Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أرْكَبَ صَبِيَّيْنِ لا وِلايَةَ له عليهما، فاصْطَدَمَا، فماتا، فعلى عاقِلَتِه دِيَتُهما) لأنَّه مُتَعَدٍّ بذلك، وتَلَفَهُما بسَبَبِ جِنايَتِه. ٤١٨٤ -

Adds nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَرْكَبَ صَبِيَّيْنِ) وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ: صَغِيرَيْنِ (لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِمَا) أَيْ: لَيْسَ وَلِيَّهُمَا (فَاصْطَدَمَا فَمَاتَا، فَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَتُهُمَا) لِأَنَّهُ تَعَدَّى بِرُكُوبِهِمَا وَتَصَادُمِهِمَا إِثْرَ رُكُوبِهِمَا، وَفِعْلُهُمَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَوَجَبَ إِضَافَةُ الْقَتْلِ إِلَى مَنْ أَرْكَبَهُمَا، وَهُوَ خَطَأٌ تَحْمِلُهُ عَاقِلَتُهُ،

21,305

وَكَذَا قَالَهُ فِي " التَّرْغِيبِ "، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ يَضْمَنُ ذَلِكَ فِي مَالِهِ،

21,306

وَفِي " الْوَجِيزِ " عَلَيْهِ مَا تَلِفَ بِصَدْمَتِهِمَا إِنْ كَانَ مَالًا وَإِلَّا فَعَلَى عَاقِلَتِهِ،

21,307

وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ إِذَا كَانَ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَيْهِمَا أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَلَا عَلَى عَاقِلَتِهِ ; لِأَنَّهُ إِرْكَابٌ مَأْذُونٌ فِيهِ فَلَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْمُتَعَدِّي، وَقَيَّدَهُ فِي " الْفُرُوعِ " بِمَا إِذَا كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَيَثْبُتَانِ بِأَنْفُسِهِمَا،

21,308

وَفِي " التَّرْغِيبِ " إِنْ صَلَحَا لِلرُّكُوبِ وَأَرْكَبَهُمَا مَا يَصْلُحُ لِرُكُوبِ مِثْلِهِمَا، وَإِلَّا ضَمِنَ،

21,309

وَإِنْ رَكِبَاهُ بِأَنْفُسِهِمَا فَكَبَالِغَيْنِ مُخْطِئَيْنِ،

21,310

قَالَ فِي " الرِّعَايَةِ ": وَكَذَا الْمَجْنُونُ،

21,311

وَإِنْ كَانَا عَبْدَيْنِ ضَمِنَهُمَا مَنْ أَرْكَبَهُمَا.

21,312

فَرْعٌ: يَضْمَنُ كَبِيرٌ صَدَمَ صَغِيرًا،

21,313

وَإِنْ مَاتَ الْكَبِيرُ ضَمِنَهُ الَّذِي أَرْكَبَ الصَّغِيرَ، نَقَلَ حَرْبٌ: إِنْ حَمَلَ رَجُلٌ صَبِيًّا عَلَى دَابَّةٍ فَسَقَطَ ضَمِنَ إِلَّا أَنْ يَأْمُرَ أَهْلَهُ بِحَمْلِهِ [رَمَى ثَلَاثَةٌ بِمَنْجَنِيقٍ فَقَتَلَ الْحَجَرُ أَحَدَهُمْ]

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أَرْكَبَ صَبِيَّيْن لا وِلايَةَ له عليهما، فاصْطَدَما، فماتا، فعلى عاقِلَتِه دِيتُهما. هذا أحدُ الوَجْهَيْن. جزَم به فى «التَّرْغيبِ»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى».

36,202

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ الضَّمانَ على الذى أرْكَبَهما. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذكِرَتِه». وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «الكافِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِير»، و «الفُروعِ».

تنبيهان؛ أحْدُهما، محَلُّ الخِلافِ فى نَفْسِ الدِّيَةِ، على مَن تجِبُ؟

36,203

أمَّا إنْ كانَ التَّالِفُ مالًا،

36,204

فإنَّ الذى أرْكَبَهما يضْمَنُه، قوْلًا واحِدًا.

36,205

وَإِنْ رَمَى ثَلَاثَةٌ بِمَنْجَنِيقٍ، فَقَتَلَ الْحَجَرُ إنْسَانًا، فعَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ الثَّانى، ظاهِرُ كلام المُصَنِّفِ، أنَّه لو أرْكَبَهما مَن له وِلايَةٌ عليهما، أنَّه لا شئَ عليه. وتحْريرُ ذلك أنَّه لو أرْكَبَهما لمَصْلَحَةٍ، فهما كما لو رَكِبَا وكانا بالِغَيْن عاقِلَيْن، على ما تقدَّم. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. اختارَه القاضى وغيرُه. وجزَم به فى «الكافِى» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

36,206

وقال ابنُ عَقِيلٍ: إنَّما ذلك إذا أَرْكَبَهما ليُمَرِّنَهما على الرُّكوبِ إذا كانا يَثْبُتان بأَنفُسِهما،

36,207

فأمَّا إنْ كانا لا يَثْبُتان بأنْفُسِهما، فالضَّمانُ عليه.

36,208

وقال فى «التَّرْغيبِ»: إنْ صَلَحَا للرُّكوبِ وأرْكَبَهما ما يصْلُحُ لرُكوبِ مِثْلِهما، لم يَضْمَنْ، وإلَّا ضَمِنَ.

36,209

قلتُ: وهو الصَّوابُ. ولعلَّه مُرادُ مَن أَطْلَقَ.

فوائد؛ الأُولَى، لو رَكِبَ الصَّغِيران مِن عندِ أنْفُسِهما، فهما كالبالِغَيْن فيما تقدَّم.

الثَّانيةُ، لوِ اصْطَدَمَ كبيرٌ وصغيرٌ،

36,210

فإنْ ماتَ الصَّغيرُ، ضَمِنَه الكبيرُ،

36,211

وإنْ ماتَ الكبيرُ، ضَمِنَه الذى أرْكَبَ الصَّغيرَ.

الثَّالثةُ، لو تَجاذَبَ اثْنان حَبْلًا أو نحوَه، فانْقَطَع فسَقَطا فماتا، فهما كالمُتَصادِمَيْن؛ سواءٌ انْكَبَّا أوِ اسْتَلْقَيَا، أو انْكَبَّ أحدُهما واسْتَلْقَى الآخَرُ، لكِنَّ نِصْفَ دِيَةِ المُنْكَبِّ على عاقِلَةِ المُسْتَلْقِى مُغَلَّظَةٌ، ونِصْفَ دِيَةِ المُسْتَلْقِى على عاقِلَةِ المُنْكَبِّ مُخَفَّفَةٌ. قالَه فى «الرِّعايَةِ».

36,212

تنبيه: تقدَّم فى أواخِرِ بابِ الغصْبِ أحْكامُ ما إذا اصْطدَمَ سَفِينَتان، فليُعاوَدْ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن أركب (١) صبيين لا ولاية له عليهما فاصطدما فماتا فعلى عاقلته ديتهما).

13,548

أما كون دية الصبيين المذكورين على عاقلة من أركبهما؛ فلأن من أركبهما تعدى بإركابه من لا ولاية له عليه وتصادمهما وركوبهما وهما مما لا يعتبر فعلهما. فوجب إضافة القتل إلى من أركبهما وهو خطأ فلزم كون ديتهما على عاقلة من أركبهما؛ كما لو قتل خطأ.

13,549

وأما كون ما ذكر يشترط فيه أن يكون الراكبان صبيين،

13,550

وأن يكون من أركبهما لا ولاية له عليهما؛ فلأنه لو أركب صبيين له عليهما ولاية لم يضمنهما هو ولا عاقلته لأنه إركاب مأذون فيه. فلم يترتب عليه ما يترتب على المتعدي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.