فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا كَالْعَبْدِ وَالدَّارِ، فَلَهَا التَّصَرُّفُ فِيهِ وَنَمَاؤُهُ لَهَا، وَزَكَاتُهُ، وَنَقْصُهُ، وَضَمَانُهُ - عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يَمْنَعَهَا قَبْضُهُ، فَيَكُونُ ضَمَانُهُ عَلَيْهِ
Its commentaries
مسألة: (فإن كان مُعَيَّنًا، كالعبدِ والدَّارِ، فلها التَّصَرُّفُ فيه، ونماؤُه لها، وزكاتُه ونقْصُه وضمانُه عليها) سواءٌ قَبَضَتْه أو لم تَقْبِضْه، متَّصِلًا كان النَّماءُ أو مُنفَصِلًا، وعليها زكاتُه إذا حال عليه الحَوْلُ. نَصَّ عليه أحمدُ.
وإن تَلِفَ، فهو من ضَمانِها،
ولو زكَّتْه ثم طُلَقَت قبلَ الدُّخولِ، كان ضَمانُ الزكاةِ كُلِّها عليها؛ لأنَّها قد مَلَكَتْه، أشْبَهَ ما لو مَلَكَتْه بِالبيعِ (إلَّا أنَّ يمنَعَها قَبْضه، فيكونُ ضمانُه عليه) لأنَّه بمنزلةِ الغاصِبِ،
فإن زادَ، فالزيادةُ لها، وإن نَقَص، فالنَّقصُ عليه، ويكونُ بالخِيارِ بينَ أخْذِ نِصْفِه ناقصًا، وبينَ أخذِ نِصْفِ قِيمَتِه أكثرَ ما كانت مِن يَومِ العقْدِ إلى حينِ القَبْضِ؛ لأنَّه إذا زادَ بعدَ العقْدِ فالزيادَةُ لها،
وإن نَقَص فالنَّقْصُ عليه، إلَّا أنَّ تكونَ الزيادةُ لتَغيُّرِ السِّعْرِ، فقد ذكَرْناه في الغَصْبِ
(فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا كَالْعَبْدِ وَالدَّارِ، فَلَهَا التَّصَرُّفُ فِيهِ) ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهَا، فَكَانَ لَهَا ذَلِكَ كَسَائِرِ أَمْلَاكِهَا (وَنَمَاؤُهُ لَهَا، وَزَكَاتُهُ، وَنَقْصُهُ، وَضَمَانُهُ - عَلَيْهَا) سَوَاءٌ قَبَضَتْهُ أَوْ لَمْ تَقْبِضْهُ، مُتَّصِلًا كَانَ النَّمَاءُ أَوْ مُنْفَصِلًا، وَعَلَيْهَا زَكَاتُهُ إِذَا تَمَّ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْمِلْكِ،
وَإِنْ تَلِفَ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهَا،
وَلَوْ زَكَّتْ ثُمَّ طُلِّقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ كَانَ ضَمَانُ الزَّكَاةِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا قَدْ مَلَكَتْهُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ مَلَكَتْهُ بِالْبَيْعِ (إِلَّا أَنْ يَمْنَعَهَا قَبْضُهُ، فَيَكُونُ ضَمَانُهُ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ غَاصِبٌ أَوْ بِمَنْزِلَتِهِ،
وَإِنْ زَادَ فَالزِّيَادَةُ لَهَا، وَإِنْ نَقَصَ فَالنَّقْصُ عَلَيْهِ، وَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَخْذِ نِصْفِهِ نَاقِصًا وَبَيْنَ أَخْذِ نِصْفِ قِيمَتِهِ أَكَثَرَ مَا كَانَتْ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ إِلَى يَوْمِ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا زَادَ بَعْدَ الْعَقْدِ فَالزِّيَادَةُ لَهَا،
وَإِنْ نَقَصَ فَالنَّقْصُ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ لِتَغَيُّرِ الْأَسْعَارِ
فإنْ كان مُعَيَّنًا، كالعَبْدِ والدَّارِ، فلها التَّصَرُّفُ فيه، ونماؤُه لها، إلا أن يَمْنَعَهَا قَبْضَهُ، فَيَكُونُ ضَمَانُهُ عَلَيهِ.
وَعَنْهُ، فِي مَنْ تُزَوَّجُ عَلَى عَبْدٍ فَفُقِئَتْ عَينُهُ، إِنْ كَانَتْ قَدْ قَبَضَتهُ، فَهوَ لَهَا، وَإلَّا فَهُوَ عَلَى الزَّوْجِ. فَعَلَى هَذَا لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهَا إلا بِقَبْضِهِ.
وزَكاتُه نَقْصُه وضمانُه عليها، إلَّا أنْ يمْنَعَها قَبْضَه فيكُونُ ضمانُه عليه. وهذا المذهبُ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى» -وقال: هذا المذهبُ- وغيرِهم.
وعنه، في مَن تزَوَّجَ على عَبْدٍ، ففُقِئَتْ عَينُه، إنْ كانتْ قد قبَضَتْه، فهو لها، وإلَّا فهو للزَّوْجِ. فعلى هذا، لا يدْخُلُ في ضَمانِها إلَّا بقَبْضِه.
قال في «المُحَرَّرِ» وَإنْ كَانَ غَيرَ مُعَيَّنٍ، كَقَفِيزٍ مِنْ صُبْرَةٍ، لَمْ يَدْخُلْ فِي ضَمَانِهَا، وَلَمْ تَمْلِكِ التَّصَرُّفَ فِيهِ، إلا بِقَبْضِهِ كَالْمَبِيعِ.
وغيرِه: ومِن شَرْطِ تصَرُّفِها فيه ودُخولِه في ضَمانِها، قَبْضُه، إلَّا المُتَمَيِّزَ، فإنَّه على رِوايتَين، كما بيَّنَّاه في البَيعِ.
وقال في «الفُروعِ»: وتقدَّم الضَّمانُ والتَّصَرُّفُ في البَيعِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.