Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(و) الغسل (المجزئ) أي الكافي (أن ينوي) كما تقدم (ثم يسمي) فيقول: بسم الله، (ويعم بدنه بالغسل مرة) أي يغسل ظاهر جميع بدنه، وما في حكمه من غير ضرر كالفم والأنف والبشرة التي تحت الشعر ولو كثيفة وباطن الشعر

143

وظاهره مع مسترسله وما تحت حشفة أقلف إن أمكن شمرها. ويرتفع حدث قبل زوال حكم خبث.

144

ويستحب سدر في غسل كافر أسلم وحائض، وأخذها مسكا تجعله في قطنة أو نحوها وتجعلها في فرجها،

145

فإن لم تجد فطيبا، فإن لم تجد فطينا،

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

وما في حكمه من غير ضرر كالفم والأنف لا العينين فلا يجب ولا يسن.

كالفم والأنف والبشرة التي تحت الشعر ولو كثيفة لعموم النصوص،

465

وقال في الإنصاف، وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب.

وحائض . وأخذها مسكا تجعلها في قطنة ونحوها كخرقة مما يمسكه.

مسكا تجعلها في قطنة ونحوها وتجعلها في فرجها بعد غسلها، لأمره أسماء أن تأخذ فرصة ممسكة، فتطهر بها، رواه مسلم، مع تفسير عائشة له بذلك في الخبر المتفق عليه، تطييبا للمحل، وهو متفق على استحبابه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«أن ينويَ ويُسمِّيَ»، سبق الكلام على النِّيَّة والتَّسمية . «ويعمَّ بدنه بالغُسْل مرَّةً»، لم يذكر المضمضة والاستنشاق، لأن في وُجوبهما في الغسل خِلافاً،

1,108

فَمِنْ أهل العِلْم من قال: لا يَصحُّ الغُسْل إِلا بهما كالوُضُوء .

1,109

وقيل: يصحُّ بدونهما .....

والصَّواب: القول الأوّل؛ لقوله تعالى: ﴿فَاطَّهَّرُوا﴾ وهذا يَشْمُل البَدَنَ كُلَّه، وداخل الأنْفِ والفَمِ من البَدَنِ الذي يجب تطهيره، ولهذا أَمَرَ النبي ﷺ بهما في الوُضُوء لِدُخولهما تحت قوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ ،

1,110

فإذا كانا داخلَين في غَسْل الوَجْه، وهو ممَّا يجب تطهيره في الوُضُوء، كانا داخلَين فيه في الغُسْل لأن الطَّهارة فيه أَوْكَدُ.

وقوله:«ويَعُمَّ بَدَنَهُ». يشمل حتى ما تحت الشَّعر الكثيف، فيجب غَسْل ما تحته

1,111

بخِلافِ الوُضُوء، فلا يجب غَسْل ما تحته. والشَّعر الكثيف: هو الذي لا تُرى مِنْ ورائه البَشَرة.

قال أهلُ العِلْمِ: والشَّعر بالنسبة لتطهيره وما تحته ينقسم إلى ثلاثة أقسام :

الأول: ما يجب تطهير ظاهره وباطنه بكلِّ حال، وهذا في الغُسْل الواجب.

الثاني: ما يجب تطهير ظاهره وباطنه إِنْ كان خفيفاً، وتطهير ظاهره إِن كان كثيفاً، وهذا في الوُضُوء.

الثالث: ما لا يجب تطهير باطنه سواء كان كثيفاً، أم خفيفاً، وهذا في التَّيَمُّم.

1,112

والدَّليل على أنَّ هذا الغُسْل مجزئ: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ ، ولم يَذْكُر الله شيئاً سوى ذلك،

1,113

ومن عَمَّ بَدَنَه بالغُسْل مَرَّة واحدة صَدَقَ عليه أنَّه قد اطَّهَّرَ.

1,114

فإن قيل: هذه الآية مُجْملة، والنبي ﷺ فَصَّلَ هذا الإِجمال بفِعْله فيكون واجباً على الكيفيَّة التي كان يفعلها، كما أنَّ الله لمَّا قال: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ ، فَسَّر النبيُّ ﷺ هذه الإِقامة بفِعْلِه، فصار واجباً علينا إقامة الصَّلاة كما فعلها الرَّسول ﷺ.

فالجواب في وجهين:

الأول: أنَّه لو كان الله يريد منَّا أن نغتسل على وَجْه التَّفصيل لَبيَّنه كما بَيَّن الوُضُوء على وَجْهِ التَّفصيل، فلما أَجْمَلَ الغُسْل .... وفصَّل في الوُضُوء عُلِمَ أنَّه ليس بواجب علينا أن نغتسل على صفة معيَّنة.

الثاني: حديث عِمران بن حصين رضي الله عنه الطويل، وفيه أنَّ النبيَّ ﷺ قال للرَّجُل الذي كان جُنباً ولم يُصلِّ:«خُذْ هذا وأَفرِغْه عليك»، ولم يُبيِّن له النبيُّ ﷺ كيف يُفرغه على نفْسِه،

1,115

ولو كان الغُسْل واجباً كما اغتسل النبيُّ ﷺ لبَيَّنه له؛ لأنَّ تأخير البَيَان عن وقت الحاجة في مقام البلاغ لا يجوز.

1,116

فإن قيل: لعلَّ هذا الرَّجُل يعرف كيفيَّة الغُسل.

أُجيب بجوابَين:

الأول: أنَّ الأصْلَ عدم معرفته.

الثاني: أنَّ ظاهر حاله أنه جاهلٌ، بدليلِ أنَّه لم يَعْلَمْ أنَّ التَّيمُّم يُجزئ عن الغُسل عند عدم الماء.

1,117

والحاصل: أن الغُسْلَ المجزئ أن ينويَ، ثم يسمِّيَ، ثم يعمَّ بدَنَه بالغُسل مرَّة واحدة مع المضمضة والاستنشاق .

1,118

ولو أن رَجُلاً عليه جنابة، فنوى الغُسْل، ثم انغمس في بِرْكة ـ مثلاً ـ ثم خرج، فهذا الغُسْل مجزئ بِشَرط أنْ يتمضمض ويستنشق.

1,119

ولو أنَّه أراد الوُضُوء بعد أن انغمس فلا يجزئ إِلا إِن خَرَج مرتِّباً، لأن التَّرتيب فرْضٌ على المذهب . وظاهرُ كلام المؤلِّف رحمه الله أنَّ الموالاة ليست شرطاً في الغُسل،

1,120

فلو غسل بعض بدنه ثم أتمَّهُ بعد زمن طويل عُرفاً صَحَّ غُسله، وهذا هو المذهب.

1,121

وقيل: إِن الموالاة شرطٌ، وهو رواية عن الإِمام أحمد،

1,122

وقيل: وجه للأصحاب .....

وهذا ـ أعني كون الموالاة شرطاً ـ أصَحُّ، لأن الغُسل عبادة واحدة، فلزم أن ينبني بعضُه على بعض بالموالاة، لكن لو فرَّقه لعُذْرٍ، لانقضاء الماء في أثناء الغسل مثلاً؛ ثم حصَّله بعد ذلك لم تلزمه إِعادة ما غسَّله أولاً؛ بل يُكمل الباقي.

وَيَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ، وَيَغْتَسِلُ بِصَاعٍ، ..........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.