Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: فإن تزوَّجَ امرأَتين بصَداقٍ واحدٍ، إحداهما ممّن لا يَصِحُّ العَقْدُ عليها؛ لكَوْنِها مُحرَّمَةً عليه، أو غير ذلك، وقلنا بصِحَّةِ النِّكاحِ في الأُخْرَى، فلها بِحِصَّتِها مِن المُسَمَّى. وبه قال الشافعيُّ على [قولٍ، وأبو يُوسُف].

27,117

وقال أبو حنيفةَ: المُسَمَّى كلُّه للَّتِي يَصِحُّ نِكاحُها؛ لأنَّ العَقْدَ الفاسِدَ لا يَتَعَلَّقُ به حُكْمٌ بحالٍ، فصارَ كأنَّه تزَوَّجَها والحائِطَ بالمُسَمَّى. ولَنا، أنَّه عَقْدٌ على عَينَين إحدَاهما لا يجوزُ العَقْدُ عليها، فلَزِمَه في الأخْرى بحِصَّتِها، كما لو باع عَبدَه وأمَّ وَلَدِه، وما ذكَرَه لا يَصِحُّ؛

27,118

فإنَّ المرأةَ في مُقَابلةِ نِكاحِها مَهْرٌ،

27,119

بخِلافِ الحائِطِ.

فصل: فإن جمع بينَ نِكاحٍ وبيعٍ، فقال: زوَّجْتُك ابْنَتِي وبِعْتُك داري هذه بألفٍ. صَحَّ، ويُقَسَّطُ الألفُ عليهما على قَدْرِ صَداقِها وقيمَةِ الدّارِ.

27,120

وإن قال: زوَّجْتُكَ ابْنَتِي واشْتَريتُ منك عبدَكَ هذا بألفٍ. فقال: بِعتُكَه وقبِلتُ النِّكاحَ. صَحَّ، ويُقَسَّطُ الألفُ على العبدِ ومَهْرِ مِثْلِها.

27,121

وقال الشافعيُّ، في أحدِ قولَيه: لا يَصِحُّ البَيعُ والمَهْرُ؛ لإِفْضائِه إلى الجهالةِ . ولَنا، أنَّهما عَقدانِ يَصِحُّ كُلُّ واحدٍ منهما منفردًا، فَصَحَّ جمْعُهما, كما لو باعَه ثَوْبَين.

27,122

فإن قال: زوَّجْتُك ولكَ هذا الألف بألفَين. لم يَصِحَّ؛ لأنَّه كمُدِّ عجْوَةٍ. فصل: (ويُشْتَرَطُ أن يَكُونَ مَعْلُومًا، كالثَّمَنِ، فإن أَصدَقَها دَارًا غيرَ مُعَيَنةٍ أوْ دَابَّةً، لم يَصِحَّ) وهذا اختيارُ أبي بكرٍ، ومذهبُ الشافعيِّ.

27,123

وقال القاضي: يَصِحُّ مَجْهُولًا، ما لم تَزِدْ جَهالتُه على مَهْرِ المِثْلِ؛ لأن جعفرَ بنَ محمدٍ نقلَ عن أحمدَ، في رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرأةً على ألْفِ دِرْهَمٍ وخادِمٍ، فطَلَّقها قبلَ أن يَدْخُلَ: يُقَوَّمُ الخادِمُ وَسَطًا على قَدْرِ ما يُخْدَمُ مِثْلُها. ونحوُ هذا قولُ أبي حنيفةَ. فعلى هذا، لو تَزَوَّجَها على عَبْدٍ، أو أمَةٍ، أو فرَسٍ، أو بَغْلٍ، أو حَيَوانٍ مِن جِنْسٍ معْلُومٍ، أو ثَوْبٍ هَرَويٍّ أو مَرْويٍّ، أو ما أشْبَهَه ممَّا يَذْكُرُ جِنْسَه، فإنَّه يَصحُّ، ولها الوسَطُ .

27,124

وكذلك قَفِيزُ حِنْطةٍ، وعَشَرةُ أرْطالِ زَيتٍ.

27,125

فإن كانتِ الْجَهالةُ تَزِيدُ على جَهالةِ قهْرِ المِثْلِ، كثَوْبٍ أو دابَّةٍ أو حيوانٍ، أو على حُكْمِها [أو حُكْمِه أو حُكْمِ أجْنَبِيٍّ، أو على حِنْطةٍ أو شعيرٍ أو زبيبٍ، أو على ما اكْتَسَبَه مِن العامِ، لم يَصِحَّ] ؛ لأنَّه لا سَبِيلَ إلى مَعْرِفةِ الوَسَطِ، فيتَعَذَّرُ تَسْلِيمُه.

27,126

وفي الأوَّلِ يَصحُّ؛ لقولِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - : «العَلائِقُ ما تَراضَى عَلَيهِ الأهْلُونَ». وهذا قد تَراضَوْا عليه. ولأَنَّه مَوْضِعٌ يَثْبُتُ فيه الحيوانُ في الذِّمَّةِ بَدلًا عمَّا ليس المَقْصُودُ فيه المال، فيَثْبُتُ مُطْلَقًا كالدِّيَةِ، ولأنَّ جهالةَ التَّسْمِيةِ ههُنا أقَلُّ مِن جَهالةِ مَهْرِ المِثْلِ؛ لأنَّه يُعْتَبَرُ بنِسائِها ممن تُساويها في صِفاتِها وبَلَدِها وزَمانِها ونَسَبِها, ولأنَّه لو تَزَوَّجَها على مَهْرِ المِثْلِ، صَحَّ، فههُنا مع قِلَّةِ الجَهْلِ أوْلَى، ويفارِقُ البيعَ، فإنَّه لا يَحْتَمِلُ فيه الجهالةَ بحالٍ.

27,127

وقال مالكٌ: يَصحُّ مجهولًا؛ [لأنَّ ذلك] ليس بأكْثَرَ من تَرْكِ ذِكْرِه (وإن أصَدَقَها عبْدًا مُطْلَقًا، لم يَصِحَّ) وهو قولُ أبي بكرٍ

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا كَالثَّمَنِ) ; لِأَنَّ الصَّدَاقَ عِوَضٌ فِي عَقْدِ مُعَاوَضَةٍ، فَاشْتَرَطَ كَوْنَهُ مَعْلُومًا كَالْعِوَضِ فِي الْبَيْعِ ; لِأَنَّ غَيْرَ الْمَعْلُومِ مَجْهُولٌ، لَا يَصْلُحُ عِوَضًا فِي الْبَيْعِ، فَلَمْ تَصِحَّ تَسْمِيَتُهُ كَالْمُحَرَّمِ، لَكِنْ لَا يَضُرُّ جَهْلٌ يَسِيرُ، وَغَرَرٌ يُرْجَى زَوَالُهُ فِي الْأَصَحِّ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

فَصلٌ: وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا، كَالثَّمَنِ،

30,860

وَإنْ أَصْدَقَهَا دَارًا غَيرَ مُعَيَّنةٍ أَوْ دَابَّةً، لَمْ يَصِحَّ، ويُشْتَرَطُ أنْ يَكُونَ مَعْلُومًا كالثَّمَنِ،

30,861

فإنْ أصْدَقها دارًا غيرَ مُعَيَنَةٍ، أو دابَّةً، لم يَصِحَّ. وهذا المذهبُ مُطْلَقًا. اخْتارَه أبو بَكْر وغيرُه. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، وهو ظاهرُ ما قدَّمه الشَّارحُ.

30,862

وقال القاضي: يصِحُّ مجْهولًا، ما لم تزِدْ جَهالتُه على مَهْرِ المِثْلِ. فعليه، لو تزَوَّجَها على عَبْدٍ أو أمَةٍ أو فرَسٍ أو بَغْلٍ أو حَيوانٍ مِن جِنْس معْلُوم، أو ثَوْبٍ هَرَويٍّ أو مَرْويٍّ، وما أَشْبَهَه ممَّا يُذْكَرُ جِنْسُه، صحَّ، ولها الوَسَطُ.

30,863

وكذا لو أصْدَقَها قَفِيزَ حِنْطَةٍ، أو عَشَرَةَ أرْطالِ زَيتٍ، وما أشْبَهَه.

30,864

فإنْ كانتِ الجَهالةُ تزيدُ على جَهالةِ مَهْرِ المِثْلِ؛ كثَوْبٍ، أو دابَّةٍ، أو حَيوانٍ، مِن غيرِ ذِكْرِ الجِنْسِ، أو على حُكْمِها، أو حُكْمِ أجْنَبِيٍّ، أو على حِنْطَةٍ، أو زَبِيبٍ، أو على ما اكْتَسبَه في العامِ، لم يصِحَّ. ذكَره المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما. ويأْتِي مَعْنَى هذا قريبًا عندَ قوْلِه

30,865

وكذلك يُخَرَّجُ إذا أصْدَقَها دابَّةً مِن دَوابِّه، ونحوَه.

30,866

وَإنْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا مُطْلَقًا، لَمْ يَصحَّ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [في كون الصداق معلوماً] قال المصنف رحمه الله تعالى: (ويشترط أن يكون معلوماً؛ كالثمن. وإن أصدقها داراً غير معينة أو دابة: لم يصح. وإن أصدقها عبداً مطلقاً لم يصح. وقال القاضي: يصح، ولها الوسط. وهو: السندي) .

12,331

أما كون الصداق يشترط أن يكون معلوماً كالثمن؛ فلأن الصداق عوض في عقد معاوضة. فاشترط كونه معلوماً؛ كالعوض في البيع والإجارة.

ولأن غير المعلوم مجهول لا يصح عوضاً في البيع. فلم يصح تسميته؛ كالمُحرّم.

12,332

وأما كون من أصدق داراً غير معينة أو دابة لا يصح؛ فلأن الصداق يشترط أن يكون معلوماً لما تقدم، وذلك مفقود فيما ذكر.

12,333

وأما كون من أصدق عبداً مطلقاً لا يصح على المذهب؛ فلأنه غير معلوم.

12,334

وأما كونه يصح على قول القاضي؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«العلائق: ما تراضى عليه الأهلون».

ولأنه موضع ثبت فيه العوض في الذمة بدلاً عما ليس المقصود فيه المال. فثبت مطلقاً؛ كالدية.

ولأن جهالة التسمية هنا أقل جهالة [من مهر المثل، و] إن كانت مهر المثل صح. فكذلك هنا.

12,335

فإن قيل: تصحيح القاضي ذلك مطلقاً أو بقيد؟

قيل: بل بقيد. قال صاحب المغني فيه: أن القاضي يصحح المهر مجهولاً ما لم تزد جهالته على جهالة مهر المثل كعبدٍ وفرسٍ من جنس معلوم.

12,336

فلو كان دابة أو حيواناً ونحو ذلك لم يصح؛ لأنه لا سبيل إلى معرفة الوسط.

12,337

وأما كون الزوجة لها الوسط على قوله؛ فلأنه أقرب إلى العدل.

12,338

وأما كون الوسط السندي؛ فلأن الأعلى التركي، والأسفل الزنجي، والسندي بينهما. فيكون الوسط.

والأول أصح؛ لما ذكر.

وأما الخبر فالمراد ما تراضوا عليه مما يصلح عوضاً. بدليل سائر ما لا يصلح.

12,339

وأما الدية فإنها تثبت بالشرع لا بالعقد. وهي خارجة عن القياس في تقديرها،

12,340

ومن وجبت عليه. فلا ينبغي أن تجعل أصلاً. ثم الحيوان الثابت فيها موصوف بسنه مقدر بقيمته. فكيف يقاس عليه العبد المطلق؟ .

12,341

وأما كون جهالة المطلق أقل من جهالة مهر المثل فممنوع؛ لأن العادة في القبائل والقرى أن يكون لنسائهم مهر لا يكاد يختلف إلا بالثيوبة والبكارة. فيكون إذاً معلوماً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.