Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قَتَل الجانى العافِىَ) عمدًا (فلوَلِيِّهِ القِصاصُ أو الدِّيَةُ كامِلَةً. وقال القاضى: له القِصاصُ أو تَمامُ الدِّيَةِ) إذا قَطَع يَدَه، فعَفا عنه، ثم عاد الجانى فقَتَل العافِىَ، فلوَلِيِّه القِصاصُ. وهو ظاهِرُ مَذْهَبِ الشافعىِّ.

33,026

وقال بعضُهم: لا قِصاصَ؛ لأن العَفْوَ حَصَل عن بعضِه، فلا يُقْتَلُ به، كما لو سَرَى القَطْعُ إلى نَفْسِه. ولَنا، أنَّ القَتْلَ انْفَرَدَ عن القَطْعِ، فعَفْوُه عن القَطْعِ لا يَمْنَعُ ما وَجَب بالقَتْلِ، كما لو كان القاطِعُ غيرَه.

33,027

وإنِ اخْتارَ الدِّيَةَ، فقال القاضى: إن كان العَفْوُ عن الطَّرَفِ إلى غيرِ دِيَةٍ، فله بالقَتْلِ نِصْفُ الدِّيَةِ. وهو ظاهرُ مَذهَبِ الشافعىِّ؛ لأَنَّ القَتْلَ إذا تَعَقَّبَ الجِنايةَ قبلَ الانْدِمالِ، كان كالسِّرايَةِ، ولذلك لو لم يَعْفُ، لم يَجِبْ أكثرُ مِن دِيَةٍ، والقَطْعُ يَدْخُلُ في القَتْلِ في الدِّيَةِ دُونَ القِصاصِ، ولذلك لو أراد القِصاصَ كان له أن يَقْطَعَ ثم يَقْتُلَ،

33,028

ولو صار الأمرُ إلى الدِّيَةِ لم يَجِبْ إلَّا دِيَةٌ واحدةٌ.

33,029

وقال أبو الخَطَّابِ: له العَفْوُ إلى دِيَةٍ كاملةٍ. وهو قولُ بعضِ أصحابِ الشافعىِّ؛ لأَنَّ القَطْعَ مُنْفَردٌ عن القَتْلِ، فلم يَدْخُلْ حكمُ أحَدِهما في الآخَرِ، كما لو انْدَمَلَ. ولأَنَّ القَتْلَ مُوجِبٌ للقَتْلِ، فأوْجَبَ الدِّيَةَ كاملةً، كما لو لم يَتَقَدَّمْه عَفوٌ. وفارَقَ السِّرايةَ، فإنَّها لم تُوجِبْ قَتْلًا، ولأَنَّ السِّرايةَ عُفِىَ عن سَبَبِها، والقَتْلُ لم يُعْفَ عن شئٍ منه، ولا عن سَبَبِه. وسَواءٌ فيما ذَكَرْنا كان العافى عن الجُرْحِ أخَذَ ديَةَ طَرَفِه أو لم يَأْخُذْها.

٤١١٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَتَلَ الْجَانِي الْعَافِيَ) قَبْلَ الْبُرْءِ (فَلِوَلِيِّهِ الْقِصَاصُ) فِي النَّفْسِ ; لِأَنَّ قَتْلَهُ انْفَرَدَ عَنْ قَطْعِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ الْقَاطِعُ غَيْرَهُ (أَوِ الدِّيَةُ كَامِلَةً) قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ " ; لِأَنَّ الْقَتْلَ مُنْفَرِدٌ عَنِ الْقَطْعِ، فَلَمْ يَدْخُلْ حُكْمُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ، وَلِأَنَّ الْقَتْلَ مُوجِبٌ لَهُ فَأَوْجَبَ الدِّيَةَ كَامِلَةً، كَمَا لَوْ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ عَفْوٌ (وَقَالَ الْقَاضِي: لَهُ الْقِصَاصُ، أَوْ تَمَامُ الدِّيَةِ) لِأَنَّ الْقَتْلَ إِذَا تَعَقَّبَ الْجِنَايَةَ قَبْلَ الِانْدِمَالِ صَارَ بِمَنْزِلَةِ سِرَايَتِهِ،

21,103

وَلَوْ سَرَى لَمْ يَجِبْ إِلَّا تَمَامُ الدِّيَةِ، فَكَذَا فِيمَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ، وَهَذَا إِنْ نَقَصَ مَالُ الْعَفْوِ عَنْهَا وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ سِوَاهُ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن قتل الجاني العافي فلوليه القصاص أو الدية كاملة. وقال القاضي: له القصاص أو تمام الدية) .

13,341

أما كون ولي العافي له القصاص فيما ذكر؛ فلأن قتله انفرد عن قطعه. أشبه ما لو كان القاطع غيره.

13,342

وأما كونه له الدية كاملة وهو قول أبي الخطاب؛ فلأن القتل منفرد عن القطع. فلم يدخل حكم أحدهما في الآخر.

ولأن القتل الصادر هنا موجب للقتل. فأوجب الدية كاملة؛ كما لو لم يتقدمه عفو.

13,343

وأما كونه له تمام الدية على قول القاضي؛ فلأن القتل إذا تعقب الجناية قبل الاندمال صار بمنزلة سرايته ولو سرى لم يجب إلا تمام الدية. فكذلك فيما هو بمنزلته.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.