وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ التَّتَابُعِ
Its commentaries
(ولا تَجِبُ نِيَّةُ التَّتابُعِ) ويَكْفِي فِعْلُه؛ لأنَّه شَرْطٌ، وشَرائِطُ العِباداتِ لا تَحْتاجُ إلى نِيَّةٍ، وإنَّما تَجِبُ النِّيَّةُ لأفْعالِها. وهذا أحَدُ الوُجُوهِ لأصحابِ الشافعيِّ. والوَجْهُ الآخَرُ، أنَّها واجِبَةٌ لكُلِّ لَيلَةٍ؛ لأنَّ ضَمَّ العِبادَةِ إلى العِبادَةِ إذا كان شَرْطًا، وجَبَت النِّيَّةُ فيه، كالجَمْعِ بينَ الصَّلاتين.
والثالِثُ، تَكْفِي نِيَّةُ التَّتابُعِ في اللَّيلَةِ الأُولَى. ولَنا، أنَّه تَتابُع واجِبٌ في العِبادَة، فلم يَفْتَقِرْ إلى نِيَّةٍ، كالمتابعةِ بينَ الرَّكعاتِ. ويُفارِقُ الجَمْعَ بينَ الصَّلاتين، فإنَّه رُخْصَةٌ، فافْتَقَرَ إلى نِيَّةِ التَّرَخُّصِ. وما ذَكَرُوه يَنْتَقِضُ بالمُتابَعَةِ بينَ الرَّكَعاتِ. ٣٧٦٧ -
(وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ التَّتَابُعِ) بَلْ يَكْفِي فِعْلُهُ ; لِأَنَّهُ شَرْطٌ وَشَرَائِطُ الْعِبَادَاتِ لَا تَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةٍ، وَإِنَّمَا تَجِبُ النِّيَّةُ لِأَفْعَالِهَا.
وَقِيلَ: تَجِبُ النِّيَّةُ فَفِي الِاكْتِفَاءِ بِاللَّيْلَةِ الْأَوْلَى، وَالتَّجْدِيدِ لِكُلِّ لَيْلَةٍ وَجْهَانِ وَيُبَيِّتُ النِّيَّةَ،
وَفِي تَعْيِينِهَا جِهَةَ الْكَفَّارَةِ وَجْهَانِ.
ولا تَجِبُ نِيَّةُ التَّتابُعِ. هذا المذهبُ. جزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه في فَإنْ تَخَلَّلَ صَوْمَهَا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، أوْ فِطْرٌ وَاجِبٌ كَفِطْرِ الْعِيدِ، أَو الْفِطْرِ لِحَيضٍ أوْ نِفَاسٍ، «الفُروعِ».
وقيل: يجِبُ. وأطْلَقَهما في «البُلْغةِ»، و «الرِّعايَتين». فعلى القولِ بالوُجوبِ في الاكْتِفاءِ باللَّيلَةِ الأُولَى، والتَّجْديدِ كلَّ ليلةٍ وَجْهان. ذكَرَهما في «التَّرْغيبِ».
قلتُ: قواعِدُ المذهبِ تقْتَضِي أنَّه لا يُكْتَفَى باللَّيلَةِ الأُولَى، وأنَّه لا بُدَّ مِن التَّجْديدِ كلَّ ليلَةٍ، ويُبَيِّتُ النِّيَّةَ.
وفي تَعْييِنها جِهَةَ الكفَّارَةِ وَجْهان، ذكَرَهما في «التَّرْغيبِ» أيضًا.
قلتُ: الصَّوابُ وُجوبُ التَّعْيينِ. وقد تقدَّم في بابِ النِّيَّةِ، أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ وُجوبُ نِيَّةِ القَضاءِ في الفائِتَةِ، ونِيَّةِ الفَرْضِيَّةِ في الفَرْضِ، ونِيَّةِ الأداءِ للحاضِرَةِ، فهنا بطَريقٍ أوْلَى.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.