وَعَنْهُ فِي الْعَبْدِ إِذَا عَتَقَ لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُ الصَّوْمِ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: الِاعْتِبَارُ بِأَغْلَظِ الْأَحْوَالِ
Its commentaries
(وعن أحمدَ في العَبْدِ إذا عَتَق، لا يُجْزِئُه غيرُ الصَّوْمِ) وهذا على قَوْلِنا: إنَّ الاعْتِبارَ بحالةِ الوُجُوبِ. وهي حينَ حَنِثَ. [اخْتارَه الخِرَقِيُّ؛ لأنَّه حَنِثَ] وهو عَبْدٌ، فلم يَكُنْ يُجْزِئُه إلَّا الصَّوْمُ، فكذلك بعدُ. وقد نَصَّ أحمدُ على أنَّه يُكَفِّرُ كفَّارَةَ عبدٍ.
قال القاضي: وفي ذلك نَظَرٌ، ومَعْناه أنَّه لا يَلْزَمُه التَّكْفِيرُ بالمالِ،
فإن كَفَّرَ به أجْزَأه. وهذا مَنْصُوصُ الشافعيِّ.
ومِن أصحابِه مَن قال كقَوْلِ الخِرَقِيِّ. ووَجْهُ ذلك، أنَّه حُكْم تَعَلَّقَ بالعَبْدِ في رِقِّه، فلم يتَغَيَّرْ بحُرِّيَّته، كالحدِّ. وهذا على القَوْلِ الذي لا يُجَوِّزُ للعَبْدِ التَّكْفِيرَ بالمال بإذْنِ سَيِّدِه.
فأمَّا على القَوْلِ الآخَرِ، فله التَّكْفِيرُ به ههُنا بطَرِيقِ الأَوْلَى؛ لأنَّه إذا جازَ له في حالِ رِقِّه، ففي حالِ حُرِّيَّتِه [أوْلَى، وإنَّما احتَاج إلى إذنِ سيدِه حال رِقِّه؛ لأنَّ المال لسيدِه، أو لتَعَلًّقِ حَقه بمالِه، وبعدَ الحريةِ] قد زال ذلك، فلا حاجَةَ إلى إذْنِه.
فأمَّا إن قُلْنا: الاعْتِبارُ في التَّكْفِيرِ بأغْلَظِ الأحْوالِ. لم يَكُنْ له أنَّ يُكَفِّرَ إلَّا بالمالِ، إن كان له مالٌ.
فأمَّا إن حَلَفَ لي هو عَبْدٌ، وحَنِثَ وهو حُرٌّ، فحُكْمُه حُكْم الأحْرارِ؛ لأنَّ الكفَّارَةَ لا تَجِبُ قبلَ الحِنْثِ، وإنَّما وجَبَتْ وهو حُرٌّ. واللهُ أعلمُ. ٣٧٤٢ -
(وَعَنْهُ فِي الْعَبْدِ إِذَا عَتَقَ لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُ الصَّوْمِ) بِنَاءً عَلَى قَوْلِنَا إِنَّ الِاعْتِبَارَ بِحَالَةِ الْوُجُوبِ ; لِأَنَّهُ حَنِثَ، وَهُوَ عَبْدٌ، فَلَمْ يَكُنْ يُجْزِئُهُ إِلَّا الصَّوْمُ. وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّهُ يُكَفِّرُ كَفَّارَةَ عَبْدٍ. قَالَ الْقَاضِي: وَفِيهِ نَظَرٌ،
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ التَّكْفِيرُ بِالْمَالِ،
فَإِنْ كَفَرَ بِهِ أَجْزَأَهُ، وَلِأَنَّهُ حُكْمٌ تَعَلَّقَ بِالْعَبْدِ فِي رِقِّهِ، فَلَمْ يَتَغَيَّرْ بِحُرِّيَّتِهِ كَالْحَدِّ، وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي لَا يَجُوزُ لِلْعَبْدِ التَّكْفِيرُ بِالْمَالِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، وَعَلَى الْأُخْرَى هُوَ كَالْحُرِّ ; لِأَنَّ رِقَّهُ جَعَلَهُ كَالْمُعْسِرِ،
فَإِذَا أَتَى بِالْعِتْقِ وَجَبَ أَنْ يُجْزِئَهُ كَالْحُرِّ الْمُعْسِرِ. (وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: الِاعْتِبَارُ بِأَغْلَظِ الْأَحْوَالِ) لِأَنَّهَا حَقٌّ يَجِبُ فِي الذِّمَّةِ بِوُجُودِ الْمَالِ فَاعْتُبِرَتْ بِأَغْلَظِ الْأَحْوَالِ كَالْحَجِّ. وَجَوَابُهُ: أَنَّ الْحَجَّ عِبَادَةُ الْعُمُرِ وَجَمِيعُهُ وَقْتٌ لَهَا، فَمَتَى قَدَرَ عَلَيْهِ فِي جُزْءٍ مِنْ وَقْتِهِ وَجَبَ بِخِلَافِهِ هُنَا،
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.