وَإِنْ قَالَ: مَنْ أَخْبَرَتْنِي بِقُدُومِهِ فَهِيَ طَالِقٌ، فَكَذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: تُطَلَّقَانِ
Its commentaries
مسألة: (وإنْ قَال: مَنْ أخْبَرَتْنِي بِقُدُومِه فَهِيَ طالق. فكذلك عندَ القاضي) تَطْلُقُ المُخْبرَةُ الأولَى إن كانتِ صادِقةً،
وإن كانت كاذبةً، احْتَمَلَ أن تَطْلُقَ؛ [لأَن الخبرَ ما يدخلُه الصدْقُ والكَذِبُ. اخْتَاره أبو الخَطابِ. ويَحْتَملُ أن لا تَطْلُقَ]. وهو ظاهرُ كلامِ القاضي، لأنَّ الظَّاهِرَ مِن حالِه أنَّه أرادَ: مَن أعْلَمَتْنِي. ولا يحْصُلُ إلَّا بالصِّدْق، ولذلك لو قال: مَن بَشَّرَتْنِي بقُدومِه فهي طالق. لم تَطْلُقِ الكاذِبَةُ،
وإن كان السُّرورُ يحْصُلُ [به عندَه] إذا جَهِل كَذِبهَا.
وإن أخْبَرَتْه أخْرَى، طَلُقَتْ في قولِ أبي الخَطَّابِ؛ لأنها مُخْبِرَة، ولم تَطْلُقْ عندَ القاضي الثاثيةُ ولا الكاذبةُ، كالبِشارةِ سواءً.
فصل: إذا قال: أولُ مَن يَقومُ مِنكُنَّ فهي طالق. أو قال لِعَبيدِه: أوَّلُ مَن قَامَ مِنْكم فهو حُر. فقامَ الكُلُّ دَفْعةً واحدةً، لم يَقَعْ طلاق ولا عِتْق، لأنَّه لا أولَ فيهم.
وإن قامَ واحد أو واحدة، ولم يَقُمْ بعدَه أحدٌ، احْتَمَلَ وَجْهَينِ، أحدُهما، يقَعُ الطَّلاق أو العِتْقُ؛ لأن الأوَّلَ [ما لم يَسْبقْه شيء، وهذا كذلك.
والثاني، لا يَقَعُ طلاق ولا عِتْق؛ لأنَّ الأوَّل] ما كان بعدَه شيء، ولم يُوجَدْ. فعلى هذا، لا يُحْكَم بوُقوعِ ذلك ولا انْتفائِه، حتى يَيئَسَ مِن قيامِ أحدٍ منهم بعدَه، فَتَنْحَل يَمِينُه.
وإن قامَ اثْنانِ أو ثلاثة دَفْعَةً واحدةً، وقامَ بعدَهم آخَرُ، وَقَعَ الطَّلاقُ والعِتْقُ بمَنْ قامَ في الأوَّلِ؛ لوُقُوعِه على القَليلِ والكثيرِ، قال اللهُ تعالى:{وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ}. وحُكِيَ عن القاضي في مَن قال: أوَّل مَنْ يَدْخُلُ مِن عَبيدِي فهو حُر. فدخلَ اثْنانِ دَفْعةً واحدةً، ثم دخلَ بعدَهم آخَرُ، لم يَعْتِقْ واحد منهم. وهذا بعيدٌ؛ فإنَّه قد دخلَ بعضُهم بعدَ بعض، ولا أوَّلَ فيهم، وهذا لا يَسْتقيمُ إلَّا أن يَكونَ قال: أوَّلُ مَن يَدخلُ منكم وَحْدَه.
ولم يَدخلْ بعدَ الثَّالثِ أحدٌ، فإنَّه لو دخل بعدَ الثَّالثِ أحدٌ، عَتَقَ الثالثُ ، لكَوْنِه أوَّلَ مَنْ دخَلَ وحدَه،
وإذا لم يَقُلْ: وحدَه. فإنَّ لفظَةَ الأوَّلِ تَتَناولُ الجماعةَ كما ذَكَرْنا، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ».
ولو قال: آخِرُ مَن يدْخلُ مِنكُنَّ الدَّارَ فهي طالق. فدخلَ بعضُهُنَّ، لم يُحْكَمْ بطلاقِ واحدةٍ مِنْهُنَّ حتى يُيئَسَ مِن دُخولِ غيرِها بمَوْتِه، أو مَوْتِهنَّ، أو غيرِ ذلك، فيَتَبَيَّنُ وُقوعُ الطلاقِ بآخرِهنَّ دُخولًا مِن حينَ دخلتْ،
وكذلك الحُكْمُ في العِتْقِ.
فصل: إذا قال: إنْ دخلَ دارِي أحد فامْرَأتِي طالق. فدَخَلَها هو. أو قال لإنسانٍ: إن دخَلَ دَارَك أحد فعَبْدِي حُر. فدَخَلَها صاحِبُها، فقال القاضِي: لا يَحْنَثُ؛ لأن قرِينَةَ حالِ المُتَكَلِّمِ تدُلُّ على أنَّه إنَّما حَلَفَ على غيرِه، وتَمْنَعُ مَنْ سِوَاهُ، فيخْرُجُ هو مِن العُمُوم بالقَرينةِ، ويَخْرُجُ المُخاطَبُ مِن اليمينِ بها أيضًا. ويَحْتَمِلُ الحِنْثَ أخَذًا بعُمُومِ اللَّفْظِ، وإعْراضًا عن السَّبَبِ. ٣٦١٦ - مسألة: (وَإنْ حَلَفَ لا يَفْعَلُ شَيئًا، فَفَعَلَهُ نَاسِيًا، حَنِثَ فِي الطلاقِ والْعَتَاقِ، ولم يَحْنَثْ فِي اليَمِينِ المُكَفَّرَةِ، فِي ظَاهِرِ المَذْهَبِ) نَقَلَ ذلك عن أحمدَ جماعة.
واخْتارَه الخَلَّالُ وصاحِبُه. وهو قولُ أبي عُبَيدٍ. وعن أحمدَ رِوايةٌ أخْرَى، أنه لا يَحْنَثُ في الطَّلاقٍ والْعَتاقِ أيضًا. وهذا قولُ عطاءٍ، وعَمْرِو بنِ دِينار، وابنِ أبي نجِيحٍ، وإسحاقَ، وابنِ المُنْذِرِ. وهو ظاهِرُ مذهبِ الشافعيِّ؛ لقولِ الله تعالى:{وَلَيسَ عَلَيكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ}.
وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لأمَّتِي عنِ الخَطَأَ وَالنِّسْيَانِ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيهِ». ولأنه غيرُ قاصدٍ للمُخالفَةِ، فلم يَحْنَثْ، كالنائمِ والمجْنونِ. ولأنه أحَدُ طَرَفَيِ اليَمِين، فاعْتُبِرَ فيه القَصْدُ، كحالةِ الابتداءِ بها
(وَإِنْ قَالَ: مَنْ أَخْبَرَتْنِي بِقُدُومِهِ فَهِيَ طَالِقٌ، فَكَذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي) وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْخَبَرِ الْإِعْلَامُ، وَلَا يَحْصُلُ إِلَّا بِالْخَبَرِ الصَّادِقِ (وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: تُطَلَّقَانِ) أَيْ: تُطَلَّقُ الصَّادِقَةُ وَالْكَاذِبَةُ؛ لِأَنَّ الْخَبَرَ يَدْخُلُهُ الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ.
قَالَ فِي " الْمُحَرَّرِ ": وَعِنْدِي يُطَلَّقْنَ مَعَ الصِّدْقِ، وَلَا تُطَلَّقُ مِنْهُمَا كَاذِبَةٌ،
وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ ": حَكَى ابْنُ أَبِي مُوسَى فِيمَنْ قَالَ لِعَبِيدِهِ: أَيُّكُمْ جَاءَنِي بِخَبَرِ كَذَا فَهُوَ حُرٌّ، فَجَاءَهُ بِهِ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرَ، فِيهِ رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهُمَا: يُعْتَقُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِالْقُرْعَةِ، وَالثَّانِيَةُ: يُعْتَقُونَ جَمِيعًا، وَلَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ، وَلَا بَيْنَ الْمُتَقَدِّمِ وَالْمُتَأَخِّرِ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا قَالَ: أَوَّلُ مَنْ تَقُومُ مِنْكُنَّ فَهِيَ طَالِقٌ، فَقَامَ الْكُلُّ دَفْعَةً وَاحِدَةً - لَمْ تُطَلَّقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ،
وَإِنْ قَامَتْ وَاحِدَةٌ، وَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ بَعْدَهَا - فَوَجْهَانِ،
فَإِنْ قُلْنَا: لَا يَقَعُ، لَمْ يُحْكَمْ بِوُقُوعِ ذَلِكَ وَلَا انْتِفَائِهِ حَتَّى يَيْأَسَ مِنْ قِيَامِ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، فَتَنْحَلَّ يَمِينُهُ،
وَكَذَا الْعِتْقُ، وَإِنْ قَامَ اثْنَتَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ مَعًا، وَقَامَ بَعْدَهُنَّ أُخْرَى وَقَعَ بِمَنْ قَامَ أَوَّلًا، وَالْعِتْقُ كَذَلِكَ،
وَقَالَ الْقَاضِي فِيمَنْ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يُدْخَلُ مِنْ عَبِيدِي فَهُوَ حُرٌّ، فَدَخَلَ اثْنَانِ دُفْعَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ - لَمْ يُعْتَقْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَهُوَ بَعِيدٌ،
وَإِنْ قَالَ: آخِرُ مَنْ تَدْخُلُ مِنْكُنَّ الدَّارَ فَهِيَ طَالِقٌ، فَدَخَلَ إِحْدَاهُنَّ، لَمْ يُحْكَمْ بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ حَتَّى يَيْأَسَ مِنْ دُخُولِ غَيْرِهَا، فَيَتَبَيَّنُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بِآخِرِهِنَّ دُخُولًا مِنْ حِينِ دُخُولِهَا.
[إِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا فَفَعَلَهُ نَاسِيًا]
فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مُتَفَرقَةٍ. إذا قال: أنتِ طالِق إذا رَأيتِ الهِلَال. طلُقَتْ إلا أن يَنْويَ حَقِيقَةَ رُؤيَتهَا، فَلَا يَحْنَثُ حَتَّى تَرَاهُ.
إذَا رُئِيَ -أو أكْمَلَتِ العِدَّةَ- إلَّا أن يَنْويَ حَقِيقَةَ رُؤيتها، فَلَا يَحْنَثُ حتى تَرَاهُ. إذا نَوَى حقِيقَةَ رؤيَتها لم يحْنَثْ حتى تَراه. بلا نِزاعٍ أعْلَمُه، ويُدَينُ بلا نِزاعٍ، ويُقْبلُ قولُه في الحُكْمِ. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ مُطْلَقًا.
قال في «الفُروعِ»: قُبِلَ حُكْما على الأصحِّ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْح»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وصححه في «المُذْهَبِ».
وعنه: لا يُقْبَلُ. وأطْلَقهما في «الهِدايةِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «المُسْتَوْعِبِ».
وقيل: يُقْبَلُ بقَرِينَةٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تنبيهان؛ أحدُهما، ظاهرُ قوْلِه: طَلُقَتْ إذا رُئِيَ الهِلالُ. أنَّها تَطْلُقُ إذا رُئيَ؛ سواء رُئيَ قبلَ الغُروبِ أو بعدَه. وهو أحدُ الوَجْهَين، وهو احْتِمال في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ». والوَجْهُ الثَّاني، أنها لا تَطْلُقُ إلَّا إذا رُئيَ بعدَ الغُروبِ. وهو الصَّحيح مِنَ المذهبِ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «الرِّعايةِ»، و «الحاوي». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى». الثَّاني، تقدم في أوَّلِ كتابِ الصِّيامِ، إذا قال: أنتِ طالِق ليلَةَ القَدْرِ.
متى تَطْلُقُ.
فوائد؛ إحْداها، لو لم يُرَ الهِلالُ حتى أقْمَرَ، لم تَطْلُقْ، وهل يُقْمرُ بعدَ ثالثةٍ -قدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرى» - أو باسْتِدارَته، أو بِبَهْرِ ضَوْئِه؟ فيه ثلاثةُ أقْوالٍ. قال القاضي: لا يَبْهَرُ ضَوْؤه إلا في الليلَةِ السابعَةِ. حَكاه عن أهْلِ اللغَةِ. وأطلَقَهُنَّ في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «الفُروعِ». الثانيةُ، لو قال: إنْ رأيتِ فُلانًا فأنتِ طالِق. فرَأته ولو مَيِّتًا، طَلُقَتْ،
ولو رَأتْه في ماءٍ أو في زُجاجٍ شفافٍ، طَلُقَتْ، إلَّا مع نِيَّةٍ أو قرينَةٍ،
ولو رَأته مُكْرَهَةً، لم تَطْلُقْ على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: تَطْلُقُ. ولو رَأت خَياله في ماءٍ أو مِرْآةٍ، لم تَطْلُقْ،
وَإنْ قَال: مَن بَشَّرَتْنِي بِقُدُومِ أخِي فَهِيَ طَالِقٌ. فَأخْبَرَهُ بِهِ امْرَأَتَاهُ، طَلُقَتِ الأولَى مِنْهُمَا، إِلا أن تَكُونَ الثَّانِيَةُ هِيَ الصادِقَةَ وَحْدَهَا، فَتَطْلُقُ وَحْدَهَا.
ولو جالسَتْه وهي عَمْياءُ، لم تَطْلُقْ. على الصَّحيحِ بِنَ المذهبِ.
وقيل: تَطْلُقُ. وأطْلَقهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
الثالثةُ، ظاهِرُ قوْلِه: وإنْ قال: مَنْ بَشّرَتْنِي بقُدومِ أخِي فهِي طَالق. فأخْبَرَتْه به امْرَأتاه، طَلُقَتِ الأولَى منهما، إلا أنْ تَكُونَ الثانية هي الصَّادِقَةَ وَحْدَها، فتَطْلُقَ وَحْدَها. أنه لو أخْبَرَتاه معًا تَطْلُقان. وهو صحِيح، لا أعلمُ فيه خِلافًا.
وإنْ قَال: مَنْ أخْبَرَتْنِي بِقُدُومِهِ فَهِيَ طَالِق. فَكَذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي. وَعِنْدَ أبِي الْخَطَّابِ تَطْلُقَانِ. وإنْ قال: مَن أخْبَرَتْنِي بِقُدُومِه فهي طَالِق. فكذلك عندَ القَاضِي. يعْنِي، أنَّ حُكْمَها حُكْمُ المَسْألةِ التي قبلَها مِنَ التَّفْصِيلِ والحُكْمِ.
وكذا قال في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الخُلاصةِ»، و «الرعايتَين». وعندَ أبي الخَطَّابِ، إن أخْبَرَتَاه، وقع الطلاقُ بهما على الأحْوالِ الثَّلاثةِ؛ لأن الخَبَرَ يدْخُلُه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الصِّدْقُ والكَذِبُ، ويُسَمى خَبَرًا وإنْ تَكَررَ، والبِشارَةُ القَصْدُ بها السُّرورُ، وإنما يكونُ ذلك مع الصِّدْق، ويكونُ مِن الأولَى لا غيرُ.
وقيل: تَطْلُقان مع الصدْق فقط. واخْتارَه في «المُحَررِ».
[فائدتان؛ إحْداهما، لو قال: إنْ لَبِسْتِ ثَوْبا فأنْتِ طالِقٌ. ونَوَى مُعَينا] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[دُيِّنَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقال ابنُ البَنَّا: لا يُدَيَّنُ. وقدَّمه في «التبصِرَةِ». وخرجه الحَلْوانِي على رِوايتَين.
قال في «القاعِدَةِ الخامِسَةِ والعِشْرِينَ بعدَ المِائةِ»: وشَذَّ طائفة فحَكَوا الخِلافَ في تَدْيينه في الباطِنِ، منهم الحَلْوانِيُّ وابنه.
وكذلك وقع في مَوْضِع مِن «مُفْرَداتِ ابنِ عَقِيل» في الأيمانِ،
وكذلك وقع للقاضي في «المُجَرَّدِ». قال المَجْدُ: وهو سَهْو. انتهي. ويُقْبَلُ] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[حُكْمًا. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ.
وعنه، لا يُقْبَلُ. وإنْ لم يقلْ: ثَوْبًا. فالحُكْمُ كذلك. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. قاله في «القَواعِدِ» وقدمه.
وقيل: لا يُقْبَلُ حُكْمًا. واخْتارَه القاضي في كتابِ «الحِيَلِ». وأطْلَقهما في «الفُروعِ».
وقال في «الترْغيبِ»: وإنْ حَلَفَ: لا لَبِسَ. ونَوَى مُعَيَّنًا، دُينَ،
وفي الحُكْمِ رِوايَتان؛ سواء بطَلاقٍ أو غيرِه، على الأصح. انتهى] . الثانيةُ ، لو قال: إنْ قَرِبْتِ دارَ أبِيكِ -بكَسْرِ الرَّاءِ مِن قرِبَتْ- فأنتِ طالِق. لم يقَعْ حتى تدْخُلَها،
وإنْ قال: إنْ قَرُبْتِ. بضَم الرَّاءِ، طَلًقَتْ بوُقوفِها تحتَ فِنائِها ولُصوقِها بجِدارِها؛ لأن مُقْتَضاها ذلك. قاله في «الروْضَةِ».
وَإن حَلَفَ لَا يفعَلُ شَيئًا، فَفَعَلَهُ نَاسِيًا، حَنِثَ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ، وَلَمْ يَحْنَثْ فِي الْيَمِينِ الْمُكَفَّرَةِ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ.
وَعَنْهُ، يَحْنَثُ فِي الْجَمِيعِ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.