فَإِنْ تَعَلَّمَتْهَا مِنْ غَيْرِهِ لَزِمَهُ أُجْرَةُ تَعَلُّمِهَا
Its commentaries
مسألة: (فإن تَعَلَّمَتْها مِن غيرِه، فعليه أُجْرةُ تَعْلِيمِها)
وكذلك إن تَعَذَّرَ عليه تَعْلِيمُها، كما لو أصْدَقَها خِياطَةَ ثَوْبٍ فتَعَذَّرَ.
فإنِ ادَّعَى أنَّه عَلَّمَها، فأنْكَرتْ ، فالقولُ قولُها؛ لأنَّ الأصْلَ عدَمُه. وفيه وَجْهٌ آخرُ، أنَّهما إنِ اخْتلَفا بعدَ أن تَعَلَّمَتْها، فالقولُ قولُه؛ لأنَّ الظاهِرَ معه.
وإن عَلَّمَها السُّورَةَ ثم أُنْسِيَتْها، فلا شيءَ عليه؛ لأنَّه قد وَفَى لها بما شَرَطَ، وإنَّما تَلِفَ الصَّداقُ بعدَ القَبْضِ.
وإن لَقَّنَها الجَمِيعَ، وكُلَّما لَقَّنَها شيئًا أُنْسِيَتْه ، لم يعْتَدَّ بذلك تَعْلِيمًا؛ لأنَّ ذلك لا يُعَدُّ تَعْلِيمًا في العُرْفِ،
ولو جازَ ذلك لأفْضى إلى أنَّه متى أقْرَأها بيتًا مِن الشِّعْرِ، أو مسألةً مِن الفقهِ، أو آيةً فَقَرأتْها بلِسانِها مِن غيرِ حِفطٍ، كان تَلْقِينًا. ويَحْتَمِلُ أن يكونَ ذلك تَلْقِينًا؛ لأنَّه قد لَقَّنَها وحَفَّظَها،
فأمَّا ما دونَ الآيةِ، فليس تَلْقِينًا، وَجْهًا واحِدًا.
٣٢٥٣ -
(فَإِنْ تَعَلَّمَتْهَا مِنْ غَيْرِهِ لَزِمَهُ أُجْرَةُ تَعَلُّمِهَا) ; لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ الْوَفَاءُ بِالْوَاجِبِ وَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَى بَدَلِهِ،
وَكَذَا إِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ تَعْلِيمُهَا، كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا خِيَاطَةَ ثَوْبٍ فَتَعَذَّرَ،
فَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ عَلَّمَهَا وَأَنْكَرَتْهُ، قُبِلَ قَوْلُهَا ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ، وَفِيهِ وَجْهٌ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ،
وَإِنْ عَلَّمَهَا ثُمَّ أُنْسِيَتْهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ لَقَّنَهَا الْجَمِيعَ وَكُلَّمَا لَقَّنَهَا شَيْئًا أُنْسِيَتْهُ - لَمْ يُعْتَدَّ بِذَلِكَ فِي الْأَشْهَرِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.