Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5854المقنعHanbalivol. 7, p. 264vol. 7, p. 264

وَإِنِ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي قَطْعِ طَرَفٍ، أَوْ جُرْحٍ وَتَسَاوَتْ أَفْعَالُهُمْ مِثْلَ أَنْ يَضَعُوا الْحَدِيدَةَ عَلَى يَدِهِ وَيَتَحَامَلُوا عَلَيْهَا جَمِيعًا حَتَّى تَبِينَ فَعَلَى جَمِيعِهِمُ الْقِصَاصُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: إذا أوْضَحَه في جميعِ رَأْسِه، ورأسُ الجانِى أكْبَرُ، فأَحبَّ أن يَسْتَوْفىَ القِصاصَ بعضَه مِن مُقَدَّمِ الرّأْسِ وبعضَه مِن مُؤَخَّرِه، مُنِعَ مِن ذلك؛ لأنَّه يَأْخُذُ مُوضِحَتَيْنِ بواحدةٍ، ودِيَتُهما مُخْتَلِفَةٌ. ويَحْتَمِلُ الجوازُ؛ لأنَّه لا يُجاوِزُ مَوْضِعَ الجِنايةِ ولا قَدْرَها.

33,268

فإنْ قال أهلُ الخِبْرَةِ: إنَّ في ذلك زِيادةَ ضَرَرٍ أو شَيْنٍ. لم يَجُزْ. ولأصحابِ الشافعىِّ كَهذيْن القوْلَيْنِ.

33,269

فإن كان رأسُ المَجْنِىِّ عليه أَنْ بَرَ، فأوْضَحَه الجانِى في مُقَدَّمِه ومُؤَخَّرِه مُوضِحَتَيْنِ، قَدرُهما جميعُ رأسِ الجانِى، فله الخِيارُ بينَ أن يُوضِحَه مُوضِحة واحدةً في جميعِ راسِه، أو يُوضِحَه مُوضِحَتَيْنِ يَقْتَصِرُ في كلِّ واحدةٍ منهما على قَدرِ مُوضِحَتِه، ولا أَرْشَ لذلك، وَجْهًا واحدًا؛ لأنَّه تَرَكَ الاسْتِيفاءَ مع إمكانِه.

33,270

وإن عَفا إلى الأَرْشِ، فله أَرْشُ مُوضِحَتَيْنِ،

33,271

وإن شاءَ اقْتَصَّ من إحدَاهما، وأخَذَ أَرْشَ الأُخْرَى.

فصل: فإن كانتِ الجِنايةُ في غيرِ الرَّأْسِ والوَجْهِ، فكانتْ في ساعِدٍ، فزادَتْ على ساعدِ الجانِى، لم يَنْزِلْ إلى الكَفِّ، ولم يصعد إلى العَضُدِ،

33,272

وإن كانتْ في السَّاقِ، لم ينزلْ إلى القَدَمِ، ولم يَصْعَدْ إلى الفَخِذِ؛ لأنَّه عُضْو آخَرُ، فلا يَقْتَصُّ منه، كما لم ينْزِلْ من الرَّأْسِ إلى الوَجْهِ، ولم يصْعد من الوَجْهِ إلى الرَّأْسَ.

فصل: إذا شُجَّ في مُقَدَّمِ رَأسِه أو مُؤخَّرِه عَرْضًا شَجَّةً لا يَتَّسِعُ لها مثلُ مَوْضِعِها مِن رَأسِ الشَّاجِّ، فأرادَ أن يَسْتَوْفِىَ مِن وَسَطِ الرَّأْسِ، فيما بينَ الأُذُنَيْنِ، لكَوْنِه يَتَّسِعُ لمثلِ تلك الشَّجَّةِ، ففيه وَجْهان؛ أحدُهما، لا يجوزُ، لأنَّه غيرُ الموْضِعِ الذىَ شَجَّه فيه، فلم يَجُزْ له الاسْتِيفاءُ منه، كما لو أمكَنَه اسْتِيفاءُ حَقِّه مِن مَحَلِّ الشَّجَّةِ. واحتَمَلَ الجوازُ، لأَنَّ الرَّأْسَ عُضْوٌ واحدٌ،

33,273

فإذا لم يُمكِنْه اسْتِيفاءُ حَقِّه مِن مَحَلِّ شَجَّتِه، جازَ مِن غيرِه، كما لو شَجَّه في مُقَدَّم رَأْسِه شجةً قَدرها جَمِيعُ رَأسِ الشَّاجِّ، جازَ إتْمامُ اسْتِيفائِها مِن مُؤَخَّرِ رأسِ الجانِى. وهذا مَنْصُوصُ الشافعىِّ. وهكذا يُخَرَّجُ فيما إذا كان الجرحُ في مَوْضِعٍ مِن السَّاقِ والقَدَمِ والذِّراعِ والعَضُدِ.

33,274

وإن أَمْكَنَ الاسْتِيفاءُ مِن مَحَل الجِنايةِ، لم يَجُزِ العُدُولُ عنه، وَجْهًا واحدًا.

فصل: قال: (وإذا اشْتَرَكَ جماعةٌ في قَطْعِ طَرَفٍ، أو جُرحٍ مُوجِبٍ للقِصاصِ وتَساوَتْ أفْعالُهم، مثلَ أن يضَعُوا الحَدِيدةَ على يَدِه ويتَحامَلُوا عليها جميعًا حتى تَبِينَ، فعلى جَمِيعِهم القِصاصُ، في أشْهرِ الرِّوايتَيْن) وهى التى ذكَرها الخِرَقِىُّ. وبذلك قال مالكٍ، والشافعى ، وأبو ثَوْرٍ.

33,275

وقال الحسنُ، والزُّهْرِىُّ، والثَّوْرىُّ، وأصحابُ الرَّأْى، وابنُ المُنْذِرِ: لا تُقْطَعُ يَدانِ بيَدٍ واحدةٍ. وهى الروايةُ الأُخْرَى؛ لأَنَّه رُوِى عنه أنَّ الجماعةَ لا يُقْتَلون بالواحدِ. وهذا

33,276

تَنْبيهٌ على أنَّ الأطْرَافَ لا تُؤْخَذُ بطَرَفٍ واحدٍ؛ لأَنَّ الأَطْرَافَ يُعتَبَرُ التَّساوِى فيها، بدليلِ أنَّا لا نَأخُذُ الصَّحِيحةَ بالشَّلَّاءِ، ولا كامِلَةَ الأصابعِ بناقِصَتِها ، ولا أصْلِيَّةً بزائدةٍ، ولا يَمِينًا بيَسارٍ، ولا يَسارًا بيَمين، ولا تَساوِىَ بينَ الطَّرَفِ والأطْرَافِ، فوَجَبَ امْتِناعُ القِصاصِ بينَهما، ولا يُعتَبَرُ التَّساوِى في النَّفْسِ، فإنَّا نَأْخُذُ الصَّحِيحَ بالمريضِ، وصَحِيحَ الأطْرَافِ بمقْطُوعِها وأشَلِّها، ولأنَّه يُعتَبَرُ في القِصاصِ في الأطْرَافِ التَّساوِى في نَفْسِ القَطْعِ، بحيث لو قطَع كُل واحدٍ مِن جانبٍ ، لم يَجِبِ القِصاصُ،

33,277

بخِلافِ النَّفْسِ، ولأَنَّ الاشْتِراكَ المُوجِبَ للقِصاصِ في النَّفْسِ يَقَعُ كثيرًا، فوَجَبَ القِصاصُ زَجْرًا عنه، كَيْلا يُتَّخَذَ وسِيلةً إلى كَثْرَةِ القَتْلِ، والاشْتِراكُ المُخْتَلَفُ فيه لا يَقَعُ إلَّا في غايةِ النُّدرَةِ، فلا حاجةَ إلى الزَّجْرِ عنه، ولأَنَّ إيجابَ القِصاصِ على المُشْتَرِكينَ في النَّفْسِ يحْصُلُ به الزَّجْرُ عن كُلِّ اشْتِراكٍ، أو عن الاشْتِراكِ المُعتادِ، وإيجابُه على المُشْترِكينَ في الطَّرَفِ لا يَحْصُلُ به الزَّجْرُ عن الاشْتِراكِ المُعتادِ، ولا عن شئٍ مِنَ الاشْتِراكِ، إلَّا عن صُورَةٍ نادرةِ الوُقوعِ، بَعِيدةِ الوُجُودِ، يُحْتاجُ في وُجُودِها إلى تَكَلُّفٍ، فإيجابُ القِصاصِ للزَّجْرِ عنها يكون مَنْعًا لشئٍ لا يَكادُ يَقَعُ لصُعُوبَتِه، وإطْلاقًا في القَطْع السَّهْلِ المُعْتادِ بِنَفْى القِصاصِ عن فاعِلِه، وهذا لا

33,278

فائدَةَ فيه، بخلافِ الاشْتِراكِ في النَّفْسِ، يُحَقِّقُه أنَّ وُجُوبَ القِصاصِ في الطَّرَفِ والنَّفْسِ على الجماعةِ بواحدٍ على خِلافِ الأصْلِ، لكَوْنِه يأخُذُ في الاسْتِيفاءِ زِيادَةً على ما فوَّتَ عليه، ويُخِلُّ بالتَّماثُلِ المَنْصُوصِ على النَّهْى عمَّا عَداه، وإنَّما خُولِفَ هذا الأصلُ زَجْرًا عن الاشْتِراكِ الذى يَقَعُ القَتْلُ به غالِبًا، ففيما عَدَاه يَجِب البَقاءُ على أصْلِ التَّحْريمِ، ولأَنَّ النَّفْسَ أشْرَفُ مِنَ الطَّرَفِ،

33,279

ولا يَلْزَمُ مِن المُحافظةِ عليها بأَخْذِ الجماعةِ بالواحدِ، المُحافظَةُ على ما دُونَها بذلك. ولَنا، ما رُوِى أنَّ شاهِدَينِ شَهِدا عندَ علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، على رَجُل بالسَّرِقَةِ، فقَطَعَ يَدَه، ثم جاءَا بآخَرَ، فقالا: هو السَّارِقُ، وأخْطَأْنا في الأَوَّلِ. فرَدَّ شَهادَتَهُما على الثانى، وغَرَّمَهُما دِيَةَ يَدِ الأَوَّلِ،

33,280

وقال: لو عَلِمتُ أنَّكُما تَعَمَّدْتُما لمَطَعتُكُما . فأخْبَرَ أنَّ القِصاصَ على كلِّ واحدٍ منهما لو تَعَمَّدَا قَطْعَ يَدٍ واحدةٍ. ولأنَّه أحَدُ نَوْعَىِ القِصاصِ، فيُؤْخَذُ فيه الجماعةُ بالواحدِ، كالأنْفُس ،

33,281

وأمَّا اعتِبارُ التَّساوِى، فمِثْلُه في الأنْفُسِ ؛ فإنَّا نَعتَبِرُ التَّساوِىَ فيها فلا نأْخُذُ مُسْلِمًا بكافِر، ولا حُرًّا بعَبْدٍ،

33,282

وأمَّا أَخْذُ صَحيحِ الأَطْرَافِ بمقْطُوعِها، فلأنَّ الطَّرَفَ ليس هو مِنَ النَّفْسِ المُقْتَصِّ منها، وإنَّما يُؤْخَذُ تَبَعًا، ولذلك كانتْ دِيَتُهُما واحدةً،

33,283

بخِلافِ اليَدِ النَّاقِصَةِ والشَّلَّاءِ مع الصَّحِيحةِ،

33,284

فإنَّ دِيَتَهُما مُخْتلِفة. وأمَّا اعتِبارُ التَّساوِى في الفِعْلِ، فإنَّما اعتُبِرَ في اليَدِ؛ لأنَّه يُمْكِنُ مُباشَرَتُها بالقَطْعِ،

33,285

فإذا قطَع كلُّ واحدٍ منهما مِن جانبٍ، كان فِعْلُ كلِّ واحدٍ منهما مُتَمَيِّزًا عن فِعْلِ الآخرِ، فلا يَجِبُ على إنْسانٍ قَطْعُ مَحَلٍّ لم يُقْطَعْ مثلُه،

33,286

وأمَّا النَّفْسُ، فلا يُمكِنُ مُباشَرَتُها بالفِعلِ، وإنَّما أفْعالُهم في البَدَنِ، فَيُفْضِى أَلَمُه إليها فتَزْهَقُ، ولا يتَمَيَّزُ أَلَمُ فِعْلِ أحَدِهما مِن ألَمِ فِعْلِ الآخَرِ، فكانا كالقاطِعَيْنِ في مَحَل واحدٍ، ولذلك لا يُسْتَوْفَى مِن الطَّرَفِ إلَّا في المَفْصِلِ الذى قطَع الجانِى منه ،

33,287

ولا يجوزُ تَجاوُزُه، وفى النَّفْسِ لو قَتَلَه بجُرْحٍ في جَنْبِه أو بَطْنِه أو غيرِ ذلك، كان الاسْتِيفاءُ مِنَ العُنُقِ دونَ المَحَلِّ الذى وقَعَتِ الجِنايةُ فيه. إذا ثبَت هذا،

33,288

فإنَّ الجِنايةَ إنَّما تَجِبُ على المُشْتَرِكينَ في الطَّرَفِ، إذا اشْتَرَكُوا فيه على وَجْهٍ لا يتَمَيَّزُ فِعلُ أحَدِهم مِن فِعْلِ الآخَرِ؛

33,289

إمَّا بأنْ يَشْهدُوا عليه بما يُوجِبُ قَطْعَه، فيُقْطَعَ، ثم يرجِعُوا عن الشَّهادةِ، أو يُكْرِهُوا إنْسانًا على قَطْعِ طَرَفٍ، فيَجِبُ قَطْعُ المُكْرِهِينَ والمُكْرَهِ، أو يُلْقُوا صَخْرَةً على طَرَفِ إنْسانٍ، فيَقْطَعَه، أو يَقْطَعُوا يدًا، أو يَقْلَعُوا عَيْنًا بضَربَةٍ واحدةٍ، أو يَضَعُوا حَدِيدةً على مَفْصِلٍ وَيَتَحامَلُوا عليها جَمِيعًا، أو يَمُدُّوها فتَبِينَ، ونحو ذلك.

٤١٦٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

فَصْلٌ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي قَطْعِ طَرَفٍ أَوْ جُرْحٍ وَتَسَاوَتْ أَفْعَالُهُمْ] فَصْلٌ (وَإِنِ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي قَطْعِ طَرَفٍ، أَوْ جُرْحٍ) مُوجِبٍ لِلْقِصَاصِ (وَتَسَاوَتْ أَفْعَالُهُمْ مِثْلَ أَنْ يَضَعُوا الْحَدِيدَةَ عَلَى يَدِهِ وَيَتَحَامَلُوا عَلَيْهَا جَمِيعًا حَتَّى تَبِينَ) أَوْ يَدْفَعُوا حَائِطًا، وَنَحْوَهُ عَلَى شَخْصٍ، قَالَهُ فِي " الْوَجِيزِ " (فَعَلَى جَمِيعِهِمُ الْقِصَاصُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) اخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ، وَقَدَّمَهَ فِي " الْكَافِي "، وَ " الرِّعَايَةِ "، وَ " الْفُرُوعِ "، وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ " لِقَوْلِ عَلِيٍّ لِلشَّاهِدَيْنِ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمَا تَعَمَّدْتُمَا لَقَطَعْتُكُمَا.

فَأَخْبَرَ أَنَّ الْقِصَاصَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا لَوْ تَعَمَّدَ، وَلِأَنَّهُ أَحَدُ نَوْعَيِ الْقِصَاصِ فَيُؤْخَذُ الْجَمَاعَةُ بِالْوَاحِدِ كَالنَّفْسِ،

21,252

وَفِي " الِانْتِصَارِ " لَوْ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا لَا يُقْطَعُ حَنِثَ بِذَلِكَ، وَالثَّانِيَةُ: لَا قَوَدَ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّ الْأَطْرَافَ يُعْتَبَرُ التَّسَاوِي فِيهَا، فَإِنَّهُ لَا تُؤْخَذُ صَحِيحَةٌ بِشَلَّاءَ، وَلَا كَامِلَةُ الْأَصَابِعِ بِنَاقِصَتِهَا، وَلَا تَسَاوِيَ بَيْنَ الطَّرَفِ، وَالْأَطْرَافِ، وَلَا يُعْتَبَرُ التَّسَاوِي فِي النَّفْسِ وَكَمَا لَوْ تَمَيَّزَتْ أَفْعَالُهُمْ،

21,253

وَفِي " الرِّعَايَةِ " بَعْدَ ذِكْرِ الْخِلَافِ: وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ دِيَةُ الطَّرَفِ وَالْجُرْحِ، كَمَا لَوْ قَطَعَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ جَانِبٍ، أَوْ فِي وَقْتٍ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَشْتَرِكُوا فِي دِيَتِهِ

الإنصافal-Mardawi

فَصْلٌ: وَإِنِ اشْتَرَكَ الْجَمَاعَةُ فِى قَطعِ طَرَفٍ، أَوْ جُرجٍ مُوجاٍ لِلْقِصَاصِ وَتَسَاوتْ أفْعَالُهُم، مِثْلَ أَنْ يَضَعُوا الْحَدِيدَةَ عَلَى يَدِهِ وَيَتَحَامَلُوا عَلَيْها جَمِيعًا حَتَّى تَبِينَ، فَعَلَى جَمِيعِهِمُ الْقِصَاصُ، فى إحدَى الرِّوَايَتَيْن. وإِنِ اشْتَرَكَ جَماعَة فى قَطْعِ طَرَفٍ، أَو جُرْحٍ مُوجِبٍ للقِصاصِ وتساوَتْ أفْعالُهم، مِثلَ أَنْ يَضَعُوا الحَدِيدَةَ على يَدِه ويَتَحامَلُوا عليها جَمِيعًا حتى . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . .

تَبِينَ، فعلى جَمِيعِهم القِصاصُ، فى إحدَى الرِّوايتَيْن. وهو المذهبُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا أشْهَرُ الرِّوايتَيْن. وهو الذى ذكَرَه الخِرَقِىُّ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المذهبُ. وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُنَوِّرِ»، وغيرِ هما. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

36,142

وعنه، لا قِصاصَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عليهم. والحُكْمُ هنا كالحُكْمِ فى قَتْلِ الجماعَةِ بالواحِدِ، على ما تقدَّم فى كتابِ الجِنايَاتِ،

36,143

وشَرْطه، كما قال المُصَنِّفُ. وَإِنْ تَفَرَّقَتْ أَفْعَالُهُم، أَوْ قَطَعَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ جَانِبٍ، فَلَا قِصَاصَ، رِوايةً وَاحِدَةً.

36,144

أمَّا لو تفَرَّقَتْ أفْعالُهم، أو قطَع كلُّ إنْسانٍ مِن جانِبٍ، فلا قِصاصَ، رِوايةً واحدةً كما قالَ.

36,145

فائدة: قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: لو حلَف كل واحدٍ منهم أنَّه لا يقْطَعُ يدًا، حَنِثَ بهذا الفعلِ.

36,146

[وكذا قال أبو الخَطَّابِ فى «انْتِصارِه»] .

36,147

وقال أبو البَقَاءِ: إنَّ كلًّا منهم قاطعٌ لجميعِ اليَدِ . وَسِرَايَةُ الْجِنَايَةِ مَضْمُونَة بِالْقِصَاصِ أوِ الدِّيَةِ،

36,148

فَلَوْ قَطَعَ إصبَعًا فَتَآكَلَتْ أُخْرَى إلى جَانِبها وَسَقَطَتْ مِنْ مَفْصِل، أَوْ تَآكَلَتِ الْيَدُ وَسَقَطَتْ مِنَ الْكُوعِ، وَجَبَ الْقِصَاصُ فِى ذَلِكَ،

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [إن اشترك جماعة في جرح] قال المصنف رحمه الله: (وإن اشترك الجماعة في قطع طرف أو جرح موجب للقصاص وتساوت أفعالهم؛ مثل أن يضعوا الحديدة على يده أو يتحاملوا عليها جميعاً حتى تَبين فعلى جميعهم القصاص في إحدى الروايتين. وإن تفرقت أفعالهم أو قطع كل إنسان من جانب فلا قصاص رواية واحدة) .

13,496

أما كون الجماعة إذا اشتركوا فيما ذُكر عليهم القصاص إذا تساوت أفعالهم على الوجه الذي ذكره المصنف رحمه الله في إحدى الروايتين؛ فلما روي «أن شاهدين شهدا عند علي على رجلٍ بالسرقةِ. فقطع يدَه. ثم جاءَا بآخر. فقالا: هذا هوَ السارق وأخطأنا في الأول، فردّ شهادتَهُما على الثاني، وغرّمهما ديةَ يد الأول. وقال: لو عَلمتُ أنكُما تَعمَّدتُما ذلك لقطعتُكُما».

ولأن ذلك أحد نوعي القصاص. أشبه قتل الجماعة بالواحد.

13,497

وأما كونهم لا قصاص عليهم في روايةٍ؛ فلأن الأطراف يعتبر التساوي فيها. بدليل أنه لا تؤخذ يد صحيحة بشلاء ولا كاملة الأصابع بناقصتها ولا الأصلية بالزائدة ولا اليمنى باليسرى ولا تساوي بين الأطراف والطرف. فوجب امتناع القصاص بينهما.

والأولى أصح لما تقدم.

وأما نفي التساوي بين الأطراف والطرف فممنوع لأن نفي التساوي إن كان من حيث كونه طرفاً فباطل بوجوب القصاص بين الطرفين،

13,498

وإن كان من حيث الجمع فباطل بقتل الأنفس بالنفس.

13,499

وأما كونهم لا قصاص عليهم رواية واحدة إذا تفرقت أفعالهم أو قطع كل إنسان من جانب؛ فلأن كل واحد منهم لم يقطع اليد ولم يشارك في قطع جميعها. فلم يجب قطع يده في مقابلتها.

13,500

وأما كونهم عليهم القصاص إذا اشتركوا في جرح موجب للقصاص في روايةٍ ولا قصاص عليهم في روايةٍ كما لو اشتركوا في قطع اليد؛ فلأنهما يتساويان معنى. فوجب أن يتساويا حكماً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.