Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5034المقنعHanbalivol. 6, p. 398vol. 6, p. 398

وَإِذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا، فَأَدْخَلَهَا بَعْضَ جَسَدِهِ، أَوْ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا، فَلَبِسَ ثَوْبًا فِيهِ مِنْهُ، أَوْ لَا يَشْرَبُ مَاءَ هَذَا الْإِنَاءِ، فَشَرِبَ بَعْضَهُ - خَرَجَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن حَلَفَ لا يَشْرَبُ مَاءَ هذا النَّهْرِ، فَشَرِبَ مِنه، حَنِثَ) وَجْهًا وَاحِدًا؛ لأنَّ فِعْلَ الجميعِ مُمْتَنِعٌ، فلا تَنْصرِفُ يَمِينه إليه،

29,463

وكذلك إن قال: واللهِ لا آكُلُ الخُبْزَ، ولا أشْرَث الماءَ. وما أشْبَهَهُ ممّا علَّقَ على اسْمِ جِنْس، أو عَلَّقَه على اسمِ جَمْعٍ؛ كالمُسْلِمِين، والمشْرِكين، والفُقَراءِ، والمساكينِ، فإنَّه يَحْنَثُ بالبَعْضِ. وبهذا قال أبو حنيفةَ، وسَلَّمَه أصحاب الشافعيِّ في اسْمِ الجِنْسِ دُونَ الجَمْعِ. وسواءٌ عَلقه على اسْمِ جِنْس مُضافٍ، كقولِه: واللهِ لا شَرِبْتُ ماءَ هذا النَّهْرِ. أو قال: والله لِا شَرِبْتُ الماءَ. وهو قولُ أبي حنيفةَ، وأحدُ الوَجْهَينِ لأصْحابِ الشافعيِّ. والوَجْه الآخر، لا يَحْنَثُ؛

لأنَّ لَفْظَه يَقْتَضِي جَمِيعَه، فلم يَحْنَثْ بفِعْلِ بَعْضِه، كالإدَاوَةِ. ولَنا، أنَّه لا يمْكِن شُرْبُ جَمِيعِه، فتَعلَّقَتْ يَمِينه ببَعْضِه، كما لو حَلَفَ لا يكَلِّمُ النَّاسَ، فكَلَّمَ بعْضَهم، وبهذا فارَقَ ماءَ الإدَاوَةِ.

29,464

فإن نَوَى بيَمِينه فِعْلَ الجميعِ، أو كان في لَفْظِه ما يَقْتَضِي ذلك، لم يَحْنَثْ إلَّا بفِعْلِ الجميعِ، بلا خِلافٍ،

note

فلو قال: لا صُمْت يومًا. أو: لا صَلَّيتُ صلاةً. أو: لا أَكَلْتُ رَغِيفًا. أو قال لزَوْجَتِه: إن حِضْتِ حَيضَةً. فهذا وشِبْهُه ممَّا يدل على إرادَةِ الجميعِ، فوجبَ تَعَلُّقُ اليَمِينِ به.

فصل: إذا حَلَف: لا شَرِبْتُ مِن ماءِ الفُراتِ. فشَرِبَ مِن مائِه، حَنِثَ، سواءٌ كَرَعَ فيه، أو اغْتَرَفَ منه ثم شَرِبَه. وبه قال الشافعيُّ، وأبو يوسفَ، ومحمدٌ.

29,465

وقال أبو حنيفةَ: لا يَحْنَثُ حتى يَكْرَعَ فيه؛ لأنَّ حَقِيقة ذلك الكَرْعُ، فلم يَحْنَث بغَيرِه، كما لو حَلَفَ لا يَشْرَبُ مِن هذا الإِنَاءِ، فصَبّ منه في غيرِه وشَرِبَ. ولَنا، أنَّ مَعْنى يَمِينه أن لا يَشْرَبَ مِن ماءِ الفُراتِ؛ لأنَّ الشرْبَ يكونُ مِن مائِها لا منها في العُرفِ ، فحُمِلَتِ اليَمِينُ عليه، كما لو حَلَفَ: لا شَرِبْتُ مِن هذا البِئْرِ، ولا أكَلْتُ مِن هذه الشَّجرَةِ، ولا شَرِبْتُ مِن هذه الشَّاةِ. ويُفارِقُ الكُوزَ؛

29,466

فإنَّ الشُّرْبَ في العُرْفِ منه؛ لأَنه آلة للشرْب،

29,467

بخلافِ النَّهْرِ، وما ذَكَرُوه يَبْطُلُ بالبِئْرِ والشاةِ والشجَرةِ، وقد سَلَّمُوا أَنه لو اسْتَقَى مِن البِئْرِ، أو حَلَبَ لبنَ الشَّاةِ، أو الْتَقَطَ مِن الشَّجَرَةِ، فشَرِبَ وأكَلَ، أَنه يَحْنَثُ، فكذا في مسْألتِنا.

فصل: وإن حَلَفَ لا يَشْرَبُ مِن ماءِ الفُراتِ، فشَرِبَ مِن نَهْر يَأخُذُ منه، حَنثَ؛ لأنه مِن ماءِ الفُراتِ.

29,468

وإن حَلَفَ لا يَشْرَبُ مِن الفُراتِ، فشَرِبَ مِن نَهْر يأخُذُ منه، ففيه وَجْهانِ؛ أحدُهما، يَحْنَثُ؛ لأن مَعْنَى الشُّرْب منه الشُّرْبُ مِن مائِه، فحَنِثَ، كما لو حَلَفَ: لا شَرِبْتُ مِن مائِه. وهذا أحدُ الاحْتِمالينِ لأصْحابِ الشافعيِّ.

29,469

والثاني، لا يَحْنَثُ. وهو قولُ أبي حنيفةَ وأصْحابِه، إلَّا أبا يوسفَ،

29,470

فإنَّ عنه رِوايَةً، أنَّه يَحْنَثُ. وإنَّما قُلْنا: إنَّه لا يَحْنَثُ؛ لأنَّ ما أخَذَه النَّهْرُ يُضافُ إلى ذلك النَّهْرِ، لا إلى الفُراتِ، ويَزُولُ بإضافَتِه إِليه عن إضافَتِه إلى الفُراتِ، فلا يَحْنَثُ به، كغيرِ الفُراتِ.

٣٦٢٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا، فَأَدْخَلَهَا بَعْضَ جَسَدِهِ، أَوْ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا، فَلَبِسَ ثَوْبًا فِيهِ مِنْهُ، أَوْ لَا يَشْرَبُ مَاءَ هَذَا الْإِنَاءِ، فَشَرِبَ بَعْضَهُ - خَرَجَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ) فِي فِعْلِ بَعْضِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ،

19,028

وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ عَبْدَهُ، وَلَا يَهَبُهُ، فَبَاعَ أَوْ وَهَبَ بَعْضَهُ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.