإن كان غير عالم فالشرط صحيح، سواء شرط قبل العقد، أو مع العقد، أو بعد العقد.

وما ذهب إليه شيخ الإسلام هو الصحيح، وهو المروي عن الصحابة رضي الله عنهم، وهو الذي يمكن أن تمشي أحوال الناس عليه؛ لأنه إذا كان عالماً بالعيب، فهو غاش خادع، فيعامل بنقيض قصده،

11,098

بخلاف ما إذا كان جاهلاً، كما لو ملك السيارة قريباً، ولا يدري بالعيوب التي فيها وباعها واشترط البراءة، فالشرط صحيح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.