Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: ولا يُقْبَلُ في الإِبلِ مَعِيبٌ، ولا أعْجَفُ ، ولا يُعْتَبَرُ فيها أن تكونَ من جِنْسِ إبِلِه، ولا إبلِ بَلَدِه.

33,476

وقال القاضى، وأصْحابُ الشافعىِّ: الواجبُ عليه مِن جِنْسِ إبلِه، سواءٌ كان القاتِلَ أو العاقِلَةَ؛ لأَنَّ وجُوبَها على سَبِيلِ المُواساةِ، فيَجِبُ كَوْنُها مِن جِنْسِ مالِهم، كالزَّكاةِ،

33,477

فإذا كان عندَ بَعْضِ العاقلةِ عِرَابٌ، وعندَ بعْضِهم بخَاتِىٌّ ، أُخِذَ من كلِّ واحدٍ مِن جِنْسِ ما عندَه.

33,478

وإن كان عندَ واحدٍ صِنْفانِ، ففيه وَجْهان؛ أحدُهما، يؤْخَذُ من كلِّ صِنْفٍ بقِسْطِه. والثَّانى، يُؤْخَذُ مِن الأكْثرَ،

33,479

فإنِ اسْتَوَيا، دَفَع مِن أيِّهما شاءَ،

33,480

فإن دَفعَ مِن غيرِ إبلِه خَيْرًا مِن إبِلِه أو مِثْلَها، جازَ، كما لو أخْرَجَ في الزَّكاةِ خيرًا مِنَ الواجِبِ،

33,481

وإن كان أدْوَنَ لم يُقْبَلْ، إلَّا أن يَرْضَى المُسْتَحِقُّ.

33,482

وإن لم يَكُنْ له إبِلٌ،

33,483

فمِن غالِبِ إبلِ البَلَدِ، فإن لم يَكُنْ في البلدِ إبِلٌ، وجَبَتْ مِن غالبِ إبلِ أقْرَبِ البِلادِ إليه.

33,484

فإن كانت إبِلُه عِجافًا أو مِراضًا، كُلِّفَ تَحْصِيلَ صِحَاحٍ مِن صِنْفِ ما عندَه؛ لأنَّه بَدَلُ مُتْلَفٍ، فلا يُؤْخَذُ فيه مَعِيبٌ، كقِيمَةِ الثَّوْب المُتْلَفِ. ونحوَ هذا قال أصْحابُنا في البَقَرِ والغَنَمِ. ولَنا، قولُ النّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «في النَّفْسِ المُؤْمِنَةِ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ». أطْلَقَ الإِبلَ،

33,485

فمَن قَيَّدَها احْتاجَ إلى دلِيلٍ، ولأنَّها بَدَلُ مُتْلَفٍ، فلم يَخْتَصَّ بجِنْسِ مالِه، كبَدَلِ سائرِ المُتْلَفاتِ، ولأنَّها حَقٌّ ليس سَبَبُه المالَ، فلم يُعْتَبَرْ فيه كوْنُه مِن جِنْسِ مالِه، كالمُسْلَمِ فيه والقَرْض، ولأَنَّ المَقْصُودَ بالدِّيَةِ جَبْرُ المَفُوتِ، والجَبْرُ لا يَخْتَصُّ بجِنْسِ مالِ مَن وَجَبَ عليه. وفارَقَ الزَّكاةَ، فإنَّها وجَبَتْ على سَبِيلِ المُواساةِ، ليُشارِكَ الفُقَراءُ الأغْنِياءَ فيما أنْعَمَ اللَّهُ عليهم به، فاقْتَضَى كَوْنَه مِن جنْسِ أمْوالِهم، وهذا بَدَلُ مُتْلَفٍ، فلا وَجْهَ لتَخْصِيصِه بمالِه.

وقوَلُهم: إنَّها مُواسَاة. لا يَصحُّ، وإنَّما وجَبَتْ جَبْرًا للفائِتِ، كبَدَلِ المالِ المُتْلَفِ، وإنَّما العاقلةُ تُواسِى القاتِلَ فيما وَجَب بجِنايَتِه، ولهذا لا تَجِبُ مِن جِنْسِ أمْوالِهم إذا لم يكُونُوا ذَوِى إبلٍ، والواجبُ بجِنايَتِه إبلٌ مُطْلَقَةٌ، فتُواسِيهِ في تَحَمُّلِها، ولأنَّها لو وجَبَتْ مِن جِنْسِ مالِهم، لوَجَبَتِ المَرِيضَةُ مِن المِرَاضِ، والصَّغِيرةُ مِن الصِّغار، كالزَّكاةِ.

فصل: (ودِيَةُ المرأةِ نِصْفُ ديَةِ الرَّجُلِ) إذا كانتِ المرأةُ حُرَّةً مُسْلِمَةً، فدِيَتُها نِصْفُ دِيَةِ الحُر المُسلِمِ. أجْمَعَ على ذلك أهلُ العلمِ. ذكرَه ابن المُنْذِرِ ، وابنُ عبدِ البَرِّ . وحَكى غيرُهما عن ابنِ عُلَيَّةَ، والأصَمِّ، أنَّهما قالَا؛ دِيَتُها كدِيَةِ الرَّجُلِ؛ لقوْلِه عليه الصلاةُ والسلامُ:«فِى النَّفْسِ المُؤْمِنَةِ مِائَة مِنَ الإِبِلِ». وهذا قولٌ شاذٌّ يُخالِفُ إجْماعَ الصَّحابةِ وسُنَّةَ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-،

33,486

فإنَّ في كتابِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ:«دِيَةُ المَرْأةِ على النِّصْفِ مِن ديَةِ الرَّجُلِ». وهو أخَصُّ ممَّا ذكَرُوه، وهما في كتابٍ واحدٍ، فيكَونُ ما ذكَرنا مُفَسِّرًا لما ذكَرُوه، مُخَصِّصًا له.

٤٢٠٦ - مسألة: (ويُساوِى جِراحُ المرأةِ جِراحَ الرَّجُلِ إلى ثُلُثِ الدِّيَةِ، فإذا زادَتْ، صارَت على النِّصْفِ) رُوِى هذا عن عمرَ، وابْنِه، وزيدِ بنِ ثابتٍ. وبه قال سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وعمرُ بنُ عبدِ العزِيزِ، وعُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ، والزُّهْرِىُّ، وقَتادةُ، ورَبِيعَةُ، ومالكٌ. قال ابنُ عبدِ البَرِّ : وهو قولُ فُقَهاءِ المَدِينَةِ السَّبْعةِ، وجُمْهورِ أهلِ المدِينةِ.

وحُكِىَ عن الشافعىِّ في القَديمِ.

33,487

وقال الحسنُ: يَسْتَوِيانِ إلى النِّصْفِ . ورُوِىَ عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّها على النِّصْفِ فيما قَلَّ أو كَثرُ . ورُوِىَ ذلك عن ابنَ سِيرِينَ. وبه قال الثَّوْرِىُّ، واللَّيْثُ، وابنُ أبى لَيْلَى، وابنُ شُبْرُمَةَ، وأبو حَنِيفةَ وأصْحابُه، [وأبو ثَوْرٍ]، والشافعىُّ في ظاهرِ مَذْهَبِه. واخْتارَه ابنُ المُنْذِرِ ؛ لأنَّهما شَخْصانِ تَخْتَلِفُ دِيَتُهما، فاخْتَلَفَ أَرْشُ أطْرافِهِما، كالمُسلمِ والكافرِ، ولأنَّها جِنايةٌ لها أَرْشٌ مُقَدَّرٌ ، فكان من المرأةِ على النِّصْفِ مِن الرَّجُلِ، كاليَدِ.

ورُوِىَ عن ابنِ مسعودٍ أنَّه قال: تُعاقِلُ المرأةُ الرَّجُلَ إلى نِصْفِ عُشْرِ الدِّيَةِ،

33,488

فإذا زادَ على ذلك، فهى على النِّصْفِ؛ لأنَّها تُساوِيه في المُوضِحَةِ. ورَوَى عمرُو بنُ شُعَيْبٍ، عن أبِيه، عن جَدِّه، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «عَقْلُ المَرأةِ مِثْلُ عَقْلِ الرَّجُلِ، حَتَّى يَبْلُغ الثُّلُثَ مِن دِيَتِهَا». أخْرَجه النَّسائِىُّ . وهو نَصٌّ يُقَدَّمُ على ما سِواه.

33,489

وقال رَبِيعَةُ: قلتُ لسعيدِ بنِ المُسَيَّبِ: كم في إصْبَعِ المرأةِ؟ قال: عَشْرٌ.

33,490

قلتُ: ففى إصْبَعَيْنِ؟ قال: عِشْرُونَ.

33,491

قلتُ: ففى ثَلاثِ أصابعَ؟ قال: ثلاثُونَ.

33,492

قلتُ: ففى أرْبَعٍ؟ قال: عِشْرُون.

33,493

قال: قلتُ: لَمَّا عَظُمَتْ مُصِيبَتُها قلَّ عَقْلُها؟ قال: هكذا السُّنَّةُ يا ابْنَ أخِى . وهذا يَقْتَضِى سُنَّةَ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-. روَاه سعيدُ بنُ مَنْصورٍ. ولأنَّه إجْماعُ الصَّحابةِ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم، إذ لم يُنْقَلْ عنهم خِلافُ ذلك، إلَّا عن علىٍّ، ولا نَعْلَمُ ثبوتَ ذلك عنه، ولأنّ ما دُونَ الثُّلُثِ يَسْتَوِى فيه الذَّكَرُ والأُنْثَى، بدليلِ الجَنِينِ، فإنَّه يَسْتَوِى فيه دِيَةُ الذَّكَرِ والأُنْثَى.

33,494

فأمَّا الثُّلُثُ نَفْسُه، ففيه رِوايتان؛ إحداهما، يَسْتَوِيان فيه؛ لأنَّه لم يَعْبُرْ حَدَّ القِلَّةِ، ولهذا صَحَّتِ الوَصِيَّةُ به. والثانيةُ، يخْتَلِفان فيه. وهو الصَّحِيحُ؛ لقولِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ:«حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ». و «حتى» للغايةِ. فيَجبُ أن تكونَ مُخالِفَةً لِما قَبْلَها؛ لقوْلِ اللَّهِ تعالى:{حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ}. ولأَنَّ الثُّلُثَ في حَدِّ الكَثْرَةِ؛ لقولِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ:«والثُّلُثُ كَثِيرٌ». ولأَنَّ العاقلةَ تَحْمِلُه، فدَلَّ على أنَّه مُخالِفٌ لِما دُونَه.

33,495

فأمَّا دِيَةُ نِساءِ سائرِ أهلِ الأدْيانِ ، فقال أصْحابُنا: تُساوِى دِياتُهُنَّ دِياتِ رِجالِهم إلى الثُّلُثِ؛ لعُمُومِ قولِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ:«عَقْلُ المَرْأةِ مِثْلُ عَقْلِ الرَّجُلِ، حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ مِن دِيَتِها». ولأَنَّ الواجِبَ دِيَةُ امرأةٍ، فساوَتْ دِيَةَ الرَّجُلِ من أهلِ دِينِها ، كالمسلمِين. ويَحْتَمِلُ أن تُساوِىَ المرأةُ الرَّجُلَ إلى ثُلُثِ دِيَةِ الرجلِ المسلمِ؛ لأنَّه القَدْرُ الكثيرُ الذى ثبَت له التَّنْصِيفُ في الأَصْلِ، وهو دِيَةُ المسلِمِين . [وهكذا أَرْشُ جِراحةِ المسلمين].

٤٢٠٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

فَصْلٌ دِيَةُ الْمَرْأَةِ] فَصْلٌ (وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ) إِجْمَاعًا حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ،، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،

21,409

قَالَ فِي كِتَابِهِ: «دِيَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ» لَكِنْ حُكِيَ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَالْأَصَمِّ: أَنَّ دِيَتَهَا كَدِيَةِ الرَّجُلِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «فِي النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ» وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ يُخَالِفُ إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ مَعَ أَنَّهُمَا فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ، فَيَكُونُ الْأَوَّلُ مُفَسِّرًا وَمُخَصِّصًا لَهُ (وَتُسَاوِي جِرَاحُهَا جِرَاحَهُ إِلَى ثُلُثِ الدِّيَةِ) لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ:«عَقْلُ الْمَرْأَةِ مِثْلُ عَقْلِ الرَّجُلِ حَتَّى تَبْلُغَ الثُّلُثَ مِنْ دِيَتِهَا» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ

الإنصافal-Mardawi

ودِيَةُ المَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ. بلا نِزاعٍ. وَيُسَاوِى جِرَاحُهَا جِرَاحَهُ إِلَى ثُلُثِ الدِّيَةِ،

36,349

فَإِذَا زَادَتْ، صَارَتْ عَلَى النِّصْفِ.

ويُساوِى جِراحُها جِرَاحَه إلى ثُلُثِ الدِّيَةِ. وهذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.

36,350

وعنه، المَرْأَةُ فى الجِراحِ على النَّصْفِ مِن جِراحِ الرَّجُلِ مُطْلَقًا، كالزَّائدِ على الثُّلُثِ.

36,351

تنبيه: يَحْتَمِلُ قولُه: إلى ثُلُثِ الدِّيَةِ. عدَمَ المُساواةِ فى الثُّلُثِ، فلا بُدَّ أَنْ تكونَ أقَلَّ منه. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، وهو المذهبُ،

36,352

والصَّحيحُ مِنَ الرِّوايتَيْن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وصحَّحه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ» وقدَّمه فى «الرَّعايتَيْن». ويَحْتَمِلُ المُساواةَ، وهو الرِّوايةُ الأُخْرى، وهو أوْلَى، كما لو كانَ دُونَه. واخْتارَه الشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ فى «خِلافَيْهِما»، والشِّيرَازِىُ. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». قال ابنُ مُنَجَّى: وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. .

لأنَّه: فإذا زادَتْ، صارَتْ على النِّصْفِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ». وأطْلَقَهما فى «المُذْهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ». وَدِيَةُ الْخُنْثَى الْمُشْكِل نِصْفُ دِيَةِ ذَكَرٍ وَنِصْفُ دِيَةِ أُنْثَى،

36,353

وَكَذَلِكَ فائدة: قولُه: ودِيةُ الخُنْثَى المُشْكِلِ نِصْفُ دِيَةِ ذَكَرٍ ونِصْفُ دِيَةِ أُنْثَى. وهو أَرْشُ جِرَاحِهِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [في دية المرأة] قال المصنف رحمه الله: (ودية المرأة نصف دية الرجل. ويساوي جراحها جراحه إلى ثلث الدية. فإذا زادت صارت على النصف) .

13,638

أما كون دية المرأة نصف دية الرجل؛ فلأن في كتاب عمرو بن حزم:«ديةُ المرأةِ على النصفِ من ديةِ الرجل».

13,639

فإن قيل: قوله عليه السلام: «في النفسِ المؤمنة مائة من الإبل» عام فيجب أن يشمل المرأة.

قيل: ما ذكر خاص فيجب تقديمه على العموم لا سيما وهما في كتاب واحد.

13,640

وأما كون جراحها يساوي جراحه إلى ثلث الدية؛ فلما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عقلُ المرأةِ مثلُ عقلِ الرجلِ حتى يبلغَ الثلثَ [من ديّتِها». رواه النسائي.

13,641

وأما كونها تصير على النصف من جراحه إذا زادت على الثلث] ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الثلث غاية، وما بعد الغاية يخالف ما قبلها.

13,642

وإذا وجبت المخالفة تعين كونها على النصف كدية نفسها.

[وعن ربيعة] قال: «قلت لسعيد بن المسيب: كم في إصبعِ المرأةِ؟ قال: عشرٌ. قال: قلت: ففي إصبعَين. قال: عشرون. قلت: ففي ثلاثِ أصابع. قال: ثلاثون. قلت: ففي أربع. قال: عشرون. قال: قلت لما عظُمَتْ مُصيبَتُها قَلَّ عقلُها. قال: هكذا السنةُ يا ابن أخي» . وهذا يقتضي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه سعيد بن منصور.

13,643

فإن قلت: إذا بلغت جراح المرأة الثلث ما حكمه؟

قيل: ظاهر كلام المصنف رحمه الله أنه مساو لجراح الرجل؛

13,644

لأنه قال: فإذا زادت صارت على النصف. فاشترط في صيرورتها على النصف الزيادة والمتساوي ليس زائداً.

13,645

وفي ذلك روايتان:

إحداهما: أنها مساوية؛ لأن الثلث لم يعتبر حد القلة ولذلك صحت الوصية به.

والرواية الثانية: أنها على النصف. قاله المصنف رحمه الله في المغني. وهو الصحيح؛ لقوله عليه السلام:«حتى يبلُغَ الثلث» و"حتى" للغاية. فيجب أن تكون مخالفة لما قبلها؛ لقوله تعالى : {حتى يُعطوا الجزية}.

ولأن الثلث في حد الكثرة؛ لقوله عليه السلام:«والثُّلُثُ كثير».

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.