وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي أَوْ كَظَهْرِ أَجْنَبِيَّةٍ، أَوْ أُخْتِ زَوْجَتِي، أَوْ عَمَّتِهَا، أَوْ خَالَتِهَا، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ
Its commentaries
مسألة: (وإن قال: أنْتِ عَلَيَّ كظَهْرِ أبي) ففيه رِوايَتان؛ إحْداهما، هو ظِهارٌ؛ لأنَّه شَبَّهَها بظَهْرِ مَن يَحْرُمُ عليه على التَّأبِيدِ، أشْبَهَ الأمَّ.
وكذلك إن شَبَّهَها بظَهْرِ غيرِه مِن الرِّجالِ، أو قال: أنتِ عليَّ كظَهْرِ البَهِيمَةِ. أو: أنتِ عليَّ كالمَيتَةِ والدَّمِ. قال المَيمُونِيُّ: قلتُ لأحمدَ: إن ظاهرَ مِن ظَهْرِ الرجل؟ قال: فظَهْرُ الرجُلِ حَرامِّ، يكونُ ظِهارًا. وبهذا قال ابنُ القاسمِ صاحبُ مالكٍ، فيما إذا قال: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أبي. ورُوِيَ ذلك عن جابرِ بنِ زَيدٍ. والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، ليس بظِهارٍ. وهو قولُ أكثرِ العُلماءِ؛ لأنَّه تَشْبِية بما ليس بِمَحَلٍّ للاسْتِمْتاعِ، أشبهَ ما لو قال: أنتِ عليَّ كمالِ زيدٍ.
وهل فيه كفَّارَة؟ على رِوايَتَين؛ إحداهُما، فيه كفارَة؛ لأنه نَوْعُ تَحْريم، أشْبَهَ ما لو حَرمَ ماله. والثَّانية. ليس فيه شيءٌ. نقلَ ابنُ القاسمِ عن أحمدَ، في مَن شَبَّه امْرأتَه بِظَهْرِ الرجلِ: لا يكونُ ظِهارًا، ولم أرَ يَلْزَمُه فيه شيءٌ؛ وذلك لأنَّه تَشْبِية لامْرأتِه بما ليس بمَحَلٍّ للاسْتِمْتاعِ، أشْبَهَ التَّشْبِيهَ بمالِ غيرِه.
وإن قال: أنا عليكِ كظَهْرِ أَبِي . أو: حرامٌ. ونَوَى به الظِّهارَ، فهل هو ظِهارٌ؟ على وَجْهَين. ذكَرَه في «المُحَرَّرِ».
٣٧٢١ - مسألة: (وإن قال: أنتِ عَلَيَّ كظَهْرِ أجْنَبِيَّةٍ. أو: أُخْتِ زَوْجَتِي. أوْ: عَمَّتِها. أو: خالتِها. فعلى رِوايَتَين) إذا شَبَّهَ امْرأتَه بظَهْرِ مَن تَحْرُمُ عليه تحْريمًا مُؤَقَّتًا، كأخْتِ امْرأتِه، أو عَمَّتِها، أو الأجْنَبِيَّةِ، فعن أحمدَ فيه رِوايتانِ؛ إحداهما، أنَّه ظِهار. اخْتارَه الخِرَقِيُّ. وهو قولُ أصحاب مالكٍ. والثَّانيةُ، ليس بظِهارٍ. وهو مذْهَبُ الشافعيِّ؛ لأنَّها غيرُ مُحَرَّمَةٍ على التَّأبيدِ، فلا يكونُ التَّشْبِيهُ بها ظِهارًا، كالحائِضِ ، والمُحْرِمَةِ مِن نِسائِه. ووَجْهُ الرِّوايَةِ الأولَى، أنَّه شَبَّهَها بمُحَرَّمَةٍ، فأشْبَهَ ما لو شَبَّهَها بالأمِّ، ولأنَّ مُجَرَّدَ قَوْلِه: أنتِ عليَّ حرام.
إذا نَوَى به الظِّهارَ، ظِهارٌ ، والتَّشْبِيهُ بالمُحَرَّمةِ تَحْريمٌ، فكان ظِهارًا.
فأمَّا الحائِضُ، فيُباحُ الاستِمْتاعُ بها في غيرِ الفَرْجِ، والمُحرِمَةُ يَحِلُّ النَّظَرُ إليها ولَمْسُها بغيرِ شَهْوَةٍ، وليس في وَطْء واحدةٍ منهما حَدٌّ،
بخِلافِ مَسْألتِنا. واخْتارَ أبو بَكْر أنَّ الظِّهارَ لا يكونُ إلَّا مِن ذَواتِ المَحارِمِ. [فقال: أصلُ الظِّهارِ لا يكونُ إلا مِن ذَواتِ المحارِمِ] مِن النِّساءِ، قال: فبهذا أقولُ. ٣٧٢٢ -
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي) أَوْ كَأَبِي، أَوْ مِثْلَ أَبِي (أَوْ كَظَهْرِ أَجْنَبِيَّةٍ، أَوْ أُخْتِ زَوْجَتِي، أَوْ عَمَّتِهَا، أَوْ خَالَتِهَا، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِذَا قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي فَعَنْهُ ظِهَارٌ ; لِأَنَّهُ شَبَّهَهَا بِظَهْرِ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ عَلَى التَّأْبِيدُ أَشْبَهَ الْأُمَّ،
وَكَذَا إِنْ شَبَّهَهَا بِالْمَيْتَةِ.
وَالثَّانِيَةُ: لَيْسَ بِظِهَارٍ، وَهِيَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهُ تَشْبِيهٌ بِمَا لَيْسَ بِمَحَلٍّ لِلِاسْتِمْتَاعِ أَشْبَهَ مَا لَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَمَا لَزِيدٍ، فَعَلَى هَذَا عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ لِأَنَّهُ نَوْعُ تَحْرِيمٍ أَشْبَهُ مَا لَوْ حَرَّمَ مَالَهُ.
وَعَنْهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، أَشْبَهَ التَّشْبِيهَ بِمَالِ غَيْرِهِ.
وَأَمَّا إِذَا شَبَّهَ امْرَأَتَهُ بِظَهْرِ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ تَحْرِيمًا مُؤَقَّتًا كَأُخْتِ امْرَأَتِهِ وَعَمَّتِهَا، أَوِ الْأَجْنَبِيَّةِ، فَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ ظِهَارٌ. اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَرَجَّحَهُ فِي " الشَّرْحِ " ; لِأَنَّهُ شَبَّهَهَا بِمُحَرَّمَةٍ أَشْبَهَ تَشْبِيهَهَا بِالْأُمِّ.
وَالثَّانِيَةُ: لَيْسَ بِظِهَارٍ ; لِأَنَّهَا غَيْرُ مُحَرَّمَةٍ عَلَى التَّأْبِيدِ، فَلَا يَكُونُ التَّشْبِيهُ بِهَا كَافِيًا كَالْحَائِضِ.
١ -
وإنْ قال: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أبي. أو: كظَهْرِ أجْنَبِيَّةٍ. أو: أخْتِ أوْ: كَظَهْرِ أجْنَبِيَّةٍ. أوْ: أُخْتِ زَوْجَتِي. أوْ: عَمَّتِهَا. أوْ: خَالتِهَا. فَعَلَى رِوَايَتَينِ.
زَوْجَتِي. أو: عَمَّتِها. أو: خالتِها. فعلَى رِوايتَين. وأطْلَقَهما في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الشرْحِ»، وأطْلَقَهما في الأولتين في «الخُلاصَةِ»؛ إحْداهما، هو ظِهارٌ. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
«المُحَررِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفُروعِ». واخْتارَه -فيما إذا قال: كظهْرِ أجْنَبِيةٍ- الخِرَقِيُّ، وأبو بَكْرٍ في «التنبِيهِ»، وجماعَةٌ مِنَ الأصحابِ، على ما حَكاه القاضي. واخْتارَه القاضي أيضًا في مَوْضِع مِن كَلامِه. والروايَةُ الثَّانيةُ، ليس بظِهارٍ. واخْتارَه -فيما إذا قال: كظَهْرِ الأجْنَبِيَّةِ- ابنُ حامِدٍ، والقاضي في «التَّعْليقِ»، والشرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ، والشِّيرازِيُّ،
وكذا أبو بَكْر، على ما حَكاه عنه المُصَنفُ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: وفي مَعْنَى مسْألَةِ الخِرَقِيُّ، إذا شَبَّهَ امْرَأتَه وَإنْ قَال: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهرِ الْبَهِيمَةِ. لَمْ يَكُنْ مُظَاهِرًا.
وَإنْ قَال: أنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ. فَهُوَ مُظَاهِرٌ، إلا أنْ يَنْويَ طَلَاقًا أو يمِينًا، فَهَلْ يَكُونُ ظِهَارًا أو مَا نَوَاهُ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.
بأخْتِ زَوْجَتِه ونحوها؛ لأنَّ تحْرِيمَها تحْريم مُؤقت.
وعنه، هو ظِهارٌ، إنْ قال: أنتِ على كظَهْرِ أبِي. أو: كظَهْرِ رَجُل. نصَرَه القاضي، وأصحابُه.
قال في «الفُروعِ»: وعكَسَها أبو بَكْرٍ. فعلى الرِّوايةِ الثانيةِ، عليه كفارَةُ يمين. على الصَّحيحِ مِنَ المذهب.
وعنه، لَغْوٌ لا شيءَ فيه. وأطْلَقَهما الزرْكَشِيُّ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.