Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قال لامرأتِه: أنتِ طَالِقٌ وعليكِ ألفٌ. طَلُقَتْ، ولا شئَ عليها) لأنَّه لم يَجْعَلْ له العِوَضَ في مُقابَلَتِها، ولا شرْطًا فيها، وإنَّما عطفَ ذلك على طَلاقِها، فأشْبَهَ ما لو قال: أنتِ طالقٌ وعليكِ الحَجُّ.

28,242

فإن أعْطَتْه المرأةُ عن ذلك عِوَضًا، لم يكُنْ عِوَضًا؛ لأنَّه لم يُقابِلْه شئٌ، وكان ذلك هِبَة مُبْتَدأةً، تُعْتَبَرُ فيها شَرائِطُ الهِبَةِ.

28,243

وإن قالتِ المرأةُ: ضَمِنْتُ لك ألفًا. لم يَصِحَّ؛ لأَنَّ الضَّمانَ إنَّما يكونُ عن غيرِ الضَّامِنِ لحقٍّ واجِبٍ، أو مآلُه إلى الوُجوبِ، وليس ههُنا شئٌ مِن ذلك. وذكَر القاضى أنَّه يَصِحُّ، لأَنَّ ضمانَ ما لم يَجِبْ يَصِحُّ. قال شيْخُنا : ولم أعْرِفْ لذلك وَجْهًا، إلَّا أن يكونَ أرادَ أنَّها إذا قالتْ له قبلَ طَلاقِها: ضَمِنْتُ لكَ ألفًا على أن تُطَلِّقَنِى. فقال: أنتِ طالقٌ وعليكِ ألفٌ. [فإنَّه يَسْتَحِقُّ الأَلْفَ.

28,244

وكَذَلك إن قالت: طَلِّقْنِى طَلَّقَةً بأَلْفٍ. فقال: أنتِ طالقٌ وعليكِ ألْفٌ]. وقَع الطَّلاقُ، وعليها ألفٌ؛ لأَنَّ قولَه: أنتِ طالقٌ. يَكْفِى في صِحَّةِ الخُلْعِ واسْتِحْقاقِ العِوَضِ، وما وُصِلَ به تَأْكيدٌ.

28,245

فإنِ اخْتلَفا، فقال: أنتِ اسْتَدْعَيْتِ منِّى الطَّلاقَ بألفٍ. فأنْكَرَتْه، فالقولُ قولُها؛ لأَنَّ الأصلَ عدَمُه،

28,246

فإذا حَلَفَتْ بَرِئَتْ مِن العِوَضِ وبانَتْ؛ لأَنَّ قولَه مَقْبولٌ في بَيْنونَتِها؛ لأنها حَقُّه، غيرُ مَقْبولٍ في العِوَضِ؛ لأنَّه عليها. وهذا مذهبُ الشافعىِّ، وأبى حنيفةَ.

28,247

وإن قال: ما اسْتَدْعَيْتِ منِّى الطَّلاقَ، وإنَّما أنا ابْتَداتُ به، فلى عليكِ الرَّجْعَةُ. وادَّعَتْ أنَّ ذلك كان جَوابًا لاسْتِدْعائِها، فالقولُ قولُ الزَّوْجِ؛ لأَنَّ الأصلَ معه، ولا يَلْزَمُها الألفُ؛ لأنَّه لا يَدَّعِيه.

٣٤١٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ) ابْتِدَاءً: (أَنْتِ طَالِقٌ وَعَلَيْكِ أَلْفٌ، طُلِّقَتْ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلِ الْأَلْفَ عِوَضًا لِلْمُطَلَّقَةِ، وَلَا شَرْطًا فِيهَا، وَإِنَّمَا عَطَفَهُ عَلَى الطَّلَاقِ الَّذِي أَوْقَعَهُ، فَوَقَعَ مَا يَمْلِكُهُ دُونَ مَا لَا يَمْلِكُهُ، كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ وَعَلَيْكِ الْحَجُّ،

18,160

فَإِنْ أَعْطَتْهُ الْمَرْأَةُ عِوَضًا عَنْ ذَلِكَ كَانَ هِبَةً مُبْتَدَأَةً تُعْتَبَرُ فِيهَا شُرُوطُ الْهِبَةِ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قال لامْرَأَتِه: أنْتِ طالِقٌ وعليكِ ألْفٌ. طَلُقَتْ ولا شَىْءَ عليها. يعْنِى عَلَيْهَا.

أنَّ ذلك ليس بشَرْطٍ، ولا كالشَّرْطِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، لكِنْ إذا قَبِلَتْ، فَتارَةً تَقْبَلُ فى المَجْلِسِ، وتارَةً لا تَقْبَلُ؛

32,109

فإنْ قَبلَتْ فى المَجْلِسِ، بانَتْ منه، واسْتحَقَّه، وله الرُّجوعُ قبلَ قَبُولِها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ». وجعَله المُصَنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ، فى «المُغْنِى»: كـ: إنْ أعْطَيْنِى أَلْفًا، فأنْتِ طالِقٌ. كما تقدَّم قريبًا.

32,110

وإنْ لم تَقْبَلْ فى المَجْلِسِ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها تَطْلُقُ مجَّانًا رَجْعِيًّا، ولا شئَ عليها.

32,111

وَإِنْ قَالَ: عَلَى أَلْفٍ.

نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، منهم ابنُ عَقِيلٍ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، [و «المُنَوِّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرحِ ابنِ مُنَجَّى»، بل قطَع به أكثرُ الأصحابِ] . [وهو ظاهِرُ ما قدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»] .

32,112

[وقيل: لا تَطْلُقُ حتى تخْتارَ. ذكَرَه فى «الرِّعايتَيْن». ولم أرَه فى غيرِهما، والظَّاهِرُ أنَّه التَّخْرِيجُ] .

32,113

[وقال القاضى: لا تَطْلُقُ]. قال فى «الفُروعِ»: وخُرِّجَ مِن نظِيرَتِها فى العِتْقِ عدَمُ الوُقوعِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن قال لامرأته: أنت طالق وعليك ألف طلقت ولا شيء عليها. وإن قال: على ألف أو بألف فكذلك. ويحتمل أن لا تطلق حتى تختار فيلزمها الألف) .

12,918

أما كون امرأة القائل لها: أنت طالق وعليك ألف: تطلق؛ فلأن زوجها أتى بصريح الطلاق.

12,919

وأما كونها لا شيء عليها؛ فلأنه لم يجعل العوض في مقابلة الطلاق ولا شرطا فيه، وإنما عطف ذلك على طلاقها. أشبه ما لو قال: أنت طالق وعليك الحج.

12,920

وأما كون قوله: على ألف أو بألف كذلك على المذهب؛ فلأنه أوقع الطلاق غير معلق بشرط وجعل عليه عوضاً لم تبذله. فوقع رجعياً من غير عوض؛ كما لو قال: أنت طالق وعليك ألف.

ولأن على ليست للشرط ولا للمعاوضة

12,921

وكذلك لا يصح أن يقول: بعتك ثوبي على دينار.

12,922

وأما كونه يحتمل أن لا تطلق حتى تختار وهو قول القاضي في المجرد؛ فلأن تقديره إن ضمنتِ لي ألفاً أو إن أعطيتني ألفاً فأنت طالق.

note

ولو قال في النكاح: زوجتك ابنتي على صداق كذا صح،

12,923

فإذا وقع الطلاق بعوض لم يقع بدونه وجرى مجرى قوله: أنت طالق إن أعطيتني ألفاً، أو ضمنت لي ألفاً.

12,924

وأما كونها يلزمها الألف على هذا الاحتمال؛ فلأن التقدير ما تقدم ذكره، وهو موجب لذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.