Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: قال، رَضِيَ الله عنه: (وَتَمْلِكُ المرأَةُ الصَّداقَ المُسَمَّى بالعَقْدِ) هذا قولُ عامَّةِ أهلِ العلمِ. وحُكِيَ عن مالكٍ، أنَّها لا تَمْلِكُ إلَّا نِصْفَه. وعن أحمدَ ما يدلُّ على ذلك.

27,280

وقال ابنُ عبدِ البر : هذا موضِعٌ اخْتَلفَ فيه السَّلفُ والآثارُ،

27,281

وأما الفقهاءُ اليومَ فعلى أنَّها تَمْلِكُه. وقولُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنْ أعْطَيتَهَا إزَارَكَ، جَلَسْتَ ولا إزارَ لك». دليل على أنَّ الصَّداقَ كلَّهُ للمرأةِ، لا يَبْقَى للرَّجُلِ منه شيءٌ. لأنَّه عَقْدٌ يُمْلَكُ به العِوَضُ بالعَقْدِ، فمُلِكَ فيه العِوَضُ كاملًا، كالبَيعِ، وسُقُوطُ نِصْفِه بالطَّلاقِ لا يَمْنَعُ وُجُوبَ جميعِه بالعقْدِ، ألَا تَرى أنَّها لو ارتَدَّت سَقَط جميعُه وإن كانت قد مَلَكَتْ نِصْفَه.

٣٢٧٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَتَمْلِكُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ) فِي قَوْلِ عَامَّتِهِمْ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِزَارَكَ جَلَسْتَ وَلَا إِزَارَ لَكَ» فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّدَاقَ كُلَّهُ لِلْمَرْأَةِ، وَلَا يَبْقَى لِلرَّجُلِ فِيهِ شَيْءٌ؛ وَلِأَنَّهُ عَقْدٌ يُمْلَكُ بِهِ الْعِوَضُ، فَمُلِكَ بِهِ الْعِوَضُ كَامِلًا كَالْبَيْعِ،

17,550

وَعَنْهُ: تَمْلِكُ نِصْفَهُ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ السَّلَفُ، وَسُقُوطُ نَصْفِهِ بِالطَّلَاقِ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ جَمِيعِهِ بِالْعَقْدِ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوِ ارْتَدَّتْ سَقَطَ جَمِيعُهُ،

17,551

وَإِنْ كَانَتْ مَلَكَتْ نِصْفَهُ

الإنصافal-Mardawi

وتمْلِكُ المَرْأَةُ الصَّدَاقَ المُسَمَّى بالعَقْدِ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه. وعليه فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا، كَالْعَبْدِ وَالدَّارِ، فَلَهَا التَّصَرُّفُ فِيهِ، وَنَمَاؤُهُ لَهَا، وَزَكَاتُهُ وَنَقْصُهُ وَضَمَانُهُ عَلَيهَا، الأصحابُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المذهبُ المَنْصوصُ المَعْروفُ المَجْزومُ به عندَ الأكْثَرِين. انتهى. وجزَمِ به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

31,052

وعنه، لا تَمْلِكُ إلَّا نِصْفه. ذكَرَه القاضي ومَن بعدَه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [في ملك المرأة الصداق] قال المصنف رحمه الله تعالى: (وتملك المرأة الصداق المسمى بالعقد. فإن كان معيناً؛ كالعبد والدار فلها التصرف فيه. ونماؤه لها وزكاته. ونقصانه وضمانه عليها. إلا أن يمنعها قبضه فيكون ضمانه عليه. وعنه: فيمن تزوج على عبدٍ ففقئت عينه إن كانت قد قبضته فهو لها، وإلا فهو على الزوج. فعلى هذا: لا يدخل في ضمانها إلا بقبضه.

12,424

وإن كان غير معينٍ؛ كقفيز من صبرة لم يدخل في ضمانها، ولم تملك التصرف فيه إلا بقبضه كالمبيع).

12,425

أما كون المرأة تملك الصداق المسمى بالعقد؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للزوج الذي قال: لا أجد إلا إزاري: إزارك إن أعطيتها جلست ولا إزار لك».

12,426

ولو لم تملكه المرأة بالعقد لكان الإزار له.

ولأن النكاح عقد يملك به المعوض. فملك به العوض كاملاً؛ كالبيع.

12,427

وأما كونها تملك التصرف فيه إذا كان معيناً كالعبد والدار؛ فلأنه ملكها. فكان لها التصرف فيه؛ كسائر أملاكها.

12,428

وأما كون نمائه لها وزكاته عليها ونقصانه عليها إذا لم يمنعها قبضه؛ فلأن ذلك كله من توابع الملك، وهو موجود هاهنا.

12,429

وأما كون ضمانه عليها على المذهب إذا لم يمنعها قبضه؛ فلأن ذلك من توابع الملك الخالي عن الغصب، وهو موجود هنا.

12,430

وأما كون ضمانه عليه إذا منعها قبضه؛ فلأنه غاصب أو بمنزلته.

12,431

وأما كونه لا يدخل في ضمانها إلا بقبضه على روايةٍ؛ فلأنه غير مقبوضٍ. فلم يضمنه قياساً على المبيع في روايةٍ.

12,432

وأما كون غير المعين كقفيز من صَبُرة لا يدخل في ضمانها ولا تملك التصرف فيه إلا بقبضه كالمبيع. فقد نبه المصنف رحمه الله تعالى على تعليل ذلك بقوله: كالمبيع؛ لأن الحكم في المبيع غير المعين كذلك. والجامع بين الصداق والمبيع كون كل واحدٍ منهما عوضاً في عقد معاوضة.

وذكر في المغني: أن الصداق إن كان مكيلاً أو موزوناً فهو من ضمان الزوج قبل القبض،

12,433

وإن كان غيرهما ففيه وجهان بناء على المبيع.

12,434

وفي هذا تنبيه على إلحاق الصداق بالمبيع.

فعلى هذا يُخَرّج فيه أربع روايات؛

لأن في المبيع قبل القبض أربع روايات:

إحداهن: الفرق بين المعين وغيره.

والثانية: الفرق بين المكيل والموزون وغيرهما.

والثالثة: الفرق بين المطعوم وغيره.

والرابعة: كل مبيعٍ لا يضمنه المشتري قبل قبضه.

فيُخَرّج جميع ذلك في الصداق؛ لتحقق المشابهة بينهما.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.