Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن كان مالُه غَائِبًا وأمْكَنَه شراؤها بنَسِيئَةٍ) فقد ذَكَرَ شَيخُنا -فيما إذا عَدِمَ الماءَ، فَبُذِلَ له بثَمَن فِي الذِّمَّةِ يَقْدِرُ على أدائِه في بَلَدِه- وَجْهَين؛ أحدُهما، يَلْزَمُه شِراؤُه. قاله القاضي؛ لأنَّه قادِرٌ على أخْذِه بما لا مَضَرَّةَ فيه.

30,360

وقال أبو الحسَنِ التَّمِيمِيُّ: لا يَلْزَمُه؛ لأنَّ عليه ضَرَرًا في بَقاءِ الدَّينِ في ذِمَّتِه، ورُبَّما تَلِفَ مالُه قبلَ أدائِه. فيُخَرَّجُ ههُنا على الوَجْهَين . والأوْلَى، إن شاءَ الله، أنَّه لا يَلْزَمُه؛ لذلك.

30,361

وإن كان مالُه غائِبًا، ولم يُمْكِنْه شِراؤُها نَسِيئَةً،

30,362

فإن كان مَرْجُوَّ الحُضُورِ قَريبًا، لم يَجُزْ الانْتِقالُ إلى الصِّيامِ؛ [لأنَّ ذلك بمَنْزِلَةِ الانْتِظار لشِراءِ الرَّقَبَةِ.

30,363

وإن كان بَعِيدًا، لم يَجُزْ الانْتِقالُ إلى الصِّيامِ] في غيرِ كفارَةِ الظِّهارِ؛ لأنَّه لا ضَرَرَ في الانْتظارِ. وهل يجوزُ في كفَّارَةِ الظِّهارِ؟ على وَجْهَين؛ أحدُهما، لا يَجوزُ؛ لوُجُودِ الأصْلِ في مالِه، [فأشْبَه سائرَ] الكفَّاراتِ.

30,364

والثاني، يَجوز؛ لأنَّه يَحْرُمُ عليه المَسِيسُ، فجازَ له الانْتِقالُ للحاجَةِ.

30,365

فإن قِيلَ: فلو عدِمَ الماءَ وثَمَنَه، جار له الانْتِقالُ إلى التَّيَمُّمِ،

30,366

وإن كان قادِرًا عليهما في بَلَدِه. قُلْنا: الطَّهارَةُ تَجِبُ لأجْلِ الصَّلاةِ، وليس له تأْخِيرُها عن وَقْتِها، فدَعَتِ الحاجَةُ إلى الانْتِقالِ،

30,367

بخِلافِ مَسْألتِنا، ولأنَّنا لو مَنَعْناه مِن التَّيَمُّمِ لوُجُودِ القُدْرَةِ على الماءِ في بَلَدِه، بَطَلَتْ رُخْصَةُ التَّيَمُّمِ،

30,368

فإنَّ كُلَّ أحَدٍ يَقْدِرُ على ذلك. ٣٧٤٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ كَانَ مَالُهُ غَائِبًا وَأَمْكَنَهُ شِرَاؤُهَا بِنَسِيئَةٍ) لِغَيْبَةِ مَالِهِ.

19,560

وَفِي " الرِّعَايَةِ "، أَوْ لِكَوْنِهِ دَيْنًا (لَزِمَهُ) فِي الْأَصَحِّ. وَقَدْ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ أَنَّهُ إِذَا عَدِمَ الْمَاءَ فَبُذِلَ لَهُ بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ يَقْدِرُ عَلَى أَدَائِهِ فِي بَلَدِهِ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي ; لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَخْذِهِ بِمَا لَا مَضَرَّةَ فِيهِ،

19,561

وَالثَّانِي: وَقَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ لَا ; لِأَنَّ عَلَيْهِ ضَرَرًا فِي بَقَاءِ الدَّيْنِ فِي ذِمَّتِهِ، وَرُبَّمَا تَلِفَ مَالُهُ قَبْلَ أَدَائِهِ فَيَخْرُجُ هَاهُنَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ.

19,562

قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَالْأَوْلَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ،

19,563

وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا إِذَا لَمْ تَبِعْ نَسِيئَةً، فَإِنَّهُ يَجُوزُ الصَّوْمُ. قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُرُوعِ " لِلْحَاجَةِ وَكَالْعَادِمِ،

19,564

وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: فِي غَيْرِ ظِهَارٍ لِلْحَاجَةِ لِتَحْرِيمِهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ.

19,565

وَفِي " الشَّرْحِ " إِذَا كَانَ مَرْجُوَّ الْحُضُورِ قَرِيبًا لَمْ يَجُزِ الِانْتِقَالُ إِلَى الصِّيَامِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الِانْتِظَارِ لِشِرَاءِ الرَّقَبَةِ،

19,566

وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا جَازَ الِانْتِقَالُ إِلَيْهِ فِي غَيْرِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ.

١ - فَرْعٌ: لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ قَبْلَهُ،

note

فَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرُّ السَّاعَةَ عَنْ ظِهَارِي - عَتَقَ، وَلَمْ يُجْزِئْهُ عَنْهُ،

19,567

فَإِنْ قَالَ: إِنْ ظَاهَرْتُ فَأَنْتَ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي، ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي - عَتَقَ،

19,568

وَفِي إِجْزَائِهِ عَنِ الْكَفَّارَةِ وَجْهَانِ.

[لَا تُجْزِئُ فِي الْكَفَّارَاتِ إِلَّا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ سَلِيمَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ]

الإنصافal-Mardawi

وإن كانَ مالُه غائبًا، وأمْكَنَه شِراؤُها بنَسِيئَةٍ، لَزِمَه. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

34,125

قال في «الفُروعِ»: لَزِمَه في الأصحِّ. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «القَواعِدِ»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِيُّ: بلا نِزاعٍ أعْلَمُه.

34,126

وقيل: لا يَلْزَمُه. اخْتارَه الشَّارِحُ. وأطْلَقهما في «الكافِي».

34,127

قال في «الشَّرْحِ»: إذا كان مالُه غائبًا، وأمْكَنَه شِراؤُها بنَسِيئَةٍ، فقد ذكَرَ شيخُنا -فيما إذا عَدِمَ الماءَ، فبُذِلَ له بثَمَن في الذِّمَّةِ يَقْدِرُ على أدائِه في بَلَدِه- وَجْهَين؛ اللزُّومُ. اخْتارَه القاضي. وعدَمُه. اخْتارَه أبو الحَسَنِ التَّمِيمِيُّ. فيُخَرَّجُ هنا على وَجْهَين، والأوْلَى، إنْ شاءَ اللهُ، أنَّه لا يَلْزَمُه لذلك. انتهى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . .

34,128

فائدة: وكذا الحُكْمُ لو كان له مالٌ، ولكِنَّه دَين. قاله في «الرِّعايةِ». قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما: وحُكْمُ الدينِ المَرْجُوِّ الوَفاءُ حُكْمُ المالِ الغائبِ.

34,129

تنبيه: ظاهرُ كلامِه، أنَّ الرَّقَبَةَ إذا لم تُبَعْ بالنَّسِيئَةِ، أنَّه يصومُ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ.

34,130

قال في «الرِّعايتَين»: صامَ في الأصحِّ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي الصَّغِير»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

34,131

وقيل: لا يجوزُ له الصوْمُ والحالةُ هذه. قال الزَّرْكَشِيُّ في كتاب الكفَاراتِ: وهو مُقتَضَى كلامِ الخِرَقِي، ومُخْتارُ عامَّةِ الأصحابِ، حتى أنَّ أبا محمدٍ، وأبا الخَطَّابِ، وَلَا يُجْزِئُهُ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ إك رَقَبَة مُومِنَة.

34,132

وَكَذَلِكَ فِي سَائِرِ الْكَفَّارَاتِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ.

والشِّيرازِي، وغيرَهم جزَمُوا به. وقيل: لا يجوزُ في غيرِ الظِّهارِ للحاجَةِ؛ لتَحْريمِها قبلَ التكْفيرِ.

34,133

قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: وقيل: يصُومُ في الظِّهارِ فقط، إنْ رُجِيَ إتْمامُه قبلَ حصُولِ المالِ.

34,134

وقيل: أو لم يُرْجَ.

34,135

قال الشَّارِحُ تَبَعًا للمُصَنِّفِ: وإنْ لم يُمْكِنْه شِراؤُها نَسِيئَةً،

34,136

فإنْ كان مَرْجُو الحُضورِ قريبًا، لم يَجُزِ الانْتِقالُ إلى الصِّيامِ،

34,137

وإنْ كان بعيدًا، لم يَجُزِ الانْتِقالُ إلى الصِّيامِ غيرِ كفَّارَةِ الظِّهارِ؛ لأنَّه لا ضرَرَ في الانْتِظارِ. وهل يجوزُ في كفَّارَةِ الظِّهارِ؟ على وَجْهَين. انتهى. ولا يُجْزِئُه في كَفارَةِ القَتْلِ إلا رَقَبَةٌ مُؤمِنَةٌ -بلا نِزاعٍ؛ للآيَةِ -

34,138

وكذلك في سائِرِ الكَفَّاراتِ في ظاهِرِ المذهبِ. وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصحابِ؛ منهم الخِرَقِيُّ، والقاضي، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ، والشِّيرازِيُّ، والمُصَنِّفُ، وغيرُهم. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةَ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «المُنَورِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَررِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

34,139

وعنه، يُجزِئُه رقَبَةٌ كافرةٌ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ. وأطْلَقَهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «البُلْغَةِ»، وغيرِهم. فعلى الرِّوايَةِ الثَّانيةِ، هل تُجْزِئُ رقَبَةٌ كافِرَةٌ مُطْلَقًا، أو يُشْترَطُ أنْ تكونَ كِتابِيَّةً، أو وَلَا يُجْزِئُهُ إلا رَقَبَةٌ سَلِيمَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ الْمُضِرَّةِ بِالْعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًا، ذِمِّيَّةً؟ فيه ثلاثَةُ أوْجُهٍ. وأطْلَقَهُن في «الفُروعِ».

34,140

قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: وعنه، يُجْزِط عِتْقُ رَقَبَةٍ ذِميةٍ. قال الزَّرْكَشِيُّ: تجْزِء الكافِرَةُ. نصَّ عليها في اليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيِّ.

34,141

وقال في «المُحَرَّرِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الحاوي»، وغيرِهم: إحْدَى الرِّوايتَين، تُجْزِئُ الكافِرَةُ. وقدَّمه في «الرعايتَين». وذكَر أبو الخَطَّابِ وغيرُه، أنَّه لا تُجْزِط الحَرْبِيَّةُ والمُرْتَدَّةُ اتِّفاقًا.

34,142

تنبيه: ظاهرُ قولِه: ولا يُجْزِئُه إلَّا رَقَبَةٌ سَلِيمَة مِنَ العُيُوبِ المُضِرَّةِ بالعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًا، كالعَمَى. أنَّ الأعْوَرَ يُجْزِيء. وهو إحْدَى الرِّوايتَين، وهو المذهبُ. كَالْعَمَى وَشَلَلِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ، أوْ قَطْعِهِمَا ، وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم.

34,143

وعنه، لا يُجْزِئُ. قدَّمة في «التَّبْصِرَةِ». وأَطْلَقهما في «الرِّعايتَين».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.