Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(إلَّا يَوْمًا. فَكذلك في أحدِ الوَجْهَينِ) وهو قَوْلُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّ اليَوْمَ مُنَكَّرٌ، فلم يَخْتَصَّ يَوْمًا دُونَ يَوْمٍ،

29,905

وكذلك لو قال: صُمْتُ رمضانَ إلَّا يَوْمًا. لم يَخْتَصَّ اليَوْمَ الآخِرَ.

29,906

وكذلك لو قال: لا أُكَلِّمُكِ في السَّنَةِ إلَّا يَوْمًا. لم يَخْتَصَّ يَوْمًا منها. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّه (يَصِيرُ مُولِيًا في الحالِ) لأنَّ اليَوْمَ المُسْتَثْنَى يكونُ مِن آخِرِ المُدَّةِ، كالتَّأْجيلِ ومُدَّةِ الخِيارِ،

29,907

بخِلافِ قوْلِه: لا وَطِئْتُكِ في السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً.

29,908

فإنَّ المَرَّةَ لا تَخْتَصُّ وَقْتًا بعَينِه.

29,909

ومَن نَصَرَ الأوَّلَ فُرَّقَ بينَ هذا وبينَ التَّأْجِيلِ ومُدَّةِ الخِيَارِ، مِن حيثُ إنَّ التَّأجيلَ ومُدَّةَ الخِيارِ تَجِبُ المُوَالاةُ فيهما،

29,910

ولا يَجُوزُ أنَّ يتَخَلَّلَهما يَوْم لا أجلَ فيه ولا خِيارَ؛ لأنَّه لو جازَتْ له المُطالبَةُ، لَزِمَ قَضاءُ الدَّينِ، فيَسْقُطُ التَّأْجِيلُ بالكُلِّيَّةِ،

29,911

ولو لَزِمَ العَقْدُ في أثْناءِ مُدَّةِ الخِيارِ، لم يَعُدْ إلى الجَوازِ، فتَعَيَّنَ جَعْلُ اليَوْمِ المُسْتَثْنَى مِن آخِرِ المُدَّةِ،

29,912

بخِلافِ ما نحنُ فيه، فإنَّ جَوازَ الوَطْءِ في يَوْم مِن أوَّلِ السَّنَةِ أو أوْسَطِها، لا يَمْنَعُ حُكمَ اليَمِينِ فيما بَقِيَ منها، فصارَ كَقوْلِه: لا وَطِئْتُكِ في السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً.

فصل: فإن قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ عامًا. ثم قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ عامًا. فهو إيلاءٌ واحدٌ، حَلَفَ عليه بيَمِينَين، إلَّا أنَّ يَنْويَ عامًا آخَرَ سواه.

29,913

فإن قال: واللهِ لا وَطِئتُكِ عامًا. ثم قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ نِصفَ عام. أو قال: والله لا وَطِئْتُكِ نِصْفَ عام. ثم قال: والله لا وَطِئْتُكِ عامًا. دخَلَتِ المُدَّةُ القَصِيرَةُ في الطَّويلَةِ؛ لأنَّها بعضُها، ولم تُجْعَلْ إحْدَاهُما بعدَ الأخْرى، فأشْبَهَ ما لو أقَر بدِرْهَم لرَجُل، ثم أقَرَّ له بنِصْفِ درْهَمٍ، أو أقَر بنِصْفِ درْهَمٍ، ثم أقَرَّ بدِرهَمٍ، فيكونُ إيلاءً وَاحِدًا، لهما وَقْتٌ واحِدٌ، وَكفّارَة واحِدَةٌ.

29,914

وإن نوَى بإحْدَى المُدَّتَين غيرَ الأخْرَى في هذِه أو في التي قَبْلَها، أو قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ عامًا. [ثُمَّ قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ عامًا آخَرَ. أو: نِصْفَ عام آخَرَ. أو قال: واللهِ لا وَطِئْتُك عامًا]،

29,915

فإذا مَضَى فو اللهِ لا وَطِئْتُكِ عامًا. فهما إيلاءانِ في زَمِانَين، لا يَدْخُلُ حُكْمُ أحدِهما في الآخَرِ، أحَدُهما مُنَجَّزٌ، والاخرُ مُتَأخِّرٌ.

29,916

فإذا مَضَى حُكْمُ أحَدِهما بَقِيَ حُكْمُ الآخَرِ؛ لأنَّه أفْرَدَ كلَّ واحِدٍ منهما بزَمَن غيرِ زَمَنِ صاحِبِه، فيكونُ له حُكْمٌ يَنْفَرِدُ به.

29,917

فإن قال في المُحَرَّمِ: واللهِ لا وَطِئْتُكِ هذا العامَ. [ثُمَّ قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ عامًا] [مِن رَجَب إلى تمامِ اثْنَيْ عَشَرَ شهرًا. أو

29,918

قال في المُحَرَّمِ: واللهِ لا وَطِئْتُكِ عامًا] ، ثم

29,919

قال في رَجَبٍ: واللهِ لا وَطِئْتُكِ عامًا. فهما إيلاءان في مُدَّتَين، بَعْضُ إحداهُما داخِلٌ في الأُخْرَى.

29,920

فإن فاء في رَجبٍ، أو فيما بعدَه مِن بَقِيَّةِ العامِ الأوَّلِ، حَنِثَ في اليَمِينَين، ويُجْزِئُه كفَّارَة واحِدَة، ويَنْقَطِعُ حُكْمُ الإيلاءَين.

29,921

وإن فاء قبل رَجَبٍ، أو بعدَ العامِ الأوَّلِ، حَنِثَ في إحْدَى اليَمِينَين دُونَ الأخرَى.

29,922

وإن فاء في المَوْضِعَين، حَنِثَ في اليَمِينَين، وعليه كفَّارَتان.

فصل: فإن حَلَفَ على وَطْءِ امْرأتِه عامًا، ثم كَفَّرَ يَمِينَه، انْحَلَّ الإيلاءُ. قال الأثْرَمُ: قِيل لأبي عبدِ اللهِ: المُولِي يُكَفِّرُ يَمِينَه قبلَ مُضِيِّ أرْبَعةِ أشْهُرٍ؟ قال: يَذْهَبُ عنه الإِيلاءُ، ولا يُوقَفُ بعدَ الأرْبَعةِ، وذَهبَ الإيلاءُ حينَ ذَهَبَتِ اليَمِينُ. وذلك لأنَّه لم يَبْقَ مَمْنُوعًا مِن الوَطْءِ بيَمِينِه، فأشْبَهَ مَن حَلَفَ واسْتَثْنَى.

29,923

فإن كان تكْفِيرُه قبلَ مُضِيِّ الأرْبَعةِ الأشْهُرِ، انْحَلَّ الإيلاءُ حينَ التكْفِيرِ، وصار [كالحالِف علي تَرْكِ الوَطْءِ أقَلَّ مِن أرْبَعةِ أشْهُرٍ.

29,924

وإن كَفَّرَ بعدَ الأرْبَعةِ وقبلَ الوَقفِ، صار] كالحالِفِ على أكْثَرَ منها، إذا مَضَتْ يَمِينُه قبلَ وَقْفِه.

٣٦٨٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ: إِلَّا يَوْمًا فَكَذَلِكَ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) جَزَمَ فِي " الْوَجِيزِ "، وَهُوَ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّ الْيَوْمَ يَتَنَكَّرُ، فَلَا يَخْتَصُّ يَوْمًا دُونَ يَوْمٍ وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْيَوْمُ الْمُسْتَثْنَى فِي الْحَالِ

19,321

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَآلِ، فَلَا يَتَحَقَّقُ الْإِيلَاءُ لِفَوَاتِ شَرْطِهِ، فَعَلَيْهِ إِنْ وَطِئَهَا. وَقَدْ بَقِيَ مِنَ السَّنَةِ أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِهَا صَارَ مُؤْلِيًا وَإِلَّا فَلَا،

19,322

وَمِثْلُهُ لَوْ قَالَ صُمْتُ رَمَضَانَ إِلَّا يَوْمًا، أَوْ لَا كَلَّمْتُكِ فِي السَّنَةِ إِلَّا يَوْمًا، فَإِنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِيَوْمٍ. (وَفِي الْآخَرِ يَصِيرُ مُؤْلِيًا فِي الْحَالِ) وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ؛ لِأَنَّ الْيَوْمَ الْمُسْتَثْنَى يَكُونُ فِي آخِرِ الْمُدَّةِ كَالتَّأْجِيلِ. وَمُدَّةُ الْخِيَارِ

19,323

بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، فَإِنَّ الْمُدَّةَ لَا تَخْتَصُّ وَقْتًا بِعَيْنِهِ وَمَنْ نَصَرَ الْأَوَّلَ قَالَ: التَّأْجِيلُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ تَجِبُ الْمُوَالَاةُ فِيهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ جَازَتْ لَهُ الْمُطَالَبَةُ لَزِمَ قَضَاءُ الدَّيْنِ فَيَسْقُطُ التَّأْجِيلُ بِالْكُلِّيَّةِ،

19,324

وَلَوْ لَزِمَ الْعَقْدُ فِي أَثْنَاءِ مُدَّةِ الْخِيَارِ لَمْ يَعُدْ إِلَى الْجَوَازِ. وَجَوَازُ الْوَطْءِ فِي يَوْمٍ مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ وَأَوْسَطِهَا، لَا يَمْنَعُ حُكْمَ الْيَمِينِ فِيمَا بَقِيَ مِنْهَا.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.