وَالْقُطْنِ، وَالْخَزِّ، وَالْإِبْرِيسَمِ وَأَقَلُّهُ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَوِقَايَةٌ وَمِقْنَعَةٌ وَمُدَاسٌ وَجُبَّةٌ فِي الشِّتَاءِ وَلِلنَّوْمِ: الْفِرَاشُ، وَاللِّحَافُ، وَالْمِخَدَّةُ وَالزُّلِّيُّ لِلْجُلُوسِ وَرَفِيعُ الْحَصِيرِ
Its commentaries
(قَمِيصٌ، وسَراويلُ، ومِقْنَعَةٌ (٣) ، ومَداسٌ، وجُبَّةٌ للشِّتاءِ) ويَزِيدُ مِن عَدَدِ الثِّيابِ ما جَرَتِ العادةُ بِلُبْسِه، ممَّا لا غِنىً عنه، دُونَ ما للتَّجَمُّلِ والزِّينَةِ، وذلك لقولِ اللهِ تعالى:{وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}. والكُسْوَةُ بالمعْرُوفِ هي الكُسْوَةُ التي جَرَتْ عادَةُ أمْثالِها بلُبْسِه.
وعليه ما تَحْتاجُ إليه للنَّوْمِ، مِن الفِرَاشِ واللِّحافِ والوسَادَةِ، كلٌّ على حَسَبِ عادَتِه؛
فإن كانتْ ممَّن عادَتُه النَّوْمُ في الأكْسِيَةِ والبُسُطِ، فعليه لها لنَوْمِها ما جَرَتْ عادَتُهم به، ولجُلُوسِها بالنَّهارِ البِساطُ والزِّلِّيُّ ، والحَصِيرُ الرَّفِيعُ أو الخَشِنُ، المُوسِرُ على حَسَبِ يَسارِه، والمعسِرُ على قَدْرِ إعْسارِه، والمُتَوَسِّطُ بينَ ذلك، على حَسَبِ العَوائِدِ. ٣٩٤٨ -
(وَالْقُطْنِ، وَالْخَزِّ، وَالْإِبْرِيسَمِ) قَالَ أَبُو السَّعَادَاتِ: الْخَزُّ ثِيَابٌ تُنْسَجُ مِنْ صُوفٍ، وَالْإِبْرِيسَمُ الْحَرِيرُ الْمُصْمَتُ،
وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: هُوَ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ،
وَقِيلَ: بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: هُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَفَتْحِ السِّينِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ كِسْوَتَهَا وَاجِبَةٌ إِجْمَاعًا ; لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهَا مِنْهَا عَلَى الدَّوَامِ فَلَزِمَتْهُ النَّفَقَةُ، وَهِيَ مُعْتَبَرَةٌ بِكِفَايَتِهَا وَلَيْسَتْ مُقَدَّرَةً بِالشَّرْعِ كَالنَّفَقَةِ وَيَرْجِعُ فِيهَا إِلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ كَاجْتِهَادِهِ فِي الْمُتْعَةِ لِلْمُطَلَّقَةِ (وَأَقَلُّهُ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَوِقَايَةٌ) وَهِيَ مَا تَضَعُهُ فَوْقَ الْمِقْنَعَةِ وَتُسَمَّى الطَّرْحَةَ (وَمِقْنَعَةٌ وَمُدَاسٌ) لِأَنَّ ذَلِكَ أَقَلُّ مَا تَقَعُ بِهِ الْكِفَايَةُ ; لِأَنَّ الشَّخْصَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ شَيْءٍ يُوَارِي جَسَدَهُ، وَهُوَ الْقَمِيصُ،
وَمِنْ شَيْءٍ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ، وَهُوَ السَّرَاوِيلُ،
وَمِنْ شَيْءٍ عَلَى رَأْسِهِ، وَهُوَ الْوِقَايَةُ،
وَمِنْ شَيْءٍ فِي رِجْلِهِ، وَهُوَ الْمَدَاسُ،
وَمِنْ شَيْءٍ يُدْفِئُهُ (وَ) هُوَ (جُبَّةٌ فِي الشِّتَاءِ) وَمِنْ شَيْءٍ يَنَامُ فِيهِ، نَبَّهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ (وَلِلنَّوْمِ: الْفِرَاشُ، وَاللِّحَافُ، وَالْمِخَدَّةُ) وَمِنْ شَيْءٍ يَجْلِسُ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ (وَالزُّلِّيُّ لِلْجُلُوسِ وَرَفِيعُ الْحَصِيرِ) وَالْكِسْوَةُ بِالْمَعْرُوفِ هِيَ الَّتِي جَرَتْ عَادَةُ أَمْثَالِهَا بِلُبْسِهِ، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ،
فَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا النَّوْمَ فِي الْأَكْسِيَةِ وَالْبُسُطِ فَعَلَيْهِ ذَلِكَ وَيَزِيدُ فِي عَدَدِ الثِّيَابِ مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِلُبْسِهِ مِمَّا لا غَنَى لَهَا عَنْهُ، زَادَ فِي " التَّبْصِرَةِ " وَإِزَارٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهَا خُفٌّ، وَلَا مِلْحَفَةٌ ; لِأَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ مِنَ الدُّخُولِ، وَالْخُرُوجِ لِحَقِّ الزَّوْجِ، فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ مَؤُونَةُ مَا هِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنْهُ لِأَجْلِهِ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.