وَإِنْ قَالَ: أَقْبَحَ الطَّلَاقِ وَأَسْمَجَهُ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ: لِلْبِدْعَةِ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ: أَحسن أَحْوَالِكَ أَوْ أَقْبَحُهَا أَنْ تَكُون مُطْلَقَةً، فَيَقَعُ فِي الْحَالِ
Its commentaries
مسألة: (وَإِنْ قَالَ: أقْبَحَهُ وأسْمَجَهُ) أو -أفْحَشَهُ- أو -أرْدَأهُ -أو- أنْتَنَهُ . حُمِلَ عَلَى طَلَاقِ البِدْعَةِ،
فإنْ كانت في وقتِ البِدْعةِ، وألا وقفَ على مَجِئِ زمانِ البِدْعةِ. وحُكِىَ عن أبى بكرٍ أنَّه يقعُ ثلاثًا، إن قُلْنا: أنَّ جَمْعَ الثَّلاثِ بدْعة. ويَنْبغِى أن تَقَعَ الثلاث في وقْتِ البِدْعةِ؛ ليكُونَ جامِعًا لبِدْعَتى الطَّلاقِ، فيكونَ أقْبَحَ الطَّلاقِ.
وإن نَوَى بذلك غيرَ طَلاقِ البِدْعةِ، نحوَ أن يقولَ: إنَّما أرَدْتُ أنَّ طَلاقَكِ أقْبَحُ الطَّلاقِ؛ لأنَّك لا تَسْتَحِقِّينَه؛ لحُسْنِ عِشْرَتِك، وجَميلِ طَريقَتِك. وقَعَ في الحالِ.
وإن قال: أرَدْتُ بذلك طَلاقَ السُّنَّةِ. ليَتأَخَّرَ الطَّلاقُ عن نَفْسِه إلى زمَنِ السُّنَّةِ، لم يُقْبَلْ؛ لأَنَّ لفْظَه لا يَحْتَمِلُه.
٣٤٤٢ -
(وَإِنْ قَالَ: أَقْبَحَ الطَّلَاقِ وَأَسْمَجَهُ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ: لِلْبِدْعَةِ) ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ الْبِدْعِيَّ أَقْبَحُ الطَّلَاقِ وَأَسْمَجُهُ، أَيْ: تُطَلَّقُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تُطَلَّقُ فِيهِ إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ،
وَظَاهِرُهُ: أَنَّهَا تُطَلَّقُ فِي الْحَيْضِ أَوْ فِي طُهْرٍ أَصَابَهَا فِيهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ زَمَنُ الْبِدْعَةِ، وَفِيهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهَا لَا تُطَلَّقُ إِلَّا فِي الْحَيْضِ فَقَطْ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي " الْخُلَاصَةِ " كَقَوْلِهِ أَفْحَش الطَّلَاقِ، أَوْ أَرْدَأهُ، أَوْ أَنْتَنهُ،
فَإِنْ كَانَ فِي وَقْتِ بِدْعَةٍ، وَإِلَّا وَقَفَ إِلَى زَمَانِهَا،
وَفِي " الْمُحَرَّرِ ": فَهُوَ ثَلَاثٌ إِنْ قُلْنَا: جَمْعُهُ بِدْعَةٌ، وَحَكَاهُ فِي " الشَّرْحِ " عَنْ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: وَيَنْبَغِي أَنْ تَقَعَ الثَّلَاثُ فِي وَقْتِ الْبِدْعَةِ، لِيَكُونَ جَامِعًا لِبِدَعِيِّ الطَّلَاقِ،
وَفِي " الْفُصُولِ ": وَعِنْدِي يَجِبُ أَنْ تَقَعَ الثَّلَاثُ فِي الْحَيْضِ أَوِ الطُّهْرِ الْمُجَامَعِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ أَفْحَشُ لِمَا فِيهِ مِنِ اجْتِمَاعِ الضِّيقِ عَلَى النَّفْسِ، وَقَطْعِ الرَّجْعَةِ وَالْعَوْدِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ، وَفِيهِ تَطْوِيلُ الْعِدَّةِ، فَمَتَى أَوْقَعَنَا ثَلَاثًا فِي طُهْرٍ، كَانَ فَاحِشًا، لَكِنْ هُنَاكَ مَا هُوَ أَفْحَشُ، فَمَا أَعْطَيْنَا اللَّفْظَةَ حَقَّهَا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: عِنْدِي أَجْوَدُ نَفِدَ، ثُمَّ فَسَّرَهُ بِشَيْءٍ فَوْقَهُ أَجْوَدَ مِنْهُ - لَمْ يُقْبَلْ،
فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ طَلَاقَ السُّنَّةِ؛ لِيَتَأَخَّرَ الطَّلَاقُ عَنْ نَفْسِهِ إِلَى زَمَنِ السُّنَّةِ - لَمْ يُقْبَلْ فِي الْأَشْهَرِ؛ لِأَنَّ لَفْظَهُ لَا يَحْتَمِلُهُ (إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ: أَحسن أَحْوَالِكَ أَوْ أَقْبَحُهَا أَنْ تَكُون مُطْلَقَةً، فَيَقَعُ فِي الْحَالِ) ؛ لِأَنَّ " أَنْتِ طَالِقٌ " يَقْتَضِي وُقُوعُهُ فِي الْحَالِ، وَإِنَّمَا تَأَخَّرَ إِلَى زَمَنِ السُّنَّةِ كَعَكْسِهِ، فَيَجِبُ أَنْ يَقَعَ فِي الْحَالِ عَمَلًا بِالْمُقْتَضَى السَّالِمِ عَنِ الْمُعَارِضِ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.