Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن حَلَفَ لا يَفْعَلُ شَيئًا، ففَعَلَ بَعْضَه، لم يحْنَثْ. وعنه، يَحْنَثُ، إلَّا أنْ يَنْويَ جَمِيعَهُ) هذه الرِّوايةُ ظاهِر المذهب. نصَّ أحمدُ على ذلك، في رِوايةِ حَنْبَلٍ، وصالحٍ، في مَن حَلَفَ على امْرأتِه لا تدْخُلُ بَيتَ أخْتِها: لم تَطْلُقْ حتى تَدْخُلَ كلها، ألَا تَرَى أنَّ عَوْفَ بنَ مالك، قال: كُلِّي أو بَعْضِي ؛ لأن الكُلَّ لا يكونُ بعْضًا، والبعضَ لا يكونُ كُلا. وهذا اخْتِيارُ أبي الخَطَّابِ، ومذهبُ أبي حنيفةَ، والشافعي؛

لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُخْرِجُ رأسَه وهو مُعْتَكِف إلى عائشةَ، فتُرَجِّلُه وهي حائِض . والمُعْتَكِفُ مَمْنوع مِن الخُروج مِن المسْجِدِ، والحائِضُ مَمْنُوعَة مِن اللُّبْثِ فيه. ورُوِيَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لأبَيِّ بنِ كَعْبٍ:«إنِّي لَا أخْرُجُ مِنَ المَسْجِدِ حَتي أعَلِّمَكَ سُورَة». فلَمَّا أخْرَجَ رِجْلَه مِن المسْجِدِ عَلَّمَه إيَّاها. ولأن يَمِينَه تعَلَّقَتْ بالجميعِ، فلم تَنْحَلَّ بالبَعْضِ، كالإثْباتِ.

29,460

وعنه، أنه يَحْنَثُ، إلَّا أنْ يَنْويَ جَمِيعَه. حُكِيَ ذلك عن مالك. وهو اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ؛ لأن اليَمِينَ تَقْتَضِي المَنْعَ مِن فِعْلِ المحْلُوفِ عليه، فاقْتَضَتِ المنْعَ مِن فِعْلِ شيءٍ منه، كالنَّهْي، ونظيرُ الحَلِفِ على تَرْكِ الشيءِ قولُه سبحانه:{لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيرَ بُيُوتِكُمْ}. وقولُه:{لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ}. لا يكونُ المَنْهِيُّ مُمْتَثِلًا إلا بتَرْكِ الدُّخولِ كلِّه، فمتى أدْخلَ بعضَه، لم يَكنْ تاركًا لِما حَلَفَ عليه، فكان مُخالِفًا، كالنَّهْيِ عن الدُّخولِ. والخِلافُ إنَّما هو في اليَمِينِ المُطْلَقَةِ،

29,461

فأمَّا إن نَوَى الجميعَ أو البَعْضَ، فَيمِينُه على ما نَوَى.

29,462

وكذلك إنِ اقْتَرَنَتْ به قَرِينَة تَقْتَضِي أحدَ الأمْرَينِ، تَعَلَّقَتْ يَمِينُه به، كمَنْ حَلَفَ لا شَرِبْتُ هذا النَّهْرَ، أو هذه البِرْكَةَ. تَعَلَّقَتْ يَمِينُه ببَعْضِه، وَجْهًا واحدًا. وفيه خِلاف نذْكُرُه في موْضِعِه بعدُ.

٣٦١٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا، فَفَعَلَ بَعْضَهُ، لَمْ يَحْنَثْ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ وَحَنْبَلٍ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ كَالْإِثْبَاتِ؛ وَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «كَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ إِلَى عَائِشَةَ لِتُرَجِّلَهُ، وَهِيَ حَائِضٌ» ، وَالْمُعْتَكِفُ مَمْنُوعٌ مِنَ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَالْحَائِضُ عَكْسُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ حَلَفَ لا يفْعَلُ شَيئًا، ففَعَلَ بعضَه، لم يَحْنَثْ. هذا المذهبُ ما لم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يَكُنْ له نِيةٌ أو سبَب أو قرِينَة. قال الشارِحُ: هذا ظاهِرُ المذهبِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدمه في «المُحَررِ»، و «النظْمِ»، و «الفُروعِ»،

33,391

وَإنْ حَلَفَ لَيَفْعَلَنَّهُ، لَمْ يَبَرَّ حَتَّى يَفْعَلَ جَمِيعَهُ.

33,392

وَإذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا، فَأدخَلَهَا بَعْض جَسَدِهِ، أو دَخَلَ طَاقَ وغيرِهم. واخْتارَه أبو الخَطابِ وغيرُه. قاله المُصَنِّفُ.

33,393

وعنه، يَحْنَثُ، إلَّا أنْ يَنْويَ جَمِيعَه. اخْتارَه الخِرَقِي، وأبو بَكْر، والقاضي، وأصحابُه، منهم الشَّرِيفُ، وأبو الخَطابِ في «خِلَافَيهِما» والشِّيرَازِي، وابنُ البَنا، وابنُ عَقِيل في «التَّذْكِرَةِ»، وغيرُهم.

33,394

قال في «الخُلاصةِ»: حَنِثَ على الأصحِّ. وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.