Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6008المقنعHanbalivol. 7, p. 328vol. 7, p. 328

الشَّجَّةُ اسْمٌ لِجُرْحِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ خَاصَّةً وَهِيَ عَشْرٌ، خَمْسٌ لَا مُقَدَّرَ فِيهَا أَوَّلُهَا الْحَارِصَةُ الَّتِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ، أَيْ: تَشُقُّهُ قَلِيلًا وَلَا تُدْمِيهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

بابُ الشِّجاجِ وكَسْرِ العِظامِ (الشَّجَّةُ اسْمٌ لجُرْحِ الرَّأْسِ والوَجْهِ خاصَّةً، وهى عَشْرٌ، خَمسٌ لا مُقَدَّرَ فيها، أوَّلُها الحارِصَةُ) وهى (التى تَحْرِصُ الجِلْدَ، أى تَشُقُّه قَلِيلًا ولا تُدْمِيه، ثم البازِلَةُ) وهى الدّامِيَةُ التى يَخرُجُ منها دَمٌ يَسِيرٌ (ثم الباضِعَةُ) وهى التى تَشُقُّ اللَّحْمَ بعدَ الجِلْدِ

Adds nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

بَابُ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ] [الشِّجَاجُ الَّتِي لَا مُقَدَّرَ فِيهَا] بَابُ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ (الشَّجَّةُ) وَاحِدَةُ الشِّجَاجِ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ، وَهِيَ (اسْمٌ لِجُرْحِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ خَاصَّةً) وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْضَاءِ، قَالَهُ ابْنُ أَبِي الْفَتْحِ، (وَهِيَ عَشْرٌ، خَمْسٌ لَا مُقَدَّرَ فِيهَا) لِأَنَّ التَّقْدِيرَ مِنَ الشَّرْعِ، وَلَمْ يَرِدْ فِيهَا. (أَوَّلُهَا الْحَارِصَةُ) بِالْحَاءِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ (الَّتِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ، أَيْ: تَشُقُّهُ قَلِيلًا وَلَا تُدْمِيهِ) وَمِنْهُ: حَرَصَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ إِذَا شَقَّهُ قَلِيلًا، وَهِيَ الْقَاشِرَةُ وَالْمُقَشِّرَةُ، قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ تَبَعًا لِلْقَاضِي: وَتُسَمَّى الْمِلْطَا

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

بابُ الشِّجاجِ وكسْر العِظامِ الشَّجَّةُ اسمٌ لجُرْحِ الرَّأْسِ والوَجْهِ خَاصَّةً -قالَه الأصحابُ. قال الزَّرْكَشِىُّ: وقد تُسْتَعْمَلُ لغيرِهما- وهى عَشْرٌ؛ خَمْسٌ لا مُقَدَّرَ فِيهَا؛ أوَّلُها، الخارِصَة، [بإعْجامِ الخاءِ وإهْمالِها مع إهْمالِ الصَّادِ فِيها، وهى] التى تَخْرِصُ الجِلْدَ، أيْ تشُقه قليلًا ولا تُدْمِيه -وتُسَمَّى الخَرِصَةَ والقاشِرَةَ والقَشِرَةَ، [بإعْجامِ الشِّينِ مع القافِ] - ثم البَازِلَةُ، [بمُوَحَّدَةٍ وزاىٍ مُعْجَمَةٍ مكْسُورَةٍ]، التى يسِيلُ منها الدَّمُ. وتُسَمَّى الدَّامِيَةَ، والدَّامِعَةَ، بعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ، ثُمَّ السِّمْحَاقُ الَّتِى بَيْنَهَا وَبَينَ الْعَظْمِ قِشْرَةٌ رَقِيقَةٌ.

فَهَذِهِ الْخَمْسُ فِيهَا حُكومَةٌ فى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ.

36,615

وَعَنْهُ، فى الْبَازِلَةِ بَعِيرٌ، وَفِى وهى التى تُدْمِى ولا تَشُقُّ اللَّحْمَ.

36,616

وقيل: الدَّامِعَةُ؛ ما ظهَر دَمُها ولم يَسِلْ.

ثم البَاضِعَةُ التى تبْضِعُ اللَّحْمَ.

36,617

وقيل: ما تَشُقه بعدَ الجِلْدِ ولم يَسِلْ دَمُها.

ثم المُتَلاحِمَةُ التى أَخَذَتْ فى اللَّحْمِ.

36,618

وقيل: ما الْتَحَمَ أعْلاها واتَّسَعَ أسْفَلُها ولم تَبْلُغْ جِلْدَةً تَلِى العَظْمَ.

ثم السِّمْحَاقُ التى بَيْنَها وبينَ العَظْمِ قِشْرَةٌ رَقِيقَةٌ. هذا المذهبُ، على هذا الْبَاضِعَةِ بَعِيرَانِ، وَفِى الْمُتَلَاحِمَةِ ثَلَاثَة، وَفِى السِّمْحَاقِ أربَعَةٌ.

التَّرْتيبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وعندَ الخِرَقِىِّ، البَاضِعَةُ بينَ الخَارِصَةِ والبَازِلَةِ، تَشُقُّ اللَّحْمَ ولا تدْمِيه. وتَبِعَه ابنُ البَنَّا. قال الزَّرْكَشِىُّ: البَازِلَةُ التى تشُقُّ اللَّحْمَ بعدَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الجِلْدِ، يعْنِى ولا يسِيلُ منها دَمٌ. قالَه الجَوْهَرِىُّ ، وابنُ فارِسٍ .

36,619

وقال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»: لعَلَّ ما فى نُسَخِ الخِرَقِىِّ غلَطٌ مِنَ الكُتَّابِ؛ لأَنَّ البَاضِعَةَ التى تَشُقُّ اللَّحْمَ بعدَ الجِلْدِ يسِيلُ منها دَمٌ كثيرٌ فى الغالِبِ،

36,620

بخِلافِ البَازِلَةِ، فإنَّها الدَّامِعَةُ -بالمُهْمَلَةِ- لقِلَّةِ سيَلَانِ دَمِها، فالبَاضِعَةُ أشَدُّ. انتهى. وهو قولُ الأَصْمَعِىِّ، والأزْهَرِىِّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فهذه الخَمْسَةُ فيها حُكُومَةٌ فى ظاهِرِ المذهبِ. وهو المذهبُ. وعليه الأصحابُ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المَشْهورُ،

36,621

والمُخْتارُ للأَصحابِ مِنَ الرِّوايتَيْن.

وعنه، فى البازِلَةِ بعيرٌ، وفى الباضِعَةِ بعيرانِ، وفى المُتَلاحِمَةِ ثَلَاثَةٌ، وفى السِّمْحاقِ أرْبَعَة. اخْتارَها أبو بَكْرٍ. وحكَى الشِّيرَازِىُّ، عن ابنِ أبى مُوسى، أنَّه اخْتارَ ذلك فى السِّمْحَاقِ. وعنِ القاضى، أنَّه قال: متَى أمْكَنَ اعْتِبارُ الجِرَاحاتِ مِنَ المُوضِحَةِ، مثْلَ أَنْ يكونَ فى رأْسِ المَجْنِىِّ عليه مُوضِحَة إلى جانِبِها، قُدِّرَتْ هذه الجِرَاحاتُ منها؛

36,622

فإنْ كانتْ بقَدْرِ النِّصْفِ، وجَب نِصْفُ أَرْشِ المُوضِحَةِ، فَصْلٌ: وَخَمْسٌ فِيهَا مُقَدَّرٌ؛ أَوَّلُهَا، الْمُوضِحَةُ الَّتِى تُوضِحُ الْعَظْمَ، أَىْ تُبْرِزُهُ، وَفِيهَا خَمْسَةُ أبْعِرَةٍ.

36,623

وإنْ كانتْ بقَدْرِ الثُّلُثِ، وجَب ثُلُثُ الأَرْشِ. وعلى هذا إلَّا أَنْ تزِيدَ الحُكومَةُ على ذلك، فيجِبُ ما تُخرِجُه الحُكومَةُ. ومُلَخَّصُه، أنَّه يُوجِبُ الأكثرَ ممَّا تُخْرِجُه الحُكومَةُ أو قَدْرَها مِنَ المُوضِحَةِ. قال المُصَنِّفُ: وهذا لا نعْلَمُه مذهبًا لأحمدَ، ولا يقْتَضِيه. انتهى.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

باب الشجاج وكسر العظام] قال المصنف رحمه الله: (الشجة: اسم لجرح الرأس والوجه خاصة. وهي عشر: خمسٌ لا مقدّر فيها. أولها: الحارصة التي تحرص الجلد أي تشقه قليلاً ولا تدميه، ثم البازلة: التي يسيل منها الدم، ثم الباضعة: التي تُبضع اللحم، ثم المتلاحمة: التي أخذت في اللحم، ثم السِّمْحاق التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة. فهذه الخمس فيها حكومة في ظاهر المذهب. وعنه: في البازلة بعير، وفي الباضعة بعيران، وفي المتلاحمة ثلاثة، وفي السِّمْحاق أربعة) .

13,962

أما قول المصنف رحمه الله: الشجة اسم لجرح الرأس والوجه خاصة؛ فبيان لمسمى الشجة واحدة الشجاج. قاله الجوهري.

13,963

وأما كون الشجاج عشراً؛ فلما يذكر بعد إن شاء الله تعالى.

13,964

وأما كون خمس منها لا مقدر فيها؛ فلأن التقدير من الشرع، ولم يقدر فيما ذكر شيئاً.

13,965

وأما قوله: أولها الحارصة ... إلى قوله: قشرة رقيقة؛ فتعداد للخمس التي لا مقدر فيها، وبيان لها.

13,966

وأما كون الخمس المذكورة فيها حكومة في ظاهر المذهب؛ فلأنها جراحات [لم يرد فيها توقيت في الشرع. فكان الواجب فيها حكومة؛ كجراحات] البدن. ويؤيده ما روى مكحول قال:«قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموضحةِ بخمسٍ من الإبلِ ولم يقضِ فيما دونها». ولأنه لم يثبت فيها مقدّر بتوقيف، ولا له قياس يصح. فوجب الرجوع إلى الحكومة؛ كالحارصة.

13,967

وأما كون البازلة فيها بعير والباضعة فيها بعيران والمتلاحمة فيها ثلاثة والسمحاق فيها أربعة على روايةٍ؛ فلأن ذلك يروى عن زيد بن ثابت رضي الله عنه ، وروي عن علي عليه السلام في السمحاق مثل ذلك . رواه سعيد عنهما.

13,968

فإن قيل: لم سيمت الخمس المذكورة بذلك؟

قيل: أما الحارصة؛ فلأن الحرص الشق. ومنه حرص القصار الثوب إذا شقه.

13,969

وأما البازلة؛ فإنها تبزل الدم أي تسيله. وتسمى الدامية أيضاً.

13,970

وأما الباضعة؛ فلأنها تُبضع اللحم أي تبرزه.

13,971

وأما المتلاحمة؛ فلأخذها في اللحم.

13,972

وأما السِّمحاق؛ فلأن الجلدة التي تبقى بين الجلد والعظم تسمى سمحاقاً فسمي الجرح باسمها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.