Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أبْدَلَ لَفْظَةَ: أشْهَدُ، بـ: أُقْسِمُ، أو أحْلِفُ، أو لَفْظَةَ اللَّعْنَةِ بالإبعَادِ، أو الغَضَبَ بِالسَّخَطِ. فعلى وَجْهَين) هذا الشَّرْطُ السَّادِسُ، وهو أن يأْتِيَ بالألْفاظِ على صُورَةِ ما وَرَدَ في الشَّرْعِ،

30,612

فإن أبْدَلَ لَفْظًا منها، فظاهِرُ كلام الخِرَقِيِّ أنَّه يجوزُ أن يُبْدِلَ قولَه: مِنَ الصَّادِقِين. بقَوْلِه: لقد زَنَتْ. لأن معْناهُما واحِدٌ،

30,613

ويجوزُ لها إبْدالُ إنَّه لمن الكاذِبين. بقولِها: لقد كَذَبَ. لأنَّه ذكَر صِفةَ اللِّعانِ كذلك: واتِّباعُ لَفْظِ النَّصِّ أوْلَى وأحْسَنُ.

30,614

وإن أبْدَلَ لَفْظَ: أشْهَدُ. بلَفْظٍ مِن ألْفاظِ اليَمِينِ، فقال: أُقْسِمُ أو أحْلِفُ. لم يُعْتَدَّ به. [وفيه وجْهٌ آخَرُ، أنَّه يُعْتَدُّ بِه]. ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ؛ لأنَّه أتَى بالمَعْنَى، فأشْبَهَ ما لو أبْدَلَ: إنِّي لمن الصادقينَ. بقولِه: لقد زَنَتْ. وللشافعيِّ وَجْهان في هذا.

30,615

قال شيخُنا : والصَّحِيحُ أنَّ ما اعْتُبِرَ فيه لفظُ الشَّهادَةِ، لم يَقُمْ غيرُه مَقامَه، كالشَّهاداتِ في الحُقُوقِ، ولأنَّ اللِّعانَ يُقْصَدُ فيه التَّغْلِيظُ، واعْتِبارُ لَفْظِ الشَّهاداتِ أبْلَغُ في التَّغْلِيظِ، فلم يَجُزْ تَرْكُهُ ، ولهذا لم يَجُزْ أن يُقْسِمَ بالله مِن غيرِ كلمةٍ تقومُ مَقامَ: أشْهَدُ. وفيه وجْهٌ آخَرُ، أنَّه يُعْتَدُّ به؛ لأنَّه أتَى بالمَعْنى، أشْبَهَ ما قبلَه.

30,616

فإن أبْدَلَ لَفْظَةَ اللَّعْنَةِ بالإبْعادِ، لم يَجُزْ؛ لأنَّ لَفْظَةَ اللَّعْنَةِ أبْلَغُ في الزَّجْرِ وأشَدُّ في أنْفُسِ النَّاسِ، ولأنَّه عَدَلَ عن المَنْصُوصِ. وفيه وجْهٌ آخَرُ، أنَّه يجوزُ ؛ لأنَّ مَعْناهُما واحِدٌ.

30,617

وإن أبْدَلَتِ المرأةُ لفظةَ الغَضَبِ باللَّعْنَةِ، لم يَجُزْ؛ لأنَّ الغَضَبَ أغلظُ، ولهذا اخْتُصَّتِ المرأةُ به؛ لأنَّ إثْمها أعْظَمُ [مِن إثْمِه بالقَذْفِ] والمعَيَّرَةُ بزِناها أقْبَحُ.

30,618

وإن أبْدَلَتْها بالسَّخَطِ، خُرِّجَ على الوجْهَينِ فيما إذا أبْدَلَ الرجلُ لَفْظَ اللَّعْنَةِ بالإبعادِ.

30,619

وإن أبْدَلَ الرجلُ لَفْظَ اللعنةِ بالغَضَبِ، احْتَمَلَ أن يجوزَ؛ لأنَّه أبْلَغُ، واحْتَمَلَ أن لا يجوزَ؛ لمُخالفَةِ المَنْصُوصِ. قال الوزيرُ يَحيى بنُ محمدِ بنِ هُبَيرَةَ: مِن الفُقَهاءِ مَنِ اشْتَرَطَ أن [يُزادَ -بعدَ قَوْلِه]: مِن الصَّادِقِين- فيها رَمَيتُها به مِن الزِّنى. واشترطَ في نَفْيِها عن نَفْسِها: فيما رَمَانِي به مِن الزِّنَى. ولا أراه يُحْتاجُ إليه؛ لأنَّ اللهَ سُبْحَانه أنْزَلَ ذلك وبَيَّنَه، ولم يَذْكُرْ هذا الاشْتِراطَ.

٣٧٩٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَبْدَلَ لَفْظَةَ أَشْهَدُ بِأُقْسِمُ، أَوْ أَحْلِفُ، أَوْ لَفْظَةَ اللَّعْنَةِ بِالْإِبْعَادِ، أَوِ الْغَضَبِ بِالسُّخْطِ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ) هَذَا هُوَ الشَّرْطُ السَّادِسُ لِصِحَّةِ اللِّعَانِ، وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ بِالْأَلْفَاظِ عَلَى صُورَةِ مَا وَرَدَ الشَّرْعُ ; لِأَنَّ اتِّبَاعَ لَفْظِ النَّصِّ أَوْلَى، وَلِأَنَّهُ مَوْضِعٌ وَرَدَ الشَّرْعُ فِيهِ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ، أَشْبَهَ الشَّهَادَةَ فِي الْحُقُوقِ، وَهَذَا أَظْهَرُ الْوَجْهَيْنِ. قَالَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَصَحَّحَهُ الْمُؤَلِّفُ وَغَيْرُهُ، وَالْآخَرُ يُعْتَدُّ بِهِ ; لِأَنَّهُ أَتَى بِالْمَعْنَى، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَبْدَلَ: إِنِّي لِمَنِ الصَّادِقِينَ بِقَوْلِهِ لَقَدْ زَنَتْ.

قَالَ الْخِرَقِيُّ: يَقُولُ الرَّجُلُ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ زَنَتْ، وَلَيْسَ هَذَا لَفْظَ النَّصِّ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ ذِكْرَ اللَّفْظِ، وَلَكِنْ نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: عَلَى مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى.

19,707

وَإِنْ أُبْدِلَتْ لَفْظَةُ الْغَضَبِ بِاللَّعْنَةِ لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّ الْغَضَبَ أَبْلَغُ، وَلِهَذَا اخْتَصَّتِ الْمَرْأَةُ بِهِ ; لِأَنَّ إِثْمَهَا أَعْظَمُ، وَالْمَعَرَّةُ بِزِنَاهَا أَقْبَحُ.

19,708

وَإِنْ أَبْدَلَهَا بِالسُّخْطِ خَرَجَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إِذَا أَبْدَلَ لَفَظَّةَ اللَّعْنَةِ بِالْإِبْعَادِ،

19,709

وَإِنْ أَبْدَلَ لَفْظَةَ اللَّعْنَةِ بِالْغَضَبِ فَاحْتِمَالَانِ: الْجَوَازُ ; لِأَنَّهُ أَبْلَغَ وَعَدَمُهُ لِمُخَالَفَةِ الْمَنْصُوصِ.

19,710

وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ عَلَى شَرْطٍ، قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ.

19,711

وَفِي " التَّرْغِيبِ ": تُشْتَرَطُ مُوَالَاةُ الْكَلِمَاتِ وَأَوْمَأَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ أَنَّ الْخَامِسَةَ لَا تُشْتَرَطُ فَيُنَفِّذُ حُكْمَهُ، لَا عَلَى الْأَوْلَى. قَالَهُ فِي " الِانْتِصَارِ ".

[قَدَرَ عَلَى اللِّعَانِ بِالْعَرَبِيَّةِ]

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أبْدَلَ لَفْظَةَ: أشْهَدُ، بـ: أُقْسِمُ، أو أحْلِفُ، أو لَفْظَةَ اللَّعْنةِ بالإبْعادِ، أو الغَضَبِ بالسَّخَطِ، فعلى وَجْهَين. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»؛ أحدُهما، لا يصِحُّ. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ».

34,274

قال في «الهِدايَةِ»: أحدُهما، لا يُعْتَدُّ بذلك. وهو الأظْهَرُ.

34,275

قال في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»: لا يُعْتَدُّ بذلك في أصح الوَجْهَين.

34,276

قال في «المُسْتَوْعِب»: لا يُعْتَدُّ بذلك في أظْهَرِ وَمَنْ قَدَرَ عَلَى اللِّعَانِ بِالْعَرَبِيَّةِ، لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ إلَّا بِهَا،

34,277

وَإِنْ عَجَزَ الوَجْهَين. قال النَّاظِمُ: ويُلْغَى بذلك على المُتَجَوِّدِ.

34,278

قال في «الفُروعِ»: والأصحُّ، لا يصِحُّ.

34,279

قال في «البُلْغةِ»: ويتَعَيَّنُ لَفْظُ الشَّهادَةِ،

34,280

ولا يجوزُ إبْدالُه، وكذلك صِيغَةُ اللَّعْنَةِ، والغَضَبِ، على الأصحِّ.

34,281

قال المُصَنِّفُ: والصَّحيحُ أنَّ ما اعْتُبِرَ فيه لَفْظُ الشَّهادَةِ لا يقُومُ غيرُه مَقامَه، كالشَّهاداتِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: لو أبْدَلَ لَفْظَةَ اللَّعْنَةِ بالإبعادِ أو بالغَضَبِ، ففي الإِجْزاءِ ثلاثُةُ أوْجُهٍ؛ ثالِثُها، الإجْزاءُ بالغَضَبِ لا بالإِبْعادِ.

34,282

وفي إبْدالِ لَفْظَةِ: أشْهَدُ بـ: أُقْسِمُ، أو أحْلِفُ، وَجْهان؛ أصَحُّهما، لا يُجْزِئُ. انتهى. والوَجْهُ الثَّاني، يصِحُّ. قال ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»: ولا يَبْطُلُ بتَبْديلِ لَفْظٍ بمُحَصِّلِ مَعْناه.

34,283

وأمَّا إذا أبْدَلَتِ الغَضَبَ باللَّعْنَةِ، فإنَّه لا يُجْزِئُ، قوْلًا واحدًا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.