وَمَنْ لَهُ خَادِمٌ يَحْتَاجُ إِلَى خِدْمَتِهِ أَوْ دَارٍ يَسْكُنُهَا، أَوْ دَابَّةٍ يَحْتَاجُ إِلَى رُكُوبِهَا أَوْ ثِيَابٍ يَتَجَمَّلُ بِهَا أَوْ كُتُبِ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا أَوْ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً إِلَّا بِزِيَادَةٍ عَنْ ثَمَنِ مِثْلِهَا تُجْحِفُ بِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعِتْقُ
Its commentaries
بقَوْلِه تعالى: (فَمَن لمْ يَجِدْ) . وهذا واجِدٌ.
وإن وَجَدَ ثَمَنَها وهو مُحْتاجٌ إليه، لم يَلْزَمْه شِراؤُها. وبه قال أبو حنيفةَ.
وقال مالكٌ: يَلْزَمُه؛ لأنَّ وجْدانَ ثَمَنِها كوجْدانِها. ولَنا، أنَّ ما اسْتَغْرَقَتْه حاجَةُ الإِنْسانِ، فهو كالمَعْدُومِ في جَوازِ الانْتِقالِ إلى البَدَلِ، كمَن وَجَدَ ماءً يَحْتاجُ إليه للعَطَشِ، يَجوزُ له الانْتِقالُ إلى التَّيَمُّمِ.
فإن كان له خادِمٌ، وهو مِمَّن يَخْدِمُ نفْسَه عادَةً، لَزِمَه إعْتَاقُها؛ لأنَّه فاضِلٌ عن حاجَتِه،
بخِلافِ مَن لم تَجْرِ عادَتُه بخِدْمَةِ نَفْسِه،
فإنَّ عليه مشَقَّةً في إعْتاقِ خادِمِه، وتَضْيِيعًا لِكَثِير مِن حَوائِجِه.
وإن كان له خادِم يَخْدِمُ امْرأتَه، وهي مِمَّن عليه إخْدَامُها ، أو كان له رَقِيقٌ يَتَقَوَّتُ بخَراجِهم، لم يَلْزَمْه العِتْقُ؛ لِما ذَكَرْنا.
٣٧٤٤ - مسألة:[وكذلك إن] كان له (دَارٌ يَسْكُنُها) أو عَقارٌ يَحْتاجُ إلى غَلَّتِه لمُؤْنَتِه، أو عَرْضٌ للتِّجَارَةِ لا يَسْتَغْنِي عن رِبْحِه في مُؤْنَتِه (لمْ يَلْزَمْه العِتْقُ) وإنِ اسْتَغْنَى عن شيءٍ مِن ذلك ممَّا يُمْكِنُه أنَّ يَشْتَرِيَ به رَقَبَةً، لَزِمَه؛ لأنَّه واجِدٌ للرَّقَبَةِ.
وإن كالْت له رَقَبَةٌ تَخْدِمُه، يُمْكِنُه بَيعُها وشِراءُ رَقَبَتَين بثَمَنِها، يَسْتَغْنِي بخِدْمَةِ إحْداهما ويُعْتِقُ الأخْرَى، لَزِمَه؛ لأنَّه لا ضرَرَ في ذلك. وهكذا لو كانت له ثِيابٌ فاخِرَةٌ تَزِيدُ على مَلابِسِ مِثْلِه، يُمْكِنُه بَيعُها، وشِراءُ ما يَكْفِيه في لِباسِه ورَقَبَةٍ يُعْتِقُها، لَزِمَه ذلك.
وكذلك إن كانت له دارٌ يُمْكِنُه بَيعُها، وشِرَاءُ ما يَكْفِيه لسُكْنَى مِثْلِه ورَقَبَةٍ، أو ضَيعَةٌ يَفْضُلُ منها عن كِفايَتِه ما يُمْكِنُه به شِراءُ رَقَبَةٍ. وتُراعَى في ذلك الكِفايَةُ التي يَحْرُمُ معها أخْذُ الزَّكاةِ،
فإذا فَضَلَ عن ذلك شيءٌ يُمْكِنُه شِراءُ رَقَبَةٍ به، لَزِمَتْه الكفَّارَةُ (وإن كان له دابَّة يَحْتاجُ إلى رُكُوبِها، أو كُتُبٌ يَحْتاجُ إليها، لم يَلْزَمْه العِتْقُ) ومذهبُ الشافعيِّ في هذا الفَصْلِ على نحو ما ذَكَرْنا.
وإن كانت له سُرِّيَّة، لم يَلْزَمْه إعْتاقُها؛ لأنَّه مُحْتاج إليها.
وإن أمْكَنَه بَيعُهَا، وشِراءُ سُرِّيَّةٍ أُخْرَى ورَقَبَةٍ يُعْتِقُها، لم يَلْزَمْه ذلك؛ لأنَّ الغَرَضَ قد يَتَعَلَّقُ بعَينها، فلا يَقُومُ غيرُها مَقامَها، سِيَّما إذا كان بدُونِ ثَمَنِها .
٣٧٤٥ -
(وَمَنْ لَهُ خَادِمٌ يَحْتَاجُ إِلَى خِدْمَتِهِ) لِكِبَرٍ، أَوْ مَرَضٍ، وَنَحْوِهِ، أَوْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَخْدِمُ نَفْسَهُ عَادَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعْتَاقٌ ; لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْعَدَمِ كَمَنْ مَعَهُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِعَطَشٍ وَنَحْوِهِ،
فَإِنْ كَانَ يَخْدِمُ امْرَأَتَهُ، وَهُوَ مِمَّنْ عَلَيْهِ إِخْدَامُهَا، أَوْ كَانَ لَهُ رَقِيقٌ يَتَقَوَّتُ بِخَرَاجِهِمْ فَكَذَلِكَ،
بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ لَهُ خَادِمٌ، وَهُوَ يَخْدِمُ نَفْسَهُ عَادَةً لَزِمَهُ الْإِعْتَاقُ ; لِأَنَّهُ فَاضِلٌ عَنْ حَاجَتِهِ.
فَرْعٌ: إِذَا كَانَ لَهُ سُرِّيَّةٌ لَمْ يَلْزَمْ إِعْتَاقُهَا،
فَإِنْ أَمْكَنَهُ بَيْعُهَا وَشِرَاءُ سُرِّيَّةٍ غَيْرِهَا وَرَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا لَمْ يَلْزَمْهُ ; لِأَنَّ الْغرْضَ قَدْ يَتَعَلَّقُ بِعَيْنِهَا،
بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ لَهُ رَقَبَةٌ يُمْكِنُهُ بَيْعُهَا وَشِرَاءُ رَقَبَتَيْنِ بِثَمَنِهَا، يَسْتَغْنِي بِخِدْمَةِ إِحْدَاهُمَا وَيُعْتِقُ الْأُخْرَى. (أَوْ دَارٍ يَسْكُنُهَا، أَوْ دَابَّةٍ يَحْتَاجُ إِلَى رُكُوبِهَا) لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ حَوَائِجِهِ الْأَصْلِيَّةِ،
فَإِنْ كَانَ لَهُ دَارٌ يُمْكِنُهُ بَيْعُهَا وَشِرَاءُ مَا يَكْفِيهِ لِسَكَنِ مِثْلِهِ، أَوْ رَقَبَةٍ، أَوْ ضَيْعَةٍ يَفْضُلُ مِنْهَا عَنْ كِفَايَتِهِ مَا يُمْكِنُهُ شِرَاءُ رَقَبَةٍ لَزِمَهُ، وَيُرَاعِي فِي ذَلِكَ الْكِفَايَةَ الَّتِي يَحْرُمُ مَعَهَا أَخْذُ الزَّكَاةِ. (أَوْ ثِيَابٍ يَتَجَمَّلُ بِهَا) لِأَنَّهُ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى الْعِتْقِ لَكِنْ لَوْ كَانَ لَهُ مَلَابِسُ فَاخِرَةٌ تَزِيدُ عَلَى مَلَابِسِ مِثْلِهِ يُمْكِنُهُ بَيْعُهَا وَشِرَاءُ مَا يَكْفِيهِ فِي لِبَاسِهِ وَرَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا، لَزِمَهُ. (أَوْ كُتُبِ) عِلْمٍ (يَحْتَاجُ إِلَيْهَا) أَوْ عَقَارٍ يَحْتَاجُ إِلَى غَلَّتِهِ، أَوْ عَرَضٍ لِلتِّجَارَةِ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ رِبْحِهِ فِي مُؤْنَتِهِ (أَوْ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً إِلَّا بِزِيَادَةٍ عَنْ ثَمَنِ مِثْلِهَا تُجْحِفُ بِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعِتْقُ) لِأَنَّ عَلَيْهِ ضَرَرًا فِي ذَلِكَ،
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.