Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

بابُ شُرُوطِ القِصاصِ (وهى أربعةٌ؛ أحَدُها، أنَّ يكونَ الجانِى مُكَلَّفًّا، فأمَّا الصَّبِىُّ والمَجْنُونُ فلا قِصاصَ عليهما) لا خِلافَ بينَ أهلِ العلمِ في أنَّه لا قِصاصَ على صَبِىٍّ ولا مَجْنُونٍ،

32,612

وكذلك كلُّ زائلِ العَقْلِ بسَبَب يُعْذَرُ فيه، كالنَّائِمِ، والمُغْمَى عليه، ونحوِهما؛ لِما رُوِى عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ ؛ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، [وعَنِ الصَّبِى حَتَّى يَبْلُغَ]، وعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ» . ولأَنَّ القِصاصَ عُقُوبةٌ مُغَلَّظَةٌ، فلم تَجِبْ على الصَّبِىِّ وزائلِ العَقْلِ، كالحُدُودِ، ولأنَّهم ليس لهم قَصْدٌ صحيحٌ، فهم كالقاتلِ خَطَأً.

فصل: فإنِ اخْتَلَفَ الجانِى ووَلِىُّ الجِنايةِ، فقال الجانِى: كنتُ صَبِيًّا حالَ الجِنايةِ.

32,613

وقال وَلِىُّ الجِنايةِ: كنتَ بالِغًا. فالقولُ قولُ الجانِى مع يَمينِه، إذا احْتَمَلَ الصِّدْقَ؛ لأَنَّ الأَصْلَ الصِّغَرُ، وبَراءَةُ ذمَّتِه مِن القَصاصِ.

32,614

وإن قال: قَتَلْتُه وأنا مَجْنُونٌ. وأنْكَرَ الوَلِى جُنُونَه،

32,615

فإن عُرِفَ له حالُ جُنُونٍ، فالقولُ قولُه مع يَمِينِه أيضًا لذلك،

32,616

وإن لم يُعْرَفْ له حالُ جُنُونٍ، فالقولُ قولُ الوَلِىِّ؛ لأَنَّ الأَصْلَ السَّلامَةُ،

32,617

وكذلك إن عُرِفَ له جُنُونٌ، ثُمَّ عُرِفَ زَوالُه قبلَ القَتْلِ،

32,618

وإن ثَبَت لأحَدِهما بما ادَّعاه بَيِّنَةٌ، حُكِمَ له.

32,619

وإن أقاما بَيِّنتَيْن تَعارَضَتا، فإن شَهِدَتِ البَيِّنَةُ أنَّه كان زائِلَ العَقْلِ، فقال الوَلِىُّ: كنتَ سَكْرانَ.

32,620

وقال القاتِلُ: كنتُ مَجْنُونًا. فالقولُ قَوْلُ القاتِلِ مع يَمِينِه؛ لأنَّه أعْرَفُ بنفسِه، ولأَنَّ الأَصْلَ بَراءَةُ ذِمَّتِه، واجْتِنابُ المسلِمِ فِعْلَ ما يَحْرُمُ عليه.

32,621

فأمّا إن قَتَلَه وهو عاقِلٌ ثم جُنَّ، لم يَسْقُطْ عنه، سَواء ثَبَتَ ذلك ببيِّنَةٍ أو إقْرارٍ؛ لأَنَّ رُجُوعَه غيرُ مَقْبُولٍ، ويُقْتَصُّ منه في حالِ جُنُونِه.

32,622

ولو ثَبَت عليه الحَدُّ بإقْرارِه، ثم جُنَّ، لم يُقَمْ عليه حالَ جُنُونِه؛ لأَنَّ رُجُوعَه يُقْبَلُ، فيَحْتَمِلُ أنَّه لو كان صحيحًا رَجَع.

٤٠٦٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

بَابُ شُرُوطِ الْقِصَاصِ] [الشَّرْطُ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ الْجَانِي مُكَلَّفًا] بَابُ شُرُوطِ الْقِصَاصِ (وَهِيَ أَرْبَعَةٌ) وَسَيَذْكُرُهَا الْمُؤَلِّفُ (أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الْجَانِي مُكَلَّفًا) لِأَنَّ الْقِصَاصَ عُقُوبَةٌ، وَغَيْرُ الْمُكَلَّفِ لَيْسَ مَحَلًّا لَهَا

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

بَابُ شرُوطِ الْقِصَاصِ وَهِىَ أرْبَعَةٌ؛ أحَدُهَا، أَنْ يَكُونَ الْجَانِى مُكَلَّفًا،

35,794

فَأَمَّا الصَّبِىُّ وَالْمَجْنُونُ، فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِمَا.

بابُ شُرُوطِ القِصاصِ وهى أرْبَعَةٌ؛ أحَدُها، أَنْ يكونَ الجَانِى مُكَلَّفًا، فأَمَّا الصَّبِىُّ وَفِى السَّكْرَانِ وَشِبْهِهِ رِوَايَتَانِ؛ أَصَحُّهُمَا، وُجُوبُهُ عَلَيْهِ.

والمَجْنُونُ، فلا قِصَاصَ عليهما. بلا نِزاعٍ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

باب شروط القصاص] قال المصنف رحمه الله: (وهي أربعة: أحدها: أن يكون الجاني مكلفاً. فأما الصبي والمجنون فلا قصاص عليهما. وفي السكران وشبهه روايتان أصحهما وجوبه عليه) .

13,109

أما كون شروط القصاص أربعة؛ فلأنه يشترط فيه كون الجاني مكلفاً، وكون المجني عليه مكافئاً للجاني، وكون المقتول معصوماً، [وكون الجاني غير أبي المجني عليه. وتلك أربعة شروط.

13,110

وأما كون أحد شروط القصاص: أن يكون] الجاني مكلفاً؛ فلأن القصاص عقوبة وغير المكلف ليس محلاً لها .

13,111

وأما كون الصبي والمجنون لا قصاص عليهما؛ فلأن التكليف من شروطه وهو مفقود فيهما. وقد نبّه الشرع على عدم مؤاخذتهما حيث قال:«رُفِعَ القلمُ عن ثلاث: عن الصبي حتي يبلُغ، وعن المجنون حتى يُفيق ... ».

13,112

وأما كون السكران فيه روايتان؛ فلأن النظر إلى التغليظ عليه يقتضي كون القصاص عليه، والنظر إلى أنه زائل العقل يقتضي أن لا يكون ذلك عليه؛ لأنه كالصبي والمجنون في ذلك.

13,113

وأما كون أصح الروايتين وجوبه عليه؛ فلأن فعله معصية فلا يناسب سقوط القصاص.

13,114

وأما كون شبه السكران كمن زال عقله بسبب غير معذور فيه كمن يشرب الأدوية المخيفة فيزول عقله فيه روايتان كالسكران؛ فلأنهما سواء معنى فكذا يجب أن يكون حكماً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.