Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألةْ: ومتى قَدَرَ على الفَيئَةِ، وهي الجِماعُ، طُولِبَ به؛ لأنَّه تأخَّرَ للعُذْرِ،

30,053

فإذا زال العُذْرُ طُولِبَ به، كالدَّينِ الحال،

30,054

فإن لم يَفْعَلْ أُمِرَ بالطَّلاقِ. وهذا قولُ كُلِّ مَن يقولُ: يُوقَفُ المُولِي. لأنَّ اللهَ تعالى قال:{فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}.

30,055

فإذا امْتَنَعَ مِن أداءِ الواجِبِ عليه، فقد امْتَنَعَ مِن الإِمْساكِ بالمَعْرُوفِ، فيُؤْمَرُ بالتَّسْريحِ بالإِحْسانِ.

30,056

فإن كان قد فاءَ بلِسانِه في حالِ العُذْرِ ثم قَدَرَ على الوَطْءِ، أُمِرَ به،

30,057

فإن فَعَلَ، وإلَّا أُمِرَ بالطَّلاقِ. وهذا قولُ الشافعيِّ.

30,058

وقال أبو بَكْر: إذا فاءَ بلسانِه، لم يُطالبْ بالفَيئَةِ مَرَّةً أُخْرَى، وخَرَجَ مِن الإِيلاءِ. وهو قَوْلُ الحسَنِ، وعِكْرِمَةَ، والأوْزاعِيِّ؛ لأنَّه فاءَ مَرَّةً، فخَرَجَ مِنِ الإِيلاءِ، ولم تَلْزَمْه فَيئَةٌ ثانِيَةٌ، كما لو فاء بالوَطْءِ.

30,059

وقال أبو حنيفةَ: تُسْتَأنَفُ له مُدَّةُ الإِيلاءِ؛ لأنَّه وَفَّاها حَقَّها بما أمْكَنَه مِن الفَيئَةِ، فلا يُطالبُ إلَّا بعدَ اسْتِئْنافِ مُدَّةِ الإِيلاءِ، كما لو طَلَّقَها. ولَنا، أنَّه أخَّرَ حَقَّها لعَجْزِه عنه،

30,060

فإذا قَدَرَ عليه، لَزِمَه أنَّ يوفِّيَها إيَّاه، كالدَّينِ على المُعْسِرِ إذا قَدَرَ عليه. وما ذَكَرَه فليس بحَقِّها، ولا يَزُولُ الضَّرَرُ عنها، وإنَّما وَعَدَها بالوَفاءِ، فلَزِمَها الصَّبْرُ عليه وإنْظارُه كالغَرِيمِ المُعْسِرِ.

فصل: وليس على مَن فاء بلِسانِه كَفَّارَة، ولا حِنْثٌ؛ لأنَّه لم يَفْعَل المَحْلُوف عليه، وإنَّما وَعَدَ بفِعْلِه، فهو كمَن عليه دَينٌ حَلَفَ أنَّ لا يُوَفِّيَه، ثم أعْسَرَ به، فقال: متى قَدَرْتُ وَفيتُه. ٣٧٠٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(ثُمَّ مَتَى قَدَرَ عَلَى الْوَطْءِ لَزِمَهُ ذَلِكَ، أَوْ يُطَلِّقُ) . صَحَّحَهُ ابْنُ حَمْدَانَ وَنَصَرَهُ الْمُؤَلِّفُ؛ لِأَنَّهُ أَخَّرَ حَقَّهَا لِعَجْزِهِ عَنْهُ،

19,396

فَإِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ لَزِمَهُ أَنْ يُوَفِّيَهَا إِيَّاهُ كَالدَّيْنِ عَلَى الْمُعْسِرِ إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ. (وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَلْزَمُهُ) وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ، وَالْأَوْزَاعِيِّ؛ لِأَنَّهُ فَاءَ مَرَّةً، فَلَا يَلْزَمُهُ أُخْرَى كَالْوَطْءِ.

19,397

وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ فَيْئَتَهُ بِالْقَوْلِ لَيْسَ عَيْنَ حَقِّهَا، وَإِنَّمَا هُوَ وَعْدٌ بِإِيفَاءِ حَقِّهَا، فَحَقُّهَا الْأَصْلِيُّ بَاقٍ، وَلَا مَانِعَ مِنْ فِعْلِهِ فَلَزِمَهُ كَمَا لو لَمْ يَفِءْ بِلِسَانِهِ،

19,398

فَإِنْ رَضِيَتْ بِالْمُقَامِ مَعَ الْعَاجِزِ لَمْ تُضْرَبْ لَهُ مُدَّةٌ فِي الْأَصَحِّ وَعَلِمَ مِنْهُ أَنَّ مِنْ أَفَاءَ بِلِسَانِهِ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَلَا حِنْثَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلِ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا وَعَدَ بِفِعْلِهِ كَالْمَدِينِ إِذَا أَعْسَرَ

الإنصافal-Mardawi

ثم متى قدَر على الوَطْءِ، لَزِمَه ذلك، أو يُطَلِّقُ. هذا المذهبُ. قاله في «الفُروعِ». وأوْمَأَ إليه في رِوايةِ حَنْبَل. وقطَع به الخِرَقِي. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». قال الزَّرْكَشِيُّ: وإليه مَيلُ القاضي في «الرِّوايتَين». وهو لازِمُ قوْله في «المُجَرّدِ».

33,909

وقال أبو بَكْر: إذا فاءَ بلِسانِه، لم يَلْزَمْه، ولم يُطالبْ بالفَيئَةِ مرَّةً أُخْرَى، وخرَج مِنَ الإيلاءِ. واخْتارَه القاضي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في «التَّعْليقِ»، وجُمْهورُ أصحابِه؛ كالشَّريفِ، وأبي الخَطَّابِ في «خِلافَيهِما»، والشِّيرَازيِّ. قال أبو بَكْر، والقاضي: هو ظاهِرُ كلامِه في رِوايةِ مُهَنَّا.

تنبيهان؛ أحدُهما، ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، بل هو كالصَّريحِ في ذلك، أنَّ الخِلافَ السَّابِقَ مَبْنيٌّ على قوْله: متى قَدَرْتُ جامَعْتُ.

33,910

وقال الزرْكَشيُّ، بعدَ أنْ ذكَر الرِّوايتَين، أعْنِي في صِفَةِ الفَيئَةِ: وانْبَنَى عليه على ذلك إذا قدَر على الوَطْءِ، هل يَلْزَمُه؟ والخِرَقيُّ، وأبو محمدٍ يقُولان: يَلْزَمُه. واخْتارَه القاضي وأصْحابُه. وأبو بَكْر: لا يَلْزَمُه. انتهى. وعندَ صاحبِ «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما، أنَّ عدَمَ اللُّزومِ مَبْنِيٌّ على رِوايةِ قوْله: قد فِئْتُ إليكِ.

33,911

وَإنْ كَانَ مُظَاهِرًا، فَقَألَ: أَمْهِلُونِي حَتَّى أطْلُبَ رَقَبَةً أُعْتِقُهَا عَنْ ظِهَارِي. أُمْهِلَ ثَلَاثةَ أَيَّامٍ.

الثَّانِي، ظاهِرُ قوْلِه: وإنْ كانَ مُظَاهِرًا، فقال: أَمْهِلُونِي حتى أطْلُبَ رَقَبَةً أُعْتِقُها عن ظِهارِي. أُمْهِلَ ثَلَاثَةَ أَيَّام. أنَّه لا يُمْهَلُ لصَوْمِ شَهْرَي الظِّهارِ. وهو صحيحٌ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فيُطَلِّقُ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي».

33,912

وقيل: يصُومُ فيَفِئُ، كمَعْذُورٍ. وهو احْتِمالٌ في «المُحَرَّرِ».

33,913

وَإنْ قَال: أَمْهِلُونِي حَتَّى أَقْضِيَ صَلَاتي. أَوْ: أَتَغَدَّى. أوْ حَتَّى يَنْهَضِمَ الطَّعَامُ. أَوْ: أَنَامَ فَإِنِّي نَاعِسٌ. أُمْهِلَ بِقَدْرِ ذَلِكَ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

33,914

فَإِذَا لَمْ يَبْقَ لَهُ عُذْر وطَلَبَتِ الْفَيئَةَ -وَهِيَ الْجِمَاعُ- . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فَجَامَعَ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ، وَعَلَيهِ كَفَّارَتُهَا.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَأدْنَى مَا يَكْفِيهِ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ في الْفَرْجِ.

33,915

وَإنْ وَطِئَهَا دُونَ الْفَرْجِ، أَوْ في الدُّبُرِ، لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْفَيئَةِ.

33,916

فائدة: قولُه: وإنْ وَطِئَها دُونَ الفَرْجِ، أو في الدُّبرِ، لم يَخْرُجْ مِنَ الفَيئَةِ. بلا نِزاع.

33,917

والصحيحُ مِنَ المذهبِ، أنه لا يَحْنَث في يمينه بفِعْلِ ذلك.

33,918

وقيل: يَحْنَثُ. وَإنْ وَطِئَهَا في الْفَرْجِ وَطْاءً مُحَرَّمًا، مِثْلَ أَنْ يَطَأهَا حَال الْحَيضِ، أو النِّفَاسِ، أو الْإحْرَامِ، أوْ صِيَام فَرْض مِنْ أحَدِهِمَا، فَقَدْ فَاءَ إِلَيهَا؛ لأنَّ يَمِينَهُ انْحَلَّتْ بِهِ.

33,919

وَقَال أَبو بَكْرٍ: الأصَحُّ أنهُ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْفَيئَةِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.