وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، أَوْ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيَّ حَرَامٌ فَفِيهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ إِحْدَاهُنَّ: أَنَّهُ ظِهَارٌ،
Its commentaries
مسألة: (وإن قال: أنْتِ علَىَّ حَرَامٌ. أو: ما أحَلَّ اللَّهُ عَلَىَّ حَرَامٌ. فَفيه ثَلاثُ رِوَايَاتٍ؛ إحْدَاهُنَّ، أنَّه ظِهَارٌ وإن نَوَى الطَّلاقَ. اخْتَارَه الخِرَقِىُّ. والثانية، كِنَايَةٌ ظَاهِرَةٌ. والثالثةُ، هو يَمِينٌ) إذا قال ذلك وأطْلَقَ، فهو ظِهارٌ.
وقال الشافعىُّ: لا شئَ عليه. وله قولٌ آخَرُ: عليه كَفَّارةُ يَمِينٍ، وليس بيَمينٍ.
وقال أبو حنيفةَ: هو يَمِينٌ. وقد رُوِى ذلك عن أبى بكرٍ، وعمرَ، وابنِ مسعودٍ.
وقال سعيدٌ : ثَنا خالدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، عن جُوَيْبِرٍ، عن الضَّحَّاكِ، أنَّ أبا بكرٍ وعمرَ وابنَ مسعودٍ قالوا في الحرامِ: إنَّه يَمِينٌ. وبه قال ابنُ عباسٍ، وسعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وسعيدُ ابنُ جُبَيْرٍ. وعن أحمدَ ما يدُلُّ على ذلك؛ لأَنَّ اللَّهَ تعالى قال:{لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ}. ثم قال:{قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ}.
وقال ابنُ عباسٍ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} . ولأنَّه تحْريمٌ للحلالِ، أشْبَهَ تحْريمَ الأمَةِ. ووَجْهُ الأَوَّلِ، أنَّه تحْريمٌ للزَّوْجةِ بغيرِ طَلاقٍ، فَوَجَبَتْ به كَفَّارةُ الظِّهارِ، كما لو قال: أنتِ علىَّ حرامٌ كظَهْرِ أُمِّى.
فأمَّا إن نَوَى غيرَ الظِّهارِ، فالمنْصوص عن أحمدَ في رِوايةِ جماعةٍ ، أنَّه ظِهارٌ، نَوَى الطَّلاقَ أو لم يَنْوِه. ذَكَرَه الخِرَقِىُّ. وممَّن قال: إنَّه ظِهارٌ؛ عثمانُ بنُ عفانَ، وأبو قِلابَةَ، وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، وميْمونُ بنُ مِهْرَانَ، والبَتِّىُّ. ورَوَى الأَثْرَمُ بإِسْنادِه عن ابنِ عباسٍ، في الحرامِ، أنَّه تحْريرُ رَقَبَةٍ،
فإن لم يَجِدْ فصِيامُ شهْرَيْن مُتَتابِعَيْن، أو إطْعامُ سِتِّينَ مِسْكينًا. ولأنَّه صَريحٌ في تحْريمِها، فكان ظِهارًا وإنْ نوَى غيرَه، كقَوْلِه: أنتِ علىَّ كظَهْرِ أُمِّى. وعن أحمدَ، أنَّه إذاْ نَوَى به الطَّلاقَ [كان طلاقًا. قال: إذا قال: ما أحَلَّ اللَّهُ عليه حَرامٌ. يَعْنِى به الطَّلاقَ]، أخافُ أن يكونَ ثلاثًا، ولا أُفْتِى به. وهذا مثلُ قولِه في الكِناياتِ الظَّاهرةِ، فكأنَّه جَعلَه مِن كِناياتِ الطَّلاقِ، يَقَعُ به الطَّلاقُ إذا نَوَاه. ونَقَلَ عنه البَغَوِىُّ في رجلٍ قال لامرأتِه: أمْرُكِ بيَدِك.
فقالتْ: أنا عليك حَرامٌ. فقد حَرُمَتْ عليه. فجعلَه منها كنايةً في الطَّلاقِ، فكذلك مِنَ الرَّجلِ. واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ. وهو مذهبُ أبى حنيفةَ، والشافعىِّ. ورُوِىَ ذلك عن ابنِ مسعودٍ. وممَّن رُوِى عنه أنَّه طلاقٌ ثلاثٌ؛ علىٌّ، وزيدُ بنُ ثابتٍ، وأبو هُرَيْرَةَ، والحسنُ البَصْرِىُّ، وابنُ أبى ليلَى. وهو مذهبُ مالكٍ في المدْخولِ بها؛ لأنَّ الطَّلاقَ نَوْعُ تحْريمٍ، فصَحَّ أن يُكْنَى به عنه، كقولِه: أنتِ بائنٌ.
فإن لم يَنْوِ الطَّلاقَ، لم يَكُنْ طَلاقًا بحالٍ؛ لأنَّه ليس بصَريحٍ في الطَّلاقِ،
فإذا لم يَنْوِه لم يَقَعْ به طَلاقٌ، كسائرِ الكِناياتِ.
وإن قُلْنا: إنَّه كِنايةٌ في الطَّلاقِ. ونوى به، فحُكْمُه حُكْمُ الكناياتِ الظَّاهرةِ، على ما مَضَى مِن الاخْتلافِ فيها. وهو قولُ مالكٍ، وأبى حنيفةَ، والشافعىِّ، كُلٌّ على أصْلِه. ويُمْكِنُ حَمْلُه على الكناياتِ الخَفِيَّةِ إذا قُلْنا: إنَّ الرَّجْعِيَّةَ مُحَرِّمَةٌ؛ لأَنَّ أقَلَّ ما تَحْرُمُ به الزَّوجَةُ طَلْقةٌ رَجْعيَّةٌ، فحُمِلَ على اليَقِينِ. وقد رُوِى عن أحمدَ ما يدُلُّ عليه؛ فإنَّه قال: إذا قال: أنتِ عَلَىَّ حَرامٌ، أعْنِى به طَلاقًا. فهى واحدةٌ. ورُوِىَ هذا عن عمرَ بنِ الخَطَّابِ، والزُّهْرِىِّ.
وقد رُوِى عن مَسْروقٍ، وأبى سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، والشَّعْبِىِّ: ليس بشئٍ؛ لأنَّه قولٌ هو كاذِبٌ فيه. وهذا يَبْطُلُ بالظِّهارِ؛ لأنَّه مُنْكَرٌ مِن القَوْلِ وزُورٌ، وقد أوْجبَ الكَفَّارَةَ، ولأَنَّ هذا إيقاعٌ للطَّلاقِ، فأشْبَهَ قولَه: أنتِ بائنٌ -و- أنتِ طالقٌ. ورُوِىَ عن أحمدَ أنَّه إذا نَوَى اليَمِينَ كان يمينًا؛ [فإنَّه
قال في روايةِ مُهَنَّا: إنَّه إذا قال: أنتِ علىَّ حرامٌ. ونَوَى يمينًا، ثم تَرَكَها أربعةَ أشْهرٍ، قال: هو يَمِينٌ، إنَّما الإيلاءُ أن يَحْلِفَ باللَّهِ لا يَقْرَبُ امرأتَه. فظاهر هذا أنَّه إذا نَوَى اليمينَ كانت يمينًا]. وهذا مذهبُ ابنِ مسعودٍ، وقولُ أبى حنيفةَ، والشافعىِّ. وممَّن رُوِى عنه: عليه كَفَّارةُ يَمِينٍ؛ أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ، وعمرُ، وابن عباسٍ، وعائشةُ، رَضِىَ اللَّهُ عَنهم. وهو قولُ سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، والحسَنِ، وعَطاءٍ، وطاوُسٍ، وسُليمانَ بنِ يَسَارٍ، وقَتادةَ، والأوْزَاعِىِّ.
وفى المُتَّفَقِ عليه ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، أنَّه سَمِعَ ابنَ عباسٍ يَقولُ: إذا حرَّمَ الرَّجلُ عليه امرأتَه، فهى يَمِينٌ يُكَفِّرُها. وقال:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}. ولأَنَّ اللَّهَ تعالى قال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ}. فجعلَ الحرامَ يَمِينًا. ومعنى قولِه: نوَى يَمينًا -واللَّهُ أعلم- أنَّه نوَى بقَوْلِه: أنتِ علىَّ حرامٌ. تَرْكَ وَطْئِها واجْتِنابَها، وأقامَ ذلك مُقامَ: واللَّهِ لا وَطِئْتُكِ.
٣٤٦٦ - مسألة: (وَإِنْ قَالَ: ما أحَلَّ اللَّهُ عَلَىَّ حَرَامٌ، أعْنِى بِهِ الطَّلاقَ. فقال أحمَدُ: تَطْلُقُ امرأتُه ثَلاثًا. وإن قال: أعْنِى به طَلاقًا. طَلُقَتْ وَاحِدَةً) روَاه جماعةٌ عن أحمدَ؛ فرَوَى أبو عبدِ اللَّهِ النَّيْسابُورِىُّ ، أنَّه قال: إذا قال: أنتِ علىَّ حرامٌ، أُريدُ به الطَّلاقَ. كنتُ أقولُ: إنَّها طالقٌ، يُكَفِّرُ كفَّارة الظِّهارِ. وهذا كأنَّه رُجوعٌ عن قولِه: إنَّه طلاقٌ. ووجْهُه أنَّه صَرِيحٌ في الظِّهارِ، فلم يَصِرْ طَلاقًا بقولِه: أُرِيدُ به الطَّلاقَ.
كما لو قال: أنتِ علىَّ كظَهْر أُمِّى، أعْنِى به الطَّلاقَ. قال القاضى: ولكِنَّ جماعةَ أصحابِنا على أنَّه طَلاقٌ. وهى الرِّوايةُ المَشْهورةُ التى روَاها عنه الجماعةُ؛ لأنَّه صَرَّحَ بلَفْظِ الطَّلاقِ، فكان طلاقًا، كما لو ضربَها وقال: هذا طَلاقُكِ. وليس هذا صَريحًا في الظِّهارِ، إنَّما هو صَريحٌ في التَّحْرِيمِ، [والتَّحْرِيمُ] يتَنَوَّعُ إلى تحْريمٍ بالظِّهارِ وإلى تحْريمٍ بالطَّلاقِ،
فإذا بَيَّنَ بلَفْظِه إرادةَ تحْريمِ الطَّلاقِ، وجبَ صَرْفُه إليه. وفارَقَ قولَه: أنتِ علىَّ كظَهْرِ أُمِّى. فإنَّه صَريحٌ في الظِّهارِ، وهو تَحْريمٌ لا يَرْتَفِعُ إلَّا بالكَفَّارةِ، فلم يُمْكِنْ جعْلُ ذلك طَلاقًا،
بخلافِ مسألتِنا. ثم إن قال: أعْنِى به الطَّلاقَ. أو نوَى به ثلاثًا، فهى ثلاثٌ. نَصَّ عليه أحمدُ؛ لأنَّه أتَى بالألفِ واللَّامِ التى للاسْتِغْراقِ، تفْسيرًا للتَّحْريمِ، فدَخلَ فيه الطَّلاقُ كلُّه،
وإذا نَوَى الثَّلاثَ، فقد نَوَى بلَفْظِه ما يَحْتَمِلُه مِن الطَّلاقِ، فوَقَعَ، كما لو قال: أنتِ بائنٌ.
وعنه، لا يَكونُ ثلاثًا حتى يَنْويَها، سواءٌ كانت فيه الألفُ واللَّامُ أو لم تَكُنْ؛ لأَنَّ الألفَ واللَّامَ تكونُ لغيرِ الاسْتغراقِ في أكثرِ أسْماءِ الأجْناسِ.
وإنْ قال: أعْنِى به طلاقًا. فهى واحدةٌ؛ لأنَّه ذكَرَه مُنَكَّرًا، فيكونُ طلاقًا واحدًا. نصَّ عليه أحمدُ.
وقال في روايةِ حَنْبَلٍ: إذا قال: أعنى طلاقًا. فهى واحدةٌ أو اثْنَتان، إذ لم يَكُنْ فيه ألِفٌ ولامٌ
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، أَوْ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيَّ حَرَامٌ) أَوِ الْحِلُّ عَلَيَّ حَرَامٌ، زَادَ فِي " الرِّعَايَةِ ": أَوْ حَرَّمْتُكِ (فَفِيهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ) عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (إِحْدَاهُنَّ: أَنَّهُ ظِهَارٌ، وَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ) وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ، وَقَالَهُ عُثْمَانُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ "؛ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي الْحَرَامِ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ،
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ،
فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا. رَوَاهُ الْأَثْرَمُ؛ وَلِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي تَحْرِيمِ الزَّوْجَةِ، فَكَانَ ظِهَارًا، وَإِنْ نَوَى غَيْرَهُ
وإنْ قال: أنتِ علىَّ حَرامٌ. أو: ما أحَلَّ اللَّهُ علىَّ حَرامٌ. فَفِيهِ ثَلاثُ رِواياتٍ.
وكذا قوْلُه: الحِلُّ علىَّ حَرامٌ. إحْداهُنَّ، أَنَّه ظِهَارٌ، وهو المذهبُ فى الجُمْلَةِ. قال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»: رِوَايَاتٍ؛ إِحْدَاهُنَّ، أَنَّهُ ظِهَارٌ وَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ. اخْتَارَهُ الْخِرَقِىُّ. وَالثَّانِيَةُ، كِنَايَةٌ ظَاهِرَةٌ. وَالثَّالِثَةُ، هُوَ يَمِينٌ.
هذا المَشْهورُ فى المذهبِ. وقطَع به الخِرَقِىُّ، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ البَغْدادِىِّ» وغيرُهم. وصحَّحه فى «النَّظْمِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وهو مِن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
.
مُفرداتِ المذهبِ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، هو كِنايةٌ ظاهرةٌ. حتى نقَل حَنْبَلٌ، والأَثْرَمُ، الحرامُ ثَلاثٌ، حتى لو وجَدْتُ رجُلًا حرَّمَ امْرَأَتَه عليه، وهو يرَى أنَّها واحدةٌ، فرَّقْتُ بينَهما. قال فى «الفُروعِ»: مع أنَّ أكثرَ الرِّواياتِ كراهةُ الفُتْيا بالكِناياتِ الظَّاهرةِ، قال فى «المُسْتَوْعِبِ»: لاخْتِلافِ الصَّحابَةِ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم، كما تقدَّم. قال الزَّرْكَشِىُّ: الرِّوايةُ الثَّانيةُ، أنَّه ظاهِرٌ فى الظِّهارِ، فعندَ الإطْلاقِ ينْصَرِفُ إليه،
[وإنْ نوى يمينًا، أو طَلاقًا، انْصَرَفَ إليه؛ لاحْتِمالِه لذلك. انتهى. والرِّوايةُ الثَّالِثةُ، هو يَمِينٌ. قال الزَّرْكَشِىُّ: الثَّالثةُ، أنَّه ظاهرٌ فى اليَمِينِ، فعندَ الإِطْلاقِ ينْصَرِفُ إليه]،
وإن نوى الطَّلاقَ، أو الظِّهارَ، انْصَرَفَ إلى ذلك. انتهى. وأطْلَقَهُنَّ فى «الكافِى».
وعنه رِوايَةٌ رابِعَةٌ، أنَّه كِنايَةٌ خَفِيَّةٌ.
تنبيه: ظاهرُ قوْلِه: إحْداهُنَّ، أَنَّه ظِهَارٌ وإِن نوى الطَّلاق. هذا الأَشْهَرُ فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المذهبِ، ونقَلَه الجماعَةُ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ. قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم. قال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَب»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِهم: هذا المَشْهورُ فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المذهبِ. وقطَع به الخِرَقِىُّ، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ البَغْدادِىِّ»، وغيرُهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم.
وعنه، يقَعُ ما نواه، وجزَم به فى «المُنَوِّرِ». واختارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وأطْلَقَهما فى «الرِّعايتَيْن»، و «الفُروعِ». ويأْتِى أيضًا فى كلامِ المُصَنِّفِ: إذا قال: أنْتِ علىَّ حَرامٌ. فى بابِ الظِّهارِ.
فائدتان؛ إحْداهما، لو قال لها: أنْتِ علىَّ حَرامٌ. ونوى فى حُرْمَتِكِ على غيرِى، فكطَلاقٍ. قالَه فى «التَّرْغيب» وغيرِه، واقْتَصَرَ عليه فى «الفُروعِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الثَّانيةُ، لو قال: علىَّ الحَرامُ. أو: يَلْزَمُنِى الحَرامُ. أو: الحَرامُ يَلْزَمُنِى. فهو لَغْوٌ، لا شئَ فيه مع الإطْلاقِ. وفيه مع قَرينَةٍ أو نِيَّةٍ وَجْهان. وأَطْلَقهما [فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».
قلت: الصَّوابُ أنَّه مع النِّيَّةِ أو القَرِينَةِ كقوْلِه: أنْتِ علىَّ حَرامٌ. ثم وَجَدْتُ ابنَ رَزِينٍ فى «شَرْحِه» قدَّمه.
وقال] فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ الوَجْهان، إن نوى به طَلاقًا،
وأنَّ العُرْفَ وَإِنْ قَالَ: مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَىَّ حَرَامٌ، أَعْنِى بِهِ الطَّلاقَ. فَقَالَ أحْمَدُ: تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ ثَلَاثًا.
وَإِنْ قَالَ: أَعْنِى بِهِ طَلَاقًا. طَلُقَتْ وَاحِدَةً.
وَعَنْهُ، أَنَّهُ ظِهَارٌ فِيهِمَا.
قرِينَةٌ. ذكَره فى أوَّلِ بابِ الظِّهارِ.
قلتُ: الصَّوابُ أنَّه مع النِّيَّةِ أو القرينَةِ كقوْله: أنْتِ علىَّ حَرامٌ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.