Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن كان مُظاهِرًا، فقال: أمْهِلُونِي حتى أطْلُبَ رَقَبَةً أُعْتِقُها عن ظِهارِي. أُمْهِلَ ثلاثةَ أيَّامٍ) ذَكَرَ شَيخُنا أنَّ الظِّهارَ كالمَرضِ في قِياسِ قَوْلِ الخِرَقِيِّ،

30,061

وكذلك الاعْتِكافُ المَنْذُورُ. وقد ذَكَرَ أصحابُنا أنَّ المُظاهِرَ لا يُمْهَلُ، ويُؤْمَرُ بالطَّلاقِ. فيُخَرَّجُ مِن هذا أنَّ كُلَّ عُذْرٍ مِن فِعْلِه يَمْنَعُ الوَطْءَ لا يُمْهَلُ مِن أجْلِه. وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأن الامْتِناعَ بسَبَبٍ منه، فلا يُسْقِطُ حُكْمًا واجِبًا. فعلى هذا، لا يُؤْمَرُ بالوَطْءِ؛ لأنَّه مُحَرَّمٌ عليه، ولكِن يُؤْمَرُ بالطَّلاقِ. وَوجْهُ القَوْلِ الأوَّلِ، أنَّه عاجِزٌ عن الوَطْءِ بأمْر لا يُمْكِنُه الخُرُوجُ منه، فأشْبَهَ المَرِيضَ.

30,062

فأمَّا المُظاهِرُ فيُقالُ له: إمَّا أنَّ تُكَفِّرَ وتَفِئَ،

30,063

وإمَّا أنْ تُطَلِّقَ. فإن قال: أمْهِلُونِي حتى أطْلُبَ رَقَبَةً، أو أُطْعِمَ.

30,064

فإن عُلِمَ أنَّه قادِرٌ على التَّكْفِيرِ في الحال، وإنَّما يَقْصِدُ المُدافَعَةَ والتَّأْخِيرَ، لم يُمْهَلْ؛ لأنَّ الحَق حالٌّ عليه، وإنَّما يُمْهَل للحاجَةِ، [ولا حاجَةَ].

30,065

وإن لم يُعْلَمْ أُمْهِلَ ثلاثةَ أيَّامٍ، فإنَّها قَرِيبَةٌ، ولا يُزادُ على ذلك.

30,066

وإن كان فَرْضُه الصِّيامَ، فَطَلَبَ الإِمْهال ليصومَ شَهْرَين مُتَتابِعَين، لم يُمْهَلْ؛ لأنَّه كثيرٌ. ويتَخرَّجُ أنَّ يَفِئَ بلِسانِه فَيئَةَ المَعْذُورِ، ويُمْهَلَ حتى يصومَ، كقَوْلِنا في المُحْرِمِ.

30,067

فإن وَطِئَها فقد عَصَى، وانْحَلَّ إيلاؤُه. ولها مَنْعُه؛ لأنَّه وَطْءٌ مُحَرَّمٌ عليهما.

30,068

وقال القاضي: يَلْزَمُها التَّمْكِينُ، وإنِ امْتَنَعَتْ سَقَطَ حَقُّها؛ [لأنَّ حقَّها] في الوَطْءِ، وقد بَذَلَه لها،

30,069

ومتى وَطِئَها فقد وَفَّاها حَقَّها، والتَّحْرِيمُ عليه دُونَها. ولَنا، أنَّه وَطْءٌ حرامٌ، فلا يَلْزَمُ التَّمْكِينُ منه، كالوَطْءِ في الحَيضِ والنِّفاسِ، وهذا يَنْقُضُ دَلِيلَه. ولا نُسَلِّمُ أنَّ التَّحْرِيمَ عليه دُونَها؛

30,070

فإنَّ الوَطْءَ متى حَرُمَ على أحَدِهما حَرُمَ على الآخَرِ؛ لكَوْنِه فِعْلًا واحدًا،

30,071

ولو جازَ اخْتِصاصُ أحَدِهما بالتَّحْرِيمِ، لاخْتَصَّتِ المرأةُ بتَحْرِيم الوَطْءِ في الحَيضِ والنِّفاسِ وإحْرامِها وصِيَامِها؛ لاخْتِصاصِها بسَبَبِه.

فصل: وإنِ انْقَضَتِ المُدَّةُ وهو مَحْبُوسٌ بحَقِّ يُمْكِنُه أداؤُه، طُولِبَ بالفَيئَةِ؛ لأنَّه قادِرٌ عليها بأداءِ ما عليه،

30,072

فإن لم يَفْعَلْ أُمِرَ بالطَّلاقِ.

30,073

وإن كان عاجِزًا عن أدائِه، أو حُبِسَ ظُلْمًا، أُمِرَ بفَيئَةِ المَعْذُورِ.

30,074

وإنِ انْقَضَتْ وهو غائِبٌ والطَّرِيقُ آمِنٌ، فلَها أنْ تُوَكِّلَ مَن يُطالِبُه بالمَسِيرِ إليها، أو حَمْلِها إليه،

30,075

فإن لم يَفْعَلْ، أُخِذَ بالطَّلاقِ.

30,076

وإن كان الطَّرِيقُ مَخُوفًا، أو له عُذرٌ يَمْنَعُه، فاءَ فَيئَةَ المَعْذُورِ.

فصل: فإن كان مَغْلُوبًا على عَقْلِه بجُنُونٍ أو إغْماءٍ، لم يُطالبْ؛ لأنَّه لا يَصْلُحُ للخِطابِ،

30,077

ولا يَصِحُّ منه الجَوابُ، وتتَأخَّرُ المُطالبةُ إلى حالِ القُدْرَةِ وزَوالِ العُذْرِ، ثُمَّ يُطالبُ حِينَئذٍ.

٣٧٠٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ كَانَ مُظَاهِرًا) لَمْ يَطَأْ حَتَّى يُكَفِّرَ،

19,399

فَإِذَا وَطِئَ صَارَ مُظَاهِرًا مِنْهَا وَزَالَ حُكْمُ الْإِيلَاءِ. (فَقَالَ: أَمْهِلُونِي حَتَّى أَطْلُبَ رَقَبَةً أُعْتِقُهَا عَنْ ظِهَارِي، أُمْهِلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) لِأَنَّهَا مُدَّةَ قَرِيبَةٌ. فَالظِّهَارُ كَالْمَرَضِ عِنْدَ الْخرْقِيِّ،

19,400

وَكَذَا الِاعْتِكَافُ الْمَنْذُورُ، وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْمُظَاهِرَ لَا يُمْهَلُ وَيُؤْمَرُ بِالطَّلَاقِ فَيَخْرُجُ مِنْ هَذَا أَنَّ كُلَّ عُذْرِ مَنْ فِعْلِهِ يَمْنَعُ الْوَطْءَ، لَا يُمْهِلُ مِنْ أَجْلِهِ؛ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ بِسَبَبٍ مِنْهُ، فَلَا يُسْقِطُ حُكْمًا وَاجِبًا وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ عَاجِزٌ عَنِ الْوَطْءِ بِأَمْرٍ لَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ، أَشْبَهَ الْمَرِيضَ،

19,401

فَإِنْ قَالَ: أَمْهِلُونِي حَتَّى أَطْلُبَ رَقَبَةً، أَوْ أُطْعِمَ،

19,402

فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى التَّكْفِيرِ فِي الْحَالِ لَمْ يُمْهَلْ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُمْهَلُ لِلْحَاجَةِ، وَلَا حَاجَةَ هُنَا،

19,403

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أُمْهِلَ. ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ، وَلَا يُمْهَلُ لِصَوْمِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؛ لِأَنَّهُ كَثِيرٌ.

19,404

وَقِيلَ: بَلَى، فَإِنْ وَطِئَهَا فَقَدْ عَصَى، وَانْحَلَّ إِيلَاؤُهُ وَلَهَا مَنْعُهُ.

19,405

وَقَالَ الْقَاضِي يَلْزَمُهَا التَّمْكِينُ، فَإِنِ امْتَنَعَتْ سَقَطَ حَقُّهَا؛ لِأَنَّ حَقَّهَا فِي الْوَطْءِ. وَقَدْ بَذَلَهُ لَهَا وَجَوَابُهُ بِأَنَّهُ وَطْءٌ حَرَامٌ، فَلَا يَلْزَمُ التَّمْكِينُ مِنْهُ كَالْوَطْءِ فِي الْحَيْضِ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.