Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وليس فِيهَا مَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ إلَّا «كُلَّمَا» ) لأنَّ مَوضِعَها للتَّكرارِ، قال الله تعالى:{كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ}. ولا نعلمُ في ذلك خلافًا. (فأمَّا «مَتَى» ، ففيها وَجْهان) أحدُهما، أنَّها تَقْتَضِي التَّكْرارَ. ذَكَرَه أبو بكرٍ؛ لأنَّها تُسْتَعْملُ للتَّكْرارِ،

بدليلِ قول الشَّاعرِ :

متى تَأْتِه تَعْشُو إلى ضَوْءِ نارِه ... تَجِدْ خَيرَ نَارٍ عِنْدَهَا خَيرُ مُوقِدِ أي: في كُلِّ وقتٍ. ولأنَّها تُسْتَعْمَلُ في الشَّرْطِ والجزاءِ،

29,126

ومتى وُجِدَ الشَّرْطُ تَرَتَّبَ عليه جَزاؤُه.

29,127

والثاني، لا تَقْتَضِيه. قال شيخُنا : وهو الصَّحيحُ؛ لأنَّها اسمُ زَمَنٍ بمعنى أيّ وقتٍ، وبمعنى إذا، فلا تَقْتَضِي ما لا يقْتَضِيانِه، وكوْنُها تُسْتَعْمَلُ للتَّكْرارِ في بعضِ أحْيانِها، لا يَمْنَعُ اسْتعمالها في غيرِه، مثلَ:«إذا»، وأيّ وقتٍ، فإنَّهما يُسْتَعملانِ في الأمْرَينِ، قال اللهُ تعالى:{وَإِذَا رَأَيتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ}.

29,130

وقال الشَّاعرُ :

قَومٌ إذا الشَّرُّ أبْدَى نَاجِذَيه لهمْ ... طَارُوا إليه زَرَافاتٍ ووُحْدانَا

29,131

وكذلك أيّ وَقْتٍ وأيّ زمانٍ، فإنَّهما يُسْتَعْملانِ للتَّكْرارِ، وسائرُ الحروفِ يُجازَى بها، إلَّا أنَّها لمَّا كانتْ تُسْتعمَلُ للتَّكْرارِ وغيرِه، لا تُحْمَلُ على التَّكْرارِ إلَّا بدليلٍ، كذلك «متى».

٣٥٤٦ - مسألة: (وَكُلُّهَا عَلَى التَّرَاخِي إذَا تَجَرَّدَتْ عن «لَمْ»،

29,132

فَإذَا اتَّصَلَتْ بِهَا صَارَتْ عَلَى الفَوْرِ، إلَّا «إنْ»،

29,133

وَفِي «إذَا» وَجْهَانِ) متَى علَّقَ الطَّلاقَ بإيجادِ فعلٍ بواحدٍ منها، كان على التَّراخِي

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَفِي مَتَى وَجْهَانِ) أَحَدُهُمَا: تُسْتَعْمَلُ لِلتَّكْرَارِ،

قَالَ الشَّاعِرُ:

مَتَى تَأْتِهِ تَعْشُو إِلَى ضَوْءِ نَارِهِ ... تَجِدْ خَيْرَ نَارٍ عِنْدَهَا خَيْرُ مُوقِدِ وَلِأَنَّهَا تُسْتَعْمَلُ لِلشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ،

18,753

وَمَتَى وُجِدَ الشَّرْطُ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ،

18,754

وَالثَّانِي: لَا يَقْتَضِيهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ "؛ لِأَنَّهَا اسْمُ زَمَنٍ بِمَعْنَى أَيِّ وَقْتٍ، وَبِمَعْنَى إِذَا، وَكَوْنِهَا تُسْتَعْمَلُ لِلتَّكْرَارِ لَا يَمْنَعُ اسْتِعْمَالُهَا فِي غَيْرِهِ كَإِذَا، وَأَيُّ وَقْتٍ، فَإِنَّهُمَا يُسْتَعْمَلَانِ فِي الْأَمْرَيْنِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا}{وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ}

18,755

وَكَذَلِكَ أَيُّ وَقْتٍ، وَأَيُّ زَمَانٍ، فَإِنَّهُمَا يُسْتَعْمَلَانِ لِلتَّكْرَارِ، وَسَائِرُ الْحُرُوفِ يُجَازَى بِهَا إِلَّا أَنَّهَا لَمَّا كَانَتْ تُسْتَعْمَلُ لِلتَّكْرَارِ وَغَيْرِهِ، فَلَا تُحْمَلُ عَلَى التَّكْرَارِ إِلَّا بِدَلِيلٍ.

18,756

فَرْعٌ: مَنْ وَأَيُّ الْمُضَافَةُ إِلَى الشَّخْصِ يَقْتَضِيَانِ عُمُومَ ضَمِيرِهِمَا فَاعِلًا كَانَ أَوْ مَفْعُولًا.

(وَكُلُّهَا عَلَى التَّرَاخِي إِذَا تَجَرَّدَتْ عَنْ " لَمْ ") أَوْ نِيَّةِ الْفَوْرِ، أَوْ قَرِينَتِهِ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَعْمَلَةٌ فِيهِ، لِكَوْنِ أَنَّهَا لَا تَقْتَضِي وَقْتًا إِلَّا ضَرُورَةَ أَنَّ الْفِعْلَ لَا يَقَعُ إِلَّا فِي وَقْتٍ، فَهِيَ مُطْلَقَةٌ فِي الزَّمَانِ كُلِّهِ

الإنصافal-Mardawi

وليسَ فيها ما يقْتَضِي التَّكْرارَ إلَّا «كُلَّمَا» -بلا نِزاعٍ- وفي «مَتَى» وَجْهان. وأَطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، لا يقْتَضِي التَّكْرارَ. وهو المذهبُ. اخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «العُمْدَةِ»، و «البُلْغَةِ»، وغيرِهم. وَكُلُّهَا عَلَى التَّرَاخِي إِذَا تَجَرَّدَتْ عَنْ «لَمْ»،

32,967

فَإِنِ اتَّصَلَ بِهَا، وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الفُروعِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّاني، يقْتَضِي التَّكْرارَ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ في «التَّنْبِيهِ»، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».

فائدة:«مَن»، و «أيُّ» المُضافَةُ إلى الشَّخْصِ، يقْتَضِيان عُمومَ ضمِيرِهما، فاعِلًا كان أو مَفْعولًا. وكُلُّها على التَّراخِي إذا تَجَرَّدَتْ عن «لم».

32,968

وكذا إذا تجَرَّدَتْ عن نِيَّةِ صَارَتْ عَلَى الْفَوْرِ، إلا «إِنْ»،

32,969

وَفِي «إِذَا» وَجْهَانِ. فَإِنْ قَال: إِنْ قُمْتِ. أَوْ: إِذَا قُمْتِ. أَوْ: مَنْ قَامَ مِنْكُنَّ. أَوْ: أَيَّ وَقْتٍ قُمْتِ. أَوْ: مَتَى قُمْتِ. أَوْ: كُلَّمَا قُمْتِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ. فَمَتَى قَامَتْ، طَلُقَتْ، الفَوْرِيَّةِ أيضًا أو قرِينَةٍ.

32,970

فأمَّا إذا نوَى الفَوْرِيَّةَ، أو كان هناك قَرِينَةٌ تدُلُّ على الفَوْرِيَّةِ، فإنَّه يقَعُ في الحالِ،

32,971

ولو تجَرَّدتْ عن «لم».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.