"فإذا كرهت خلق زوجها أو خلقه أو نقص دينه أو خافت إثما بترك حقه" أبيح الخلع
Its commentaries
(فإذا كرهت) الزوجة (خلق زوجها أو خلقه) أبيح الخلع. والخلق بفتح الخاء: صورته الظاهرة، وبضمها: صورته الباطنة (أو) كرهت (نقص دينه أو خافت إثما بترك حقه أبيح الخلع)
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} ، وتسن إجابتها إذا إلا مع محبته لها فيسن صبرها وعدم افتدائها
حُدُودَ اللهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} أي إلا أن يعلم الزوج أو الزوجة أن لا يقيما حدود الله، يخاف الزوج إذا لم تطعه امرأته أن يعتدي عليها، وتخاف المرأة أن تعصي الله في أمر زوجها، فلا جناح عليهما، فيما افتدت به المرأة نفسها منه، قال ابن عبد البر: لا نعلم أحدا خالف في ذلك إلا المزني، فإنه زعم أنها منسوخة بقوله {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ} .
جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} وتسن إجابتها إذًا لما في الصحيح أن امرأة ثابت بن قيس قالت: يا رسول الله ما أعيب عليه من دين ولا خلق، ولكن أكره الكفر في الإسلام. أي كفران العشير المنهي عنه، والتقصير فيما يجب له بسبب شدة البغض له، فقال «أتردين عليه حديقته؟» قالت: نعم، فأمرها بردها، وأمره بفراقها، رواه البخاري، فتستحب إجابتها فيما تقدم من الصور.
Adds nothing on this mas’ala.
«أو نقص دينه» أي: نقص الدين الذي لا يوصل إلى الكفر، كأن يتهاون بصلاة الجماعة، أو يشرب الدخان، أو يحلق اللحية، وما أشبه ذلك،
فإن وصل إلى الكفر فإن الخلع هنا واجب فيجب أن تفارقه بكل ما تستطيع،
ويجب على من علم بحالها من المسلمين إذا كان زوجها ـ مثلاً لا يصلي ـ أن ينقذوها منه بالمال؛ لأنها في مثل هذه الحال في الغالب لو حاكمته إلى القاضي فإنها لن تحصل على طائل؛ لأن القاضي سيطلب منها البينة على عدم صلاته، وإقامة البينة على العدم صعب جداً،
بخلاف إقامة البينة على الوجود فإنه سهل؛ لأنه يُرى، لكن على العدم صعب؛ لأنه لا أحد يقول: أنا أشهد أن فلاناً لا يصلي؛ لأنه قد يصلي في بيته، أو يصلي في مسجد آخر، أو في بيت صديقه، ففي مثل هذه الحال إذا علمنا صدق المرأة،
وأن الزوج قد طلب لفراقها كذا من المال، فإنه يجب علينا ـ فرض كفاية ـ أن نخلصها منه؛ لأن بقاء المسلمة تحت الكافر أمرٌ محرم بالكتاب، والسنة، والإجماع، ولا يمكن أن تبقى عند هذا الرجل الكافر، يتمتع بها. «أو خافت إثماً بترك حقه» أي: ما كرهت منه شيئاً، لكن خافت إثماً بترك حقه، تجد نفسها ليست منقادة له، ولا تجيبه إلى الاستمتاع إلا متبرمة متكرهة، كحال امرأة ثابت رضي الله عنهما؛
فإذا خشيت المرأة أن تضيع حق الله فيه، فهل يباح الخلع؟
نعم لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ فإذا خافا أن لا يقيما حدود الله
قال المؤلف:
«أبيح الخلع»«أبيح» مبني للمجهول، أي: صار مباحاً لها، أي: جائزاً. «وإلا» يعني وإلا يكون له سبب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.