Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وعِدَّةُ أُمِّ الوَلَدِ عِدَّةُ الأمَةِ) لأنَّها أمَة مَمْلُوكةٌ (وعِدَّةُ المُعْتَقِ بَعْضُها بالحِسابِ مِن عِدَّةِ حُرَّةٍ وأمَةٍ)

31,164

أمَّا إذَا اعْتَدَّتْ بالحَمْلِ أو بالقُروءِ، فعِدَّتُهَا كعِدَّةِ الحُرَّةِ؛ لأنَّ عِدَّةَ الحاملٍ لا تَخْتَلِفُ بالرِّقِّ والحُرِّيَّةِ، وعِدَّةُ الأمَةِ بالقُروء قَرْءان، فأدْنى ما يكونُ فيها مِن الحُرِّيَّةِ يُوجِبُ قَرْءًا ثالِثًا؛ لأنَّه لا يَتَبَعَّضُ،

31,165

وإن كانت عِدَّتُها بالشُّهُورِ للوَفاةِ، وكان بَعْضُها حُرًّا، اعْتَدَّتْ بثلاثةِ شُهُورٍ وثمانيةِ أيام،

31,166

وإذا كان نِصْفُها حُرًّا، فعِدَّتُها ثلاثةُ أرْباعِ عِدَّةِ الحُرَّةِ.

31,167

فإن قُلْنا: عِدَّةُ الأمَةِ شَهْران. فعِدَّتُها شَهْران ونِصْفٌ.

31,168

وإن قُلْنا: شَهْرٌ ونِصْفُ. فعِدَّتُها شَهْران وسَبْعَةُ أيام ونِصْفٌ.

31,169

وإن قُلْنا: عِدَّتُها ثلاثةُ أشْهُرٍ. فهي كالحُرَّةِ.

٣٨٥٧ - مسألة: (وحَدُّ الإِياسِ خَمْسُون سَنَةً. وعنه، أنَّ ذلك حَدُّه في نِساءِ العَجَمِ، وحَدُّه في نِساءِ العَرَبِ سِتُّون سَنَةً) اخْتُلِفَ عن أحمدَ في السِّنِّ الذي تَصِيرُ به المرأةُ مِن الآيِساتِ، فعنه، أوَّلُه خَمْسُون سنةً؛ لأنَّ عائشةَ، رَضِيَ اللهُ عنها، قالتْ: لن تَرَى المرأةُ في بَطْنِها ولدًا بعدَ خمسين سنةً.

31,170

وعنه، إن كانت مِن نِساءِ العَجَم فخمْسُون سنةً،

31,171

وإن كانت مِن نِساءِ العَرَبِ فسِتُّون؛ لأنَّهُنَّ أقْوَى جِبِلًّةً وطَبيعَةً. وقد ذَكَرَ الزُّبَيرُ بنُ بَكَّارٍ، في كتابِ «النَّسَبِ»، أنَّ هندًا بنتَ أَبي عُبَيدَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زَمْعةَ، ولَدَتْ مُوسَى بنٍ عبدِ اللهِ بنِ حسنِ [بنِ حسنِ] بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ولها سِتُّون سنة.

31,172

وقال: يقالُ: إَّنه لن تَلِدَ بعدَ خمسين سنةً إلَّا عَرَبِيَّةٌ، ولا تَلِد لِستِّين إلَّا قُرَشِيَّةٌ. وللشافعيِّ قَوْلان؛ أحَدُهما، يُعْتَبَرُ السِّنُّ الذي يُتَيَقَّنُ أنَّها إذا بَلَغَتْه لم تَحِضْ. قال بعضُهم: هو اثْنَان وسِتُّون سنةً.

31,173

والثاني، يُعْتَبَرُ السِّنُّ الذي يَيأسُ فيه نِساءُ عَشِيرَتِها؛ لأنَّ الظّاهِرَ أنَّ نَشْأها كنَشْئِهِنَّ، وطَبْعَها كطَبْعِهِنَّ.

31,174

وقال شيخُنا : الصَّحِيحُ، إن شاءَ الله تعالى، أنَّه متى بلغَتِ المرأةُ خَمْسِين سنةً، فانْقَطَعَ حَيضُها عن عادَتِها مَرّاتٍ لغيرِ سَبَبٍ، فقد صارَتْ آيِسَةً؛ لأنَّ وُجُودَ الحَيضِ في حَقِّ هذه نادِرٌ، بدَلِيلِ قولِ عائشةَ، وقِلَّةِ وُجُودِه،

31,175

فإذا انْضَمَّ إلى هذا انْقِطاعُه عن العاداتِ مَرَّاتٍ، حَصَلَ اليَأْسُ مِن وُجُودِه، فلها حِينَئِذٍ أن تَعْتَدَّ بالأشْهُرِ،

31,176

وإنِ انْقَطَعَ قبلَ ذلك، فحُكْمُها حُكْمُ مَن ارْتَفَعَ حَيضُها لا تَدْرِي ما رَفَعَه، على ما نَذْكُرُه إن شاءَ الله تَعالى.

31,177

وإن رأتِ الدَّمَ بعدَ الخَمْسِين، على العادَةِ التي كانت [تَراه فيها، فهو حَيضٌ، في الصَّحِيحِ؛ لأنّ دلِيلَ الحَيضِ الوُجودُ في زَمَنِ الإمْكانِ، وهذا يُمْكِنُ وُجُودُ الحَيضِ فيه وإن كان] نادِرًا.

31,178

وإن رَأَته بعدَ السِّتِّين، فقد تُيُقِّنَ أنَّه ليس بِحَيضٍ، فعندَ ذلك لا تَعْتَدُّ به، وتعْتَدُّ بالأشْهُرِ، كالتي لا تَرَى دَمًا.

31,179

وأمَّا أقَل سِنٍّ تَحِيضُ له المرأةُ، فقد ذَكَرْناهُ في بابِ الحَيضِ، وذَكَرْنا دَلِيلَه .

31,180

فإن رَأَته قبلَ ذلك، اعْتَدَّتْ بالأشْهُرِ،

31,181

وإن رَأَته بعدَ ذلك، فالمُعْتَبَرُ مِن ذلك ما تَكَرَّرَ ثلاثَ مَرَّاتِ في حالِ الصِّحَّةِ،

31,182

وإن لم يُوجَدْ ذلك لم تَعْتَدَّ به.

٣٨٥٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: ثَلَاثَةٌ) رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ، وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى " لِعُمُومِ الْآيَةِ، وَلِأَنَّ اعْتِبَارَ الشُّهُورِ لِمَعْرِفَةِ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ، وَلَا يَحْصُلُ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ.

19,961

(وَعَنْهُ: شَهْرٌ وَنِصْفٌ) نَقَلَهَا الْمَيْمُونِيُّ، وَالْأَثْرَمُ، وَاخْتَارَهَا، وَقَالَهُ عَلِيٌّ، وَابْنُ عُمَرَ ; لِأَنَّ عِدَّتَهَا نِصْفُ عِدَّةِ الْحُرَّةِ، وَإِنَّمَا كَمَّلْنَا الْأَقْرَاءَ لِتَعَذُّرِ تَنْصِيفِهَا.

19,962

وَمَنْ رَدَّ الرِّوَايَةَ الثَّانِيَةَ قَالَ: هِيَ مُخَالَفَةٌ لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ ; لِأَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا عَلَى الْقَوْلَيْنِ، أَيِ: الْأَوَّلِ،

19,963

وَالثَّالِثِ، فَلَا يَجُوزُ إِحْدَاثُ ثَالِثٍ لِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى تَخْطِئَتِهِمْ وَخُرُوجِ الْحَقِّ عَنْ قَوْلِ جَمِيعِهِمْ،

19,964

وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ. وَلِأَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ بِغَيْرِ الْحَمْلِ، فَكَانَتْ دُونَ الْحُرَّةِ كَذَاتِ الْقُرُوءِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، وَأَغْرَبُ مِنْهُ رَابِعَةٌ أَنَّ عِدَّتَهَا شَهْرٌ فَقَطْ. (وَعِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ) وَالْمُكَاتَبَةِ، وَالْمُدَّبَرَةِ (عِدَّةُ الْأَمَةِ) لِأَنَّهَا أَمَةٌ مَمْلُوكَةٌ، وَلِأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ أَمَةٌ فِي كُلِّ أَحْكَامِهَا إِلَّا فِي جَوَازِ بَيْعِهَا. (وَعِدَّةُ الْمُعْتَقِ بَعْضُهَا بِالْحِسَابِ مِنْ عِدَّةٍ حُرَّةٍ وَأَمَةٍ) ،

19,965

فَإِذَا كَانَ نِصْفُهَا حُرًّا، فَعَلَى الْأَوْلَى عِدَّتُهَا شَهْرَانِ وَنِصْفٌ، وَعَلَى الثَّالِثَةِ: شَهْرَانِ وَسَبْعَةُ أَيَّامٍ وَنِصْفٌ.

19,966

وَقَالَ السَّامِرِيُّ: شَهْرَانِ وَثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ: تُسَاوِي الْحُرَّةَ. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ، وَقَدَّمَهُ فِي " التَّرْغِيبِ " أَنَّ عِدَّتَهَا كَحُرَّةٍ عَلَى الرِّوَايَاتِ، وَهِيَ كَالْحُرَّةِ إِذَا اعْتَدَّتْ بِالْحَمْلِ ; لِأَنَّ عِدَّةَ الْحَامِلِ لَا تَخْتَلِفُ بِالْحُرِّيَّةِ، وَالرِّقِّ (وَحَّدُ الْإِيَاسِ خَمْسُونَ سَنَةً) لِقَوْلِ عَائِشَةَ: لَنْ تَرَى فِي بَطْنِهَا وَلَدًا بَعْدَ خَمْسِينَ سَنَةٍ.

الإنصافal-Mardawi

وَحَدُّ الإياسِ خَمْسُون سَنَةً. هذا المذهبُ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «المَذْهَبِ الأحمدِ»، في بابِ الحَيضِ. وقدَّمُوه هنا. وجزَم به أيضًا في بابِ الحَيضِ في «الطَّريقِ الأقْرَبِ». وجزَم به أيضًا في «نَظْم المُفْرَداتِ» وغيرِه. وقدَّمه هنا في «النَّظْمِ» وغيره.

34,613

قال في «الرِّعايَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ» هنا: وهي بِنْتُ خَمْسِين على الأظْهَرِ. وصحَّحه في «البُلْغةِ» في بابِ الحَيضِ وغيرِه. قال ابنُ الزَّاغُونِيِّ: هذا اخْتِيارُ عامَّةِ المَشايخِ.

34,614

قال في «مَجْمَعِ البَحْرَين»، في بابِ الحَيضِ: هذا أشْهَرُ الرواياتِ. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ.

34,615

وعنه، أنَّ ذلك حَدُّه في نِساءِ العَجَمِ، وحَدُّه في نِساءِ العَرَبِ سِتُّون سنَةً.

34,616

قال في «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه: وعنه، إنْ كانتْ مِنَ العَجَمِ والنَّبَطَ، فإلى الخَمْسِين، والعَرَبُ إلى السِّتِّين. زادَ في «الرِّعايَةِ»، النَّبطَ ونحوُهم، والعَرَبُ ونحوُهم.

34,617

وعنه، حَدُّه سِتُّون سنَةً مُطْلَقًا. جزَم به في «الإرْشادِ»، و «الإيضاحِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَقِيل»، و «عُمْدَةِ المُصَنِّفِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «التَّسْهيلِ». واخْتارَه أبو الخَطَّابِ في «خِلافِه»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». قال في «النِّهايَةِ»: وهي اخْتِيارُ الخَلَّالِ، والقاضي. وأطْلقَ الأولَى والثَّانيةَ في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ عُبَيدانَ»، و «الفُروعِ».

34,618

وعنه، بعدَ الخَمْسِين حَيضٌ، إنْ تكَررَ. ذكَرَه القاضي وغيرُه. وصحَّحه في «الكافِي».

34,619

وقال في «المُغْنِي»: والصَّحيحُ أنَّه متى بَلَغَتْ خَمْسِين سنَةً، فانْقَطَعَ حيضُها عن عادَتِها مرَّاتٍ لغيرِ سبَبٍ، فقد صارَتْ آيِسَةً،

34,620

وإنْ رأتِ الدَّمَ بعدَ الخَمْسِين على العادَةِ التي كانتْ تراه فيها، فهو حَيضٌ، في الصَّحيحِ؛ لأن دليلَ الحَيضِ الوُجودُ في زَمَنِ الإمْكانِ، وهذا يُمْكِنُ وُجودُ الحَيضِ فيه،

34,621

وإنْ كان نادِرًا. انتهى. قلتُ: وهو الصَّوابُ الذي لا شكَّ فيه.

34,622

وعنه، بعدَ الخَمْسِين مشْكُوكٌ، فيه، فتَصُومُ وتُصَلِّي. اخْتارَه وَإنْ حَاضَتِ الصَّغِيرَةُ في عِدَّتِهَا، انْتَقَلَتْ إِلَى الْقُرُوءِ، وَيَلْزَمُهَا إِكْمَالُهَا. وَهَلْ يَحْسِبُ مَا قَبْلَ الحَيضِ قَرْءًا إِذَا قُلْنَا: الْقُرُوءُ الْأطْهَارُ؟ عَلَى وَجْهَينِ.

الخِرَقِي، وناظِمُه. قال في «الجامعِ الصَّغِيرِ»: هذا أصحُّ الرِّواياتِ، واخْتارَها الخَلَّالُ. فعليها، تصومُ وُجوبًا. قدَّمه في «الرِّعايَةِ»، و «مُخْتَصَرِ ابنِ تميم».

34,623

وعنه، اسْتِحْبابًا. ذكَرَها ابنُ الجَوْزِيِّ. واخْتارَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، أنَّه لا حدَّ لأكثرِ سِنِّ الحَيضِ. وتقدَّم ذلك مُسْتَوْفًى في بابِ الحَيضِ. فللمُصَنِّفِ، رَحِمَه اللهُ، في هذه المَسْألَةِ ثلاثَةُ اخْتِياراتٍ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.