وَمَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَةُ رَجُلٍ، فَهَلْ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ امْرَأَتِهِ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
Its commentaries
مسألة: (ومَن لَزِمَتْه نَفَقةُ رَجُلٍ، فهل تَلْزَمُه نَفَقَةُ امرأتِه؟ على روايتَيْنِ) كُلُّ مَن لَزِمَه إعفافُ رَجُلٍ لَزِمَتْيه نَفَقَةُ امرأتِه؛ لأنَّه لا يَتَمَكَّنُ مِن الإعْفافِ إلَّا بذلك. [وقد رُوِى] عن أحمدَ، أنَّه لا يَلْزَمُ الأبَ نَفَقةُ زَوْجَةِ الابْنِ. وهذا مَحْمُولٌ على أنَّ الابْنَ كان يَجِدُ نَفَقَتَها.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَمَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَةُ رَجُلٍ، فَهَلْ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ امْرَأَتِهِ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) أَشْهَرُهُمَا أَنَّهُ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا وَخَادِمٌ تَحْتَاجُهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنَ الْإِعْفَافِ إِلَّا بِهِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا تَلْزَمُهُ ; لِأَنَّ بِنْيَتَهُ تَقُومُ بِدُونِ الْمَرْأَةِ،
بِخِلَافِ نَفَقَةِ نَفْسِهِ. وَحَمَلَهَا فِي " الشَّرْحِ " عَلَى أَنَّ الِابْنَ كَانَ يَجِدُ نَفَقَتَهَا،
وَعَنْهُ: تَجِبُ كَزَوْجَةِ الْأَبِ فَقَطْ،
وَعَنْهُ: تَجِبُ فِي عَمُودَيِ النَّسَبِ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْإِعْفَافِ، وَيَلْزَمُهُ إِعْفَافُ أَبِيهِ إِذَا احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ،
وَكَذَا ابْنُهُ إِذَا لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ، وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَهُ حُرَّةً تُعِفُّهُ، أَوْ بِسِرِّيَّةٍ، وَلَا يَمْلِكُ اسْتِرْجَاعَ أَمَةٍ أَعَفَّهُ بِهَا مَعَ غِنَاهُ فِي الْأَصَحِّ، وَيُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ تَائِقٌ بِلَا يَمِينٍ وَيُعْتَبَرُ عَجْزُهُ، وَيَكْفِي إِعْفَافُهُ بِوَاحِدَةٍ، وَيُعِفُّهُ ثَانِيًا إِنْ مَاتَتْ،
وَقِيلَ: لَا كَمُطَلِّقٍ لِعُذْرٍ فِي الْأَصَحِّ، وَيَلْزَمُهُ إِعْفَافُ أُمِّهِ كَالْأَبِ،
قَالَ الْقَاضِي: وَلَوْ سَلَّمَ، فَالْأَبُ آكَدُ ; لِأَنَّهُ لَا يَتَصَوَّرُ وِلَايَةً بِالتَّزْوِيجِ وَنَفَقَتُهَا عَلَيْهِ،
وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ إِعْفَافُ كُلِّ إِنْسَانٍ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ.
[
ومن لَزِمَتْه نَفَقَةُ رَجُلٍ، فهل تَلْزَمُه نَفَقَةُ امْرَأَتِه؟ على رِوايتَيْن. وأطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِى»؛ إحْداهما، تَلْزَمُه. وهو المذهبُ. جزَم به فى «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «المُغنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا تَلْزَمُه. وتأَوَّلَها المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
وعنه، تَلْزَمُه فى عَمُودَىِ النَّسَبِ لا غيرُ.
وعنه، تَلْزَمُه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لامْرأَةِ أبِيه لا غيرُ. وهذه مسْألَةُ الإِعْفافِ.
فائدة: يجِبُ على الرَّجُلِ إعْفافُ مَنْ وجَبَتْ نفَقَتُه عليه؛ مِنَ الآباءِ، والأجْدادِ، والأبْناءِ، وأبْنائِهم، وغيرِهم ممَّنْ تجِبُ عليه نفَقَتُهم. وهذا الصَّحيحُ مِن المذهبِ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ وما يتَفَرَّعُ عليها.
وعنه، لا يجبُ عليه ذلك مُطْلَقًا.
وقيل: لا يَلْزَمُه إعْفافُ غيرِ عَمُودَىِ النَّسَبِ. فحيثُ قُلْنا: يجِبُ عليه ذلك. لَزِمَه أَنْ يُزَوِّجَه بحُرَّةٍ تُعِفُّه، أو بسُرِّيَّةٍ. وتقدَّم تَعْيِينُ قريبٍ إذا اتَّفَقا على مِقْدارِ المَهْرِ. هذا هو الصَّحيحُ مِن المذهبِ. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ». وجزَم فى «البُلْغَةِ»، و «التَّرْغيبِ»، أنَّ التَّعْيِينَ للزَّوْجِ، لكِنْ ليسَ له تَعْيِينُ رَقيقِه، ولا للابنِ تَعْيِينُ عجوزٍ قَبِيحَةِ المَنْظَرِ أو مَعِيبَةٍ.
والصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّه لا يَمْلِكُ اسْتِرْجاعَ أمَةٍ أعَفَّه بها مع غِناه. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ» وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقيل: له ذلك. قلتُ: يَحْتَمِلُ أَنْ يُعايَى بها. ويُصَدَّقُ بأنَّه تَائِقٌ بلا يَمينٍ، على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الصَّحيحِ مِن المذهبِ. ووَجْهٌ، أنَّه لا يُصَدَّقُ إلَّا بيَمِينِه.
ويُشْتَرَطُ أَنْ يكونَ عاجِزًا عن مَهْرِ زَوْجَةٍ أو ثَمَنِ أمَةٍ. ويكْفِى إعْفافُه بواحِدَةٍ. ويُعَفُّ ثانيًا إنْ ماتَتْ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقيل: لا، كمُطَلِّقٍ لعُذْرٍ، فى أصحِّ الوَجْهَيْن. قالَه فى «الفُروعِ». وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». ويَلْزَمُه إعْفافُ أُمِّه كأَبِيه.
قال القاضى: ولو سُلِّمَ، فالأبُ آكَدُ، ولأنَّه لا يُتَصَوَّرُ؛ لأَنَّ الإعْفافَ لها بالتَّزْوِيجِ، ونَفَقَتُها على الزَّوْجِ. قال فى «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ، تَلْزَمُه نفَقَةٌ إنْ تعَذَّرَ تَزْوِيجٌ بدُونِها. وهو ظاهِرُ القَوْلِ الأَوَّلِ. وهو ظاهرُ «الوَجيزِ»؛ فإنَّه قال: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ويَلْزَمُه إعْفافُ كلِّ إنْسانٍ تَلْزَمُه نَفَقَتُه.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.