Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4731المقنعHanbalivol. 6, p. 299vol. 6, p. 299

وَإِذَا وَكَّلَ فِي الطَّلَاقِ مَنْ يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ، صَحَّ طَلَاقُهُ وَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَ مَتَى شَاءَ إِلَّا أَنْ يَحِدَّ لَهُ حَدًّا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإذَا وَكَّل في الطَّلَاقِ مَنْ يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ، صَحَّ طَلَاقُهُ) لأنَّه إزالَةُ مِلْكٍ، فصَحَّ التوكيلُ فيه، كالعِتْقِ،

28,394

ولا يَصِحُّ [تَوْكِيلُ إلَّا البالِغِ] العاقِلِ،

28,395

فأمَّا الطِّفْلُ والمجْنونُ، فلا يَصِحُّ تَوْكيلُهما،

28,396

فإنْ فَعَلَ، فطَلَّقَ واحدٌ منهم، لم يَقَعْ طلاقُه.

28,397

وقال أصحابُ الرَّأْى: يَقَعُ. ولَنا، أنَّهما ليسا مِن أهلِ التَّصرُّفِ، فلم يَصِحَّ تَصَرُّفُهم، كما لو وَكَّلَهم في العِتْقِ.

28,398

وإن وَكَّلَ كافرًا أو عبدًا، صَحَّ؛ لأنَّهما ممَّن يَصِحُّ طَلاقُه لنَفْسِه، فصَحَّ تَوْكيلُهما فيه.

28,399

وإن وَكَّل امرأةً، صَحَّ؛ لأنَّه يَصِحُّ توكيلُها في العِتْقِ، فصَحَّ في الطَّلاقِ، كالرَّجُلِ.

28,400

فإن جَعَلَه في يَدِ صَبِىٍّ يَعْقِلُ الطَّلاقَ، انْبَنَى ذلك على صِحَّةِ طَلاقِه لزَوْجَتِه، وقد مَضَى ذلك، وقد نصَّ أحمدُ ههُنا على اعْتِبارِ وَكالتِه بطَلاقِه، فقال -إذا قال لِصَبِىٍّ: طَلِّقِ امْرأتِى ثلاثًا. فطَلَّقَها ثلاثًا: لا يَجوزُ عليها حتى يَعْقِلَ الطَّلاقَ، أرأيتَ لو كان لهذا الصَّبِىِّ امرأةٌ فطلَّقَها، أكانَ يَجوزُ طَلاقُه؟ فاعْتَبَرَ طَلاقَه بالوَكالةِ بطلاقِه لنَفْسِه. وهكذا لو جَعَلَ أمْرَ الصَّغيرةِ والمجْنونةِ بيَدِها، لم تَمْلِكْ ذلك. نصَّ عليه أحمدُ في امرأةٍ صغيرةٍ قال لها: أمْرُكِ بيَدِكِ.

فقالت: اخْتَرْتُ نفْسِى: ليس بشئٍ حتى يَكونَ مثلُها يَعْقِلُ ؛ لأنَّه تصرُّفٌ بحُكْمِ التَّوْكِيلِ، وليست مِن أهلِ التَّصرُّفِ. فظاهِرُ كلامِ أحمدَ هذا، أنَّها إذا عَقَلَتِ الطَّلاقَ، وقعَ طلاقُها وإن لم تَبْلُغْ، كما قَرَّرْناه في الصَّبِىٍّ. وفيه رِوايةٌ أُخْرَى، أنَّ الصَّبِىِّ لا يَصِحُّ طَلاقُه حتى يَبْلُغَ. فكذلك يُخَرَّجُ في هذه؛ لأنَّها مثلُه في المَعْنَى.

٣٤٢٧ - مسألة: (وله أن يُطَلِّقَ متى شاءَ، إلَّا أَنْ يَحُدَّ لَهُ حَدًّا) لأَنَّ لفظَ التوكيلِ يَقْتَضِى ذلك؛ لكَوْنِه توكيلًا مُطْلَقًا، فأشْبَهَ التوكيلَ في البَيْعِ، إلَّا أَنْ يَحُدَّ له حدًّا، فيَكونُ على ما أذِنَ له؛ لأَنَّ الأمْرَ إلى المُوكِّلِ في ذلك، لكَوْنِ الحقِّ له، والوَكيلُ نائِبُه، فتُنْسَبُ له الوَكالةُ على ما يَقْتَضيه لَفْظُ الموكِّلِ؛ إن كان لَفْظُه عامًّا اقْتَضَى العُمومَ،

28,401

وإن كان خاصًّا اقْتَضى ذلك. ٣٤٢٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا وَكَّلَ فِي الطَّلَاقِ مَنْ يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ، صَحَّ طَلَاقُهُ) ؛ لِأَنَّهُ إِزَالَةُ مِلْكٍ، فَصَحَّ التَّوْكِيلُ فِيهِ كَالْعِتْقِ، وَقَوْلُهُ: مَنْ يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ، يَحْتَرِزُ بِهِ عَنِ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ،

18,253

فَلَوْ وَكَّلَ عَبْدًا أَوْ كَافِرًا، صَحَّ،

18,254

وَإِنْ جَعَلَ أَمْرَ الصَّغِيرَةِ أَوِ الْمَجْنُونَةِ فِي يَدِهَا، لَمْ تَمْلِكْهُ - نَصَّ عَلَيْهِ - وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ: أَنَّهَا إِذَا عَقَلَتِ الطَّلَاقَ وَقَعَ،

18,255

وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ كَالصَّبِيِّ (وَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَ مَتَى شَاءَ) ؛ لِأَنَّ لَفْظَ التَّوْكِيلِ يَقْتَضِي ذَلِكَ؛ لِكَوْنِهِ تَوْكِيلًا مُطْلَقًا، أَشْبَهَ التَّوْكِيلَ فِي الْبَيْعِ إِلَّا وَقْتَ بِدْعَةٍ، وَلَا يَمْلِكُ بِالْإِطْلَاقِ تَعْلِيقًا (إِلَّا أَنْ يَحِدَّ لَهُ حَدًّا) ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ عَلَى مَا أُذِنَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ إِلَى الْمُوَكَّلِ فِي ذَلِكَ

الإنصافal-Mardawi

وإذا وَكَّلَ فى الطَّلاقِ مَن يَصحُّ تَوكِيلُه، صَحَّ طَلاقُه.

32,264

قال فى «الفُروعِ»: وإنْ صحَّ طَلاقُ مُمَيِّزٍ، صحَّ تَوْكِيلُه. وذكرَ ابنُ عَقِيلٍ رِوايةً اختارَها أبو بَكرٍ، يعْنِى ولو صحَّ طَلاقُه، لم يصِحَّ توْكِيلُه [فيه،

32,265

وإنْ لم يَصحَّ طَلاقُه لم يَصِحَّ تَوكيلُه]، نصَّ عليهما. ذكَره فى بابِ صَرِيحِ الطَّلاقِ وكِنايَتِه. وَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَ مَتَى شَاءَ، إِلَّا أَنْ يَحُدَّ لَهُ حَدًّا، وله أن يُطَلِّقَ متى شاء، إِلَّا أَنْ يَحُدَّ له حَدًّا. أو يَفْسَخَ، أو يطَأَ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ الوَطْءَ عَزْلٌ للوَكِيلِ ، وعليه الأصحابُ.

32,266

وقيل: لا ينْعَزِلُ به. وهو رِوايةٌ فى «الفُروعِ»، ذكَرَه فى بابِ الوَكالَةِ،

32,267

وقال: فى بُطْلانِها بقُبْلَةٍ خِلافٌ. وَلَا يُطَلِّقُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ، إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ إِلَيْهِ.

32,268

وَإِنْ وَكَّلَ اثْنَيْنِ فِيهِ، فَلَيْسَ لأحَدِهِمَا الِانْفِرَادُ بِهِ، إِلَّا بِإِذْنٍ،

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.