Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَإن خالَعَها على عَبْدٍ فبان حُرًّا أو مُسْتَحَقًّا، فله قِيمَتُهُ عليها،

28,077

وإن بانَ مَعِيبًا، فله أَرْشُه أو قِيمَتُهُ، ويَرُدُّهُ) وجملةُ ذلك، أنَّ الرَّجلَ إذا خالَعَ امْرأته على عِوَضٍ فبانَ غيرَ مالٍ ، أو أنَّه ليس لها ، مثلَ أن يُخالِعَها على عبدٍ بعَيْنِه فبَانَ حُرًّا أو مغْصُوبًا، أو على خَلٍّ فبَانَ خَمْرًا، فالخُلْعُ صحيحٌ، في قولِ أكثرِ أهلِ العلمِ؛ لأَنَّ الخُلْعَ مُعاوَضَةٌ بالبُضْعِ، فلا يَفْسُدُ بفَسادِ العِوَضِ، كالنِّكاحِ، ولكنَّه يَرْجِعُ عليها بقِيمَتِه لو كان عبدًا. وبهذا قال أبو ثَوْرٍ، وصاحِبَا أبى حنيفةَ.

28,078

وإن خالَعها على هذا الدَّنِّ الخَلِّ فبانَ خَمْرًا، رجَع عليها بمثْلِه خَلًّا؛ لأَنَّ الخَلَّ مِن ذَواتِ الأمْثالِ، وقد دخَل على أنَّ هذا المُعَيَّنَ خَلٌّ، فكان له مثلُه، كما لو كان خَلًّا فتَلِفَ قبلَ قَبْضِه. وقد قِيلَ: يَرْجِعُ بقِيمَةِ مثلِه خَلًّا؛ لأَنَّ الخمرَ ليس مِن ذواتِ الأمْثالِ.

28,079

والصَّحيحُ الأَوَّلُ؛ لأنَّه إنَّما وجَب عليها مثلُه لو كان خَلًّا، كما تجبُ قيمةُ الحُرِّ بتَقْديرِ كَوْنِه عبدًا،

28,080

فإنَّ الحُرَّ لا قِيمةَ له.

28,081

وقال أبو حنيفةَ في المسْألةِ كلِّها: يَرْجِعُ بالمُسَمَّى.

28,082

وقال الشافعىُّ: يَرْجِعُ بمهْرِ المِثْلِ؛ لأنَّه عَقْدٌ على البُضْعِ بعِوَضٍ فاسدٍ، فأشْبَهَ النِّكاحَ بخَمْرٍ. واحْتَجَّ أبو حنيفةَ بأنَّ خُروجَ البُضْعِ لا قِيمةَ له،

28,083

فإذا [غُرَّ به]، رجَع عليها بما أخَذَتْ. ولَنا، أنَّها عَيْنٌ يَجِبُ تَسْليمُها مع سَلامَتِها وبَقاءِ سبَبِ الاسْتِحْقاقِ، فوَجبَ بَدَئها مُقَدَّرًا بقِيمَتِها أو مِثْلها، كالمغْصُوبِ والمُسْتَعارِ،

28,084

وإذا خالَعها على عبدٍ فخرجَ مَغْصُوبًا، أو على أمَةٍ فخرجَتْ أُمَّ ولَدٍ، فقد سَلَّمَه أبو حنيفةَ ووَافقَنا فيه.

فصل: وإن ظهرَ مَعِيبًا، فله الخِيَارُ بينَ أخْذِ أَرْشِه، ورَدِّه وأخْذ قِيمَتِه؛ لأنَّه عِوَضٌ في مُعاوَضَةٍ، فيُسْتَحَقُّ فيه ذلك، كالبيعِ والصَّداقِ.

28,085

فإن كان على مُعَيَّنٍ، كقولِها : اخْلَعْنِى على هذا العبدِ. فيَقولُ: خَلَعْتكِ. ثم يَجِدُ به عَيْبًا لم يكُنْ عَلِمَ به، فهذا يخَيَّرُ فيه بينَ أخْذِ أَرْشِه، أو رَدِّه وأخْذِ قِيمَتِه، على ما ذكَرْنا.

28,086

وإن قال: إن أعْطَيْتِنى هذا الثَّوْبَ فأنتِ طالقٌ. فأَعْطَتْه إيَّاه، طَلُقَتْ، ومَلَكَه. قال أصْحابُنا: والحُكمُ فيه كما لو خالَعَها عليه. وهذا مذهبُ الشافعىِّ، إلَّا أنَّه لا يجْعَلُ له المُطالبَةَ بالأَرْشِ مع إمْكانِ الرَّدِّ. وهذا أصلٌ ذكَرْناه في البيعِ . وله قولٌ، أنَّه إذا رَدَّه رجَع بمهرِ المِثْلِ. وهذا الأصلُ ذُكِرَ في الصَّداقِ .

٣٣٩٦ - مسألة: (وإن خالَعَها على رَضاعِ وَلَدِه عامَيْنِ، أو سُكْنَى دارٍ، صَحَّ، فَإن ماتَ الولدُ أو خَرِبَتِ الدَّارُ، رَجَعَ بأُجْرَةِ باقِى المُدَّةِ)

28,087

أمَّا إذا خالعَها على سُكْنَى دارٍ مُعَيَّنةٍ، فلا بُدَّ مِن تَعْيِينِ المُدَّةِ، كالإِجارَةِ، فإق خَرِبَتِ الدَّارُ، رجعَ عليها بأُجْرَةِ باقِى المُدَّةِ، وتُقدَّرُ بأُجْرَةِ المِثْلِ، ويَنْفَسِخُ العَقْدُ، كالإِجارَةِ إذا هَلكتِ الدَّابَّةُ.

28,088

وأمَّا إذا خالَعَتْه على رَضاعِ ولدِه مُدَّةً معْلومةً، صَحَّ، قلَّ أو كَثُرَ. وبهذا قال الشافعىُّ؛ لأَنَّ هذا ممَّا تَصِحُّ المُعاوَضَة عليه في غيرِ الخُلْع، ففى الخُلْعِ أَوْلَى.

28,089

فإن خالعَتْه على رَضاعِ ولَدِه مُطْلَقًا ولم تذْكَرْ مُدَّةٌ، صَحَّ أيضًا، ويَنْصَرِفُ إلى ما بَقِىَ مِن الحَوْلَيْنِ. نَصَّ عليه أحمدُ، قيلَ له: ويَستقيمُ هذا الشَّرْطُ -رَضاعُ ولَدِها- ولا يَقول: تُرْضِعُه سنتَيْنِ؟ قال: نعم.

28,090

وقال أصْحابُ الشافعىِّ: لا يَصِحُّ حتى تُذْكَرَ مُدَّةُ الرَّضاعِ، كما لا تصِحُّ الإِجارةُ حتى تُذْكَرَ المُدَّةُ. ولَنا، أنَّ اللَّهَ تعالى قيَّدَه بالحَوْلَيْنِ، فقال تعالى:{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ}.

28,091

وقال سبحانه:{وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ}. وقال:{وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا}. ولم يُيَيِّنْ مدَّةَ الحَمْلِ والفِصَالِ ههُنا، فحُمِلَ على ما فصَّلَتْه الآيةُ الأُخْرَى، وجُعِلَ الفِصالُ عامَيْنِ والحمْلُ سِتَّةَ أشْهُرٍ،

28,092

وقال النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لا رَضاعَ بعدَ فِصالٍ». يعنى بعدَ العامَيْنِ، فيُحْمَلُ المُطْلَقُ مِن كَلامِ الآدَمِىِّ على المُطْلَقِ مِن كلامِ اللَّهِ تعالى. ولا يَحْتاجُ إلى وَصْفِ الرَّضاعِ؛ لأَنَّ جنْسَه كافٍ، كما لو ذكرَ جِنْسَ الخِياطَةِ في الإِجارةِ.

28,093

فإن ماتَت المُرْضِعَةُ أَو جَفَّ لَبَنُها، فعليها أجرُ المِثْلِ لِما بَقِىَ مِنِ المُدَّةِ.

28,094

وإن ماتَ الصَّبِىُّ فكذلك. وقال الشافعىُّ في أحَدِ قَوْلَيْه: لا يَنْفسِخُ، ويَأْتِيها بصَبِىٍّ تُرْضِعُه؛ لأَنَّ الصَّبِىَّ مُسْتَوْفًى به لا مَعْقُودًا عليه، فأشْبَهَ ما لو اسْتَأْجَرَ دابَّةً ليَرْكَبَها فماتَ. ولَنا، أنَّه عَقْدٌ على فِعْلٍ مُعَيَّنٍ في عَيْنٍ، فيَنْفَسِخُ بتَلَفِها، كما لو ماتَتِ الدَّابَّةُ المُسْتَأْجَرَةُ، ولأَنَّ ما يَسْتَوْفِيه مِن اللَّبَنِ إنَّما يتَقَدَّرُ بحاجةِ الصَّبِىِّ، وحاجاتُ الصِّبيان [تَخْتَلِفُ و] لا تَنْضَبِطُ، فلم يَجُزْ أنَّ يقومَ غيرُه مَقامَه، كما لو أرادَ إبْدالَه في حياتِه، فلم يَجُزْ بعدَ مَوْتِه، كالمُرْضِعَةِ،

28,095

بخلافِ راكب الدَّابَّةِ. وإن وُجِدَ أحدُ هذه الأمُورِ قبلَ مُضِىِّ شئٍ مِن المدَّةِ، فعليها أَجْرُ رَضاعِ مِثْلِه. وعن مالكٍ كقَوْلِنا،

28,096

وعنه، لا يَرْجِعُ بشئٍ. وعن الشافعىِّ كقَوْلِنا،

28,097

وعنه، يَرْجِعُ بالمَهْرِ. ولَنا، أنَّه عِوَضٌ مُعَيَّنٌ تَلِفَ قبلَ قَبْضِه، فَوجبتْ قِيمَتُه أو مِثْلُه، كما لو خالَعَها على قَفِيزٍ، فهَلكَ قبلَ قَبْضِه.

فصل: وإن خالَعَها على كَفالَةِ وَلَدِه عشْرَ سِنِينَ، صَحَّ وإن لم يَذْكُرْ مدَّةَ الرَّضاعِ منها ولا قَدْرَ الطَّعامِ والأُدْمِ ، ويُرْجَعُ عندَ الإِطْلاقِ إلى نفَقَةِ مِثْلِه.

28,098

وقال الشافعىُّ: لا يَصِحُّ حتى يَذْكُرَ مدَّةَ الرَّضاعِ، وقَدْرَ الطَّعامِ وجِنْسَه، وقَدْرَ الأُدْمِ وجِنْسَه، ويكونَ المبلغُ مَعْلومًا مَضْبوطًا بالصِّفَةِ كالمُسْلَمِ فيه، وما يَحِلُّ منه كلَّ يوم. ومَبْنَى الخلافِ على اشْتِراطِ الطَّعامِ للأجيرِ مُطْلقًا، وقد ذكَرْناه في الإِجارةِ ودَلَّلْنا عليه بقِصَّةِ مُوسَى، عليه السَّلامُ، وقولِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «رَحِمَ اللَّهُ أَخِى مُوسَى، أجَرَ نَفْسَه بطَعامِ بَطْنِهِ وَعِفَّةِ فَرْجهِ». ولأَنَّ نفَقةَ الزَّوْجَة مُسْتَحَقَّةٌ بطَريقِ المُعاوَضةِ، وهى غير مُقَدَّرَةٍ، كذا ههُنا.

وللوالدِ أن يَأْخُذَ منها ما يَسْتَحِقُّه مِن مُؤْنَةِ الصَّبِىِّ وما يَحْتاجُ إليه؛ لأنَّه بدَل ثَبَت له في ذِمَّتِها، فله أنَّ يَسْتَوْفِيَه بنَفْسِه وبغيرِه،

28,099

فإن أحَبَّ أنْفقَه بعَيْنِه، وإن أحَبَّ أخَذَه لنَفْسِه وأنْفَقَ عليه غيرَه.

28,100

وإن أذِنَ لها في إنْفاقِه على الصَّبِىِّ، جازَ.

28,101

فإن ماتَ الصَّبِىُّ بعدَ انْقضاءِ مُدَّةِ الرَّضاعِ، فلأبِيه أنَّ يَأْخُذَ ما بَقِىَ مِن المُؤْنَةِ. وهل يَسْتَحِقُّه دَفْعةً أو يومًا بيَوْمٍ؟ فيه وجْهَان؛ إحدُهما، يَسْتَحِقُّه دَفْعةً واحدةً. ذكَره القاضى في «الجَامِع»، واحْتَجَّ بقولِ أحمدَ، إذا خالعَها على رَضاعِ وَلَدِه، فماتَ في أثْناء الحَوْلَيْنِ، قال: يَرْجِعُ عليها ببَقِيَّةِ ذلك. فلم يَعْتَبِرِ الأجَلَ. ولأنَّه إنَّمَا فُرِّقَ لحاجةِ الولدِ إليه متفَرِّقًا،

28,102

فإذا زالتِ الحاجةُ إلى التَّفْريقِ استُحِقَّ جُمْلةً واحدةً. والثانى، لا يسْتَحِقُّه إلَّا يومًا بيَوْمٍ. ذكره القاضى في «المُجَرَّدِ». وهو الصَّحيحُ؛ لأنَّه ثَبَت مُنَجَّمًا، فلا يسْتحِقه مُعَجَّلًا، كما لو أسْلَمَ إليه في خبْز يَأْخُذُ منه كلَّ يَوْم أرْطالًا معْلومةً، فمات المُسْتَحِقُّ له، ولأَنَّ الحقَّ لا يُسْتَحَقُّ بموتِ المُسْتَوْفِى، كما لو مات وكيلُ صاحبِ الحقِّ،

28,103

وإن وقَع الخِلافُ في اسْتِحْقاقِه بموتِ مَن هو عليه. ولأصحابِ الشافعىِّ في هذا وَجْهانِ كهذَيْنِ.

28,104

وإن ماتَتِ المرأةُ خُرِّجَ في اسْتِحْقاقِه في الحالِ وَجْهانِ كهذَيْنِ، بِناءً على أنَّ الدَّيْنَ هل يَحِلُّ بموتِ مَن هو عليه أو لا؟

٣٣٩٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ، فَبَانَ حُرًّا أَوْ مُسْتَحَقًّا - فَلَهُ قِيمَتُهُ عَلَيْهَا) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَيْنٌ يَجِبُ تَسْلِيمُهَا مَعَ سَلَامَتِهَا، فَوَجَبَ بَدَلُهَا مَعَ تَعَذُّرِهَا كَالْمَغْصُوبِ، وَهَذَا

18,062

بِخِلَافِ مَا سَبَقَ؛ لِأَنَّهُ هُنَا لَمْ يَرْضَ بِغَيْرِ عِوَضٍ مُتَقَوِّمٍ، فَيَرْجِعُ بِحُكْمِ الْغُرُورِ،

18,063

وَيَجِبُ مِثْلُهُ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا،

18,064

فَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى دِنِّ خَلٍّ، فَبَانَ خَمْرًا - رَجَعَ عَلَيْهَا بِمِثْلِهِ خَلًّا؛ لِأَنَّ الْخَلَّ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ،

18,065

وَقِيلَ: تَرْجِعُ بِقِيمَةِ مِثْلِهِ خَلًّا؛ لِأَنَّ الْخَمْرَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ،

18,066

وَقِيلَ: يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ عَلَى الْبُضْعِ بِعِوَضٍ فَاسِدٍ، أَشْبَهَ النِّكَاحَ بِخَمْرٍ، وَجَوَابُهُ: بِأَنَّهَا عَيْنٌ يَجِبُ تَسْلِيمُهَا مَعَ سَلَامَتِهَا، وَبَقَاءِ سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ، فَوَجَبَ بَدَلُهَا مُقَدَّرًا بِقِيمَتِهَا أَوْ مِثْلِهَا كَالْمَغْصُوبِ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ خالَعَها على عَبْدٍ فبانَ حُرًّا أو مُستَحَقًا، فله قِيمتُه عليها. يعْنِى، إذا لم يكُنْ مِثْلِيًّا،

31,989

فإنْ كان مِثْلِيًّا، فله مِثْلُه،

31,990

ويصِحُّ الخُلْعُ. على الصَّحيحِ مِن عَلَيْهَا،

31,991

وَإِنْ بَانَ مَعِيبًا، فَلَهُ أَرْشُهُ أَوْ قِيمَتُهُ، وَيَرُدُّهُ، المذهبِ. قال فى «الرِّعايتَيْن»: يصِحُّ الخُلْعُ على الأصحِّ. وقطَع به المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، والشَّارحُ، وصاحِبُ «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرُهم.

31,992

وعنه، لا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يصِحُّ الخُلْعُ. ذكَرَها فى «الرِّعايتَيْن».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 4669 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.