وهو للمدعي: بيع يرد معيبه ويفسخ الصلح ويؤخد منه بشفعة
Its commentaries
(وهو) أي: صلح الإنكار (للمدعي بيع؛ لأنه) يعتقده عوضا عن ماله، فلزمه حكم اعتقاده (يرد معيبه) أي: معيب ما أخذه من العوض. (ويفسخ الصلح) كما لو اشترى شيئا فوجده معيبا، (ويؤخذ منه) العوض إن كان شقصا (بشفعة) لأنه بيع،
وإن صالح ببعض عين المدعى به فهو فيه كمنكر،
صالحه ببعض عين المدعى به فهو فيه كمنكر أي وإن صالح المدعي مدعى عليه ببعض العين المدعى بها، كنصف دار بيد آخر، فأنكره، وصالحه على ربعها مثلا، فالمدعي في الصلح المذكور كالمنكر المدعى عليه، فلا يؤخذ منه بشفعة، ولا يستحق لعيب شيئًا، لأنه يعتقد أنه أخذ بعض عين ماله، مسترجعًا له ممن هو عنده.
فهو فيه كمنكر (و) الصلح (للآخر) المنكر (إبراء) أي والصلح على إنكار للآخر وهو المدعى عليه إبراء في حقه، لا بيع.
Adds nothing on this mas’ala.
«وهو للمدعي بيع» فإذا ادعى عليه بأن هذا المسجل ملكه، فقال: ليس ملكك، ثم تصالحا على مال، فالمدعي الآن يعتقد أنه أدخل ملكه على هذا الشخص بعوض، فهذا الصلح صحيح، لكن هو للمدعي بيع؛ لأنه يعتقد أن ما ادعاه حق،
وأن ملكه انتقل إلى الآخر بعوض، وهذا هو حقيقة البيع، فهو له بيع،
وإذا كان له بيع فإنه:
«يرد معيبه ويفسخ الصلح، ويؤخذ منه بشفعة» لأنه بيع، فيعامل المدعي معاملة البائع تماماً أو المشتري، فالمهم أنه يكون في حقه بيعاً، ولنفرض أن هذا الذي ادعى المسجل، وأنكر من هو بيده، صالحه على راديو، أخذ الراديو ثم إنه وجد في الراديو عيباً فله أن يرده، فيقول: أنا أخذت الراديو، لكن تبين أن به عيباً، وأنا قد أخذته منك على أنه عوض عن ملكي، فأنا أعتبر نفسي بائعاً، فوجدت هذا العيب في هذا الراديو فلي أن أرده وأفسخ الصلح وأطالب بالمسجل؛
لأن الصلح في حقه هنا بيع،
وإذا رده تبقى دعواه على ما هي عليه أولاً قبل الصلح.
وقوله:«ويؤخذ منه بشفعة» مثاله ادعيتُ على هذا الرجل أن البيت الذي يسكنه لي، فقال: ليس لك، وليس عندي بينة، ثم صالحني وقال: سأعطيك عوضاً وهو نصيبي في هذه الأرض، لي نصفها ولشريكي نصفها، فقبلت، فقام شريكه وأخذه مني بالشفعة فله الحق في ذلك؛ لأنه دخل ملكي على سبيل المعاوضة؛ لأني أعتقد أن البيت ملك لي،
وأن هذا عوض عنه فيأخذه شريكه مني بالشفعة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.