Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: قال الشَّيخُ، رَحِمَه اللَّهُ: (ولا يُسْتَوْفَى القِصاصُ إلَّا بحَضْرَةِ السُّلْطانِ) وحَكاه عن أبى بكرٍ . وهو مَذْهَبُ الشَّافعىِّ؛ لأنَّه أمْر يَفْتَقِرُ إلى الاجْتِهادِ،

32,884

ويَحْرُمُ الحَيْفُ فيه، فلا يُؤْمَنُ الحَيْفُ مع قَصْدِ التَّشَفِّى.

32,885

فإنِ اسْتَوْفاه مِن غيرِ حَضْرَةِ السُّلْطانِ، وَقَع المَوْقِعَ، ويُعَزَّرُ؛ لافْتِياتِه بفِعْل ما مُنِع فِعْله. ويَحْتَمِلُ أن يجوزَ الاسْتِيفاءُ بغيرِ حُضُورِ السُّلْطانِ، إذا كان القِصاصُ في النَّفْسِ؛ لأَنَّ رجلًا أتَى النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- برجلٍ يَقُودُه بنِسْعَةٍ ، فقال: إنَّ هذا قَتَلَ أخى. فاعْتَرَفَ بقَتْلِه. فقال النَّبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «اذْهَبْ، فَاقْتُلْهُ». رَواه مسلمٌ بمعناه . ولأَنَّ اشْتِراطَ حُضُورِ السُّلْطانِ لا يَثْبُتُ إلَّا بنَصٍّ أو إجْماعٍ أو قِياسٍ، ولم يَثْبُتْ ذلك.

32,886

ويُسْتَحَبُّ أن يُحْضِرَ شاهِدَيْن؛ لِئَلَّا يَجْحَدَ المجْنِىُّ عليه الاسْتِيفاءَ.

٤١٠٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

فَصْلٌ: اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ بِحَضْرَةِ السُّلْطَانِ] فَصْلٌ (وَلَا يُسْتَوْفَى الْقِصَاصُ إِلَّا بِحَضْرَةِ السُّلْطَانِ) أَوْ نَائِبِهِ لِأَنَّهُ يُفْتَقَرُ إِلَى اجْتِهَادِهِ، وَلَا يُؤْمَنُ فِيهِ الْحَيْفُ مَعَ قَصْدِ التَّشَفِّي،

21,007

فَلَوْ خَالَفَ وَقَعَ الْمَوْقِعَ ; لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى حَقَّهُ،

21,008

وَفِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " يُعَزِّرُهُ لِافْتِئَاتِهِ عَلَى السُّلْطَانِ،

21,009

وَفِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ ": لَا يُعَزِّرُهُ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُ كَالْمَالِ، وَيُحْتَمَلُ جَوَازُهُ بِغَيْرِ حَضْرَتِهِ إِذَا كَانَ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ ; لِأَنَّهُ - «- عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَتَاهُ رَجُلٌ يَقُودُ آخَرَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا قَتَلَ أَخِي فَاعْتَرَفَ بِقَتْلِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلِأَنَّ اشْتِرَاطَ حُضُورِهِ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِدَلِيلٍ، وَلَمْ يُوجَدْ

21,010

وَيُسْتَحَبُّ حُضُورُ شَاهِدَيْنِ لِئَلَّا يُنْكِرَ الْمُقْتَصُّ الِاسْتِيفَاءَ

الإنصافal-Mardawi

ولا يُسْتَوْفَى القِصاصُ إلّا بحَضْرَةِ السُّلْطانِ. أو نائِبِه. هذا المذهبُ مُطْلَقًا. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّر»، و «الحاوِى»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ أن يجوزَ الاسْتِيفاءُ بغيرِ حُضورِ السُّلْطانِ إذا كانَ القِصاصُ فى النَّفْسِ. واخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّين.

35,919

[ويُسْتَحَبُّ أن يُحْضِرَ شاهِدَيْن] .

فائدتان؛ إحْداهما، لو خالَفَ، واسْتَوْفَى مِن غيرِ حُضورِه، وقَع مَوْقِعَه، وللسُّلْطانِ تعْزِيرُه.

35,920

وقال فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، ويُعَزِّرُه وَعَلَيْهِ تَفَقُّدُ الْآلةِ الَّتِى يُسْتَوْفَى بِهَا الْقِصَاصُ،

35,921

فَإِنْ كَانَت كَالَّةً، مَنَعَهُ الاسْتِيفَاءَ بِهَا، وَيَنْظُرُ فِى الْوَلِىِّ، إِنْ كَانَ يُحْسِنُ الِاسْتِيفَاءَ وَيَقْدِرُ عَلَيْهِ، أَمْكَنَهُ مِنْهُ، الإِمامُ لافْتِياتِه. فظاهِرُه الوُجوبُ.

35,922

وقال فى «عُيونِ المَسائلِ»: لا يعَزِّرُه؛ لأنَّه حقٌّ له كالمالِ. ونقَل صالِحٌ، وابنُ هانِئٍ مثْلَه.

الثَّانيةُ، قال فى «النِّهايَةِ»: يُسْتَحَبُّ للسُّلْطانِ أن يُحْضِرَ القِصاصَ عدْلَيْن فَطِنيْن، حتَّى لا يقَعَ حَيْف ولا جُحودٌ. وقالَه فى «الرِّعايَةِ» وغيرِه. وإلَّا أَمَرَهُ بِالتَّوْكِيلَ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

35,923

وَإِنِ احْتَاجَ إِلَى أجْرَةٍ، فَمِنْ مَالِ الْجَانِى،

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [في استيفاء القصاص] قال المصنف رحمه الله: (ولا يستوفى القصاص إلا بحضرة السلطان. وعليه تفقد الآلة التي يستوفى بها القصاص فإن كانت كالّة منعه الاستيفاء بها. ويَنظر في الولي فإن كان يحسن الاستيفاء ويقدر عليه أمكنه منه، وإلا أمره بالتوكيل. وإن احتاج إلى أجرة فمن مال الجاني) .

13,261

أما كون القصاص لا يستوفى إلا بحضرة السلطان؛ فلأنه أمر يفتقر إلى الاجتهاد،

13,262

ويحرم الحيف فيه، ولا يؤمن مع قصد التشفي. فافتقر إلى حضور السلطان؛ ليؤمن ذلك.

13,263

وأما كون السلطان عليه تفقد الآلة التي يستوفى بها القصاص؛ فلأن منها ما لا يجوز الاستيفاء به.

13,264

وأما كونه يمنع الولي الاستيفاء بآلةٍ كالّةٍ؛ فلئلا يعذب المقتول، وقد روى شداد بن أوس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«إن الله كتبَ الإحسانَ على كل شيء فإذا قَتلتُم فأحسنوا القِتْلة، وإذا ذَبحتُم فأحسِنُوا الذِّبحة، وليحِدَّ أحدكُم شفرته وليرِحْ ذبيحَتَه».

13,265

وأما كونه يَنظر فيه؛ فلأنه قد لا يحسن الاستيفاء، وتمكينه حينئذ لا يجوز لما فيه من الضرر اللاحق بالقاتل.

13,266

وأما كونه يمكنه من الاستيفاء إذا كان يحسنه ويقدر عليه؛ فلأن القتل حق له. فكان له تمكينه من استيفائه بنفسه؛ كسائر الحقوق.

13,267

وأما كونه يأمره بالتوكيل إذا لم يحسن ذلك؛ فلأنه عاجز عن استيفاء حقه بنفسه، والوكيل أحد طريقي الاستيفاء، وقد تعذر غيره فتعين عليه فعله.

13,268

وأما كون أجرة الوكيل من مال الجاني إذا احتيج إليها؛ فلأنها أجرة لإيفاء ما عليه من الحق. فكانت لازمة له؛ كأجرة الكيال في الطعام المبيع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.