Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(و) الثاني (تغيب حشفة أصلية) أو قدرها إن فقدت وإن لم ينزل (في فرج أصلي قبلا كان أو دبرا) وإن لم يجد حرارة،

136

فإن أولج الخنثى المشكل حشفته في فرج أصلي ولم ينزل أو أولج غير الخنثى ذكره في قبل الخنثى، فلا غسل على واحد منهما إن لم ينزل، ولا غسل إذا مس الختان الختان من غير إيلاج ولا بإيلاج بعض الحشفة، (ولو) كان الفرج (من بهيمة أو ميت) أو نائم أو مجنون أو صغير يجامع مثله،

137

وكذا لو استدخلت ذكر نائم أو صغير ونحوه.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

أصلية) أو قدرها إن فقدت، وإن لم ينزل أي أو تغييب قدر الحشفة الأصلية إن كانت مفقودة وإن لم ينزل إذ الموجب التغييب لا الإنزال إجماعا حكاه الوزير وغيره، لما في الصحيحين من حديث أبي هريرة إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها فقد وجب الغسل زاد أحمد ومسلم وإن لم ينزل وكلام العرب يقتضي أن الجنابة تطلق حقيقة على الجماع،

439

وإن لم يكن فيه إنزال، ولأحمد ومسلم عن عائشة مرفوعا إذا قعد بين شعبها الأربع ثم مس الختان الختان فقد وجب الغسل، وصححه الترمذي، ولفظه إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، وورد بلفظ الإلزاق، وبلفظ الملقاة قال القاضي: إذا غابت الحشفة في الفرج فقد وقعت الملاقاة،

440

وقال ابن سيد الناس.

غسل إذا مس الختان الختان من غير إيلاج أي إدخال ولا إنزال إجماعا، إذ الموجب ليس مس الختان الختان، وإنما الموجب هو التغييب، فقد انعقد الإجماع على أنه لو وضع ذكره على ختانها ولم يولجه لم يجب الغسل على واحد منهما، كما جاء مصرحا به من حديث عبد الله بن عمرو إذا التقى الختانان، وتوارت الحشفة فقد وجب الغسل، رواه ابن أبي شيبة وغيره، وختان الرجل موضع القطع، وختان المرأة موضع قطع جلدة منها، كعرف الديك، فوق الفرج فإذا غابت الحشفة في الفرج فقد حاذى ختانه ختانها، وعرفه أبو حامد وغيره، فقالوا: ختان الرجل هو الذي يقطع منه في حال الختان، وهو ما دون حزة الحشفة،

441

وأما ختان المرأة فمدخل الذكر، وهو مخرج الحيض والولد والمني، وفوق مدخل الذكر ثقب مثل إحليل الرجل، هو مخرج البول، وبين هذا الثقب ومدخل الذكر جلدة رقيقة، وفوق مخرج البول جلدة رقيقة مثل الورقة، بين الشفرين، والشفران تحيط بالجميع، فتلك الجلدة الرقيقة تقطع منها في الختان، وهي ختان المرأة فحصل أن ختان المرأة مستقل، وتحته مخرج البول، وتحت مخرج البول مدخل الذكر، ومخرج الحيض الذي هو مخرج الولد، وهو خرق لطيف،

442

فإذا افتضت البكر، فصارت ثيبا، فالتقاء الختانين أن تغيب الحشفة في الفرج.

الختان من غير إيلاج ولا بإيلاج بعض الحشفة بلا إنزال لعدم التقاء الختانين، وكل ما تقدم إذا كان بلا حائل، لأنه لا يسمى ملاق مع الحائل،

443

وإن كانت الحشفة ملفوفة بخرقة مثلا،

444

فإن وجد لذة الجماع بأن كانت الخرقة رقيقة بحيث يجد حرارة الفرج واللذة وجب، وهو ظاهر قوله إذا التقى الختانان. لأنه إيلاج في فرج أشبه الآدمية، وهو قول جمهور العلماء من الصحابة والتابعين،

445

ومن بعدهم إلا أبا حنيفة، فلا يجب عنده إلا بالإنزال.

بهيمة (١) أو ميت) أو نائم أو مجنون فيجب الغسل، كما يجب على المجامعة،

446

ولو كانت مجنونة أو نائمة أو مغمى عليها، لأن موجب الطهارة لا يشترط فيه القصد، كسبق الحدث،

447

وإن قالت: بها جني يجامعها كالرجل، فقال في المبدع وغيره: لا غسل عليها لعدم الإيلاج والاحتلام.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وتَغْييبُ حَشَفَةٍ أصليَّة»، هذا الموجِبُ الثَّاني من مُوجِبَات الغُسل.

وتَغْييبُ الشَّيءِ في الشَّيءِ معناه: أنْ يختفيَ فيه.

وقوله:«أصليَّة» يُحْتَرز بذلك عن حَشَفَةِ الخُنْثَى المُشْكِل، فإِنها لا تُعتبر حَشَفَةً أصليَّة.

1,026

فلو غَيَّبَهَا في فَرْجٍ أصليٍّ أو غير أصليٍّ فلا غُسْلَ عليهما.

والخُنْثى المُشْكِل: مَنْ لا يُعْلَمُ أذَكَرٌ هو أم أُنثى، مثل: أنْ يكونَ له آلة ذَكَرٍ وآلة أنثى، ويبول منهما جميعاً، فإِنه مُشْكِل، وقد يتَّضِح بعدَ البلوغِ، وما دام على إِشكاله فإِنَّ فَرْجَه ليس أصليًّا. «في فَرْجٍ أصليٍّ»، احترازاً منْ فرجِ الخُنثى المُشْكِل، فإِنه لا يُعْتبرُ تَغْييبُ الحَشَفَةِ فيه موجباً للغُسْل، لأنَّ ذلك ليس بفَرْجٍ.

1,027

فإِذا غَيَّبَ الإِنسانُ حَشفَتَهُ في فَرْجٍ أصليٍّ، وجبَ عليه الغُسْلُ أنزلَ أم لم يُنْزِلْ.

والدَّليل على ذلك: حديث أبي هريرة أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأربَع، ثم جَهَدَهَا، فقدْ وَجَبَ الغُسْلُ»، أخرجه الشَّيخان .

1,028

وفي لفظٍ لمسلم:«وإِنْ لمْ يُنْزِلْ»، وهذا صريحٌ في وُجوبِ الغُسْلِ وإِنْ لم يُنْزِل، وهذا يَخْفَى على كثير منَ النَّاس، فتجد الزَّوجين يحصُلُ منْهما هذا الشَّيء، ولا يغتسلان، ولا سيَّما إِذا كانا صغيرَين ولم يتعلَّما، وهذا بناءً على ظنِّهم عدم وجوب الغُسْل إِلا بالإِنزال، وهذا خطأ.

قُبُلاً كَانَ أَوْ دُبُراً، وَلَو من بَهِيمَةٍ، أو مَيْتٍ، ........... «قُبُلاً كان أو دُبُراً»، وَطْءُ الدُّبُرِ حرام للزَّوج، وغيره من باب أَوْلَى، وهذا من باب التَّمثيل فقط، وقد سبَق أنَّ الفقهاء رحمهم الله يمثِّلون بالشَّيء بِقَطْع النَّظر عن حِلِّهِ، أو حُرْمَتِهِ ، ويُعرف حُكْمه من محلٍّ آخر. «ولو من بَهِيمَةٍ أو مَيْتٍ»، لو: إِشارة خِلاف،

1,029

فَمِنْ أهل العلم من قال: يُشترط لِوُجُوبِ الغُسْلِ بالجِمَاعَ أنْ يكون في فَرْجٍ من آدميٍّ حيٍّ . وعلى هذا الرَّأي لو أولجَ بفَرجِ امرأة ميْتة ـ مع أنَّه يَحْرُم ـ فعليه الغُسْل،

1,030

ولو أَوْلَجَ في بهيمة فعليه الغُسْل.

1,031

وقال بعض العلماء: إِنه لا يجب الغُسل بِوَطْءِ الميْتَةِ إِلا إِذَا أَنْزَلَ . والدَّليل قوله ﷺ :«إِذا جلس بين شُعَبِها الأربع ثم جَهَدَهَا»، وهذا لا يحصلُ إِذا كانت ميتة، لأنه لا يُجْهِدها.

وأيضاً: تلذُّذه بها غير تلذُّذه بالحيَّة.

1,032

أما البَهِيمَة فالأمر فيها أبعدُ وأبعدُ، لأنَّها ليست محلًّا لجِمَاع الآدميِّ بمقتضَى الفطرة، ولا يَحلُّ جِمَاعها بحال.

وهل يُشْتَرط عدم وجود الحائل؟ قال بعض العلماء: يُشْتَرَط أن يكون ذلك بلا حائل ، لأنَّه مع الحائل لا يَصْدُق عليه أنه مَسَّ الختانُ الختانَ، فلا يجب الغُسْلُ.

1,033

وقال آخرون: يجب الغُسْلُ لعُموم قوله ﷺ: «ثم جَهَدَهَا»، والجَهْدُ يحصُل ولو مع الحائل.

وفَصَّل آخرون فقالوا: إنْ كان الحائلُ رقيقاً بحيث تَكْمُل به اللَّذَّةُ وجب الغُسْلُ،

1,034

وإن لم يكن رقيقاً فإِنه لا يجب الغُسْل ، وهذا أقرب، والأَولَى والأحوط أن يغتسل.

وإِسْلامُ كافرٍ، .........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.