Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5620المقنعHanbalivol. 7, p. 175vol. 7, p. 175

وَعَلَى السَّيِّدِ الْإِنْفَاقُ عَلَى رَقِيقِهِ قَدْرَ كِفَايَتِهِمْ وَكِسَوْتُهُمْ وَتَزْوِيجُهُمْ إِذَا طَلَبُوا ذَلِكَ إِلَّا الْأَمَةَ إِذَا كَانَ يَسْتَمْتِعُ بِهَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: فإن أرادَتْ إرْضاعَ ولَدِها منه ، [فكلامُ الخِرَقِىِّ] يَحْتَمِلُ وجْهَين؛ أحَدُهما، له مَنْعُها؛ لعُمُومِ لفْظِه في هذه المَسْألَةِ. وهو قولُ الشافعىِّ؛ لأنَّه يُخِلُّ بالاسْتِمْتاعِ منها، فأشبَهَ وَلَدَ غيرِهِ . والثانى، ليس له مَنْعُها؛ فإنَّه قال: إلَّا أن تَشاءَ الأُمُّ أن تُرْضِعَه بأجْرِ مِثْلِها، فتكونُ أحَقَّ به مِن غيرِها، سواءٌ كانت في حِبالِ الزَّوْجِ أو مُطَلَّقَةً. وذلك لقولِ اللَّهِ تعالى:{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ}. وهو خَبَرٌ يُرادُ به الأمْرُ، وهو عامٌّ في كلِّ والدةٍ.

32,309

وقال أصْحابُ الشافعىِّ: يُحْمَلُ على المُطَلَّقاتِ.

32,310

ولا يَصِحُّ ذلك؛ لأنَّه جَعَلَ لَهُنَّ رِزْقَهُنَّ وكُسْوَتَهُنَّ، وهم لا يُجِيزونَ جَعْلَ ذلك أجْرَ الرَّضاعِ ولا غيرَه. وقولُنا في الوَجْهِ الأَوَّلِ: إنَّه يُخِلُّ باسْتِمْتاعِه. قُلْنا: ولكن لإِيفاءِ حَقٍّ عليه، وليس ذلك مُمْتَنِعًا، كما أنَّ قَضاءَ دَيْنِه بدَفْعِ مالِه فيه واجِبٌ، لا سِيَّما إذا تَعَلَّقَ به حَقُّ الولَدِ، مع كوْنِه مع أُمِّه، وحَقُّ الأُمِّ في [الجَمْعِ بينها] وبينَ وَلَدِها. وهذا الوَجْهُ ظاهِرُ كلامِ ابنِ أبى موسى، والأَوَّلُ ظاهِرُ كلامِ القاضِى أبى يَعْلَى.

فصل: فإن أجَرَتِ المرأةُ نَفْسَها للرَّضاعِ، ثم تزَوَّجَت، صَحَّ النِّكاحُ، ولم يَمْلِد الزَّوْجُ فَسْخَ الإِجارَةِ، ولا مَنْعَها مِن الرَّضاعِ حتى تَمْضِىَ المُدَّةُ؛ لأَنَّ مَنافِعَها مُلِكَتْ بعَقْدٍ سابقٍ على نكاحِه، أشْبَهَ ما لو اشْتَرَى أمَةً مُسْتأْجَرَةً .

32,311

وإن نامَ الصَّبِىُّ أو اشْتَغَلَ بغيرِها، فللزَّوْجِ الاسْتِمْتاعُ، وليس لِوَلِىِّ الصَّبِىِّ مَنْعُه. وبهذا قال الشافعىُّ.

32,312

وقال مالِكٌ: ليس له وَطْؤُها إلَّا بِرِضَا الوَلِىِّ، لأَنَّ ذلك يَنْقُصُ اللَّبَنَ. ولَنا، أنَّ وَطْءَ الزَّوْجِ مُسْتَحَقٌّ بالعَقْدِ، فلا يَسْقُطُ بأمْرٍ مَشْكُوكٍ فيه، كما لو أَذِنَ فيه الوَلِىُّ، ولأنَّه يَجوزُ له الوَطْءُ مع إذْنِ الوَلِىِّ، فجازَ مع عَدَمِه؛ لأنَّه ليس للوَلِىِّ الإذْنُ فيما يَضُرُّ بالصَّبِىِّ، ويُسْقِطُ حَقَّه.

فصل: فإن أجَرَتِ المرأةُ المُزَوَّجَةُ نَفْسَها للرَّضاعِ بإذْنِ زَوْجِها، جازَ، ولَزِمَ العَقْدُ؛ لأَنَّ الحَقَّ لهما، لا يَخْرُجُ عنهما.

32,313

وإن أجَرَتْها بغيرِ إذْنِه، لم يَصِحَّ؛ لتَضَمُّنِه تَفْوِيتَ حَقِّ زَوْجها. وهذا أحَدُ الوجْهَيْن لأصْحابِ الشافعىِّ. والآخرُ، يَصِحُّ ؛ لأَنَّه تَناوَلَ مَحَلًّا غيرَ مَحَلِّ النِّكاحِ، لكنْ للزَّوْجِ فَسْخُه؛ لأنَّه يَفُوتُ به الاسْتِمْتاعُ ويَخْتَلُّ. ولَنا، أنَّه عَقْدٌ يَفُوتُ به حَقُّ مَن ثَبَتَ له الحَقُّ بعَقْدٍ سابقٍ، فلم يَصِحَّ، كإجارَةِ المُسْتأْجَرِ .

فصل: قال الشَّيْخُ، رَحِمَه اللَّهُ: (وعلى السيِّدِ الإنْفاقُ على رَقِيقِه قَدْرَ كِفايَتِهم، وكُسْوَتُهم) بالمَعْروفِ. نَفَقةُ المَمْلوكِين على مُلَّاكِهِم ثابِتَةٌ بالسُّنَّةِ والإِجْماعِ؛

32,314

أمَّا السُّنَّةُ؛ فروَى أبو ذَرٍّ عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال: «إخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ، جَعَلَهُم اللَّهُ تَحْتَ أيْدِيكُمْ، فَمَنْ كان أخُوهُ تَحْتَ يَدِه، فَلْيُطْعِمْه مِمَّا يَأْكلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، ولا تُكَلِّفُوهُمْ ما يَغْلِبُهُمْ، فإنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فأعِينُوهُمْ عليه». مُتَّفَقٌ عليه . وروَى أبو هُرَيْرَةَ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:«لِلمَمْلُوكِ طَعامُهُ وكِسْوَتُهُ بالمَعْرُوفِ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ العَمَلِ ما لا يُطِيقُ». رواه الشَّافعىُّ في «مُسْنَدِهِ». وأجْمَعَ العُلَماءُ على وُجُوبِ نَفَقةِ المَمْلُوكِ على سَيِّدِه، ولأنَّه لا بُدَّ له مِن نَفَقةٍ، ومَنافِعُه لسَيِّدِه، وهو أخَصُّ الناسِ به، فوجَبَتْ نَفَقَتُه عليه، كبَهِيمَتِه.

فصل: والواجبُ مِن ذلك قَدْرُ كِفايَتِهم مِن غالِبِ قُوتِ البَلَدِ، سواءٌ كان قُوتَ سَيِّدِه، أو دُونَه، أو فَوْقَه، وأُدْم مِثْلِه بالمْعروفِ؛ لحديثِ أبى هُرَيْرَةَ. والمُسْتَحَبُّ أن يُطْعِمَه مِن جِنْسِ طَعامِه؛ لقَوْلِه:«فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ». فجَمعْنا بينَ الخَبَرَين، فحمَلْنَا خَبَرَ أبى هُرَيْرَةَ على الإِجْزاءِ، وحَدِيثَ أبى ذَرٍّ على الاسْتِحْبابِ. والسَّيِّدُ مُخَيَّرٌ بينَ أن يَجْعَلَ نَفقَتَه مِن كَسْبِه، إن كان له كَسْبٌ،

32,315

وأن يُنْفِقَ عليه مِن مالِه ويأْخُذَ كَسْبَه، أو يَجْعَلَه برَسْمِ خِدْمَتِه، ويُنْفِقَ عليه مِن مالِه؛ لأَنَّ الكلَّ مالُه،

32,316

فإن جَعَلَ نَفَقَتَه في كَسْبِه، فكانت وَفْقَ الكَسْب، [صَرَفَها إليه]،

32,317

وإن فَضَلَ مِن الكَسْبِ شئٌ، فهو لسَيِّدِه،

32,318

وإن أعْوَزَ، فعليه تَمامُها .

32,319

وأمَّا الكُسْوَةُ فبالمعْروفِ مِن غالِبِ الكُسْوَةِ لأمْثالِ العَبْدِ في ذلك البَلَدِ الذى هو به، والمُسْتَحَبُّ أن يُلْبِسَه مِن لِباسِه؛ لحدِيثِ أبى ذَرٍّ.

32,320

ويُسْتَحَبُّ أن يُسَوِّىَ بينَ عَبِيدِه الذُّكُورِ في الكُسْوَةِ والإِطْعامِ، وبينَ إمائِه إن كُنَّ للخِدْمَةِ أو الاسْتِمْتاعِ،

32,321

وإن كان فيهنَّ مَن هو للخِدْمَةِ،

32,322

ومَن هو للاسْتِمْتاعِ، فلا بأْسَ بزِيادَة مَن هى للاسْتِمْتاعِ في الكُسْوَةِ؛ لأنَّه المَعْرُوفُ ، ولأَنَّ غَرَضَه تَجْمِيَلُ مَن يَسْتَمْتِعُ بها،

32,323

بخِلافِ الخادِمَةِ. ٤٠١٥ - مسألة: (و) عليه (تَزْوِيجُهم إذا طَلَبُوا ذلك) وهذا أحدُ قَوْلَى الشافعىِّ.

32,324

وقال أبو حنيفةَ، ومالِكٌ: لا يُجْبَرُ عليه؛ لأن فيه ضَرَرًا عليه، وليس ممَّا تقومُ به البِنْيَةُ، فلم يَلْزَمْه، [كإطْعام الحَلْواءِ]. ولَنا، قولُ اللَّهِ تعالى:{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ}. والأمْرُ يَقْتَضِى الوُجوبَ،

32,325

ولا يجبُ إلَّا عندَ الطَّلَب. وروَى عِكْرِمَةُ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: مَن كانت له جارِيَةٌ، فلم يُزَوِّجْها، ولم يُصِبْها، أو عَبْدٌ فلم يُزَوِّجْه، فما صَنَعا مِن شئٍ كان على السَّيِّدِ. ولولا وُجُوبُ إعْفافِهما لَما لَحِقَ السيِّدَ الإِثْمُ بفِعْلِهما، ولأنَّه مُكَلَّفٌ محْجُورٌ عليه، دَعَا إلى تَزْوِيجِه، فلَزِمَتْ إجابَتُه، كالمَحْجُورِ عليه للسَّفَهِ، ولأَنَّ النِّكاحَ ممَّا تَدْعُو الحاجةُ إليه غالِبًا، ويتَضَرَّرُ [بفَواتِه، فأُجْبِرَ عليه، كالنَّفَقةِ، ولأنَّه يُخافُ مِن تَرْكِ إعْفافِه الوقوعُ في المَحْظُورِ،

32,326

بخِلافِ الحَلْواءِ]. إذا ثَبَتَ هذا، فالسَّيِّدُ مُخَيَّرٌ بينَ تَزْوِيجِه، أو تَمْلِيكِه أمَةً [يتَسَرَّاها]. وله أن يُزَوِّجَه أمَةً؛ لأَنَّ نِكاحَ الأمَةِ مُباحٌ للعَبْدِ مِن غيرِ شَرْطٍ.

32,327

ولا يجبُ عليه تَزْوِيجُه إلَّا عندَ طَلَبِه؛ لأَنَّ هذا ممَّا يَخْتَلِفُ الناسُ فيه وفى الحاجةِ إليه، ولا نَعْلَمُ حاجَتَه إلَّا بطَلَبِه.

32,328

ولا يجوزُ تَزْوِيجُه إلَّا باخْتِيارِه، إذا كان عَبْدًا كبيرًا.

32,329

[وإذا كان للعَبْدِ زَوْجةٌ، فعلى سَيِّدِه تَمْكِينُه مِن الاسْتِمْتاع بها لَيْلًا؛ لأَنَّ إذنه في النِّكاحِ إذْنٌ في الاسْتِمْتاعِ المُعْتادِ، والعادَةُ جاريةٌ بذلك ليلًا، وعليه نَفَقةُ زَوْجَتِه على ما قَدَّمْناه].

٤٠١٦ - مسألة: (إلَّا الأمَةَ إذا كان يَسْتَمْتِعُ بها) وجملَتُه، أنَّ السَّيِّدَ مُخَيَّرٌ في الأمَةِ بينَ تَزْوِيجِها إذا طَلَبَتْ ذلك، وبينَ الاسْتِمْتاعِ بها، فيُغْنِيها باسْتِمْتاعِه عن غيرِه؛ لأنَّ المَقْصُودَ قضاءُ الحاجةِ، وإزالَةُ ضَرَرِ الشَّهْوَةِ، وذلك يَحْصلُ بأحَدِهما، فلم يتَعَيَّنِ الآخَرُ.

٤٠١٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

فَصْلٌ إِنْفَاقُ السَّيِّدِ عَلَى رَقِيقِهِ] فَصْلٌ (وَعَلَى السَّيِّدِ الْإِنْفَاقُ عَلَى رَقِيقِهِ) عُرْفًا،

20,613

وَلَوْ آبِقٌ وَأَمَةٌ نَاشِزٌ (قَدْرَ كِفَايَتِهِمْ) مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ، سَوَاءٌ كَانَ قُوتَ سَيِّدِهِ، أَوْ دُونَهُ، أَوْ فَوْقَهُ، وَأُدْمٌ مِثْلُهُ بِالْمَعْرُوفِ (وَكِسَوْتُهُمْ) مُطْلَقًا، أَيْ: لِأَمْثَالِ الرَّقِيقِ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ فِيهِ،

20,614

وَكَذَا الْمَسْكَنُ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، قَالَ:«لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ. وَاتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ ذَلِكَ عَلَى السَّيِّدِ ; لِأَنَّهُ أَخَصُّ النَّاسِ بِهِ فَوَجَبَتْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ كَبَهِيمَتِهِ، وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَكُنْ لِلرَّقِيقِ صَنْعَةٌ يَتَكَسَّبُ بِهَا (وَ) لَهُ (تَزْوِيجُهُمْ إِذَا طَلَبُوا ذَلِكَ) كَالنَّفَقَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} وَالْأَمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ، وَلِأَنَّهُ يَخَافُ مَنْ تَرَكَ إِعْفَافَهُ الْوُقُوعَ فِي الْمَحْظُورِ، وَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ تَزْوِيجِهِ، أَوْ تَمْلِيكِهِ أَمَةً،

20,615

وَلَا يَجُوزُ تَزْوِيجُهُ إِلَّا بِاخْتِيَارِهِ إِذَا كَانَ كَبِيرًا (إِلَّا الْأَمَةَ إِذَا كَانَ يَسْتَمْتِعُ بِهَا) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ قَضَاءُ الْحَاجَةِ وَإِزَالَةُ ضَرَرِ الشَّهْوَةِ،

20,616

وَإِنْ شَاءَ زَوْجُهَا إِذَا طَلَبَتْ ذَلِكَ،

20,617

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مُكَاتَبَةً بِشَرْطِهِ، وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ " يَلْزَمُهُ تَزْوِيجُ الْمُكَاتَبَةِ بِطَلَبِهَا،

20,618

وَلَوْ وَطِئَهَا وَأُبِيحَ بِالشَّرْطِ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْبَنَّا لِمَا فِيهِ مِنِ اكْتِسَابِ الْمَهْرِ فَمَلَكَتْهُ كَأَنْوَاعِ التَّكَسُّبِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ، وَهُوَ أَظْهَرُ لِمَا فِيهِ مِنْ إِسْقَاطِ حَقِّ السَّيِّدِ وَإِلْغَاءِ الشَّرْطِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ إِنْ أَبَى أُجْبِرَ عَلَيْهِ وَتَصَدَّقَ فِي أَنَّهُ لَا يَطَأُ عَلَى الْأَصَحِّ.

20,619

فَرْعٌ: مَنْ غَابَ عَنْ أُمِّ وَلَدٍ، زُوِّجَتْ، نَصَّ عَلَيْهِ لِحَاجَةِ نَفَقَةٍ،

20,620

وَكَذَا أَوْ وَطْءٍ عِنْدَ مَنْ جَعَلَهُ كَنَفَقَةٍ،

20,621

وَفِي " الِانْتِصَارِ " يُزَوِّجُهَا مَنْ يَلِي مَالَهُ أَوْمَأَ إِلَيْهِ فِي رِوَايَةِ بَكْرٍ، وَتَلْزَمُهُ نَفَقَةُ وَلَدِ أَمَتِهِ الرَّقِيقِ دُونَ زَوْجِهَا،

20,622

وَيَلْزَمُ حُرَّةً نَفَقَةُ وَلَدِهَا مِنْ عَبْدٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَمُكَاتَبَةً نَفَقَةُ وَلَدِهَا وَكَسْبُهُ لَهَا وَيُنْفِقُ عَلَى مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ بِقَدْرِ رِقِّهِ وَبَقِيَّتُهَا عَلَيْهِ

الإنصافal-Mardawi

فَصْلٌ: وَعَلَى السَّيِّدِ الإِنْفَاقُ عَلَى رَقِيقِهِ قَدْرَ كِفَايَتِهِمْ، وَكُسْوَتُهُمْ، وعلى السَّيِّدِ الإنْفاقُ على رَقِيقِه قدْرَ كِفايَتِهِم، وكُسْوَتُهُمْ. بلا نِزاعٍ.

35,456

ولو كان آبِقًا، أو كانتْ ناشِزًا. ذكَره جماعَةٌ مِنَ الأصحابِ. واقْتَصَرَ عليه فى «الفُروعِ». واخْتلَفَ كلامُ أبى يَعْلَى فى المُكاتَبِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

35,457

فائدة: تَلْزَمُه نَفَقَةُ وَلَدِ أمَتِه دُونَ زَوْجِها. وتَلْزَمُ الحُرَّةَ نفَقَةُ وَلَدِها مِن عَبْدٍ. نصَّ على ذلك. وتَلْزَمُ المُكاتَبَةَ نفَقَةُ وَلَدِها، وكَسْبُه لها. ويُنْفِقُ على مَن بعْضُه حُرٌّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بقَدْرِ رِقِّه، وبَقِيَّتُه على نفْسِه. وَتَزْوِيجُهُمْ إِذَا طَلَبُوا ذَلِك، وتَزْوِيجُهم إذا طَلَبُوا ذلك، إلَّا الأمَةَ إذا كانَ يَسْتَمْتِعُ بها. بلا نِزاعٍ فيهما. لكِنْ لو قالتْ: إنَّه ما يَطَأُ. صُدِّقَتْ للأَصْلِ. قالَه فى «الفُروعِ». قال إِلَّا الأَمَةَ إذَا كَانَ يَسْتَمْتِعُ بِهَا، وَلَا يُكَلِّفُهُم مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُونَ، وَيُرِيحُهُمْ وَقْتَ الْقَيْلُولَةِ وَالنَّوْمِ وَأَوْقَاتَ الصَّلَوَاتِ، فى «التَّرْغيبِ»: صُدِّقَتْ على الأصحِّ. ووُجوبُ تزْوِيجِ العَبْدِ إذا طَلَبَه لأجْلِ . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الإِعْفافِ مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وكذا وُجوبُ بَيْعِه إذا لم يُعِفَّه مِن المُفْرَداتِ.

35,458

فائدة: قال القاضى: لو كان السَّيِّدُ غائِبًا غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً، وطَلَبَتْ أَمَتُه التَّزْوِيجَ، أو كانَ سيِّدُها صَبِيًّا أو مَجْنونًا، احْتَمَلَ أَنْ يُزَوِّجَها الحاكِمُ. قال ابنُ رَجَبٍ: وهذا المَعْنى لا فَرْقَ فيه بينَ أُمَّهاتِ الأوْلادِ وغيرِهنَّ؛ للاشْتِراكِ فى وُجوبِ الإعْفافِ.

35,459

وكذا ذكَر القاضى فى «خِلافِه»، أن سيِّدَ الأمَةِ إذا غابَ غَيْبَةً منْقَطِعَةً، وطَلَبَتْ أمتُه التَّزْوِيجَ، زوَّجَها الحاكِمُ،

35,460

وقال: هذا قِياسُ المذهبِ. ولم يذْكُرْ فيه خِلافًا، ونقَله عنه المَجْدُ فى «شَرْحِه»، ولم يعْتَرِضْ عليه بشئٍ.

35,461

وكذا ذكَر أبو الخَطَّابِ فى «الانْتِصارِ»، أنَّ السَّيِّدَ إذا غابَ، زوَّج أمَتَه مَنْ يَلِى مالَه.

35,462

وقال: أَوْمَأَ إليه فى رِوايةِ بَكْرِ بنِ محمدٍ. انْتهى. ذكَره ابنُ رَجَبٍ.

35,463

تنبيه: ظاهرُ كلامِه، أنَّه لو شرَطَ وَطْءَ المُكاتَبَةِ، وطَلَبَتِ التَّزْوِيجَ، لا يَلْزَمُ السَّيِّدَ إذا كان يطَأُ. وهو صحيحٌ. وهو ظاهرُ كلامِ الأصحابِ. قال فى «الفُروعِ»: وهو أظْهَرُ؛ لِمَا فيه مِن إسْقاطِ حقِّ السَّيِّدِ وإلْغاءِ الشَّرْط.

35,464

وقال ابنُ البَنَّا: يَلْزَمُه تزْوِيجُها بطَلَبِها ولو كان يطَؤُها، وأُبِيحَ بالشَّرْط. ذكَره فى «المُسْتَوْعِبِ»، واقْتَصَرَ عليه. قال فى «الفُروعِ»: وكأنَّ وجْهَه، لِمَا فيه مِن اكْتِسابِ المَهْرِ، فَمَلَكَتْه كأَنْواعِ التَّكَسُّبِ.

35,465

قلتُ: الذى يَظْهَرُ أنَّ وَجْهَه أعَمُّ مِن ذلك؛

35,466

فإن المُتَرَتِّبَ لها على الزَّوْجِ أكثرُ مِن ذلك. فعلى هذا الوَجْهِ، يُعايَى بها.

35,467

فائدة: لو غابَ عن أُمِّ وَلَدِه واحْتاجَتْ إلى النَّفَقَةِ، زُوِّجَتْ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. قال فى «الفُروعِ»: زُوِّجَتْ فى الأصحِّ.

35,468

وقيل: لا تُزَوَّجُ. ولو احْتاجَتْ إلى الوَطْء، لم تُزَوَّجْ. قدَّمه فى «الفُروعِ»،

35,469

وقال: ويتَوَجَّهُ الجوازُ عندَ وَيُدَاوِيهِمْ إِذَا مَرِضُوا، مَنْ جَعَلَه كنَفَقَةٍ.

35,470

قلتُ: وهذا عَيْنُ الصَّوابِ، والضَّرَرُ اللَّاحِقُ بذلك أعْظَمُ مِن الضَّرَرِ اللَّاحِقِ بسَبَبِ النَّفَقَةِ. واخْتارَه ابنُ رَجَبٍ فى كتابٍ له سمَّاه:«القَوْلُ الصَّوابُ فى تَزْويجِ أُمَّهاتِ أوْلادِ الغُيَّاب»، ذكَر فيه أحْكامَ زوَاجِها وزَواجِ الإِماءِ وامْرأَةِ المَفْقودِ، وأطالَ فى ذلك وَأَجادَ، واسْتدَلَّ لصِحَّةِ نِكاحِها بكَلامِ الأصحابِ ونُصوصِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ.

35,471

وقال فى «الانْتِصارِ»: إذا عَجَزَ السَّيِّدُ عنِ النَّفَقَةِ على أُمِّ الوَلَدِ، وعجَزَتْ هى أيضًا، لَزِمَه عِتقُها؛ ليُنْفَقَ عليها مِن بَيتِ المالِ. واللَّهُ أعلمُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.