Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن كان الطَّلاقُ في مَرَضَ مَوْتِه، اعْتَدَّتَ أطْوَلَ الأجْلَين؛ مِن عِدَّةِ الطَّلاقِ وعِدَّةِ الوَفاةِ) نَصَّ على هذا أحمدُ. وبه قال الثَّوْرِيُّ، وأبو حنيفةَ، ومحمدُ بنُ الحسنِ.

31,080

وقال مالِكٌ، والشافعيُّ، وأبو عُبَيدٍ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ: تَبْنِي على عِدَّةِ الطَّلاقِ؛ لأنَّه مات وليست زَوْجةً له، لأنَّها بائنٌ مِن النِّكاحِ، فلا تكونُ مَنْكوحَةً. وعن أحمدَ مثلُ ذلك.

31,081

وعنه روايةٌ ثالِثَةٌ، أنَّها تَعْتَدُّ عِدَّةَ الوَفاةِ فقط. ذَكَرَ هاتَين في «المُحَرّرِ»؛ لأنَّها تَرِثُه، أشْبَهَتِ الرَّجْعِيَّةَ. والأُولَى ظاهِرُ المذهبِ. ووَجْهُ ذلك، أنَّها وارِثَةٌ، فتَجِبُ عليها عِدَّةُ الوَفاةِ كالرُّجْعِيَّةِ، ويَلْزَمُها عِدَّةُ الطَّلاقِ، لِما ذكَرُوه في دَلِيلهم.

فصل: وإن مات المريضُ المُطَلِّقُ بعدَ انْقِضاءِ عِدَّتِها بالحِيَضِ، أو بالشُّهورِ، أو بوَضْعِ الحَمْلِ، أو كان طَلاقُه قيلَ الدُّخولِ، فليس عليها عِدَّةٌ لمَوْتِه.

31,082

وقال القاضي: عليهنَّ عِدَّةُ الوَفاةِ إذا قُلْنا: [يَرِثْنَه؛ لأنَّهنَّ يَرِثْنَه بالزوجيةِ]، فتَجِبُ عليهنَّ عِدَّةُ الوَفاةِ، كما لو مات بعدَ الدُّخُولِ قبلَ قَضاءِ العِدَّةِ. ورواه أبو طالبٍ عن أحمدَ، في التي انْقَضَتْ عِدَّتُها. وذكَر ابنُ أبي موسى فيها رِوايتَين.

31,083

والصَّحِيحُ أنَّها لا عِدَّةَ عليها؛ لأنَّ اللهَ تعالى قال:{إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا}.وقال:{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}. وقال:{وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ}. فلا يجوزُ تَخْصِيصُ هذه النُّصوصِ بالتَّحَكمِ، ولأنَّها أجْنَبِيَّة تَحِلُّ للأزْواجِ، ويَحِلُّ للمُطَلِّقِ نِكاحُ أُخْتِها وأرْبَع سِوَاها، فلم تَجِبْ عليها عِدَّةٌ لمَوْتِه، كما لو تَزَوَّجَتْ، وتُخالِفُ التي مات زَوْجُها في عِدَّتِها، فإنَّها لا تَحِلُّ لغيرِه في هذه الحالِ، ولم تَنْقَضِ عِدَّتُها، ونَمْنَعُ أنَّها تَرِثُه؛

لأنَّها لو وَرِثَتْه لأَفْضَى إلى أن يَرِثَ الرَّجُلَ ثَمانِيَ زَوْجاتٍ.

31,084

فأمَّا إن تَزَوَّجَتْ إحْدَى هؤلاءِ، فلا عِدَّةَ عليها، بغيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه، ولا تَرِثُه.

31,085

فإن كانتِ المُطَلَّقَةُ البائِنُ لا تَرِثُ، كالأمَةِ، أو الحُرةِ يُطَلِّقُها العَبْدُ، أو الذِّمِّيَّةِ يُطَلِّقُها المُسْلِمُ، والمُخْتَلِعَةِ أو فاعلةِ ما يَفْسَخُ نِكاحَها، لم يَلْزَمْها عِدَّةٌ، سَواءٌ مات زَوْجُها في عِدَّتِها أو بعدَها، على قياسِ قَوْلِ أصْحابِنا؛ لأنَّهم عَللُوا نَقْلَها إلى عِدَّةِ الوَفاةِ بإرْثِها، وهذه ليست وارِثَةً، فأشْبَهَتِ المطَلَّقَةَ في الصِّحَّةِ. ٣٨٤٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ اعْتَدَّتْ أَطْوَلَ الْأَجَلَيْنِ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ وَعِدَّةِ الْوَفَاةِ) ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ; لِأَنَّهَا وَارِثَةٌ فَيَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ لِلْوَفَاةِ،

19,924

وَمِنْ حَيْثُ إِنَّهَا مُطَلَّقَةٌ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ لِلطَّلَاقِ فَيَجِبُ أَنْ تَعْتَدَّ بِأَطْوَلِهِمَا ضَرُورَةً أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ عَنِ الْعُهْدَةِ بِيَقِينٍ إِلَّا بِذَلِكَ.

19,925

وَعَنْهُ: تَعْتَدُّ لِطَلَاقٍ ; لِأَنَّهُ مَاتَ وَلَيْسَتْ زَوْجَةً لَهُ ; لِأَنَّهَا بَائِنٌ مِنَ النِّكَاحِ، فَلَا تَكُونُ مَنْكُوحَةً وِكَالَتِي لَا تَرِثُ.

19,926

وَعَنْهُ: تَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ فَقَطْ. ذَكَرَهُمَا فِي " الْمُحررّ "، وَلِأَنَّهَا تَرِثُهُ، أَشْبَهَتِ الرَّجْعِيَّةَ، وَعَلِمَ مِنْهُ أَنَّ مَنْ لَا تَرِثُهُ كَالْأَمَةِ وَالذِّمِّيَّةِ وَمَنْ جَاءَتِ الْبَيْنُونَةُ مِنْ قَبْلِهَا، فَلَا يَلْزَمُهَا سِوَى عِدَّةِ الطَّلَاقِ رِوَايَةً وَاحِدَةً، ذَكَرَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "،

19,927

وَفِي " الْوَاضِحِ " تَعْلِيلُهُ يَدُلُّ عَلَى التَّفْرِقَةِ.

19,928

فَرْعٌ: إِذَا مَاتَ الْمَرِيضُ الْمُطَلِّقُ بَعْدَ عِدَّةِ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ، أَوْ كَانَ طَلَاقُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَيْسَ عَلَيْهَا عِدَّةُ وَفَاةٍ.

19,929

وَعَنْهُ: بَلَى إِنْ وَرِثَتْهُ. اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ،

19,930

وَكَذَا مَنْ أَبَانَهَا فِي مَرَضِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ، أَوْ بَعْدَهُ فَاعْتَدَّتْ، ثُمَّ مَاتَ.

الإنصافal-Mardawi

its words on this mas’ala come with mas’ala 5359 before it

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.